37. الشفرة وفريق العمل
كادين و بيلي بيبصوا على بعض بحماس لما مايكل رجع تاني أوضة القعدة. كلهم استنوا بقلق وهو بره. مايكل وقف كأنه فكرة أحسن لمعت في دماغه.
"استنوا يا جماعة، خلينا نروح أوضة الأكل أحسن. فيه ترابيزة كبيرة مدورة، كلنا ممكن قعد عليها و نبص على الكود سوا."
بصبر كادين نطت وراحت ورا مايكل على طول. بيلي لحقهم و قعدوا على الناحيتين بتوع مايكل. مايكل حط الورقة اللي عليها الكود اللي اتفك على الترابيزة قدامه و على طول اتنين من الروس انحنوا على الورقة. ريني و جاك بصوا من فوق كتافهم. أخيرا، هما هـ يشوفوا ايه الموضوع ده كله بعد كل الدراما اللي شافوها.
"طيب، الكود مكتوب بالافريكانز،" قال جاك.
مايكل أكد كلامه. "أه، العدو مكنش هـ يفك الكود لوحدهم لو لقوه، عشان هما ميعرفوش افريكانز. أنا شايف ان ده سبب ان البروفيسور اختار يكتبه بالافريكانز. خليني اترجمهولك بسرعة:
‘12:40 الضهر. 4 فبراير. بوينج
هيركليز إل. مية تسعين درجة
من اليمين من الشمال 10 ميل
طويل مية عالي أرض 5 دقايق
بعدين سلاح جاهز شيطان
بياخد معرفتي بعدين ميرجعش
تعالوا قريب أشجار صنوبر في المقدمة
أرض صغيرة بيت كبير’"
بعد الترجمة، كشروا في وش بعض و بعدين بصوا لمايكل عشان يشرح. جاك كان الأول.
"انت تعرف ده معناه ايه، يا مايكل؟"
مايكل ابتسم. "أه، أيوة، الموضوع سهل خالص. الراجل اللي بيلي شافه بيضرب، عنده صلة أو اتنين عشان عايز يسيب المكان اللي هما حابسينه فيه. بس، مسكوه للأسف و بيلي هرب بالكود. اللي مسكوه عايزينه يشتغل معاهم عشان يعملوا سلاح فتاك هـ يخليهم ميوقفهمش حاجة عشان يعملوا حاجة. نفس الشيطان اللي هو حذر منه في الصفحة الأولى من الكتيب اننا منبصش في عينيه، هـ ياخد معرفته بطريقة أو بأخرى من غير ما يقدر يوقفه و هو يائس ان صلته تيجي و تنقذه من الحبس."
كادين كانت مستعجلة. "أيوة، يا مايكل، احنا عارفين كل ده. بس ايه معنى الباقي؟ ازاي بيبين مكانه للصلة في الكود ده؟"
مايكل اتفاجئ. "أوه، انتوا عارفين ده، بس أنا مش فاهم ازاي عشان انتوا لسه شايفينه لأول مرة."
كادين بصت لجاك اللي كان بيبينلها في الخفاء بوشه: متتكلميش عن فريق العمل.
كادين عدلت غلطتها بسرعة. "أنا اتكلمت في نظريتك معاهم، يا مايكل، انت قولت آخر مرة حاجة زي دي و ده بياكد نظريتك. بس لو سمحت اشرح ازاي هو بيدي مكانه من خلال الكود."
مايكل لسه بيبص بشك شوية بس في الوقت الحالي ساب الموضوع. "أنا بالفعل اشتغلت على ده باستخدام خرائط جوجل."
كلهم اتفاجئوا و كادين صرخت بحماس: "ايه يا مايكل! انت تعرف البروفيسور محبوس فين؟ وريهولنا!"
مايكل دلوقتي بقى بيشك أوي. "بروفيسور؟ ازاي انتي عرفتي ان ده بروفيسور؟"
"يا عم، سيبك من ده دلوقتي، فين المكان و ازاي عرفت؟"
مايكل بـ خبث ابتسم: "لأ، الأول قولولي انتوا بتخفوا ايه عني. انتوا عارفين أكتر بكتير مما بتدّعوا."
كادين اتحرجت و بصت لجاك اللي هز راسه بيأس. بنته هـ لازم تتعلم تسكت بقها الحلو ده. كادين دلعت أبوها: "هو ذكي أوي يا بابا، ينفع أقوله الحقيقة؟"
جاك ابتسم، مسكها من ورا رقبتها و باسها على جبهتها قبل ما يلومها بنظرة هادية في عينيه.
"هـ لازم تتعلمي تتحكمي في نفسك يا كادين، انتي بتخلي مشاعرك تجري بيكي بسهولة. من دلوقتي فصاعدا فكري مرتين قبل ما تتكلمي، وعديني."
كادين اتحرجت و ابتسمت. "طيب، آسفة يا بابا، بس احنا نقدر نثق في مايكل و احنا محتاجين قوة عقله. هو جزء من فريقنا. انت بنفسك شايف انه ماكر أوي."
جاك هز راسه. "طيب، بس سيبيني أنا. انتي عادة بتتكلمي كتير أوي. يا مايكل، فيه فريق خبراء في علم الغيب هما اللي حابسين البروفيسور و بنته و مش مفروض نقول لحد عشان دي ورقتهم الرابحة الوحيدة ان علم الغيب ميعرفش ان فيه حد وراهم. الفريق ده خايف لو علم الغيب عرف عنهم، ده هـ يصعب تتبعهم و هما بالفعل عندهم سرية شديدة. البروفيسور خبىء الكود بالسنسكريتي في الافريكانز في حالة لو مسكوه وهو بيزرعه لصلته على أمل انه يضللهم. ده السبب ان البروفيسور كان عايز يمنع الكود بأي شكل من الوقوع في ايديهم و ده السبب انه رمى الكود بيأس. و هنا بيلي اخده."
عيون مايكل اتفتحت فجأة: "يا لهوي!"
جاك عبس. "في ايه دلوقتي يا مايكل؟"
"يبقى احنا عندنا مشكلة: فيه حاجة لازم احكيلكم عنها و بيبدو دلوقتي انها أهم مما كنت فاكر. الشيطان فاجئني في الحديقة و اجبرني أبص في عينيه و اجبرني اني مش بس أبين الكود اللي اتفك بس كمان اترجمهوله بالانجليزي."
اتخضوا و بصوا لبعض و كادين لخصت مخاوفهم. "ده معناه انهم غالبا عارفين ان البروفيسور كان عايز يبعت رسالة لحد و ان فيه ناس وراهم."
جاك طلع موبايله و دور على رقم نيكو. "ده كان امتى يا مايكل؟"
"أمس بعد الضهر. مكنتش مصدق ازاي حصل بسرعة. كنت الأول في الصف بوزع الأطباق الورق لما شوفت الشاب الغريب ده بالشعر الطويل أوي لغاية رجليه. لما اديته الطبق، شدهني من على الترابيزة و بصيت في عينيه و الموضوع خلص بسرعة أوي، أنا بس عطلت الصف لوقت قصير قبل ما فياسا يصحيني. الشاب الغريب اختفى لما دورت عليه."
نيكو رد: "أيوة؟"
"نيكو، ده جاك. عندي أخبار وحشة لازم أتكلم فيها معاك على وجه السرعة. انت فين دلوقتي؟"
"على الجانب التاني من الطريق. احنا بنراقبكم."
"ايه؟"
"بتعملوا ايه هناك؟"
"احنا هنا مع مايكل و عنده حاجة مهمة أوي لازم تعرفها. آسف، بس بسبب المعلومات اللي معاه، اضطرينا نقوله عنك. ينفع تنضم لينا؟"
"أيوة، افتح الباب اللي قدام في الوقت ده. أنا معاكوا في ثانية."
جاك مندهش هز راسه. "طيب."
بص للباقي اللي بيبصوا عليه بفضول وهو ماشي على الباب اللي قدام.
"ثانية بس. أنا هـ أفتح الباب لنيكو. هما كانوا بيراقبونا طول الوقت من الناحية التانية من الطريق."
ريني ابتسمت لمايكل. "انت دلوقتي هـ تقابل نيكو صاحبنا في فريق العمل اللي بيحقق في علم الغيب. البروفيسور كان عايز يسيب الكود ليه."
عيون مايكل اتفتحت، مسك الورقة و خبّاها في جيبه الداخلي.
كادين عبست. "بتعمل ايه يا مايكل؟"
"متعرفهوش اني لسه معايا الكود، لو سمحت. يمكن تكون عنده مشكلة معاه."
ريني طمنته. "طيب يا مايكل، هـ أهمس في ودن جاك لما يجوا عشان تخفي سرك."
كادين اتفاجئت أوي لما بيلي فتح بقه لأول مرة. "يا مايكل، انت ذكي أوي. مش انت عارفه عن ظهر قلب على أي حال؟"
مايكل ابتسم و غمزه. "أيوة، بس لما أحب أوريهولك بعدين يبقى مش لازم أكتب كل حاجة تاني."
كادين هزت راسها. "لأ، أكيد. لازم تورّينا ازاي اشتغلت على المكان. أكيد!"
مايكل ابتسم. "أنا عارف انك فضولية أوي انك تسيب دي."
ريني فكرت مايكل بحاجة مهمة. "هاتلي رقم فياسا في الوقت ده يا مايكل، عشان أحطه على موبايلي."
مايكل لسه بيدي آخر رقم لما جاك رجع مع نيكو. كادين سلمت عليه بابتسامة كبيرة.
"أهلا، يا عم نيكو. قابل مايكل. عنده حاجة مهمة أوي عشان يشاركها معاك."
نيكو ابتسم من قلبه و لما قرب من بيلي مسك ايده و خدها جامد في ايده. "ازاي ضهرك دلوقتي يا صاحبي؟ أنا حكيت للرجالة عنك. هما رجالة جدعان بس انبهروا بشجاعتك اللي فيها مصلحة الغير و قالولي لازم أعرض عليك شغل."
بيلي بخجل ابتسم. "شكرا يا عم نيكو، ضهري لسه حساس بس نفسي أرجع ملعب الاسكواش."
نيكو اتفاجئ: "أوه، انت بتلعب؟ لازم نلعب سوا يوم ما ضهرك يبقى كويس."
بيلي بص بابتسامة مفاجئة: "انت بتلعب اسكواش يا عم؟ أنا مش كويس أوي؛ أنا بلعب بقالي سنتين بس."
كادين مش موافقة: "هو بيكدب يا عم. الفك بتاعي وقع. هو سريع زي الميركات."
نيكو ضحك من قلبه. "لازم تفضل تهتم بالبنت دي كويس يا صاحبي. وعدني."
بيلي ابتسم بابتسامة عريضة: "بالطبع يا عم، حتى لو ده أخد آخر نفس في رئتي."
نيكو مد ايده عشان يسلم على مايكل. "اتشرفت بيك يا مايكل. أنا فهمت انك عندك حاجة مهمة خالص عشان تحكيهالي."