58. المطهر؟
ماركو بينزل على الكنبة الناعمة، تعبان زي الكلب، بياخد الريموت و بيدور على قناة تلفزيونية إنجليزي. بيتمنى من قلبه إنه يكون في البرتغال عشان يستمتع بلغته الأم، بس مالقيش غير لغات غريبة، وطبعا، إنجليزي.
باولا سمعته وهو داخل، وجاتله حافية القدمين و لابسة بس تي-شيرت طويل في غرفة المعيشة بتاعتهم، اللي هي جزء من الوحدة المتنقلة بتاعتهم. بيحمد ربنا إنه لقاها؛ هي قطعة البرتغال بتاعته اللي بتخلي النفس يروح. بيبتسم وهو بيبص على جمالها الخيالي. كان مستني اليوم كله عشان يكون مع باولا الجميلة بتاعته، و لما بتتكلم بالبرتغالي، الكلام كأنه من السما.
مدت دراعها و بتحاول تسحبه من إنه يفضل منهار على الكنبة: "تعالى ناخد دش سوا وبعدين نغسل كل الهبل بتاع اليوم و ننسى كل حاجة، يا حبيبي."
هز رأسه. "مش بسرعة كده. الأول، تعالى هنا." مسكها و شدها بلطف، و هي بتضحك و بتقع في حضنه و بيحضنها بحب و بتديله بوسة صغيرة.
بتخليني أدور في رأسي، بيفكر. "وحشتيني طول اليوم، عملتي إيه في وقتك؟"
"كنت قلقانة شوية عليكي، يا حبيبي. الكولونيل شكله كان متضايق جدا بعد الاجتماع في الخيمة الصبح. محدش كان يعرف إن اقتراح هانتر هيكسب بخمسة لتلاتة. إيه اللي حصل بعد كده؟ هل وبخك عشان واحد فيكم أكيد صوت ضده؟ أنا متأكدة إنك مش أنت، أنت أذكى من إنك تعمل غلطة زي دي."
"ده هانيس هاسبروك. قلتلك قبل كده إنه قلبه طيب زيادة عن اللزوم على عالم التجسس. الكولونيل طرده من لجنة التحكيم و بدله بالكابتن ديكستر. لحسن حظه، هو قيمته عالية عند الكولونيل، بس من دلوقتي لازم يمشي بحذر. الكولونيل مش هيثق فيه تاني. صرخ علينا إنه مش هيتسامح مع الفتنة في المستقبل، و لازم نأكد له إن في المستقبل لازم نصوت على قراره، بس! لازم بس نوعده، وإلا هيطرد اللي مابيوعدوش بالولاء ليه من لجنة التحكيم و يبدلهم."
عيون باولا اتفتحت على وسعها. "يعني، ده كان آخر قرار ديمقراطي؟"
ماركو هز راسه. "يبدو كده، أيوة. إلا لو المجتمع قدر يجبره على إنه يغير الإجراءات في حالة تساوي الأصوات."
"إيه أفكاره بخصوص الناس اللي بيحاولوا يوصلوا للمخبأ في بي إي؟ مهمتهم شكلها مفيدة لينا كلنا."
ماركو هز رأسه. "كفاية أسئلة هبلة. خلينا نروح ناخد دش."
~*~*~
هانتر ودع بالفعل كل أصحابه الجداد و القدامى و هما واقفين في صف جنب عربية الـ4x4 بتاعته، و باتيستا و بادي في الخلف. كلو ودعت بالفعل كلبيها باتباعهم و دلوقتي بتحضن هانتر بحب. بتبص في عينيه و دموع في عينيها. "أنا و ليل قررنا خلاص، و كل اللي عايزين ييجوا معانا، هنزورك بكمية كبيرة من الإمدادات في خلال شهر. يا رب بس تعرف تنجو من العناكب اللي بتهاجم. لسه عندك فلوس كفاية عشان تملى العربية دي عشان نجيب أكبر كمية إمدادات ممكنة قبل بكرة بالليل؟ و افتكر: املى أكبر عدد من البراميل بالوقود. هيكون ليه قيمة في المستقبل."
هانتر بيقبلها بحب على جبينها. "متخافيش يا حبيبتي. عندي قطتك الأسد عشان يهتموا بينا، و أنا هخليهم يحبونا زي ما بيحبوكي. يلا، سيبيني دلوقتي. جه وقت إننا نمشي، دلوقتي. الشمس قربت تغرب و عايز الحق المحلات مفتوحة في طريقي للمزرعة الصغيرة."
كلو سابته و بتمشي مترددة و هو بيلتفت لأصحابه الجداد الواقفين سوا. عايز يطلع حاجة من على صدره قبل ما يمشي. "مرة تانية، شكرا يا نونكوسي، على إنك دعمت إسحاق بشكل ممتاز، وإلا كنا خسرنا الكلاب دي بسبب إن الراجل ده موريسون عايز ينفذ اللي في دماغه."
نونكوسي، واقفة بين جوزها و الدكتور كايه و مراته، بتضحك بود: "ده الصح، يا رائد، مش بس ليك، بس لينا كلنا كمان."
هانتر هز راسه. "قبل ما أمشي، لازم أحذركم. لازم تلاقوا طريقة عشان تغيروا إجراءات التصويت دي، لأني مقتنع إن موريسون هيتأكد إن رجاله ميسيبوهوش في ورطة المرة الجاية."
أنتون وافقه الرأي: "معاك حق يا هانتر، مجموعتنا هنا لازم تعمل خطة بسرعة و تعقد اجتماع بسرعة عشان تعمل تحرك قبل ما يحصل حاجة تاني. بقترح نعقد اجتماع بكرة الصبح و نفاجئه بأننا بنمثل إن الاجتماع عن حاجة تانية."
زوي بتوافق: "أيوة، خلينا نروح دلوقتي و نقعد حوالين ترابيزة السفرة الكبيرة. أنا مش بحب خالص الأحكام المعلقة اللي معلقة على رأس ليل و روني. الوغد ده ما ادناش تاريخ لرفع الأحكام. لازم نناقش ده لو هنعقد اجتماع بكرة الصبح."
~*~*~
نيكو واقف قدام الكابتن فان فوييرن اللي كان مستنيه على الشرفة الرخامية. نيكو اقترب منه لابس بس تي-شيرت و حافي القدمين. كان محاط بجنود و إيديه مقيدة و بيتقاد للكابتن. قدروا يشوفوا إنه معاهوش سلاح ولا عبوة ناسفة، وده اللي أمّن سلامته لغاية دلوقتي، بس، هما تأكدوا أكتر بقفل إيديه ورا ضهره.
الكابتن فان فوييرن عبس و علامة استفهام واضحة على وشه. "أنا عارف وشك. هو في صورة من صور الهوية اللي اتبعتتلنا. أنت كنت متحدد كخلية إرهابية و دلوقتي بتيجي هنا و بتسلم نفسك؟ إيه اللي بيحصل يا سيدي؟ إحنا اتأمرنا نقبض عليك و نعلم الكولونيل موريسون من وحدة مكافحة الإرهاب الدولية على طول عشان تعليمات أكتر. فين بقية المجموعة؟"
"أنا هنا عشان أتفاوض مع الكولونيل موريسون، يا كابتن. أنا جاي بسلام و معايا معلومات مهمة جدا لازم أنقلها له على طول. أنا جزء من وحدته و كان لازم أروح تحت الأرض عشان أجمع المعلومات ليه، فبطلب منك بود. ممكن نتواصل معاه فورا من فضلك؟ دي مسألة حياة أو موت."
فان فوييرن بيبص لنيكو بتركيز: "إسمك إيه؟"
"نيكو."
الكابتن بيبتسم و بيبص للجنود اللي جابوا نيكو عنده. "استنوا هنا لغاية ما يجي تعليمات تانية يا جماعة."
بيدور و بيمشي جوه البيت و بيعدي من باب 666 التقيل. "اتبعني يا نيكو، لغاية دلوقتي أنت مكدبتش. إسمك كان موجود مع صورتك. مين الناس اللي معاك؟ هل هما إرهابيين خطرين معاهم سلاح نووي مخفي بيهدد بورت إليزابيث كلها؟"
نيكو بيشرح و هما ماشيين لترابيزة معدن متثبتة على حائط 666. أفراد الإشارة قاعدين مستعدين على أجهزة الراديو. "يا كابتن، فرانسوا زميلي و هو كمان جزء من وحدتنا. الباقي ناس بريئة تم التلاعب بيها عشان يتحطوا في موقف صعب بواسطة إرهابيين. هما أبرياء بجد و الكولونيل هيفهم إيه اللي بيحصل لما أنوره."
عين نيكو بتشوف ملازم جميلة بتهب واقفة لما بتشوفهم جايين. فان فوييرن بيكلمها: "الملازم جانسن، اتصلي بالكولونيل موريسون على الخط المباشر فورا."
عيون جانسن اللي مهتمة بتبص لفوق و لتحت على نيكو و هي بتلاقي الرقم و بتتصل. بعدين بتسلم الموبايل للكابتن. نيكو مستني بقلق.
أخيرا، الكابتن بيتكلم: "يا كولونيل موريسون، فيه راجل قدامي عرّف نفسه باسم نيكو و صورة الهوية اللي بعتوهالنا بتأكد ده. طلب إننا نتواصل معاك فورا. بيدعي إنه جزء من وحدتك و عنده مسألة حياة أو موت عشان يناقشها معاك."
الكابتن ساكت لشويا و هو بيسمع قبل ما يجاوب: "بالترتيب يا كولونيل، من فضلك استنى ثانية."
بيصرخ ناحية نيكو في اتجاه الجنود اللي واقفين قدام الباب: "تعالوا شيلوا الأصفاد و بسرعة."
العريف اللي كان قيده جري داخل و شال الأصفاد بسرعة و بعدين مشي بسرعة إلى المدخل.
فان فوييرن بيستنى بصبر لغاية ما الأصفاد تتشال. بعدين بيسلم الموبايل لنيكو. "بس ابعد شوية يا نيكو. الكولونيل عايز يكلمك لوحدك. لما تخلص المكالمة، سلم الموبايل ليا. هو قاللي إنه هيقرر بعدين و هيديني أوامر إيه اللي نعمله معاك. عشانك، يا رب يكون مقتنع بحكايتك. صوته شكله غضبان."