الفصل 38 لا تؤذي راي، حسناً
في اللحظة دي، نظرت آنا لـ راي بـانتظار، كأنها مستنية مدحه.
راي عنده شوية وجع في الكبد.
أخد نفس عميق قبل ما يفتح بوقه بصعوبة وبجمود، "أيوة، ذكية قوي."
غبية زي الخنزير!
آنا قدرت تشوف جموده وصرير أسنانه، وهي بتسخر منه في قلبها.
ده بيضايق؟ راي، اطمن، دي بس البداية.
في المستقبل، هادمر كل خططك واحدة واحدة. هاسمحلك تشوف كل خططك بتفشل، وأخليك تشوف أوراقك بتختفي واحدة واحدة.
راي، خلينا نلعب ببطء.
وبينما آنا بتفكر في الحاجات دي، فجأة راي كأنه افتكر حاجة، فجأة رفع راسه وبص لـ آنا اللي قدامه مباشرةً.
"يو يو، انتي حاولتِ تعملي كل اللي تقدري عليه عشان تنقذيه إمبارح. مش معنى كده إنك بتحبي جو تينج؟"
آنا اتجمدت وراه، وبعدين بصوا لبعض بعيون مستغربة، بنبرة مليانة عدم تصديق وظلم.
"جينج يو، إيه اللي بتقوله؟ بتشك في حبي ليك؟"
"مش عارف قد إيه بحبك؟ مش عارف قد إيه بكره كيفن، الشيطان الكبير؟ أنا حزينة بجد لما بتقول كده."
قالت كده، وعيونها السودا الواسعة، بدأت تدمع.
عيون راي كانت مليانة بنظرات غزو، بتبص لوش آنا مباشرةً، كأنه عاوز يشوف حاجة منه.
بس النتيجة كانت فاشلة.
مش شايف غير ظلم وعدم تصديق.
رفع إيده وربت على شعر آنا المنفوش.
"آسف، ده جنون العظمة بتاعي. يو يو، أنا بجد بحبك، عشان كده خايف أخسرك. يارب تفهميني."
نبرة التودد دي زي كلب ضال بيمر من قدام باب بيت حد.
آنا حست بإيد التاني على راسها وحاولت بكل قوتها إنها ما تطردوش مباشرةً. وطت حواجبها وحاولت تخلي شكلها خجول أوي.
زمان، كانت بتحب لمسة الرأس القاتلة بتاعته. دلوقتي حتى لما بيكونوا في نفس الأوضة، آنا بتحس بعدم راحة في كل حتة.
وبينما كانت بتفكر إزاي تبد راي، باب العنبر اتفتح بـصوت عالي.
آنا وراي بصوا لفوق سوا.
شافت كيفن قاعد على كرسي متحرك في اللحظة دي، بيبص عليهم بـكآبة...
مع إن آنا كانت عاوزة حد يساعدها تخرج فورًا، بس مقدرتش تمنع نفسها من الذعر لما شافت عيون كيفن في اللحظة دي.
بشكل لا إرادي، تجنبت إيد الراس الكبيرة.
راي شاف نظرة كيفن القاتلة، إيده اترعشت، وكمان رجع بسرعة للخلف.
كيفن مكنش ناوي يسيبه.
"يا جماعة، اقطعوا إيد الأستاذ شين وادوها لربة المنزل."
نفس آنا وقف.
راي سمع الكلام ده، واتنفض كله.
بص على كذا واحد كانوا هايشتغلوا، وقف في حالة ذعر وتقهقر، و هو بيتراجع بيقول، "كيفن، دلوقتي مجتمع بيحكمه القانون، من غير القانوني إنك تعمل كده! مينفعش تعمل كده!"
كيفن تجاهله تمامًا، اتعامل مع الناس كأنهم هوا، وعيونه كانت بتراقب آنا على مسافة.
"يو يو، يو يو، من فضلك أقنعيه بسرعة..." راي شاف إنه تجاهله وثبّت كل آماله على آنا، بيبصلها بعيون منتظرة.
عيون شخصين وقعت على آنا في نفس الوقت. في لحظة، آنا حست إن راسها كبرت.
رجال الحراسة اتحركوا بسرعة أوي. استغلوا الوقت ده، وضغطوا على إيد راي على جانب من الترابيزة وكانوا مستعدين يقطعوها.
آنا اتكلمت بسرعة، "استنوا!"
راي سمع إنها اتكلمت أخيرًا، وقلبه فجأة ارتاح.
بس، البنت دي بتحبه أوي لدرجة إنها هاتدافع عنه.
آنا حست إنه بعد ما اتكلمت، غرور كيفن بقى أبرد، وعيونه وقعت عليه زي سكينة بتسعى إنها تقطعها وهي عايشة.
آنا بلعت ريقها قبل ما تقول، "أيها، الزوج."
هي حاولت تقول الكلمة الغريبة دي، "فاكرين اتفاقنا اللي فات؟"
هو انتقم لها، وهي ولدت له طفل.
عيون كيفن أصبحت أعمق شوية.
"أيوة."
مش هينسى.
آنا تنفست الصعداء. "يارب ما تأذيه، أوكي؟"
مش عاوزة تاكل إيد الراجل المقرف ده.
وبعدين، راي، اللي مش عنده إيدين، معاق. المعاق مش هيستخدمه حد، ومش هينفع في المستقبل.
هي عارفة إنه طول ما راي اتبعث لعيلة كيفن، هي عندها طريقة تساعد كيفن يتعامل معاه. لو التانيين بعتوا حد يأذي كيفن بسبب إن راي اتعطل، هي مش متأكدة إنها هتقدر تساعد كيفن.