73. شهوة الوحش
ديلون ويولاندي قاعدين في شمس الصباح على الشرفة، بيبصوا على الجندي اللي بيمشي بتوتر رايح جاي مع سلاحه الرشاش R5.
ديلون مضطر يهمس لأن فيه جنديين تانيين جوه البيت وممكن يظهروا في أي وقت ويسمعوا اللي بيقولوه. "هما بس تلاتة يا حبيبتي، ولازم يبدلوا عشان يحرسونا. واحد بس اللي بيحرس في أي وقت. دلوقتي أو أبداً! مين يعرف، يمكن ما نلاقيش فرصة تاني."
يولاندي بتكشر وبهمس مستعجل: "سيبك منه يا حبيبي، دي مقامرة كبيرة أوي. أنا خايفة من اللي ممكن يعمله فينا الوحش ده الراجل اللي بيتمر على الكل. هيعمل فينا إيه لو فشلنا؟ كل عمالنا في قبضته. بيبوسوا رجله، خايفين منه أوي. مش بيخلصوا شغلهم بسرعة كفاية! بص بس على السرعة اللي بنوا بيها السور حوالين حوشنا والأبراج الثلاثة دي. عمرك ما قدرت تخليهم منتجين كده وهم بيبدلوا الحراسة زي الأطفال الصغيرين."
"بصي هنا..."
ديلون بيفتح إيده شوية وبيبين لها مفاتيح العربية. عينيها بتتفتح بدهشة. "لا، عملت إيه؟ إيه لو اكتشفوا إن المفاتيح مش موجودة؟ كل المفاتيح معلقة في الحمام اللي بيستخدموه الحراس اللي طول الوقت بيبصوا عليه. وإزاي هتعرف تعدي من البوابة على أي حال؟"
"خليني أقولك، دي فرصتنا دلوقتي! الحراس التانيين شربوا كتير الليلة اللي فاتت ونايمين زي البيبي. أنا اتسللت بهدوء جوه الأوضة وأخدت المفاتيح بس. لازم نوصل بس للعربية وقبل ما يعرفوا إيه اللي بيحصل، هنعدي من البوابة ونهرب بالعربية. هيضطروا يلحقونا بس إحنا هنسوق على طول لعزبة إيستوود. أنا متأكد إننا هنوصل للمعسكر قبل ما يقدروا يوقفونا. يلا يا يولاندي، بس فكري في سوء معاملتهم لينا كلنا. إحنا عبيدهم. إيما وميلدا وأنت لازم تطعموا الزبالة دي كل يوم وتغسلوا هدومهم اللي ريحتها وحشة. أنا زهقت من تعليقاتهم والطريقة اللي بيبصوا بيها عليكي كأنك بتعرضي نفسك عريانة قدامهم وأنا لازم أخرس. أنا حاسس إني ضعيف. زي الجاي بالظبط!"
"هات المفتاح. حالا!"
ديلون بيكشر. "ليه؟ إيه خطتك؟"
"هات المفتاح ده حالا! لو ما عملتش، هصرخ بصوت عالي. بحذرك!"
يولاندي المصممة بتقوم وبتحط إيدها وبتبص لجوزها بجرأة. الجندي شافها وهي بتقوم ووقف مكانه وبيراقبهم. ديلون حاسس إنه اتحط في الزاوية وبيقدر إنه ما عندوش أي خيار غير إنه يوافق لأن يولاندي لسة حاطة إيدها والجندي بيبص عليهم.
في النهاية، بيمد دراعه وهي بتمسك إيده في إيدها وبتنزل على ركبها قدامه وهي بتاخد المفتاح من إيده بحرص وبتفضل إيدها التانية في إيدها وبتهمس بمهارة: "اتظاهر إنك بتصلي معايا. هو بيبص علينا."
ديلون بيغمض عينيه وبيحرك شفايفه كأنه بيصلي. "إيه اللي بتعمليه ده؟"
"استنى هنا يا بابون! أنا هحط المفتاح تاني قبل ما يصحوا ويكتشفوا إنه اتاخد."
يولاندي بتنط قبل ما ديلون يقدر يوقفها وبتجري من الباب الأمامي. بتمشي زي الحرباية للحمام. لسه نايمين، فرانكو بيشخر بصوت عالي وراستا بيتنفس بعمق وهي بتمشي على أطراف صوابعها وبتعلق المفاتيح في المكان الفاضي. اللعنة، كانوا هيلاحظوا المكان الفاضي في لحظة. ساعات ديلون بيتصرف بغباء أوي.
"بتعملي إيه هناك...؟"
يولاندي بتتجمد وبتلف بخوف وبتبص في عيون راستا القاسية. الراجل ده طول الوقت بيخوفها. قام وبيمشي أقرب. حاسة بحرارة جسمه الوحشي.
بيعمل وش بشع وبيحدق فيها بعيون ثعلبية ميتة. "سألتك سؤال. إيه اللي بتعمليه هنا على الكيبورد؟"
معدتها بتتقلب من ريحة نفسه اللي ريحتها وحشة في وشها. مخها بيدور على إجابات بس مش قادرة تفكر في حاجة منطقية. مسكها وهي بتعمل كده! مذهولة وضعيفة بتقف قدام الراجل اللي بتخاف منه تاني بعد جوس. الراجل ده طول الوقت بيبصلها بعيونه الماكرة زي المفترس اللي بس بيستنى اللحظة المناسبة عشان ينقض عليها. ابتسامة رضى بتتكون على وشه القاسي وبيبدأ يشم رقبتها زي المفترس اللي بيشم فريسته. يولاندي بتدرك إنها تحت سيطرته بالكامل. بتبص على فرانكو على أمل إنه يصحى وينقذها من الوحش ده بس لسة بيتنفس بعمق.
راستا بيشوف إزاي بتبص وبيهمس في ودنها: "ده هيكون سرنا. أنا مش هقول لحد، بس من دلوقتي أنت بتاعتي."
بتتشنج وبيجيلها قشعريرة في كل جسمها لما لسانه بيلحس رقبتها فجأة وبيديها عضة حب.
بعدين بيسيبها لحظة وبينقر شوية وبعيونه الماكرة بيبص على فرانكو. "صحيه وهقول لجوس إنك حاولت تسرقي مفاتيح العربية وحاولتي تهربي. أنت بجد ما شوفتيش الجانب السيئ من جوس باكستر يا بنت. الوحش ده هيعمل أسوأ الحاجات فيكي قدامنا كلنا. ده بوعدك بيه! هيكون أحسن ليكي لو أقتلك أنتي والبليد بتاعك ده دلوقتي! أنا بنفسي شوفت الوحش ده بيكسر كل عظمة في جسم واحد من الرجالة عشان اشتبه إنه خاين. أجبره على معركة رجل لرجل بس ما فيش حد عنده فرصة قدام الراجل الحديدي ده. جوزك الصغير شكله خايب أوي. جوس هيعمل إيه فيه؟ عيب، مسكين!"
يولاندي بتهمس بدموع في صوتها: "بص كل المفاتيح هنا. حد أكيد ضيع المفتاح ده بره. أنا لميته وكنت قلقانة إنكم ممكن تفتكروا إننا بنخطط نهرب وجيت أحطه تاني."
متفاجئة بكلماتها وبتتسائل منين جت فجأة.
راستا بيكشر. "أوه، جوزك سرقه لما كنا نايمين! أكيد! دلوقتي جيتي تهربيه تاني وأنت اديتيني مبرر إني أروح أبهدله، يا حبيبتي. ده، أو إحنا الاتنين هنعمل حب في كل مرة نلاقي فيها فرصة. وهنبدأ دلوقتي. أنا هبدأك دلوقتي!"
"لا، أرجوك، سيبني!"
ذراع راستا البني العضلي بيحضنها وبيشدها عليه. بتحس برجولته الضخمة المنتصبة بتضغط عليها وبتتشنج. "ما حسيتيش بواحد زي ده، صح؟ ما تعرفيش إيه اللي فايتك يا بنتي. صدقيني، هتتوسلي فيه على دي الحاجة."
بيثبتها جامد على الحيطة وبيفرك لعبه على إحساسها. عايزة تصرخ بس ما عندهاش قوة. لا هي ولا ديلون هيبقوا في أمان لو استسلمت للوحش ده. إيديه بتنزلق لتحت وهي بترفع فستانها وبتشد البانتي بتاعها من الطريق عشان عورتها تبقى مكشوفة وعريانة وجاهزة للهجوم. الخوف واليأس بيخلوا رأسها تلف وباسمعه بيتنفس بريحة الخمر بتزيد وهو بيتهيج أكتر. بتحس بدموع بتنزل على خدودها وهي في حالة رعب بتستنى الوحش يعمل اللي هو عايزه. دلوقتي بيلعب بالسحاب عشان يخرج الحاجة الرهيبة دي عشان يخترقها ويستمتع.
فجأة فيه حركة ورا راستا واللحظة اللي بعدها إيد بتشد مسدس على صدغه. بتسمع همس فرانكو المستعجل اللي ارتاح وهو صحي في الوقت ده. "إيه اللي بتعمله؟ سيبها في حالها وإلا هطيرلك دماغك، يا قطعة الزفت اللي بتفكر في الجنس! جوس قالنا ما نلمسهاش وإلا هيقتلنا، أنت نسيت؟"
إيدين راستا لسة لتحت وهي بتنزل وبتجري من الباب. بتجري على أوضة نومها وبتقع على السرير وبتعيط. بتدفن راسها في المخدة وبتعيط من قلبها. كانت لعبة ومحتاجة شغل! حاسة بدوخة من الخوف لأنها ما تعرفش إيه اللي ممكن تتوقعه. بعدين بتفكر في ديلون وبتاخد نهاية البطانية وبتنشف وشها وبتحاول تتحكم في نفسها. لازم ترجع لديلون عشان تشوف إذا كان بخير، مهما حصل! بتقوم من السرير وبتبدأ تمشي لغاية باب أوضة النوم المقفول. فجأة الباب بيتفتح وبتتخض لما فرانكو بيدخل. لا، تاني! هو هيكمل اللي راستا بدأه؟
خايفة بتاخد خطوة لورا بس بيرفع إيديه. "يولاندي، استني! ما تخافيش! أنا بس عايز أشوف إذا كنتي بخير. هو أذاكي؟ ممكن تقوليلي. ما تخافيش."
مش بيجي قدام ثابت كأنه خايف يخوفها وبتدرك إن كلامه صح. هو مش من نفس عيار راستا.
بتهز راسها بسرعة وهو بيبص عليها بقلق. "بجد بخير؟ إيه اللي عمله فيكي؟"
"أنت جيت في الوقت بالظبط. شكراً جزيلاً يا فرانكو، مش هنسى ده أبداً. دلوقتي عايزة أروح لجوزي. أنا خايفة راستا يهاجمه أو حاجة. أنا مش بثق فيه. هو قالك إيه؟"
"قاللي جيتي تسألي إذا كنا حابين قهوة. غلط في لطفك. لازم تكوني حذرة من الشيطان ده، يولاندي. هو جعان للجنس. كتير من الرجالة دول ما بقوش مع ستات بقالهم كتير وأنا بجد عايز أعتذر. بس لو سمحتي، ما تقوليش لجوس عن ده."
فجأة بتدرك إيه اللي في إيديها. هما الاتنين خايفين من جوس وراستا بعت فرانكو عشان يقنعها ما تقولش حاجة. راستا كان حاططها في موقف إنه ممكن يستخدمها بالكامل بس لحسن الحظ فرانكو صحي في الوقت المناسب. دلوقتي بتستمتع بيدها العليا لأن جوس قالهم لو أذوها هينتقم منهم. فجأة بتحس باحترام للراجل الكبير اللي كانت بتخاف منه أكتر حاجة. لو ما كانش الخوف اللي بيغرسه في الوحوش دي، هي وديلون ما كانوش هيبقوا في أمان!
الراحة فجأة بتغرق عليها وبتضحك: "ما تقلقش. هيكون سرنا طول ما أنتم سايبيننا في حالنا. ممكن أروح أعملك قهوة؟"