108. أول مكان للمبيت
نيكو يبغى يعرف من مايكل، "كيف حنقدر نتنقل في هالمسابح بشكل منتظم؟ لازم نحط خطة مع العدة الثقيلة اللي معانا."
مايكل يهز راسه، "جذوع أشجار. لازم نجيب واحد أو اثنين. اثنين منا يقدروا يشيلوا العدة حقتهم. الباقي يسبحوا ونتبادل الدور عشان ننقلها."
فرانسوا اللي دايمًا هادي أشار على المنحدرات اللي على الجانبين. "شوفوا، الخط هذا يمثل علامة ارتفاع المويه لما تجي موية العواصف وقت الأمطار الغزيرة اللي فوق. حنلاقي أشجار أو أغصان تجرفها المويه في مكان ما ولازم بس ندور على الجذع المثالي."
مايكل يهز راسه، "ما أتوقع تكون ثقيلة مرة بس لازم تكون كبيرة بما يكفي عشان تشيل وزن أغراضنا بأمان فوق المسابح. عشان السلامة لازم نعسكر فوق علامة ارتفاع المويه."
سبايكر يهز راسه وهو مكشر، "إيش رأيكم لو فيه أحد يتربص فينا حول الزاوية اللي يخلص عندها المسبح؟"
جاك يتكلم وهو يقفز مرة ثانية في المويه: "طيب، ارتحنا بما فيه الكفاية. الأفضل نتحرك ونشوف إيش الخيارات اللي قدامنا. كل ما بعدنا، كل ما زادت فرصنا عشان نتخذ قرارات صحيحة قبل ما يجي الليل."
نيكو يوافق: "جاك صح. تذكروا إن الزبالة عندها حساسية من الشمس وأنا متأكد إننا حنلاقي مناطق في المضايق تكون مفتوحة والشمس تحرقهم ويبعدوا بس يمكن يجوا بالليل يدوروا على فريسة في هالأماكن. عشان كذا، كل ما بعدنا، كل ما زادت فرصنا. لازم نلاقي مكان نعسكر فيه قبل الغروب تكون المسابح عميقة بما فيه الكفاية والمنحدرات عالية بما فيه الكفاية عشان نكون في أمان."
ريسي يوافق كمان وينزلق في المويه. "نضيع وقتنا هنا. خلينا نمشي. بس أتمنى نقدر نحافظ على راسنا فوق المويه طول بقية المسبح، وإلا لازم نحبس نفسنا ونمشي على القاع من صخرة لصخرة ارتفاعها يكفي عشان نتنفس."
تانيا تصيح على الشباب اللي قدام وهم ينزلوا: "خلي نيكو يورينا الطريق. هو اللي جابنا بأمان لهنا!"
ما كادت تقول الكلمة إلا ورأس نيكو، قدام الكل، يختفي تحت المويه ويستنوا إنه يطلع مرة ثانية. ثواني تعدي بس ما يظهر ولا شيء وليسلي قلقانة وتسأل: "وين راح؟"
جاك يغطس تحت المويه. بعد شوية يطلع. "العمق زايد زيادة. نيكو يمشي على القاع وأظن إنه يدور على صخرة ارتفاعها يكفي عشان يطلع راسه يتنفس. لحسن الحظ المويه صافية وتقدر تشوف كويس."
ليسي قلقانة. "يا ربي، إيش لو ما لقى صخرة وما قدر يتنفس؟ حيموت."
فرانسوا يحاول يهديها. "نيكو قال لي مرة إنه يركب الأمواج العملاقة في أيام العطلات الخاصة. يتدربوا على مسافات طويلة بصخور ثقيلة عشان يمشوا على قاع البحر. المشكلة مو إنه يقدر يسويها، المشكلة إذا الباقين يقدروا يقلدوه."
وهو يتكلم، رأس نيكو يظهر قدام بعيد وهو ياخذ نفس بعمق. هو الحين واقف على كتفه فوق المويه على صخرة. يلتفت ويخبرهم. "المسافة طويلة. لازم تتنفسوا بعمق وتلاحظوا وين واقف. الصخور الكبيرة نادرة والعمق كبير هنا. لا تفوتوا الصخرة هذي وإلا حتعانوا عشان توصلوا للصخرة الكبيرة اللي بعدها وما تبغوا تغرقوا، صح؟ طيب، أنا بتحرك للصخرة اللي بعدها. لازم تتبعوني واحد واحد."
مرة ثانية يختفي وجاك وراه على طول. مرة ثانية يستنوا بقلق لين ما جاك يطلع في نفس المكان اللي كان فيه نيكو وبعدها نيكو يظهر قدام أكثر.
جاك يبتسم للوجيه القلقة والخايفة. "مو صعب. بس تعالوا على طول في هالإتجاه ولا تضيعوا طريقكم."
مايكل فجأة يصرخ من ورا. "آسف، أنا مو بتاع مويه. ما حأقدر."
جاك يكشر. "إيش قصدك؟ ما تعرف تسبح؟"
"شويه، بس مو كويس وما أقدر أسبح تحت المويه. لازم راسي يكون فوق المويه."
تانيا تفكر بصوت عالي: "يا ربي...
مايكل، عنده خطة. "حأتخلص من كل أغراضي الثقيلة وأسبح."
ريسي يسنده. "أوكيه، يا صاحبي، اخلع ملابسك وأعطيها لسبايكر وأنا. حنشيلها. ادخل وسبح في الوقت نفسه وقل لنا كيف الوضع في الجهة الثانية."
مايكل في النهاية يسبح بملابسه الداخلية والباقي يتحرك من صخرة لصخرة واحد واحد وهم يمشوا بحذر. في النهاية، المسبح يصير ضحل بما يكفي عشان يوقفوا منتصبين وأكتافهم فوق المويه وهم يمشوا بحذر مع بعض على طول اللفة الطويلة من المسبح. مايكل ما أعلن وصوله بعد والكل يتساءل إيش ينتظرهم.
في النهاية، يلفوا الزاوية ويشوفوا مايكل منبطح على بطنه ويراقب الأدغال اللي قدامه بانتباه. ريسي وسبايكر يرموا أغراضه في المويه الضحلة جنبه.
سبايكر يسأل: "ليش ساكت؟ تساءلنا إذا أكلوك."
مايكل يهمس، وهو مركز نظره على الأدغال، ويبدأ يشيل أغراضه وهو قلقان. "ما أثق في هالأشجار. خفت أصرخ. إيش لو وحوش طلعت وهاجمتني؟ تذكروا سمعنا صراخ قبل شوي."
نيكو يهز أكتافه. "صحيح، بس الأصوات هذي يمكن تكون من الغابة اللي فوق. ما أعتقد فيه وحوش هنا. كانوا هاجموا خلاص. شوفوا، المنحدرات بشكل عام عالية وشديدة."
تانيا مو متأكدة مرة. "يمكن عندهم مكان قدام يقدروا ينزلوا منه وهم مختبئين والحين يستنونا خايفين نرجع للمسبح بأمان."
ليسي توافق: "اللي تقوليه منطقي."
جاك يعطي رأيه: "طيب، جهزوا نفسكم، فيه طريق واحد وهو للأمام وإذا واجهنا وحوش، ببساطة حنقاتل عشان نعدي. في مكان ما قدام لازم نلاقي مكان مناسب قبل ما يجي الليل، إذا مو هو هذا المكان. كلام نيكو صحيح. المضيق ضيق والإنحدارات شديدة وعالية."
مع مايكل، في النهاية، جاهز، يبدأوا يتحركوا في الأدغال، جاك هو القائد. يتحركوا للأمام فوق الحجارة المستديرة خلال منطقة شجرية شوي ويعبروا مسبح ضحل يخلص عند واجهة صخرية عمودية مع مسبح مستدير وعميق تحت شلال صغير.
جاك يوقف ويدرس المنطقة. "سيداتي وسادتي، المكان هذا آمن. الإنحدارات شديدة طول الطريق من المسبح اللي قبل لين ما نوصل لهذا وأنا تابعت بحذر. ما فيه مسار للغابة. حنكون خاليين من الوحوش هنا. أقترح نعسكر هنا ونجي الصبح من أول ضوء."
سبايكر يوافق. "فكرة كويسة! خلينا نستمتع بالأكل والشرب عشان نكون أقوياء الصبح."
ريسي يحذرهم. "المرطبات كويسة بس لازم نستعملها باعتدال. قريب أكلنا حيخلص."
ليسي مو قادرة تصبر. "تعالوا، خلينا نطلع من هالملابس المبلولة اللعينة ونصير ناشفين للتغيير...
تانيا أصلًا قاعدة تخلع ملابسها وبشكل وقح واقفة بملابسها الداخلية الشفافة المبلولة اللي تعرض كل شيء. الباقي يتبعونها.
ريسي عنده شيء ثاني في باله. "أقدر أرتاح في نفس الوقت. حأصيد أفاعي. هذي تبين لي زي أرض الأفاعي. بالأخص، أفاعي الأشجار. أظنها أسهل لحم."
ليسي تتردد: "أوف، لا يا رجال، يا أختي...
ريسي يضحك عليها. "حتبغي مني قطعة أفعى لذيذة. الأيام حتقول."
تانيا مو موافقة. "قبل ما يجي الوقت هذا لازم نطلع من هالجحيم."
مايكل يشير. "شوفوا، نقدر نلف أغراضنا على الصخور المسطحة هذي بعيد عن الأشجار. الشمس حارة هناك...
كلهم، ما عدا ريسي، يتقدموا للصخور ويرموا ملابسهم المبلولة عليها. نيكو يطالع في تانيا قدامه وعضلات بطنها قدام وجهه. "بنيتك رائعة يا رقيب. عندك عضلات معظم الرجال يحلموا بيها. تعريف ممتاز."
هي تبتسم له. "بالنسبة لشايب أنت كمان مو سيء. وسيم."
ليسي تحضن تانيا من ورا وبتريقة تطالع في نيكو. "خليها علي. هي حقتي."
نيكو يغمز. "أوه، هذا كيف تهب الرياح؟"
تانيا تبتسم، تلتفت لليسي وتبوسها على فمها. "إحنا رفقاء من أيام الدراسة ومرت علينا أوقات عصيبة في عالم الرجال هذا، صدقني."
سبايكر ينضم لمايكل، "تبين لي لازم نصعد على الصخور اللي عند الشلال. أتمنى تقدر على كذا وإلا أنت كمان عندك خوف من المرتفعات؟"
مايكل يكشر ويطالع في الشلال. شكله عالي وخطير بشكل لا يصدق. "أفضل ما أفكر فيه الحين."
سبايكر يريحه. "لا تخاف. عندي حبل وأوريك كيف تشتغل عليه. حأصعد أول شيء وأثبته كويس عشان تقدر تستعمله وتصعد."
مايكل مرتاح يبتسم. "شكرًا وشكرًا كمان إنك أنت وريسي شلتوا أغراضي."
سبايكر يربت على كتفه. "ما فيه مشكلة، يا صاحبي. ارتاح الحين شوي وبعدها حنمارس هنا في المسبح."
"تمارس..؟"
"حأعلمك تسبح لأني أظنها حتكون مهمة مرة."
"ما أدري...
"سهلة مرة يا رجال. السر يكمن في التنفس، حأوريك. خليني أقول لك، قبل نهاية اليوم حتسبح زي السمكة تحت المويه وكمان على السطح. حقيقي مو عارف كيف تدق دف في كل مرة وراسك فوق المويه. لازم تكون منهك تمامًا لما توصل للضفة."
"صحيح، أنا سباح سيء مرة."
"بعد التدريب حقنا حتكون تتمنى سباحتك الجاية. بس أعطيني فرصة أوريك، أوكيه؟"
"أوكيه."
"وسوي لي معروف وحاول تحلم الليلة بأطفال هذا المجنون. حقيقي أدور على سبب إننا مو عالقين هنا عبثًا!"