100. محلل خبير
جاوب جاس: "مُحقق خاص قبض علينا من زمان."
عبس رامبو: "مستحيل يكون ظابط مُتقاعد من سلاح الاستطلاع؟"
فجأة نورّت مع جاس. سبايكر و ريكّي يعرفون هنتر، لكن رامبو انضم إليهم متأخر وما يعرف كل القصة. رامبو بعد كان في سلاح الاستطلاع في حرب الأدغال، واسم الرائد هنتر معروف عنده.
هز جاس راسه: "أيوة. ما أتوقع راح تكون مشكلة عندك إن الرائد هنتر صار عدوّنا. كم تعرفه؟"
انصدم رامبو ووسع عيونه، بعدين طالع في الأرض قدامه وكمل كلامه رسمي كأنه ما سمع سؤال جاس. "الرجال اللي يعرج والكلبين بقوا ورا، بس الباقي راحوا مع الكاسبير."
رفع جاس صوته عشان يلفت انتباه رامبو: "رامبو، طالع فيني! أسألك مرة ثانية. الرائد هنتر عدوّنا. راح تكون مشكلة؟ كم تعرفه؟"
رفع رامبو راسه وطالع في جاس بدون مشاعر: "لا، ما راح تكون مشكلة. ما كنا في نفس الوحدة، بس سمعته كانت معروفة. عشان كذا أعرفه."
"في شيء مضايقك. شايف. ايش هو؟"
"فهمت الحين ليش الضيوف طلعوا بسهولة كذا. الرائد هنتر آخر واحد ودك يكون عدوّك. ريكّي وسابيكر يعرفون إنه متورط؟"
هز جاس راسه: "أيوة، يعرفون..."
"وما قالوا لي ولا كلمة؟"
"كلنا كنا نفكر إنه ما يعرف بوجودنا. ما أعرف كيف أو وين اكتشف معسكرنا، وتوّنا اكتشفناه وتأكدنا منه عن طريق موهبة تتبعك."
"طيب، عندي أخبار لك. هذي الآثار مع هالمعلومات تقول لي كلام واجد. الرائد هنتر ذكي، وأخلى الكل من هنا لأنه يعرف إنكم تعرفون هالمكان. المرأتين اللي ضاع عيالهم ما وافقوا يروحون معه لأنهن يدرون إن الثمانية اللي أرسلناهم يدورون عنهم راح يرجعونهم لمعسكرنا لما يلقونهم. كانوا ينتظرون عيالهم بفارغ الصبر هنا، ولما وصل هنتر، أكيد أقنعهم يروحون معه."
انهبل جاس: "يا لبى، حتى ما فكرت في هذي. كيف ضبطها؟"
يشرح رامبو بدون مشاعر: "هذي الآثار تقول لي كل شيء. أبلغوا هنتر، والحين يعرف بكل طلعاتنا. أقول لك الحين، هالرائد ذكي زي الثعلب، وأكيد أقنعهم إنه راح يمسك عيالهم قبل ما يوصلون معسكرنا. وصدقني، إذا هنتر وعد بشيء، يسويه. شوف، حتى ياخذ كلاب مدربة عشان تتبع العيال إذا ما قدروا شبابنا يسوونها."
صدمة في وجه جاس: "يا خراي!"
"بابا جاك وربعه ما يشتغلون معنا إلا لأنهم ما يعرفون وين معسكرنا، ومرت بابا جاك، وأم الولد بيلي الصغير. لما هنتر و كلوي مع جنودهم الثلاثة وأربع كلاب يفاجئونهم، والمرأتين معاهم، راح تنتهي اللعبة، وهنتر هو اللي راح يوجه. بعدين العائلة السعيدة راح تكون مع بعض، أقول لك، وبعدين كلهم راح يطردون ريكّي، سبايكر، تانيا، وليسلي، ويسجنونهم كجوايز للعقيد موريسون."
اتسعت عيون جاس: "رامبو، أنتم حقون الاستطلاع يمكن أذكى ناس على وجه هالكوكب. ايش بسوي بدونكم؟"
"في شيء واحد مضايقني، لأنه مو منطقي."
"ايش؟"
"أنت تقول باولا ما شافت شيء غريب صار في عزبة إيستوود؟ لا زوار غريبين أو شيء؟ ما كانت تعرف عن أي اتصال بين هنتر والعقيد؟"
هز جاس راسه: "أيوة، ليش؟"
"ثلاثة جنود طلعوا من ورا. ما أدري فيه أكثر جوا، عشان كذا ما نعرف كم واحد موجود. حق من الكاسبير؟ ومين الجنود اللي راحوا معاهم؟ أقول لك الحين، باولا ما تعرف شيء، بس أنا أعرف الرائد، وهو أستاذ. وعد العقيد بأربع مرتزقة كأسرى حرب. متأكد هو والعقيد عندهم اتفاق سري. كذا قدر هنتر يحصل على الكاسبير والجنود. العقيد عنده اهتمام كبير بعملية هنتر. متفقين، وأكيد تعرفون ايش يعني هذا."
"قول لنا، يا عبقري..."
"أعتقد إنه أبلغ العقيد عن قاعدتنا، واتفق معه على زرع هالألغام عشان يلخبطنا وننشغل ونتساءل وهو قاعد يحرك مخبأه."
تبادل جاس و ليو النظرات بانبهار، بعدين سأل جاس: "يا خرا، تعتقد العقيد يعرف عن باولا ويعطينا كلام فاضي؟"
"ما أدري، يمكن حتى ناسه ما يعرفون عن خطط العقيد وهنتر. كلهم خبثاء. يمكن السبب ليش باولا ما تعرف شيء إن ماركو بعد ما يعرف شيء. لازم نحط هالاحتمال في بالنا في تخطيطنا. العقيد في خدمة نخبة النظام العالمي القديم. كانوا سيئين، أشرار، بس مثل ما تعرفون، هم الناس اللي أعطوا أغلب الفلوس لمجموعات زينا اللي استمتعت تسوي شغلهم القذر."
هز جاس راسه بانبهار: "ايش راح نسوي الحين؟ الحريم راح ياخذون هنتر مباشرة للمزرعة اللي انطلق منها ثمانيتنا يدورون على العيال، وهو راح يخرب كل خططنا إذا ما وقفناه. علاوة على ذلك، معسكرنا في خطر. العقيد ممكن يضرب هناك في أي لحظة."
هز رامبو راسه. سأل جاس: "ايش الحين؟"
"ليش تتوقع العقيد ما هاجمنا للحين؟ ايش تتوقع أهم شيء عنده؟ تذكر، هنتر يعرف ويلعب أوراقه على هالأساس."
هز جاس راسه بيأس: "رامبو، أكيد تعرف كل الإجابات. وقف تسأل أسئلة خايسة وقول لنا ايش تفكر، يا وصخ."
"طيب، العقيد في خدمة الخنازير المتبقية من النخبة، ومهمته إنه يلقى المنقذين. هذا راح يخليه أهم رجل في معركتهم عشان يستعيدون العالم. العقيد طبيعي ينتظر هنتر يوصل رؤوس تانيا، ليسلي، ريكّي، وسبايكر على طبق له، لأن هذا راح يكون ورقته الرابحة. في نفس الوقت، يبغانا نصدق إنه ما يعرف شيء عنا."
"أتوقع إنه وهو وهنتر راح يستخدمونهم كأسرى حرب عشان يودونا لفخ ويسيطرون على معسكرنا. أعتقد إنهم يعتقدون إننا في خدمة المنقذين، وراح يتواصلون معنا قريب جدًا. يبغون يسيطرون على معسكرنا قبل ما يوصل المنقذين. ما راح أتفاجأ إذا هنتر أقنع العقيد يستخدمنا عشان نودي المنقذين لفخ. لما يزورنا المنقذين، أعتقد إنهم يخططون يجبرونا نتظاهر إن كل شيء تمام عشان يقدرون يزرعون جهاز تتبع على المنقذين، ويخليهم يتبعونهم لقاعدتهم."
تساءل ليو: "يا خراي يا جماعة. ايش راح نسوي؟"
جون واقف ويطالع الثلاثة اللي قاعدين يتشاورون، ويتمنى يسمع ايش قاعدين يناقشون، بس عندهم أوامر يبقون في مكانهم بينما رامبو يدرس الآثار. جون يراقب حوله بس يشوف الشجر بين أشجار الصنوبر الزرقاء العالية. كأنه في شيء يراقبهم طول الوقت، وما يقدر يتخلص من هالشعور بالريبة.
جون على حق تمامًا. مختبئين كويس بعيدين عن بعض، الكلبين الضخمين من نوع البوربويلز قاعدين ويراقبون الجماعة بهدوء؛ كل واحد تحت شجيراته اللي تخفي. باتيستا و بادي، كلبين روبيرت الجواسيس، راح يتأكدون إن الزوار يدورون ويروحون قبل ما يركضون ويبلغون روبيرت، اللي مع أخته كينيدي، البروفيسور، ومارتي، ينتظرون في سيارة أجرة. مستعدين يهربون بسرعة من قطعة الأرض المجاورة إذا الزوار غير المرغوب فيهم جو في اتجاههم.
أجبروهم هنتر يتحركون تحسبًا لو إن إخوان باكسر ظهروا، والآن هم ممتنين. بس يتمنون إن الإخوان ما يتقدمون لهذي قطعة الأرض المجاورة على بالهم إنهم راحوا بعيد. إذا اضطروا يسرعون بالرحيل، راح يكونون لحالهم في عالم وحشي من الوحوش اللي تاكل البشر. راح يضطرون يدافعون عن نفسهم، وراح يضطرون يتركون كل مؤوناتهم وسلامتهم. راح يضطرون يروحون بس بالمؤونات اللي يقدرون يجمعونها بسرعة، وهم ما يعرفون حتى وين راح يروحون. يمكن يروحون لعزبة إيستوود كحل أخير، بس هذا راح يعيق خطط هنتر. الأفضل إنهم يلقون مكان ثاني.
أملين الأفضل، لأن ما في آثار أقدام من مكانهم القديم توصل للمكان اللي هم فيه الحين. وصلوا بسيارتي أجرة لهنا. المكان جهزه هنتر في حالة الحاجة. الاحتمالات كويسة إن إخوان باكسر ما راح يخمنون إنهم مختبئين قريب في قطعة الأرض المجاورة.
بقلق ينتظرون الكلاب تجيب الأخبار الكويسة أو السيئة. سيارة دودج الأجرة ما فيها مظلة. إذا الكلاب قفزت على الخلفية المفتوحة، راح يروحون فورًا. إذا الكلاب جت وسلمت عليهم، يقدرون يطلعون. ايش كانوا راح يسوون بدون هالكلاب الرائعة، الذكية لكلوي؟