الفصل 57 اعتذر لي!
غـو وانمو...
أنا رددت الاسم في قلبها.
طلع هو... أكثر ولد مغرور في عائلة آرون...
طلع هي. مش غريب إني حسيت بشيء مألوف، بس ما عرفتهاش.
في الحياة اللي فاتت، ما كانش ليّ علاقة كبيرة بيها، لأنها ما كانتش بتقعد في أي حفل عائلي زي ده.
عائلة غـو، على الأغلب، مش هيكون عندها انطباع كويس أو موقف كويس ناحيتها، خصوصًا غـو وانمو دي.
بتتذكر بشكل خفيف إنه لما اتجوزت كـيفن، قانون عائلة آرون كان لازم تعيش في البيت القديم في بـيكـيـن لمدة ثلاثة أيام. غـو وانمو دي ما كانش عندها موقف كويس ناحيتها في كل عشاء عائلي.
حتى قالت قدام الناس إنها وحشة، وقالت إن كلمة وحشة ماشية مع كلمة فارغة، و perfect match.
بس، في الوقت ده، ما كنتش بهتم بشاعر كـيفن. لما سمعت إنه اتخانق مع حد من الشباب، ما كنتش بزعل على كـيفن، بس كنت مستنية أرفع إيدي وأرجلي عشان أشجعهم على الخناق!
عشان كده، ما كنتش بهتم كتير بشكل الشخص التاني وطباعه.
دلوقتي لما شفتيها تاني، بس اكتشفتي إن طباع البنت دي مش كويسة أوي.
غـو وانمو شافت أنا، وما اتكلمتش نص ساعة. الشخصية كلها كانت واقفة هناك. افتكرت إنها خافت بعد ما سمعت هويتها.
ابتسامة استعلاء ظهرت فجأة على وشها.
"اعتذري لي دلوقتي، وممكن أفكر إني أسيبك تمشي، إيه رأيك؟ بجد عايزة تعتذري لي؟" قالت، وغـو وانمو ضحكت بـ "ها ها ها" بشكل مريض وشديد.
أنا حركت زوايا بوقها.
مش صعب تخمين الدور اللي بتلعبه البنت. منبهرة أوي لدرجة إنها بتضحك بشكل عميق.
قوة إيد أنا زادت شوية.
"وضحي إن الشخص اللي مش عنده حق هو إنتي، والشخص اللي لازم يعتذر هو إنتي كمان."
"إيه الغلط اللي عملته! مش حعتذر! يا بنت الـ...، عارفة عواقب إنك تضايقيني؟" غـو وانمو صرخت، "سيبي إيدي! لو إيدي اتكسرت، حخلي أبويا يقطعلك إيدك ورجلك ويوكلهم للكلاب!"
في سن صغيرة وبتتكلم عن عقاب وحشي زي ده، أنا ما قدرتش تمنع إنها تكشر.
"اسكتي، حتعتذري ولا إيه؟" صوت ساوث بهدوء، وصوته بارد بينبه.
غـو وانمو نفخت رقبتها وصرخت، "مش حعتذر! مش عايزة أعتذرلك ولا للبنت دي! باه! عجوز!"
في الوقت ده، كتير من الضيوف اتجمعوا حواليهم.
بعض الناس بيحفزوا أنا إنها تسيب إيديها. "يا آنسة، من فضلك سيبي إيديها. الشخص اللي بتعاقبيه دلوقتي هو غـو وانمو، البنت المفضلة لعائلة آرون. مش كويس ليكي إنك تضايقيها."
"أيوة، خلاص، سيبي إيديها!"
كلهم ولاد عائلات أرستقراطية محتاجين يلتصقوا بعائلة آرون عشان يعيشوا.
بيحترموا غـو وانمو بس عشان بيخافوا من قوة عائلة آرون وأبو غـو وانمو.
بس في الحقيقة، في قلبي، إنهم بيشوفوا غـو وانمو، اللي دايماً مغرورة، بتضغط عليها كده، شيء مظلم وكويس، فاستنوا عشرات الثواني قبل ما ييجوا عشان يوضحوا.
بس غـو وانمو ما قدرتش تفهم ده. حسّت بس إن كل الناس بيدعموها.
"شايفة، كل الناس نصحوكِ أوي، متسيبيش إيديها!" غـو وانمو كانت فخورة.
أنا رفعت عينيها، وبصت على مجموعة الناس اللي نصحوها إنها تسيب إيديها بسرعة. شافت الشماتة المخفية في عينيهم، اللي مش سهل تكتشفها، وحواجبها اتكرمشت شوية.
بصت على غـو وانمو اللي بتستفزها تاني، فجأة افتكرت نفسها في حياتها اللي فاتت.
على الرغم من إن ما كانش فيه حد بيدافع عنها في الوقت ده، سارة وراي كانوا أول ناس بيدافعوا عنها كل مرة بتغلط فيها.
في الوقت ده، هل عيونهم كانت عايزة تساعدها تتكلم زي الناس دي في اللحظة دي، بس في أعماق عيونهم، كان فيه سخرية وتهكم مخفي؟
في اللحظة دي، أنا قررت فجأة!
أنا ما سابتش إيديها زي ما كل الناس كانوا عايزين. بدلاً من كده، دفعت إيديها بقوة وجابت الناس على طول لمركز البيت القديم. اليوم، جهزت مسرح في الهواء الطلق لمناسبة عيد ميلادها.
تحت المسرح، فيه بالفعل بعض رواد الأعمال اللي بيتكلموا مع بعض.
على الرغم من إن الساعة أربعة العصر بس، والعشاء بيبدأ الساعة سبعة مساءً، كل الناس اتكلموا بصراحة أوي.
بس، معظم الشركات اللي ممكن تتعاون مع عائلة آرون ناجحة نسبياً. جودة كل الناس كويسة والتواصل هادئ نسبياً. في اللحظة دي، لما شافوا ست جميلة لابسة أحمر وبتشد فستان مش نظيف ولطيف، بس بتصارع، ما قدرتش تمنع نفسها من إنها تبص هنا.
"سيبي إيدي! إيه اللي عايزاه! إيه اللي حصل؟ ليه بتسحبيني على المسرح؟"
"بقولك، لو تجرأتي تعملي أي حاجة ضدي..."
"أبوكي أكيد مش حيسيبني، عارفة."
أنا وشها هادئ.
"ده، ده لسه ما سبتنيش! مش خايفة..." غـو وانمو دايماً بتهدد الناس بأبوها. دي أول مرة تقابل شخص. ما بتسيبش كلامها.
لازم أقول، قلب غـو وانمو، قلقان شوية.
"خايفة؟ أوه!" أنا سخرت مني. على أي حال، كانت خايفة. أبوها مش حيسيبها كـزوجة كـيفن.
عشان كده، حتى لو مفيش فايدة، مش مهم.
"بما إنك كنتي في مكان ما فيهوش حد قبل كده، ما كنتيش عايزة تعتذري لي، بس كبرتي كلامك عشان تهدديني، يبقى اعتذري في المكان ده اللي فيه ناس كتير!"
قالت، رفعت راسها وقالت للناس اللي موجودين، "بيحصل إن كل واحد ممكن يشهد ليّ كمان. غـو وانمو، البنت الصغيرة في عائلة آرون، أساءت ليّ وعملت هجوم شخصي. مسكتها للدفاع عن نفسي، وبتمنى أحصل على اعتذار."
أنا وضحت هدفها ببساطة أوي. "الآنسة دوريا هددتني بس لو ما سبتهاش، يبقى حتخلي الماستر غـو يكسر إيدي ورجلي. أنا خايفة. من فضلكم راقبوني هنا. لو بجد كسرت إيدي ورجلي في المستقبل، من فضلكم اتصلوا بالشرطة."
"إنتي!"
غـو وانمو كانت غاضبة لدرجة إنها ما قدرتش تتكلم. ما شافتتش شخص بالوقاحة دي قبل كده!
"لو كسرتي دراعك ورجلك، مش لازم تلوميني؟ يا بنت الـ...، متكونيش قليلة أدب أوي!"
"بس لو قولتيها، لازم تكوني مسؤولة عن العواقب. غـو تشيـانجين تفهم معنى الكلام ده. هل الكارثة بتيجي من فمك؟"
في الجملة الأخيرة، أنا قالتها فجأة قريبة من ودنها، وما خلتش الموجودين يسمعوها.
غـو وانمو اترعشت كلها.
مش عارفة ليه، كانت دايماً ما بتخافش. بعد ما سمعت كلام أنا، حسّت ببرد في كل مكان!
"إنتي..."
"اعتذري. وإلا، ممكن أكسر إيدك ورجلك دلوقتي." ساوث قال بصوت بارد وطويل.