الفصل 113 مفاوضات
طلعنا من نفس المستشفى. إذا شافوا هذا، ما راح يصدقونا بشكل كويس."
**راي** هدي في ذي اللحظة وحلل الوضع بهدوء.
"طيب، لازم ما نردش بعشوائية، فاهمة؟"
قلب **وايت سو** صار مبسوط.
أكلت الطعم.
هي عرفت إن هذا الرجال ما راح يتركها، بغض النظر عن مصالحه.
لما شافت ردة فعل الثاني، ما تفاجأت أبدًا، بس لازم تمثل إنها متفاجئة. "طيب، أنت قلت، لا تردي بعشوائية، على إيش نرد؟"
"بس قولي، إنك كنتي برى عشان أغمى عليك بسبب فقر الدم. وشفتيك ورحت المستشفى."
**راي** حس إنه عنده فكرة كويسة وهز رأسه وقال، "أيوة، بس قولي كذا."
**وايت سو** سخرت بقلبها.
يستاهل، ما فيه أي خسارة.
في ذي اللحظة، ما ينسى يلمع صورته.
بس مو مشكلة. على أي حال، هذا الرجال يقدر يحقق كل أهدافه عشان المصالح بدون ما يتركها.
**وايت سو** هزت راسها بحذر. "طيب، فاهمة، راح أسوي اللي تقوله. بعدين، ممكن ما تزعل مني؟ أنا جد ما كنت أقصد وقتها."
**راي** غمض عيونه.
ما كأنه سمع كلام **سارة**.
**وايت سو** عضت شفايفها، بس ذي المرة ما أصرت. على أي حال، الهدف اللي كان لازم يتحقق تحقق، وما فيه داعي تنظف الليلة اللي راحت معاه.
بسرعة نزلوا ردودهم على الإنترنت.
الطلاب اللي على الإنترنت شافوا الرد هذا وعبروا عن عدم تصديقهم.
"صحيح إن زهرة المدرسة مريضة؟"
"كيف ما أصدق كذا؟ أحس فيه نظرية مؤامرة! اختفوا طول الليل، بس شوفوا، أول ما قلنا إنه شبح **آنا**، ظهروا على طول."
"أنت تقول كذا، تخوف جدًا! يا إلهي، **آنا** وش سوت ثاني، كيف أحس إنه مرعب؟"
"ما يصير **آنا** اللي أجبرت زهرة المدرسة. هي اللي راح تسوي تصريح زي كذا. لا تخافوا من محبي زهرة المدرسة، قولوا أي شيء عندكم، لا تخافوا من **آنا**!"
"تحليل اللي فوق منطقي، جدًا مقرف، جنوب هادي، تفكر إنه ما أحد راح يوبخك؟ ساذج جدًا!"
"تجميع أموال عشان نوبخ جنوب هادي! نجمع أموال عشان نحارب **آنا** مع بعض!"
الردود اللي تحت صارت متنوعة أكثر وأكثر، بس لسه يوبخون **آنا**.
**سارة** كانت على سرير المستشفى، تناظر الإساءات اللي على الإنترنت لـ **آنا**، وزوايا فمها رسمت سخرية.
حتى لو صرتي مشهورة مرة ثانية في عائلة **آرون**، وش تقدري تسوي؟
لا، أو لسه ما تقدري تفوزي علي؟
بما إنك تبغي تسوي إنجازات في المدرسة، سمعة المدرسة ما تعتقدي إنها ما تهمك.
يااااه، ودي أشوف كيف **آنا** تقدر تغير الوضع الحالي.
سمعت إنها لسه متورطة مع جيجولو. توت توت، يمكن، ما تحتاج تسوي أي شيء بنفسها، و**كيفن** ما راح يوافق.
**كيفن** لازم يشوف هالنوع من الأشياء الكويسة.
غمضت عيونها وقلبها مليان حسابات.
**آنا** و**فريدو** خلصوا أكلهم والاثنين راحوا مباشرة لمقهى الإنترنت.
في الحقيقة، هي ما دخلت **نانشن** من زمان.
في حياة سابقة، **راي** ما يحبها تلعب ألعاب، يقول إنها بس أشياء البنات السيئات يلعبونها.
عشان كذا، عشان **راي** ما يزعل، هي تركت اللعبة على طول.
لين الحين، صار تقريبًا خمس أو ست سنوات.
الحين لما تفكر في اللي سوته بالبداية، تحس بس بالسخافة.
كل شيء سوته من قلبها ما يستاهل الذكر في عيون الآخرين.
تركت أصحابها اللي لازم يكونوا لطفاء معاها عشان واحد زي هذا.
لكن، هي بس فكرت في الحياة اللي راحت، وهذا ما أثر على مزاجها كثير في ذي اللحظة.
بمجرد ما دخلت على الإنترنت، استقبلت رسائل خاصة كثيرة.
من بينهم، حسابات **فريدو** تشكل نسبة كبيرة.
**آنا** طالعت في الماضي وتقريبًا كلهم يسألونها متى راح تدخل على الإنترنت ويطلبون منها تدخل الفريق.
بعد ما طالعت مرتين، قفلتها.
ما فيه معلومات عشان تختار.
الآخرين، بعض الفرق اللي ما تعرفهم أرسلوا دعوات، وبعضهم كانوا إخوان وأخوات أصغر، يسألونها ليش ما دخلت على الإنترنت، هل هي مريضة ويعبدونها.
**آنا** رجعت لعدة أشخاص كانت علاقتهم كويسة معاهم. لما كانت بتسكر رسائلها الخاصة، شافت صورة رأس رمادية ورسالتين خاصتين.
ملاحظة: شريك.
في اللعبة، هي تشاركت مع ناس كثير عشان تحارب وحوش، بس أغلبهم كان بسبب إنهم جمعوا رؤوسهم مع بعض، وبعض الوحوش ما يمدي تنظفها لحالها.
وهذا بعد بسبب إنها لبست فرق كثيرة ونظفت وحوش كبيرة، بس ما تدخل أي فريق، عشان كذا سموها **Lone Ranger**.
بس مع عشرات الأشخاص والفرق، كبيرة وصغيرة، فيه بس شخص واحد يقدر يخليها تناديه شريك.
هذا هو الصديق الكويس اللي راح يوقف لبقية حياته.
نظفوا من قاعة الجحيم لقصر السماء الزرقاء، وشافوا الإنجليزية الساقطة في اللعبة مع بعض، وجلسوا في مبنى التقاط النجوم يشربون مع بعض...
لكن، ما دخلت على الإنترنت مرة ثانية.
لأن القرار كان مفاجئ جدًا وما قالت للثاني عنه أبدًا، طلعت من الإنترنت على طول.
الحين، بعد فترة طويلة، ما أعرف إذا الثاني لسه موجود...
لما ضغطت على صورة الرأس الرمادية للثاني، هي لقت إن الثاني ترك كلمتين لها.
طالعت بتمعن...