الفصل 39 قبلته
عيون كيفن كانت مركّزة على آنا. و لفترة طويلة، لما آنا كان عندها وهم إنّه ما راح يوافق، هو اتكلم، "خلّوه يروح."
كم واحد من البودي جاردز تركوا أيديهم.
في نفس الوقت، هو كمان نظر لـ آنا بعيون فيها شفقة.
الستّ دي ممكن تموت جد. إيه نوع الشخصيّة اللي عند السيّد السابع؟ لازم أتحمّل الستّات اللي بيلبسوا قرون مرّة ورا مرّة!
راي ما يقدر يتحكّم في كدا كثير. بعد ما اتطلق سراحه، ما كان عنده وقت عشان يساعد آنا تفسّر أيّ حاجة. كان مستعجل عشان يهرب و يجري عشان حياته و طار برّة من غير ما يقول أيّ حاجة.
"استنوا دقيقة." لما كان راح يجري للباب، كيفن فجأة اتكلّم ثاني.
راي خاف و ارتجف.
كيفن نظر له بالشكل الغبي ده، و زاوية شفايفه استدعت ابتسامة شيطانيّة.
"مراتي أنقذتك. هل هي راح تمشي من غير ما تقول شكراً؟"
راي على طول اتصلّب وراه و انحنى بأدب في اتّجاه آنا.
"شكراً!"
قام، شاف كيفن لسه بنظرة باردة، راي على طول فهم إيه، و انحنى ثاني، و ما قدر يتحرّك ثاني.
و لفترة طويلة، جو تينج اتكلّم ببطء، "اطلعوا."
إذا راي أُعطي عفو، هو جري يفتح الباب و طلع.
بعد ما ترجّي مع آنا، اللي ما انتبهت له وراه، هل هو راح يعاني تحت كيفن؟
ولا حاجة من دي كانت في عقله.
طالما إنّك عايش، ده أهمّ حاجة.
في اللحظة دي، في عنبر المستشفى، آنا ركّزت على كيفن، اللي كان بيقرب منها، و جسمها كلّه كان بيبعت إحساس بالبرد. و لفترة، هي كانت ضايعة.
"ما عندكيش أيّ حاجة تفسّرها؟" كيفن نظر لها، كلمة كلمة.
آنا حسّت إنّ الشخص التاني كان واضح إنّه زعلان في اللحظة دي.
هي هزّت راسها باستمرار، "عندي، بس فيه ناس كثير، مش قادرة أقولها."
هي ما تبيش تفسّر لـ كيفن قدّام مجموعة من الغرباء.
كيفن شمّ الكلام، و عيونه لمع فيها لمسة تأمّل.
بعدين لوّح، و خلّى البودي جاردز ينزلوا.
البودي جاردز ما كانوا يبغوا، بس ما كان ينفع يخالفوا رغبات كيفن. همّ بس ركّزوا على آنا قبل ما الكلّ يمشوا.
آنا: …
لما الكلّ مشي، بس هي و كيفن كانوا موجودين في البيت.
على عيون كيفن اللي بتضغط، آنا بلعت ريقها.
"أنا بس كذبت عليه لما قلت إنّي أحبّه. أنا بس كنت أتمنّى إنّه يقدر يرخي حذره منّي."
كيفن لفّ كرسيه للمقدّمة من سرير المستشفى. نظره ما تحرّكتش من آنا و لثانية. لما سمعها تقول كدا، زاوية شفايفه استدعت ابتسامة ساخرة. "بجد، سيّدتي الصغيرة كدّابة جدّاً..."
"يبقي إزاي أعرف، هل أنتِ بتكدبي عليّ؟"
آنا نظرت له باستغراب.
يبدو إنّ كيفن لسه ما يثق فيها بالكامل.
آنا عضّت شفتيها السفلى، فجأة قربت من كيفن، و باست شفايفه الرفيعة...
مختلفة عن المرّة اللي فاتت اللي أنا كنت فيها مبادرة شوية، المرّة دي، عشان أخلي كيفن يصدّقني، آنا عملت أحسن ما عندها.
عيون كيفن العميقة نظرت للمرأة اللي قدّامه للحظة.
كأنّه بيحكم على حاجة.
آنا ما لاحظتش ده، بس بعد البوس، هو نظر لبعض مع أشدّ مظهر عنيد. "دلوقتي، هل المفروض إنّك تصدّق؟"
كيفن كان جالس على كرسي متحرّك، بيبصّ على عيونها، كأنّه بلمسة من الغرابة.
"منين تعلّمت كلّ الخدع دي؟" تنفّس الرجل كان حارّ شوية. "في المستقبل، ما تكنش مستفزّة من كيفك."
آنا نظرت لبعضها و قالت لنفسها بجدية. فجأة، هي فكّرت، الراجل ده، مش المفروض إنّه خجلان دلوقتِ؟
كل ما بتنظر أكثر، كل ما ده محتمل أكتر.
آنا فكّرت في كدا و حسّت أكتر و أكتر إنّ كيفن كيوت و كانت تبي تضحك.
بس هي حبست نفسها.
ما ينفعش تهزري مع كيفن.
كيفن ما كانش يعرف إيه اللي هي بتفكّر فيه. شاف التعبير اللي على وشّها بيتغيّر لفترة، و حسّ إنّه متفاجئ جدّاً.
إيه اللي حصل لها؟ شكلها متحمسة جدّاً.
انسى، طالما إنّها عملت تضحيات كدا و وعدت إنّها تصدّقها من البداية، يبقي صدّقها.
لو هي دايماً تقدر تكون كدا و دايماً قريبة منه كدا، إيه اللي ممكن تعمله حتّى لو هي بتخدع نفسها؟
هو موافق و مبسوط.
الشخصين اللي في عنبر المستشفى عندهم قلوب مختلفة، بس بيتعاملوا كويس بشكل غير مفسّر.
رغم إنّ إصابة آنا شكلها يخوّف، هي ما اتجرحتش بجدّ لأنّها حمَت مكانها الضعيف في الوقت الحرج. بعد ما نامت في المستشفى ليوم، هي كانت ممكن تخرج من المستشفى.
لسه باقي يومين عن اليوم اللي فيه لينج يان حقّق وعده.
بإنّها تقدر تطلع من المستشفى، آنا مشيت في إجراءات الخروج من غير تردّد على الرغم من معارضة كيفن.
هي كمان تبغي تتعلّم عشان تشارك في المنافسة و ما تبغاش تضيّع كلّ وقتها وهي بتتعافى من الإصابات.
بعد ما روّحت البيت، آنا رجعت لغرفة النوم و أخيراً شغّلت الموبايل اللي ما اتّحركش لعدّة أيّام.
في المعركة في اليوم ده، الموبايل اتحدف برّة، عشان كدا أنا ما استعملتوش في العنبر.
أنا ما كنتش أعرف إنّ أخبار كثيرة دخلت أوّل ما شغلته.
راي عنده أكتر أخبار.