24. النبوءة المحرمة
رينيه عملت، عن طريق الإنترنت، موعد مع أول دكتور متاح، و بيلي لبس تي شيرت جاك الكبير و شورت قبل ما يروحوا لبيت بيلي. جاك حس إن مكان بيلي مش آمن، عشان كدا هو أصر إن بيلي يحزم شنطة فيها كل حاجة محتاجها عشان يقعد في بيتهم في الوقت ده. بيلي جاب كمان بطاقة المساعدة الطبية بتاعته اللي هتغطي مصاريفه. من هناك راحوا للدكتور، حيث حصل على عناية طبية و أخدوا صور لجروحه. جاك جاب دوا فوراً من صيدلية كليكس الداخلية و عمل موعد للمتابعة. من هناك راحوا على طول لقسم شرطة هوميوود، حيث أليكس أخدتهم وراهم قايمة صور على الكمبيوتر.
كانوا هايجين أوي لما بيلي عرف الأربع رجالة و عرف هوياتهم. فيبراتشي، آريان، محمد، و أرناف. جاك أخد صور بموبايله لكل واحد منهم عشان هو، رينيه، فياسا، و مايكل يقدروا كمان يتعرفوا على الشياطين لو قابلوهم.
أليكس كان هايج أوي و مبسوط و وعد إن فريقه هيعمل كل اللي يقدروا عليه عشان يمسكوا الأشرار. مش هيقدروا يمروا عبر أي جمارك عشان هيتم القبض عليهم فوراً. هو متفائل جداً إن الموضوع مش هياخد وقت قبل ما يمسكوهم، و بعت المعلومات لنيكو. هويات الأشرار مش هتُعلن في البداية. دلوقتي، بس فريقه و رجالة نيكو هم اللي هيكونوا عندهم امتياز بالمعلومات، بس لو الموضوع أخد وقت طويل عشان يتعقبوهم، صورهم هتُنشر في الإعلام مع مكافآت كبيرة.
نيكو أمر أليكس إنه يفضل بعيد عن بيوت فياسا و مايكل و كمان بيلي و كادين. هو شاكك إن الأشرار ممكن يجوا يزوروهم و فريق أليكس ممكن بس يردعهم. الخطة هي إنهم يتبعوهم في الخفاء لعشهم.
بعد ما خلصوا زيارتهم لقسم الشرطة، كادين طلب من جاك إنه ياخدهم لمايكل و فياسا على الأقل عشان يحذروهم. جاك وافق بعد ما كلهم وعدوا إنهم مش هيفشوا أي معلومة عن فريق المهمة السرية أو نيكو. في طريقهم، جاك وقف في محل تصوير و عمل شوية نسخ A4 للأشرار الأربعة مع أسمائهم تحتها.
مرة تانية مايكل هو اللي فتح الباب، و شاف جاك اللي معاهم. "أهلاً، يا ناس حلوين. المحقق أليكس كلمنا و طمنا إنكم بخير. أنت والد كادين؟ هاري كريشنا!"
جاك حياه بمصافحة قوية. "شكراً جزيلاً على طلب مساعدة و حماية الشرطة بسرية عشان تنقذوا الأطفال. إحنا ممتنين أوي يا مايكل. هاري كريشنا."
"ادخلوا، هاخدكم للسوامي."
ريحة الورود و العسل السماوية بتعزمهم على الدخول للغرفة، حيث الروايح بتملأ المكان كله. فياسا قاعد في وضعية اللوتس على مخدة حمرا مع تمثال صغير أزرق فاتح لكريشنا جنبه و مع أعواد بخور كمان بتولع. قاعد و إيده في كيس بنفسجي صغير. فيه دايرة من 108 حبة مع عقدة و قطعة شريط. هو مشغول بالتأمل اليومي بتاعه. بيكرر التعويذة بينما بيدعك الحبة اللي بعدها و بيكرر العملية دي 108 مرة في اليوم، ساعات بس في أفكاره زي دلوقتي و ساعات بينما بيغني أو بينطق التعويذة بصوت عالي.
التأمل ده بيعمله و عينيه مفتوحة أو مقفولة على مدار اليوم. بيشوفهم جايين و بيربط الشريط قدام الحبة اللي بعدها عشان ما يضيعش مكانه.
بيبتسم بسعادة لما بيشوفهم و بيقوم. "هاري كريشنا، هاري كريشنا، كريشنا، كريشنا هير، هير. هاري راما، هاري راما، راما، راما، هير، هير. إحنا مباركين أوي إنكم بخير و جيتوا تزورونا تاني."
مايكل بيعرف جاك: "سوامي، أرجوك قابل جاك، والد كادين."
جاك بيسلم عليه بمصافحة قوية. "شكراً إنك عملت الصح و اتصلت بالشرطة. الأشرار عذبوا بيلي بشدة، و لمدة طويلة هيعاني من ألم و عدم ارتياح، بس على الأقل الأطفال بخير دلوقتي و أنا هاخد المسؤولية. إحنا بس جينا نحذركم."
جاك بيلتفت لكادين: "أرجوك اشرح ليه شايف إنهم ممكن يكونوا في خطر."
فياسا بيشاور على الكنبات الناعمة. "أرجوكم اقعدوا و خليكم مرتاحين."
جاك و كادين بيقعدوا على الكنبة المزدوجة الناعمة بينما بيلي بيختار كرسي مستقيم و بيقعد باستقامة. جاك بيشرح: "ضهر بيلي اتعالج، بس لسه حساس جداً، عشان كدا بيتجنب أي تلامس."
كادين بتنورلهم. "هم عذبوه كتير عشان هو رفض يشتغل معاهم و حطني و أمه في خطر. ضهره شكله فظيع!"
بيلي بيبتسم و بيضيف: "كادين بس بتتكلم عن محنتي، بس هي بتنسى شجاعتها لما كانت ممكن تجري، بس قررت إنها عايزه تحررني."
فياسا بيكشر. "هل كان لازم يعملوا كدا! آسف يا بيلي. أتمنى إنك تكون أحسن قريباً."
بيبتسم بسعادة و بيبص لكادين. "أيوة، إحنا عارفين أد إيه كادين شجاعة. ممكن تفخر يا جاك."
"أنا فخور بيهم هما الاتنين. أنا هكون حارسهم لحد ما الموضوع ده يخلص. مش هيروحوا في أي مكان غير المدرسة أو بيتنا من غيري. كادين، أرجوك اشرح دلوقتي ليه شايف إنهم في خطر."
كادين بيشرح: "الساحر لفت نظرنا في المكتبة، و بعدين زرناكم إنتوا الاتنين في الماضي. إحنا شايفين إنه يعرف إن الكتيب مزيف و كمان فين بيوتكم. اسمه فيبراتشي."
فياسا عيونه بتتسع و بينصدم و بيقول: "هل سمى نفسه فيبراتشي؟ إزاي سرق عيونكم؟ إحنا كنا فاكرين إن الموضوع مستحيل في المكتبة!"
"ضحك علينا لما قالنا إنه عاوز يكافئنا على الشر اللي جابوه علينا، و إنه هيشرح كل حاجة عن طريق إنه يخلينا نبص في كتاب الحقيقة. بعدين جاب كتاب مفلطح كبير من جيبه الداخلي، فتحه قدامنا و قالنا نمسك إيدين بعض. الصفحات كانت فاضية، بس هو فرك إيده عليها و اتحولت لمرايات، و مسكنا إحنا الاتنين و اللحظة اللي بعدها طفنا في الهوا في ظلام و أخدهمنا تاني في الماضي لوقت ما زرناكم فيه."
جاك بيقوم و بيطلع صفحة من صفحات A4 مع الصور و بيديها لفياسا. "أهو، احتفظ بالنسخة دي عشان تتعرف على الشياطين دي كل ما تشوفهم. و كمان، احتفظ برقم أليكس قريب عشان تقدر تتصل بيه فوراً. شكلك اتصدمت لما سمعت اسمه. هل تعرف فيبراتشي؟"
فياسا بياخد الصورة بشغف و بيمسكها بالمسافة الصح عشان يركز بوضوح. بيدرس وش فيبراتشي بتركيز شديد بينما التجاعيد على جبهته بتظهر تركيزه. فجأة بيبان كأن نور بيومض و أفكاره بتوضح: "هل ده الراجل اللي قابلكوا؟"
كادين بيجاوب بحماس. "أيوة، قاللي إن طرقنا هتتقاطع مرات كتير في المستقبل. بعدين سألته عن اسمه و قاللي بصراحة. هو نفس الاسم اللي في بطاقته اللي عرفناه في قسم الشرطة."
فياسا خاف. "يا إلهي! فيبراتشي هنا في بورت إليزابيث في بدلة مفصلة غالية! مش مصدق عيني، بس هو بالظبط!"
جاك بيكشر. "مين هو و بيعمل إيه هنا؟"
فياسا بيشحب. "النبوءة المحرمة! كان من 25 سنة، بس فاكرها كأنها حصلت امبارح. مش عاوز أصدق، بس معنديش اختيار. كل حاجة بتشير إلى إنه مشغول عشان يحقق النبوءة!"
"مسافر التقط كتلة غريبة في الطين. الجليد كشف الأرض هناك بعد حوالي 30000 سنة. في مادة الكتلة الصغيرة دي، رسالة سنسكريتية كانت مدمجة. الكتلة كانت مصنوعة من مادة غير معروفة و غريبة، و كانت على ما يبدو سليمة بعد كل السنين دي تحت الجليد.
"المسافر بعدها تجول في الهند و بعد ما عرف إن السنسكريتية كانت مدمجة في الكتلة، زار أقرب معبد. الرسالة السنسكريتية قرأت لأول مرة و قالت إن نبي حقيقي هيسترجع و يحقق النبوءة اللي موجودة جوه الكتلة. بجد بدا كأن الكتلة صلبة و مش ممكن تتفتح و مش ممكن تخبي أي حاجة. مكنش فيه علامة على درزة أو حاجة زي قفل. بدا مجوف، بس لو هزيتها مكنش فيه صوت جاي من جوه الكتلة، عشان كدا المؤمنين كانوا منبهرين جداً بالحاجة.
"رجال الدين من كل الديانات الهندوسية بعدها دعوا للمعبد عشان يشوفوا لو فيه حد يقدر يفتحها. أنا كمان اتدعيت، و كلنا اتجمعنا في المعبد، بس محدش قدر يفتح الكتلة.
"بالطبع، الكل عرف الأسطورة فيبراتشي اللي كان معروف بقدراته الخارقة، بس إحنا مدعناش مجتمع الأغوري عشان ينضم لتجمعنا. مش عارف إذا كنتوا تعرفوا عاداتهم الشيطانية. المؤمنين العاديين بيرفضوا و بيتجنبوا الأغوري. فيبراتشي بيعيش عريان أزرق ملون في مقبرة معبده و بيتلطخ برماد أبيض من أصغر الجثث المحروقة عليه كله. بياخد مخدرات و بيمارس طقوس محرمة بتتعارض مع مبادئنا.
"بالظبط لما كنا بنغادر المعبد، فيبراتشي اللي مدعاش سد المدخل. أعلن إنه هو النبي اللي هيعلن و في النهاية هيحقق النبوءة. بعد جدال كتير بينا، قررنا إننا نسمحله يدخل و هو التقط الكتلة. فرك الكتلة بإيده و فتحت. أخد مادة غريبة شكلها زي فيلم بلاستيك من الكتلة و غنى النبوءة اللي كانت مدمجة في الفيلم بالسنسكريتية كأنها أغنية قديمة مألوفة ليه، و سحرنا كلنا و قشعرنا.
"لاحقاً، النبوءة دي اترسمت و علقت في المعبد. عقدنا عدة اجتماعات بعد كدا عشان نناقش النبوءة الغريبة دي. عمرنا ما سمعنا أو شوفنا أي حاجة عن فيبراتشي تاني، و دا كان أحسن عشان هو وتر الأعصاب لكل واحد. أخدت صورة للنبوءة المرسمة و قرأتها مرات كتير عشان أعرفها عن ظهر قلب، على الرغم من إن الموضوع كان من 25 سنة. حتى اللحن فضل معايا كأنه اتغنى امبارح.
"بعد سنة، كان فيه شغب، و النبوءة في المعبد اتحرقت و أعلنت إنها محرمة. كل واحد أمر إنه يدمر أي صور منها أو مراجع ليها في الأدب. كان محرم إنه يشير ليها أو يتكلم عنها. المؤمنين كان لازم يقولوا إنها محصلتش و إن القصة مش صحيحة و إنها كذبة انتشرت و أصبحت أسطورة. سموها النبوءة المحرمة، بس هي لسه مطبوعة في أفكاري. عمرى ما هنسى اللحن الغامض و الكلمات لما فيبراتشي غنى هناك في المعبد قدامنا كلنا."
اللحظة اللي بعدها فياسا بيغني بالسنسكريتية و بعدين بيشرحها كقصيدة و هو بيترجمها.
"قانون التناغم
أتى أمير الظلام
يا رجل، أنت بتسمم أمنا
قلبها بينزف في رحمها
اعوموا في دمها يا شيطان
استنشقوا وحوشكم بعمق يا رجل
في دمها وحوشكم بتزدهر
أنت تلتهم لحمك و تشرب دمك
الباحث من وادي المختارين
احمل النور من أعمق ظلامك
جلب الآن التناغم اللي بيطلبه درب التبانة"
فيبراتشي شرح النبوءة لينا هناك في المعبد، و إحنا مصدومين تماماً و استمعنا ليه!"