81. تُركت خلفي
تانية بتلف وبتصرخ: "اطلعوا كلكم برا! حركوا مؤخراتكم! مئات راح يهاجمونا ولازم توصلوا للعربيات في الوقت! هيا!"
في اللحظة دي, هي شاكرة انهم كانوا مستعدين لإخلاء سريع ومحتمل. الست سواقين, كل واحد معاه مفاتيحه.
"يا سواقين, افتحوا الأبواب للزوار! ادخلوا وبدأوا العربيات! ليسلي, اضربوا لتموتوا أقرب وحوش."
العشرة محتجزين بيهربوا برا و تانية بتصرخ فوق صوت طلقات ليسلي وهي بترافقهم: "انتوا الخمسة, ادخلوا في أقرب عربية وانتوا الخمسة في اللي بعدها! عايزة أبعدكم الأول!"
هي بتصرخ على ليسلي اللي بتطلق نار: "ادخلي وراهم معاهم! أنا رايحة مع المجموعة الأولى."
كلهم بيجروا بتهور عشان يوصلوا للعربيات قبل ما يقعوا في أيدي الوحوش اللي بتهاجم. مجموعة مايكل بتدخل بالفعل في سقف أول عربية و تانية بتنضم لهم وبيقفلوا الأبواب. العربية بتتحرك بعجلات بتدور في طريقها لمسار الأدغال.
في طريقهم للعربية الثانية, كادين بتدوس في حفرة عميقة شوية, بتفقد توازنها وبتوقع. بيلي بيوقف فجأة وبيساعدها تقوم. عايزين يبدأوا يجروا تاني, لكنها بتعرج. بيلي بيصرخ: "بسرعة! اقفزي على ضهري وتعلقي حول رقبتي. أنا راح أمسك رجليكي كويس وأشيلك!"
كادين بتقفز على ظهر بيلي وهو بيشيلها في الوقت اللي جاك, مش عارف إن العيال اتتركوا, بيساعد ريني و إيميلي يدخلوا ورا في العربية اللي بعدها. بيلف عشان يبص على فين كادين وبيلي لكن ليسلي, اللي وقفت ضرب نار و دخلت, فجأة بتمسكه من جوه وبتشده بعنف عشان يوقع للوراء وبتسحبه لجوه وبتصقف الباب بقوة.
"روح! احنا جوه!" العربية بتتسابق مبتعدة.
جاك بيحاول يقوم في الوقت اللي هو, مع إيميلي و ريني, بيصرخ هستيريا: "اللعنة! وقفوا العربية! عيالنا اتتركوا!" العربية, على أي حال, بالفعل بتتسابق في مسار الأدغال خلف الأولى.
ليسلي بتبص ورا من خلال الشباك الخلفي المضاد للرصاص. "اهدي, هما لسة قفزوا في العربية الأخيرة."
بيلي شال كادين ووصلوا للعربية الأخيرة في الوقت المناسب وهو شاكر ان السواق شاف ورطتهم. هو قفز برا وبيضارب نار تلقائي على أقرب وحوش قبل ما يزق سلاحه جوه العربية وبيصرخ عليهم: "حركوا مؤخراتكم الملخبطة, والا راح أسيبكم هنا!"
بعد لحظات بيصقف بابه ويحرك المحرك.
بيلي بيدفع كادين لجوه, بيدخل هو كمان وبيقف الباب. العربية بتتسابق مبتعدة وبيتحدفوا يمين وشمال وهم بيحاولوا يوصلوا لمقعد آمن وشي يمسكوا فيه. بتسمع أصوات قوية لأشياء بتخبط في العربية من برا وبيتبصوا برا. الوحوش بيرموا رماح حادة وحجارة على العربية. كادين وبيلي بيتزحفوا لقدام في الكابينة ويبصوا من خلال شباك الكابينة الأمامي. خافوا من الرماح اللي بتخبط في الزجاج الأمامي دلوقتي ومن وقت لوقت قدام السواق وبتترد منه. لو مكنش في زجاج مقوى, السواق كان راح يخترق بالرماح. الوحوش دي بترمي الرماح بدقة كبيرة! شكلهم يعرفوا بالضبط اللي بيعملوه.
هم بس كادين وبيلي, والسواق في العربية الأخيرة. هم بيتحركوا برا من آخر حشد من أكلة لحوم البشر و الضربات ضد العربية بتوقف برحمة. في النهاية, بيلفوا في طريق ترابي بيؤدي لطريق أسفلت, بيدوروا حول منعطف قصير, وبيوقفوا. كادين وبيلي بيسمعوا تانية بتتكلم في الراديو مع السواقين بس مش قادرين يستوعبوا هي بتقول ايه.
تانية بتكلم بقلق في الراديو: "يا سواقين, بلغوا انكم كلكم في الطريق الترابي. ألفا الأول!"
ألفا حتى فوكستورت بتبلغ و هي بتتكلم تاني: "عايزة العربية الأخيرة تستناهم وتقودهم بعيد في الاتجاه المعاكس. أغروهم على طول الطريق الترابي ده أعمق في الغابة. احنا رايحين شوية لقدام وهنستنى جوه نطاق الراديو لزملائنا ونرتب نقطة التقاء وبعدين هنمشي في طريق الأسفلت. هنستناكم هناك. لازم تنضموا لينا بحلول الساعة 16:00 وإلا راح تتتركوا لأن لازم نعدي العقبة دي ونوصل لمعسكرنا قبل الضلمة. مش ممكن نستنى أكتر من كدة عشانكم. حظ سعيد, أشوفكم بعدين..."
كادين وبيلي بيبصوا على بعض بعيون كبيرة في الوقت اللي السواق بيعمل دوران ثلاثي في الوقت اللي العربيات التانية بتتحرك. ايه اللي بيحصل؟ هما رايحين تاني في منطقة الخطر! هما مش فاهمين.
العربية بتوقف عند التوصيل مع مسار الأدغال, السواق بيطلع برا وبيجهز سلاحه.
مع سؤال على وشها, كادين بتسأل: "ايه اللي بيحصل يا بيلي؟ ليه لفوا؟ الوحوش راح تكون هنا في أي لحظة!"
بيلي بيكشر. "أنا أعتقد الجندي ده أُمر من قبل العريف يخلي الوحوش مشغولة في الوقت اللي هما بيتواصلوا لاسلكي مع جوس."
كادين الدموع بتنزل في عيونها. "أنا آسفة جدا يا بيلي. ده ذنبي اننا محبوسين في العربية والوحوش في طريقها."
بيلي بيحضنها بشدة. "مفيش قلق, دي كانت صدفة. كان ممكن أكون أنا اللي دست في الحفرة." هو بيقبلها على خدها المبلول.
"لا, لو مكنتش مهملة كدة!"
فجأة الطلقات الأولى بتنطلق لما الوحوش اللي في المقدمة بتنزل في مسار الأدغال.
كادين وبيلي بيبصوا من خلال الشبابيك وبيراقبوا إزاي الشجر بيبدأ يرتج في الوقت اللي الوحوش بتنفجر في المنظر والضرب بيتغير لتلقائي. بيسمعوا إزاي الجندي بيغير مخازنه وبعدين بيستأنف الضرب. لكن بعدين أصوات انفجارات عالية بتسمع لما أشياء بتخبط في العربية وفجأة السواق بيصرخ ويوقف الضرب.
بيلي بيبص من خلال الشباك لقدام العربية: "يا لهوي!"
كادين بتنضم لبيلي بسرعة وبتحاول تشوف ايه الغلط. "ايه في ايه يا بيلي؟"
بعدين هي بتشوف بنفسها إزاي السواق بيرمي سلاحه جوه العربية وهو بيصرخ من الألم وهو بيطلع الرمح اللي اخترق معدته وبييرميه بعيد قبل ما يقفز في الكابينة ويقفل الباب. قدامهم, الوحوش بتطلع برا من الأشجار حاجبة الطريق. العربية بتنطلق لقدام وبتخبط الوحوش ببساطة برا الطريق في الوقت اللي أصوات الصدمات بتنتشر لما القذائف بتمطر عليهم.
بيبصوا لفوق لما صوت عالي على السقف بيجذب انتباههم ومذهولين يشوفوا رأس رمح بيخترق السقف. في دهشة, بيبصوا عليه وبيلي بيعبر عن رأيه: "يا إلهي! دي ليها رأس معدن. ده رمح حاد وخطير بجد. أنا بتسائل هل السواق اتضرب بواحد. واو, مكنش راح يكون لطيف!"
هم دلوقتي بيتحركوا بعيد عن أقرب وحوش وهم بيبصوا من خلال الشبابيك الخلفية. آخر الوحوش بتظهر من الأشجار وبتجري وراهم في الوقت اللي العربية فجأة بتقلل السرعة وبتحافظ على مسافة بعيدة بس عن متناول الهجوم بالقذائف اللي دلوقتي بتقع بدون أذى.
بيلي بينور كادين: "أنا أدركت دلوقتي ايه اللي بيعمله. هو أُمر انه يقود الوحوش بعيد عن الباقي. بصي, احنا بنحافظ على مسافة قدامهم. المجموعة كلها بتطلع برا من الأشجار وبتبعنا. الواد ده بيقودهم بعيد عن الخمس عربيات اللي راح تتواصل مع جوس وترتب نقطة التقاء. أنا بتسائل بس إزاي هنقدر ننضم ليهم مع كل الوحوش دي حاجبة طريقنا."
كادين بتهز راسها: "حسنا, خلينا نأمل ان فيه طريق قدام نقدر ناخده بيتصل مع طريق الأسفلت. والا, أنا مش عارفة."
بيلي تاني بيبص من خلال لقدام. "الواد ده شكله تعبان يا كادين. إيديه حمرا من الدم. أنا بس بأمل انه ميفقدش دم كتير ويسيبنا في ورطة. أكلة لحوم البشر وراه على طول. ايه أخبار كاحلك؟ هتقدري تجري لو اغمى عليه ووقف العربية؟"
كادين بتبص بخوف على بيلي بعيون كبيرة.