106. الدافع القاسي
القبطان ديكستر بيصرخ عبر الراديو. "ده المكان الصح." بيبص على هانتر اللي بيأكدله عن طريق أنه بيعمله thumbs-up.
هاري، اللي هو الطيار، بيصرخ تاني: "المضايق دي ضيقة أوي يا قبطان! مستحيل ننزل هنا!"
"هننزلهم مجموعات مجموعات بالواير!"
"لازم الست اللطيفة دي تنزل الأول وبعدين الكلاب بتاعتها بالحزام."
ديكستر بيتكلم وهو واقف: "طيب، افتكروا ترجعوا بعد سبع أيام. هنعرفكم عن طريق الراديو لو لازم نرفعكم ولا ترجعوا بعدين."
إيميلي وريني بلغوا هانتر وديكستر وقرروا إنهم يستخدموا الهليكوبتر عشان يدوروا على أحسن مكان يبدأوا منه البحث. أول حاجة لازم يلاقوا حاجز الطريق ويمشوا في طريق الشجر لغاية الكوخ الخشبي. يا رب يلاقوا حطام الهليكوبتر بعدين.
لاقوا حطام الهليكوبتر ومشيوا ورا أقرب مجرى مائي وفي النهاية المضيق الأعمى. فوق شوية برك وقدام أكتر لغاية الفرع ده. وفحصوا فرعين تانيين وحتى لقوا فروع أكتر وقرروا يرجعوا ويبدأوا البحث عند أول نقطة انقسام. كلهم كانوا بيتمنوا يشوفوا أي أثر للأطفال في المضايق بس الحظ كان ضدهم.
هيبدأوا من هنا. ده أحسن مكان وأحسن طريقة للنقل. بالهليكوبتر، يقدروا يتفادوا الغابات الخطيرة. بيتوقعوا إن الغابة مليانة ناس أكلة لحوم بشر. كلهم شاكرين إنهم اتجنبوا رحلة في الغابات الخطيرة.
في النهاية، كلهم نزلوا وبيستقبلوا آخر حملة نازلة. رجالة ديكستر جمعوا كتير أوي من أنابيب إطارات الجرارات وكمان مضخات يدوية من المخزن. خططهم إنهم ينفخوها ويربطوها مع بعض بالحبال عشان يعبروا البرك العميقة. فريق البحث دلوقتي بيتكون من ديكستر وأحسن ضباطه، ويلكنز وكيسي. وكمان التلات جنود، دانيال ورايان وويليام، اللي ساعدوا في تحرير إيميلي وريني، وبعدين إيميلي وريني وكلوي.
الهليكوبتر بتمشي وفي النهاية صوتها بيختفي في المسافة. سكون مفاجئ بيغمرهم. الكلاب بتنبسط بالأجواء الجديدة وبتستكشف كل حفرة وشجرة بحماس. بيلحسوا مية الجبل العذبة بوضوح وهم في قمة سعادتهم.
هانتر بيحذر كلوي: "المكان ده مليان عشوش أفاعي مع أشجار كتير و boomslange أو أفاعي الأشجار السريعة زي البرق. هدي كلابك يا كلوي، عشان يبطلوا يشموا في الأشجار دي. لو قابلوا أفعى، هيكونوا في خبر كان."
كلوي بتطلق كود عن طريق الصفارة بتاعتها اللي الكلاب بس بتسمعها وبيروحوا يقعدوا كل واحد منهم على صخرة كبيرة ومدورة جنبها.
هانتر بيبص بنظارته وبيفحص كل شبر في قمة المنحدرات اللي فوقيهم وحواليهم. ديكستر بيقسم حمولة الحمل بالتساوي على الجنود. إيميلي وريني بيبصوا باندهاش على الأجواء الجميلة والخضرا والمليانة خضار. الهدوء والسكينة مذهلين لولا إن ولادهم تايهين. دلوقتي الموضوع بيحسسهم بضغط وتهديد.
هانتر بيلمس ديكستر على كتفه وبيشير لحاجة بعيدة فوقيهم لما بيمرر النظارة. فيه حاجة هناك صغيرة أوي لدرجة إنها مش واضحة بالعين المجردة. ديكستر بيبص وقلبه بيقفز في صدره. من ضل الشجيرات الكثيفة، فيه تلات رؤوس بتبص عليهم. ديكستر بيرجع نظارة هانتر، وبيشيل بندقيته، وبيتفحص عن طريق التلسكوب بتاعه. في النهاية، بيلاقي الوشوش وبيشوف الدم المتسخ حوالين عينيهم وبقهم.
أكلة لحوم بشر!
قلقان أوي بيتكلم: "دول أكلة لحوم بشر! غالبا سمعوا صوت الهليكوبتر وبقوا فضوليين. دلوقتي عرفوا إننا هنا."
هانتر بيهز كتفه. "حاسس إن المنحدرات الرأسية والبرك العميقة اللي شوفناها من الهليكوبتر، كل المنحدرات، والبرك العميقة، والأماكن المفتوحة اللي الشمس هتعذبهم فيها هي مفتاح أماننا. أقدر أراهن إن الجزء ده من المضايق صعب عليهم يوصلوله."
"يارب تكون صح يا رائد. بتوقع إننا محاصرين وحوش في الغابات اللي حوالينا لأنهم اكتشفونا بسرعة أوي."
كلوي وإيميلي وريني، في نفس الوقت، انضموا ليهم وإيميلي بتسأل بفضول: "شايفين إيه وبتناقشوا في إيه يا هانتر؟"
"شايفين أكلة لحوم بشر ممكن يكونوا سمعوا الهليكوبتر ودلوقتي بيبصوا علينا من فوق. بتوقع إن المنحدرات، والعمق، والشمس الحارقة في الأماكن المفتوحة بتخوفهم. حاجة كويسة إننا نقدر نيجي ونمشي بالهليكوبتر."
ريني بتهز راسها بيأس. "هنبدأ منين؟ شوفنا فروع كتير أوي من الجو."
"هناخد الفرع اللي على اليمين ده لغاية المكان اللي فيه الشق الضيق بين المنحدرات واللي فيه البركة العميقة على الجانبين وهي بوابة الكهف اللي مايكل شاف فيه بيلي وكادين في حلمه. لازم يكونوا هناك أو تكون فيه علامات إنهم كانوا هناك."
عيون إيميلي وريني بتلمع...
***
جوس بيبص بتهديد على الجنود الضعاف اللي نصهم عرايا وراكعين. "إزاي رحلة القبطان والرائد بدأت بكل عربياتكم متخزنة في المخزن؟"
صمت مميت. "مين الطيار؟"
هاري، راجل في منتصف العمر، بيقوم ببطء. "نزلوا فين؟"
"أخدناهم بالكاسبير. القبطان كان عايز يوفر وقود الهليكوبتر للرحلة للعودة للمعسكر."
"كلام فارغ! رامبو، اختار أقوى واحد فيهم."
رامبو بيشاور على جندي بعضلات في آخر الصف. "إنت، قوم!"
الجندي شكله زي ملاكم محترف. علامات على حواجبه ومناخيره بتحكي عن ساعات كتير قضاها في حلبة الملاكمة.
جوس بيبتسم: "هاري لف لي حكاية خرافية. دلوقتي هديكوا فرصة واحد واحد. أوعدكم لو أتهزمت من واحد فيكم، هتقدروا تمشوا. يا إما تحاربوا عشان حريتكم يا إما هأذيكم واحد واحد لغاية ما هاري الشجاع يغني أغنية صحيحة."
جوس بيمشي لغاية الجندي اللي بعضلات وبيصفعه بعنف على وشه. "تعال، دافع عن نفسك. دلوقتي أنا وإنت!"
الجندي بيتراجع لورا قبل ما يتعافى ببطء. بيبص على ليو ورامبو: "هيقفوني."
جوس بيهز راسه من جانب لجانب وبعدين بيبص على رامبو وليو: "عارفين النظام. لو كسبني، يقدروا يمشوا."
بيهزوا راسهم بالموافقة للجندي.
الراجل بيحاول يفاجئ جوس إنه يضربه ضربة قوية سريعة غير متوقعة بتيجي في دقن جوس بس راسه بتحرك بالكاد. متثبتة كويس بعضلات الرقبة الضخمة.
بيببتسم: "عيب، ده أحسن ما عندك؟"
الجندي بينصدم وبعدين بيضرب ضربة سريعة زي البرق في بطن جوس. بيقلب كتفه وبيستخدم وركه وبيستخدم القوة الغاشمة لملاكم مدرب كويس. الضربة بتعمل صوت لما بتصيب هدفها بس كأنه ضرب حيطة من الطوب. جوس واقف ثابت زي العمود.
بيببتسم لهاري: "مصيره في إيديك. فرصتك الأخيرة وإلا هأذيه بشدة."
هاري مابيتكلمش وبس بيشوف إزاي الجندي بيضرب ضربة قوية مباشرة في دقن جوس بس جوس بيتحرك زي البرق وبيتجنب، بيمسك معصمه، بيمد كوعه مستقيم، وبكف إيده التانية بيكسر الكوع في لمح البصر. وبعدين بيكسر ركبة الراجل المسكين بركلة وينغ تشونغ. مفاصله بتنفصل بصوت طقطقة وبعدين بيصرخ بسبب ألم مبرح.
هاري بيحس بغثيان لما بيشوف إزاي عيون الراجل الصحي، القوي من لحظات، بتتحول لأبيض لما بيفقد الوعي.
جوس بيمسك الشاب، الجبان اللي بيعيط، روس. "الإنسان ده اللي عليه الدور. نزلتهم فين وإمتى هتروح تجيبهم؟"
"لا، استنى! بس سيبه. مفيش مكان للهبوط. نزلتهم بواير طويل. اتفقنا إني أروح لهم بعد سبع أيام. هما هيعرفوني عن طريق الراديو لو عايزين يترفعوا أو يكملوا البحث."
"هم كام واحد؟"
"تلاتاشر، مع أربع كلاب."
رامبو بيبتسم: "سهل يا جوس، هما بيعملوا الشغل الوسخ وإحنا هنمسكهم واحد واحد لما نرفعهم."