102. المفاجأة
همس هاينر لـ دانيال: "أنا بأعرف السواقين الاثنين السود بتوع رينجر اللي واقفين قدام البيت. متأكد إنهم بتوع المجموعة اللي بتبص على العيال. هما بس اللي موجودين. المكان فاضي، مش شايف حد. أعتقد إن أصحابنا لسه بيدوروا على العيال. لو لقوهم كانوا زمانهم أخدوهم للقاعدة بتاعتهم ومش هيفضلوا هنا. بس الواحد مينفعش يكون واثق أوي. كويس، أنت غطيني من هنا لحد ما أتأكد إن كل حاجة تمام. لما أعمل كده بإيدي إنك تيجي، نادِ لـ كليو في الراديو عشان تيجي هي كمان. لو مظهرتش، لازم تعرف إن فيه حاجة غلط، أوكي؟"
"أعمل إيه لو فيه حاجة غلط يا سيادة الرائد؟"
"هتعمل استطلاع، وتراقب المكان، وتشوف مين هيظهر. بعدين، كلكم لازم تقرروا هتعملوا إيه أول ما تتأكدوا إن فيه حاجة غلط، أوكي؟"
هز دانيال رأسه بجدية: "فاهم يا سيادة الرائد. يا رب يكون المكان فاضي ومش لازم نعمل حاجة."
جرى هاينر وهو ماسك المسدس الـ 9 ملم في إيده اليمين ورا ضهره. مع تغيير الطريق، فضل يستخبى ورا الشجر، وقرب من البيت من الجنب. استخبى بعيد عن الشباك اللي لوحده ورا شوية شجر. عند الشجر، بص من الشباك. مفيش ستاير، ومش شايف أي علامة حياة. أسرع من ورا الشجر، وجرى ناحية الحيطة، ولف من الزاوية لقدام البيت. دلوقتي بيزحف على إيديه ورجله تحت شباكين لحد ما وصل للباب الأمامي.
يا دلوقتي يا أبداً!
بهدوء وحذر، لف المقبض ودف ببطء. الباب اتحرك. حط المسدس تحت دقنه، وزق الباب أكتر عشان يبص جوه.
زي ما توقع، أوضة القعدة فاضية، فيها بس كراسي جلد غالية قصاد الحيطان. دخل، ومشى في الممر. مفيش حد. بحذر، تسلل للأوضة الأولى والمسدس جاهز. دي أوضة نوم فاضية فيها دولاب مدمج وسرير، وراح للأوضة اللي بعدها، ولقى نفس الحاجة. بعدين راح للمطبخ. شكله فاضي هو كمان وهو بيقرب منه.
اتخض وجرى عشان يستخبى لما بص، وهو مستخبي ورا حيطة أوضة الغسيل، على طول في ماسورة سلاح أوتوماتيكي. بص ورا على أوضة القعدة. من الأوضتين، جنود مصوبين أسلحتهم عليه. دلوقتي أدرك إنه اتحبس. أكيد كانوا مستخبيين ورا الكراسي وفي الدولاب المدمج. هما مستعدين كويس، وأكيد عندهم قناصة كحراس نبهوا المجموعة دي. بس بيسأل نفسه مين دول.
بسرعة، حط المسدس بتاعه على الأرض، واستسلم وهو رافع إيديه. جنديان مسكوا كل واحد دراع من دراعاته، وزقوه للمطبخ لحد الترابيزة. الجندي من أوضة الغسيل دخل، ووجه كلامه له. سكوا منه السكاكين اللي كان مخبيها، واحدة فوق الكاحل، والتانية في حاملة تحت دراعه اليمين. أخدوا منه مسدس الصدمة من ورا ضهره. بص على اللي لابسيه. لبس عسكري عادي، مش زي لبس المرتزقة الغريب اللي كأنه قشرة. مين دول على وش الأرض؟ بعدين، جندي تاني دخل، وارتياح ظهر على هاينر.
الصدمة واضحة على وش القبطان ديكستر. "هاينر! بتعمل إيه هنا؟"
ابتسم هاينر وهو مرتاح: "يا كابتن ديكستر، كنا قلقانين عليك. أنا سعيد جداً إني شايفك عايش وبخير. كليو وجين كانوا قلقانين عليك قوي. كنا متوقعين الأسوأ. لازم أسألك نفس السؤال."
أمر القبطان ديكستر جنوده: "سيبوه، وراقبوا. لازم نتكلم. شد الكرسي، هاينر، خلينا نتكلم في كل حاجة الأول. الحراس بتوعي شافوك وأنت داخل مع جندي تاني، بس معرفتش إنك أنت. أفترض إنكم جاسوسين، وأكيد فيه أكتر منكم."
هز هاينر رأسه: "أنا بس اتقالي نص اللي حصل في المزرعة الصغيرة من رينيه وإميلي، الاتنين اللي كان لازم ترجعهم لـ إيستوود إستيت. المرتزقة خطفوا أصحابنا من نفق سري بيوصل للمزرعة الصغيرة اللي جنبك، في الوقت اللي كنت أنت وجنودك بتستنوا جدار 666 يفتح. ده كل اللي نعرفه. أنا عايز أسمع منك إزاي لقيت المكان ده."
وهو قاعد على الترابيزة والجنود بتبص عليه، بص ديكستر في عينين هاينر: "أنت الأول، هاينر. احكيلي الحكاية كلها."
حكى هاينر لـ ديكستر بتوع مين العربيات بتاعة رينجر. حكاله عن مورسون وخطته إنه يوقف المجموعة دي، ويدور على العيال لو مالقوهمش، وياخد المرتزقة في الحجز. وكمان عن خطتهم إنهم يخلوا قادة المرتزقة يصدقوا إن مورسون ميعرفش حاجة عن المعسكر بتاعهم، وإنهم لازم يصدقوا إن فيه قوة تالتة بترعبهم.
بلغ ديكستر هاينر إزاي البوما بتاعتهم اتدمرت، بس لقوا واحدة تانية في قاعدة جوية، ولحسن الحظ الطيار بتاعهم عاش. وإزاي طاروا فوق الكمين في الطريق، وقرروا يراقبوا المزارع اللي جنبك من الجو. بعدين شافوا رينجرز، وبعدين آثار المجموعة وهي رايحة للوديان. قرروا يستنوهم يرجعوا، ويعملولهم كمين بنفس الطريقة اللي مسكوا بيها هاينر.
في النهاية، حكوا لبعض كفاية عشان يثقوا في بعض، وأشار هاينر لـ دانيال. جه، وبعدين ظهرت العربية والـ كاسبير. القبطان ديكستر وهاينر استنوهم قدام المزرعة. يا دوب وقفوا، وفتح باب العربية، وكليو جريت على ديكستر على طول وحضنته جامد.
ديكستر مصدوم، واقف بس، وهي بتلزق نفسها فيه. "إيه دلوقتي يا كليو؟ إنتي اتجننتي؟"
في النهاية، سابته، وشاف دموع في عينيها لما بصتله: "كنا متوقعين الأسوأ يا كابتن. فكرنا إن قائدنا المفضل مش موجود لما مرجعتش."
ابتسم ديكستر: "لحسن الحظ، كنا مستعدين لمفاجأة. الباب اتفتح بعد 10 دقايق، والآكلين للحوم اقتحموا من الفتحة. كان لازم نفضي كام مخزن عليهم، بس إننا نخسر الهليكوبتر دي كانت أسوأ حاجة. دي ما كناش متوقعينها!"
عبست كليو: "إزاي؟ إيه اللي حصل؟"
"القناصة بتوعي على السطح نوروني. جه مجنون بيتهور على سكوتر من حتة ورا الشجر، واحنا كنا مستنين قدام الحيطة. كان معاه آر بي جي على ضهره، وبيه، دمر الهليكوبتر بتاعتنا، وهرب في دخان الانفجار، عشان القناصة بتوعي ميعرفوش يضربوه. لسه مش مصدق، بس ده اللي حصل."
اتسعت عيني كليو: "يا الله، وبعدين؟"
"لقينا إن الوحوش دول جم من نفق من المزرعة الصغيرة اللي جنبك، اللي نزلهم حاملة قدام مدخل النفق. قبل كده، فتشنا المكان بعد ما نزلنا على طول. كان فاضي، والنفق ده وقف عند حيطة طوب جامدة. مكنش نعرف إنه كمان باب سري، زي حيطة 666. ضيوفنا اتخطفوا من النفق ده بالظبط في الوقت اللي كان المفروض حيطة 666 تفتح فيه. مكناش متأكدين هما متواطئين مع الخاطفين، بس هاينر شرحلي إن ده مكنش صحيح."
بص ديكستر ورا، وأشار لواحد من الجنود عشان يقرب. "هاينر، خلي الجندي يوريك السواقين بسرعة فين تخبوا عربياتكم في مخزن ورا البيت. البوما بتاعتنا متخبية هناك كمان. هنخلي الحوش زي ما هو لما وصلوا هنا، وعندي قناصة بيغيروا على بعض في أماكن استراتيجية مختلفة. عايزين نفاجئهم، ونعملهم كمين لما يرجعوا."
في الوقت ده، الباقي انضم ليهم، بما فيهم كلاب كليو الأربعة، اللي راحوا قعدوا وراها، وبيراقبوا الكل.
عرفهم هاينر: "يا كابتن، دول أم وأب العيال اللي ضاعوا. هما بس أصروا إني يا أوقف عيالهم وهم رايحين لمعسكر المرتزقة، يا أدور عليهم في الوديان. كان لازم أوعدهم قبل ما يوافقوا إني أخرجهم من معسكر المرتزقة. الجنود التلاتة دول ساعدوني إني أخرجهم من هناك بأمان. دول يا جماعة القبطان ديكستر. هو اللي كان المفروض يوديكم لـ إيستوود إستيت لما الدنيا باظت."
بصت إيميلي ورينيه لهاينر بعلامات استفهام على وشهم، وسألت رينيه: "هاينر، أنت وعدتنا إني نقدر نروح معاك عشان ندور على العيال في الوديان."
هز هاينر رأسه: "هنعمل عصف ذهني مع القبطان. متقلقوش. لسه دي خطتي."
بس ديكستر عنده خطط تانية: "أنا مش موافق خالص. لازم يرجعوا هنا. الأفضل والأأمن لينا كلنا إننا نستناهم، ونعملهم كمين من غير أي مواجهة."
هزت إيميلي راسها بغضب، وقبضت إيديها: "لا، مش هتوقفنا. هنروح نجيب عيالنا من الوديان، وهنروح دلوقتي! محدش هيوقفنا!"
الكلاب حست بالتوتر المفاجئ، وبدأوا يزمجروا بهدوء.