06. المنافسة
الكرة الأرضية تطير في الهوا وتخبط في رف الكتب، وترتد زي كرة القدم وتنزل على الأرض وتتدحرج لحد ما توقف قدام المكتب الخشبي الضخم.
أحمد معصب. "ولا حاجة…! خلاص الخميس جه وأنتم يا شوية عيال مش كفء ما عندكمش أي حاجة! زي الفراخ اللي مقطوعة راسها. أغبياء! أغبياء!"
صمت مش مريح خيم على المكتب وأحمد بيبص بتركيز في الميكروفون اللي على المكتب كأنه هو السبب. بعدين سمع صوت أريان القلقان: "مش ممكن نكون في كل الأماكن في نفس الوقت يا باشا، إحنا بس تلاتة وهياخد شوية وقت، بس هنمسكه. أوعدك يا باشا."
أحمد هز راسه وبان كأنه ولد صغير تايه وهو بيبص لأستاذه عشان يساعده.
"الولد ما راحش للشرطة. ده ممكن معناه إنه رَمى الكتاب وخلاص، وبيحاول ينسى اللي حصل له، وإنه مش واخد كلام البروفيسور على محمل الجد. دي كل الاستنتاجات الي ممكن أوصل لها دلوقتي."
فيبراكيتي تقدم، واتحنى وبدأ يتكلم في الميكروفون: "محمد، إيه رقم غرفتك في فندق هوليداي إن في بورت إليزابيث؟"
محمد رد بصوت بيرتعش وخايف: "الغرفة 66 يا أستاذ…"
فيبراكيتي ابتسم ابتسامة شريرة وحط إيديه الزرقا على المكتب وبدأ يبص في عين أحمد بكل تركيز. "بص في عيني، يا ولدي…"
أحمد بيبص في عيون أستاذه اللي بتتحول لبرك سودا، وكل حاجة حوالين فيبراكيتي بتضيع وبتختفي كأنها ولا حاجة. أحمد بيحس إنه بيترفع في الهوا من على الكرسي، وصوت أستاذه زي الرعد اللي بيتردد في كهف عميق وضخم: "اتبعني يا ولدي."
بيحس إنه خفيف زي الريشة وبيطير ورا فيبراكيتي، وهما بيطلعوا من السقف في السما فوق، لفوق ولفوق. الأستاذ بيوريه القمر، وزي الصواريخ، بيطلعوا للقمر ويبصوا على الأرض. بيرجعوا تاني ويتحركوا للجزء الجنوبي من أفريقيا. بيطيروا فوق جنوب أفريقيا وبعدين لنقطة تقريبا في نص الطريق على الساحل الشرقي. بيعدوا من شوية سُحُب، وأحمد دلوقتي عرف أضواء المدينة. زي النسور، بينزلقوا فوق خط الساحل وبيشوفوا فندقين، وبيطيروا فوقيهم، وبعدين أحمد بيشوف علامة هوليداي إن في منطقة شجرية جنب الشاطئ.
بيطيروا للفندق ويدخلوا من المدخل وبعدين يمشوا في ممر للغرفة 66. بيدخلوا من الباب وأحمد بيوقف قدام أريان ومحمد اللي قاعدين على سرايرهم قصاد بعض. بيبصوا في تليفوناتهم بقلق.
فيبراكيتي بيوقف بالظبط قدام محمد اللي فجأة بيترعب لما بيظهر. اللحظة اللي بعدها أريان بيسمع فيبراكيتي من التليفون، بس محمد وأحمد بيسمعوه من قدامهم بالظبط، وصوته بيتردد زي الرعد في كهف مظلم وعميق.
"مش هتعرفوا تهربوا مني لأني دايما معاكم. هتحققوا نجاح قريب ومش لازم تكونوا خايفين. الولد ده مفتون بالكتاب ده اللي بسببه هاجمتوا الراجل العجوز. فضوله بيغلبه، ومش عاوز يدخل الشرطة. عاوز يحاول يحل اللغز بنفسه. الكتاب آمن طول ما محتوياته لغز بالنسبة له."
"محدش هيسمح له إنه يسد طريق شيفا بتاعنا، المُهلِك. أمنا دورجا مايا عانت بما فيه الكفاية من سلوك الناس الشيطاني في كالي يوجا. جه الوقت اللي الحضارة دي تدمر نفسها وتخلص قبل ما تدمر الأم كوكب الأرض تماما. أنتم جنود شيفا وهتتكرموا كقادة للعالم الجديد. الحيوانات والنباتات هتزدهر بكامل مجدها، والأم كوكب الأرض هتفيض بالحياة."
وبعدين أحمد بيرجع تاني في كرسيه وباصص لفوق للأستاذ في حالة دهشة. وبعدين بيقوم ويمشي حوالين المكتب ويجثو قدام الأستاذ.
فيبراكيتي بيرفعه. "مش لازم تجثو قدامي يا ولدي، لأنك قريبا هتكون قائد الـ 144 ألف من أتباعنا اللي هيجيبوا النظام العالمي الجديد بتاعنا."
في غرفة فندقه، محمد بيصحى من التنويم وأريان بيسأله وعينيه مفتوحة على وسعها. "إيه اللي حصل دلوقتي؟"
محمد بيرتعش كأنه عنده حمى برد: "الأستاذ كان هنا…"
~*~*~*
توني ومراته أصروا إن بيلي وكادين يركبوا معاهم لنادي كروزر للأسكواش. كادين نطت ورا، ودلوقتي قاعدة جنب بيلي اللي بيبتسم. هي معجبة بطقم كروزر الرياضي بتاعه. التي شيرت الأبيض بتاعه عليه شعار كروزر كبير وهو عبارة عن صليب أحمر في نص درع. خطوط الصليب بتبان مبهرة على الخلفية البيضا. بيبان فخور كأنه لسه كسبان بطولة وبيوريه بوضوح.
توني بيبتسم لكادين: "دي مفاجأة لطيفة إنك جيتي معانا النهاردة، يا كادين. يا رب بيلي يعرف يركز في اللعب وإنتي بتتفرجي. دي جاكي، مراتي، وأنا توني، صاحب بيلي بتاع الأسكواش. يا رب نقدر نقنعك إنك تبدأي تلعبي أسكواش معانا في نادي سادرز. دايما بندور على أعضاء شباب جداد."
جاكي بتبتسم عشان تسلم عليها، وكادين بتبتسم للناس الودودين دول اللي خلوا عندها إحساس بالترحيب والراحة.
"شكله بيلي عاوزني أعمل كل حاجة: الأول سباحة، وبعدين تاني يوم جري، وشكله مش هيبطل حرق طاقة."
جاكي بصت لها وعينيها مفتوحة على وسعها: "لازم تشوفي الاتنين المجانين دول في ملعب أسكواش. لسه ما شوفتيش حاجة!"
كادين ساندتها: "يا لهوي، ممكن أتخيل!"
بصت لبيلي: "أنا مجنونة بتي شيرت كروزر بتاعك. بجد مبهر!"
توني بيبتسم لها من مراية العربية: "الكابتن بتاعه مش هيكون مبسوط لأنه مفروض يلبس تي شيرت الراعي بتاع فريق الدوري الصيفي، بس هو عاوز يبهرك بطقم الدوري الشتوي بتاعه."
بيلي عبس. "مش عاجبني اللون النيون الأخضر الوحش بتاع فريقي. ما كانوش يقدروا يعملوا تي شيرت أحسن؟"
توني ضحك من قلبه: "أه، لازم أعترف إنه شكله زي بيبي بيبي."
بيعدوا من المدخل الرئيسي لاستاد الكريكت لمنطقة خلف المدرج الرئيسي. المكان زحمة، وتوني عنده صعوبة إنه يلاقي مكان يركن فيه. لاعيبة الرجبي موجودين في الملعب قصاد مدخل نادي الأسكواش بيتمرنوا، وحتى شبك الكريكت محتل بالكامل. بجد فيه دوشة أنشطة. المكان زي خلية نحل. بس بعدين كادين بتسمع أصوات كرات الأسكواش وهي بتخبط في الحيطان، وأصوات الصدى بتاعتها بتستقبلهم وهما في طريقهم للمدخل.
كادين معجبة بالمدخل الفاخر والبار اللي عليه رخام وهما بيدخلوا. فوق كاونتر البار فيه شاشة تلفزيون كبيرة. قصاد كاونتر البار فيه منطقة شوي ممكن تتفرج منها على الملعب الرئيسي من خلال شباك أزاز كبير. فيه مدرج صغير فيه دورين قدام الملعب الرئيسي تحت الشباك. المكان مليان لاعيبة معاهم شنط رياضية وكلهم بيبانوا لياقة وبجسم رشيق ومليانين طاقة. كادين كمان بتشوف ملاعب الأسكواش الأزاز الأربعة، وفي كل واحد منها فيه مباريات شغالة والجمهور بيتفرج.
بصت لبيلي. "فيه كام ملعب هنا؟"
"عندنا ستة. فيه اتنين في الآخر هناك حوالين الزاوية في ممر ضيق. هما أول اتنين ملاعب أصلية. بنسميهم الزنزانة. معندهمش أزاز، وفيه مساحة صغيرة للجمهور على منصة صغيرة فوق خط الحيطة الخلفية. يا رب ما ألعبش في واحد منهم النهاردة."
"بيلي!"
كادين بتدور على الشخص اللي صوته جه، وبتشوف البنت الجميلة والرفيعة اللي في سنها تقريبا بتجري عليهم. مسكت بيلي وحضنته جامد وباسته بحماس على خده.
"حظ سعيد يا بيلي، أنا واثقة فيك تماما. النهاردة هتهزم فرانسوا."
بيلي اللي مكسوف بيبتسم. "هحاول. لحد دلوقتي ما نجحتش. هو بيلعب من زمان، وبصراحة، شاطر جدا."
"هتكسب يا بيلي، بس صدق وهتكسب…"
بيلي بص لكادين. "شنتال، دي كادين بوش."
المفاجأة اللي على وش شنتال بتحكي حكاية. مصدومة إنها تشوف بنت معاه. مين شنتال دي؟ ودودة زيادة عن اللزوم، وكادين بدأت تتساءل إذا كانت مش أكتر من مجرد صاحبة لبيلي. هل هما في علاقة مقربة؟ يمكن بيلي جاب كادين عشان تقابل شنتال عشان تعرف إنه بالفعل في علاقة وإن علاقتهم ببعض هتبقى سطحية في المستقبل. بيجيلها إحساس إن بيلي خجول شوية. إيه اللي بيحصل؟
شنتال بتسلم على كادين، ومع سؤال على وشها معناه: ‘مين دي اللي تعرفها؟’
"كادين، عمري ما شوفتك قبل كده. بتعرفوا بعض إزاي؟"
بيلي قفز. "اتقابلنا في المكتبة يوم الإثنين…"
شنتال بصت لبيلي بنظرة شك: "مكتبة؟ عملتوا إيه في المكتبة؟ يا بيلي، إنت مش دودة كتب."
بيلي احمر وشه وبيحاول يلاقي إجابة صح، وكادين قفزت: "هو ضيع كتيب في حديقة سيتلرز، وأنا سبت له نوتة في المكان ده عشان نتقابل في المكتبة عشان أرجعه له مع الوقت والمكان."
بيلي بيبان مرتاح جدا إن كادين أنقذته. شنتال بعيدة كل البعد عن إنها تبقى مقتنعة.
"نوع الكتاب إيه؟" ما ردوش، وغيرت الموضوع. "إنتي كمان بتلعبي أسكواش يا كادين؟"
"عمري ما لعبت أسكواش في حياتي كلها."
شنتال شايفه الوضع غريب جدا، وبصت لبيلي كأنها عاوزة تفسير.
"كانت فضولية وعاوزة تشوفني وأنا بلعب لأننا بقينا أصحاب كويسين في الفترة دي."
شنتال مش باينة مبسوطة بالإجابة: "أصحاب كويسين…؟" بصت لكادين من فوق لتحت ومع سؤال واضح في دماغها: ‘إيه اللي شايفه ولد وسيم ونشيط زي بيلي في فأر حقل زيك؟’
إحساس بالاشمئزاز بدأ يظهر في كادين وهي بتدرس شنتال. لازم تعترف إنها بنت حلوة، ومن الواضح لياقتها في الأسكواش كويسة، وإن عندها رجلين متكونين رياضيا وجميلتين. وبيلي نشيط جدا. البنت دي لازم تكون النوع بتاعه. بتحس إنها مش واثقة في نفسها أكتر كل ما الوقت بيعد في وجود شنتال، وهي ببساطة بتكره الإحساس ده.
بعدين سمعت صوت صفارة، وكادين شافت لاعبان بيخرجوا من الملعب، منهكين وغرقانين عرق. توني وجاكي اختفوا ودلوقتي جايين من الست اللي شعرها رمادي اللي جنب ترابيزة عليها لابتوب. شكلها هي المنظمة.
توني لمس كتف بيلي. "يا بيلي، ليزلي قالت إنك هتلعب في الملعب رقم 1. فرانسوا موجود بالفعل مشغول إنه يسخن الكرة."
بيلي بص لكادين. "روحي اقعدي في المدرج واتفرجي هناك مع جاكي."
بيلي وراها للمكان اللي جاكي سايبة مكان مفتوح ليها. انضمت لجاكي. بيلي بدأ يتمطط بعمق بينما توني بيتكلم معاه بجدية وبيديه نصايح عن التكتيكات اللي لازم يستخدمها قصاد فرانسوا.
كادين بصت لجاكي. "هما بيبانوا جادين جدا. ممكن تحلفي إنها حرب!"
جاكي ابتسمت لكادين. "حاجة كده، أه، الاتنين دول متعصبين لما يخص الأسكواش. توني بتاعي بيتعب لما ما يعرفش يلعب بعد ما يجرح نفسه."
"هو بيجرح نفسه أحيانا؟"
"كتير، شايفه، هو بس مش عاوز يصدق إنه ما يقدرش يعمل اللي كان بيعمله وهو صغير. الأسكواش مرهق للجسم، وممكن تجيبي إصابة وحشة من غير ما تعرفي. بعدين، لما تهدأ أو اليوم اللي بعده بتعرفي إن فيه مشكلة كبيرة."
"أنا ما اعرفش قوانين اللعبة."
جاكي بحماس بتعمل حركات بإيديها وهي بتشرح القوانين. بيلي دخل الملعب في الوقت ده ودلوقتي بيسخن مع فرانسوا. شكله كأنهم بيجربوا ضربات مختلفة. أحيانا بيضربوا الكرة الصغيرة جامد وواطي وبيختاروها بمهارة، وبيبعتوها وهي ماشية في حلقة للزاوية الخلفية، وبعدين بتطيح زي الميتة. بعدين بيقطعوها في الهوا، وبعدين بيسيبوها تنزل زي الميتة في الزاوية الأمامية. في الوقت ده، كادين بتتعلم القوانين والتكتيكات من جاكي.
بدأت تفهم إيه اللي بيتدربوا عليه. جاكي قالت لها إنهم لازم يحاولوا يجروا الخصم للزوايا عشان يسيطروا على نص الملعب. لو واحد منهم ما عرفش يخرج من الزاوية بسرعة كافية، التاني ممكن يقتل الكرة في الناحية التانية من الملعب. الكرة لازم تنط مرة واحدة بس على الأرض.
الصفارة ضربت واللعبة بدأت. بياخدوا وقت تسخين خمس دقايق، وبعد كده بيلعبوا 25 دقيقة من غير فاصل لحد ما الصفارة تضرب تاني. اللي متقدم في النقاط هو اللي بيكسب. دي الطريقة اللي بيلعبوا بيها الدوري الصيفي.
كادين منبهرة إنها تشوفهم بيتحركوا بسرعة ومرونة، وإنهم بيتعاملوا مع الكرة بدقة في أصعب المواقف. بيخربشوا الكرة من الزوايا بضربات عبقرية. لازم يشدوا نفسهم لأقصى درجة ويكسروا جامد عشان يرجعوا للنص ببذل مجهود كبير عشان يبقوا مستعدين لهجوم الخصم اللي بعده.
في حالة دهشة بصت لجاكي: "هما مرنين وسريعين بشكل لا يصدق! أنا بس مش مصدقة! بيعملوا ده إزاي؟ لازم ياخد مجهود وتركيز كبير جدا."
كادين دلوقتي بتشوف شنتال جنب توني بتصرخ عشان تشجع بيلي. فرانسوا بيبين عدوانية كتير وبيضرب الكرة الصغيرة جامد وأكتر. توني بيبان قلقان وهو بيصرخ لجاكي.
"الوقت بيخلص وهما متعادلين! اللي هيجيب النقطة اللي بعد كده هو اللي هيكسب!"
كادين بصت لجاكي. "ليه فرانسوا بيبان عدواني قوي؟ شكله بيزيد عصبيته أكتر وبيضرب الكرة من الإحباط."
جاكي غمضت عينها: "أه، ده صح. شايفه هو بيكره بيلي كتير لأسباب مختلفة، ولحد دلوقتي هو دايما بيكسب قصاد بيلي. ببساطة هيكره لو بيلي كسب النهاردة."
"بس ليه فرانسوا مش بيحب بيلي؟" جاكي وجهت عينيها ناحية شنتال.
"هو ببساطة بيعشق شنتال، بس هي عندها عينين بس لبيلي. وفرانسوا بيلعب من سن صغير وبيلي بدأ بس من سنتين. بيلي تقدم بسرعة تحت تدريب توني ودلوقتي منافس قوي ليه. وهو خسران سيئ وإيجو بتاعه هياخد خبطة كبيرة لو خسر قصاد بيلي قدام الكل وبالأخص شنتال."
الإنذار ضرب، وفرانسوا بعصبية رَمى المضرب بتاعه على الأرض. شتم بشكل وقح قبل ما يسلم على بيلي بتأفف ووشه كئيب. توني بيبتسم بسعادة وبيعمل علامة الإبهام لفوق، بينما شنتال بتنط بحماس لفوق ولتحت زي بنت صغيرة سعيدة. لما بيلي خرج، جريت عليه، وحضنت جسمه اللي غرقان عرق جامد وباسته بحماس على خده. بيلي بيبتسم بخجل ليها، وبعدين جه لكادين وفي وضع منحني وقف قدامها وإيديه على رُكبه.
دي أول مرة تشوفه مرهق كده تماما. شكله كأنه لسه خارج من حمام سباحة. مبلول كله، واحمر دم، والعرق بينزل منه زي المية. ما فيش مكان فيه ناشف.
اتعدل ببطء وبص لجاكي: "عملتها…"
جاكي ردت: "عملتها يا بيلي. مبروك، عملت كويس. ده كان أسكواش تحفة. لازم تحارب كل شبر لحد النهاية."
بيلي أشار بإبهامه في اتجاه توني. "من غير نصيحته، ما اعرفش. عملت بالظبط زي ما قال لي وده أداني الميزة الصغيرة دي في النهاية."
شنتال دلوقتي رايحة الملعب عشان تسخن. بيلي بص لكادين.
"لازم أحاول أهدى قبل ما آخد شاور وإلا هعرق تاني وهيبقى فيه ريحة وحشة. أنا هاروح أقف وأتفرج على شنتال وهي بتلعب عشان أهدى قبل ما آخد شاور وبعدين أنضم ليكم. أوكي، يا كادين؟"
كادين هزت راسها بس قلبها تقيل. هو هيدعم شنتال، وسايبها لوحدها هنا مع جاكي. وشنتال عندها عينين بس ليه! هي عاوزة تسأل جاكي ياهل فيه حاجة بتحصل ما بينهم، بس مش عاوزة تبان يائسة.
الصفارة ضربت وشنتال في اللعبة. بتلعب كويس جدا، وبتهزم رجل في سن توني تقريبا بسهولة. يمكن بيدعموا بعض لأنهم في نفس الفريق.
بيلي اللي سعيد ومرتاح جدا انضم ليهم بعدين في هدوم نضيفة وناشفة.
كادين ابتسمت لبيلي اللي فايق: "النهاردة أول مرة أشوفك تعبان كده."
"أه، عشان كده بحب الأسكواش قوي. هو مرهق ومكثف. معركة زي دي النهاردة بتضخ أدرينالين كتير فيا، وبعدها ببقى في حالة نشوة، وبحس إن ولا حاجة ممكن تضايقني، وبحس بالاسترخاء التام."
توني رجعهم قبل غروب الشمس عشان ريني ما تقلقش. كادين مبسوطة إنها ممكن تدخل من غير ما تضطر تشرح مين الولد اللي معاها.
الليل ده كادين بتتقلب في سريرها عشان النوم ما جاش. شنتال بتظهر في أفكارها. إزاي هتعرف إذا كان فيه علاقة ما بينهم؟ مش هتروح تسأله. هتبان يائسة بشكل ميئوس منه. بتدرك إن بيلي استولى على حياتها كلها.
لو علاقتهم سطحية بس، هتمشي بقلب تقيل وسر مظلم.