93. عملية الإنقاذ
قرر هنتر يتحرك الساعة ثنتين الظهر لما الكل نايم. الحراس ما لازم يبدلوا بعض بهالوقت. هم كانوا يراقبون الحراس بالنهار عشان يعرفوا جدول التبديل. الحراس اللي بالابراج والعيون اللي قدام الثكنات اللي فيها أصحابه محبوسين، يغيروا الوردية كل ثمان ساعات بالضبط. عشان هيك، الساعة ثنتين الظهر هي أحسن وقت عشان يعملوا خطتهم. راح يعطيهم وقت كافي عشان يخلصوا العملية.
الوقت حان. كل شي ساكت موت. فعلاً كأنه بس الحراس الأربعة صاحيين بينما باقي المخيم عايشين بأحلامهم. ثكنات الجنود موجودة ورا ثكنات الزوار والمدخل قدام البرج الثاني مباشرة. كل شي ساكت بس راح يتأكدوا لما يقربوا من البرج.
ويليام عم يراقب الحارس اللي بأقرب برج وعم يخليهم على علم باللي عم يصير بسماعات الرأس تبعه بينما هنتر عم يزور السياج مع القاطع الحاد تبعه كل ما تحرك الحارس وقطعة السياج صارت مو بعيدة عن نظره. بسرعة عم يقطع فتحة ما بتتبين قبل ما ينادي دانيال ورايان. هم تسللوا بهدوء من الفتحة بينما ويليام ظل ورا، عيونه مركزة على الحارس. بسرعة عم يتسللوا لظل خزان المي تحت أقرب برج بعيدين عن نظر كل الحراس.
هنتر رفع راسه وانتبه أنه ما في باب فخ. ببطء شديد عم يبدأ يطلع من السلم مثل الحرباية. الحارس ما لازم يشوفه ولا يحس فيه وهو عم يطلع. بهدوء عم يهمس بمايكروفونه لويليام لما وصل نص الطريق: "أنا قريب أوصل. لو سمحت خليك على علم بحركات الحارس. ما راح أحكي مرة ثانية. بس خليك على علم!".
ويليام عم يحكي بأذنه: "هو هلا عم يطلع علي بعيونه، يا رائد. شكله عم يدرس السياج اللي تحركت منه. في فتحة كبيرة هلا وبتسائل إذا انتبه عليها. يا رائد، لازم تسرع قبل ما يطلق إنذار. ممكن هو شك!".
هنتر عم يسمع بتركيز وهو عم يتسلق. بالنهاية، عم يبص بالفتحة وشاف الحارس واقف و ظهره له. عم يدقق بالزلمة وهو مو شكله جندي، بس كأنه فلاح حافي القدمين لابس تي شيرت وشورت. طبيعي، خايف موت وخاضع تماماً لإخوة باكسر. الراديو تبعه بعيد عنه على واحد من أكياس الرمل. الأبراج عبارة عن منصات مفتوحة مع فتحة بالنص السلم بيفوت منها مع سقف صغير فوق. أكياس الرمل مكدسة بمستوى الصدر لحماية الحارس، بسيطة بس فعالة.
بهدوء هنتر طلع على المنصة وطلع مسدسه الصاعق من جرابه. عم يوجه على رجلين الزلمة العاريتين ويدوس على الزناد. السهام ضربت رجليه والأسلاك عم تنقل الجهد العالي. عضلات الزلمة المسكين انقبضت وضربه بالمنصة مثل الجثة وبدأ يرتجف بينما هنتر عم يضل دايس على الزر ويقرب. لما ترك الزر، الزلمة ظل ميت ساكن ومغمى عليه. هنتر طلع شريط لاصق من جيب بنطلونه وربط معصمين الزلمة كويس ورا ظهره وبعدين كاحليه وبالنهاية ربط رجليه ومعصميه سوا. كمان حط لاصق على تم الزلمة. بعدين لحس كف ايده وحطه قدام منخار الزلمة لما صار متأكد أنه لساته عم يتنفس. تركه ونادى دانيال عن طريق الراديو عشان ينضم إليه.
بإخلاص هنتر عم يحكي معه: "طيب، تذكروا خطتنا. أنت رح تراقب حراس البرج من هالموقع وراح تكون عيوننا بينما احنا رح نسيطر على أبراج المراقبة الثانية. رح نعمل البرج اللي عاليسار أول شي قبل ما أنا وويليام نسيطر على البرج الأخير ورا الثكنات."
دانيال هز راسه وهنتر عم يحكي بالميكروفون تبعه: "ويليام، سيطرنا على الرقم واحد. هل، هل صار الوقت إنك تنضم إلنا. تعال، احنا ناطرين!".
"طيب يا رائد، أنا بطريقي."
ويليام تسلل من الفتحة بينما هنتر عم ينزل. ويليام انضم الهم. الثلاثة ناطرين لأنه من هون للبرج اللي بعده لازم يعبروا الساحة المضيئة وهم لازم ينطروا إشارة دانيال.
هنتر نادى عن طريق الراديو: "دانيال، عرفنا لما الحارس يلتفت بعيد عن موقعنا وينظر من الجهة الثانية من البرج عشان نقدر نركض فوراً. بس قول 'اركض' لما تتأكد. احنا محتاجين عشر ثواني بس وبعدين نكون بعيدين عن الأنظار ومن هون نقدر نتحرك بهدوء بالظل لتحت برجه. انتهى!".
"وصل يا رائد، انتهى!".
بقلق عم ينتظروا تحت خزان المي جاهزين للركض عبر الساحة بهدوء وبأسرع ما يمكن لما الحارس يبعد نظره. يا رب ما حدا يطلع من الثكنات ويشوفهم، بس الفرصة بتدق مرة وحدة. بهالمرحلة، ما في حدا على مداخل الثكنات أو المزرعة.
صوت دانيال المستعجل فجأة اجا: "اركض... اركض...!".
مثل رجل واحد بدأوا وركضوا بهدوء عبر الساحة لظل السياج وتحركوا لموقع ورا البرج."
صوت دانيال رجع: "كل شي هادي."
هنتر حكى: "أنا ناطر إشارتك عشان أصعد السلم. قللي لما الزلمة بالبرج الثالث يلتفت وينظر بعيد بالجهة الثانية."
هنتر نطر شوي بس الراديو ظل ساكت. "دانيال، شو عم بيصير؟ انتهى."
"أنا مو شايف أي حارس بالبرج الثالث، يا رائد. انتهى."
"طيب وشو عن اللي بهالبرج؟ انتهى."
"هو مو عم يتحرك وأنا مو متأكد بأي اتجاه عم يطلع. عليه قبعة شكلها بيصعب التحديد. أنا بس شايف أكتافه. انتهى."
"اللي بالبرج الثالث لساته غايب؟ انتهى."
"أي، يا رائد، أنا مو شايفه."
هنتر أشار لرايان وويليام ينطروا بالظل وهو ركض لمنطقة الخطر. هو بيعتقد الزلمة بالبرج الثالث نايم أو قاعد بعيد عن الأنظار. هو بس بيتمنى الزلمة ما يقوم ويشوفه، بس هلا أو ولا شي! مرة ثانية صعد السلم مثل الحرباية لفوق للفتحة. أخذ مسدسه الصاعق وبدأ يجهز وهو بيرفع راسه فوق المنصة. هادا واحد تاني شاب، حافي القدمين لابس شورت، واقف ورافع ايديه بشكل غبي وعم يطلع بالنجوم و ظهره للعالم الخارجي اللي مفروض عم يراقبه. لابس قبعة قش وهنتر أطلق على رجليه وأرهق الولد المسكين وربطه.
هنتر نظر إذا ممكن يشوف حدا بالبرج الأخير بس ما في أي علامة له وحكى عن طريق الراديو: "رايان، اللي بالبرج الأخير ما بيبين. تعال بسرعة. حرك مؤخرتك!".
رايان ركض بسرعة عبر الساحة وصعد بسرعة للمكان اللي هنتر ناطره فيه. "طيب، أنت رح تكون عيوننا من هالموقع واللي منه لازم تراقب واجهة البيت وثكنات الجنود. حذرنا إذا في أي علامة حياة. بس أول شي، راقب البرج الثالث لما أسيطر عليه."
"تمام يا رائد."
هنتر نظر بسرعة بس ما شاف حدا بهالبرج وكمان بص من فوق أكياس الرمل للبيت والثكنات بس كل شي هادي. برشاقة نزل وحكى لويليام وهو عم ينزل. "ويليام، قابلني بأسفل السلم."
سوا ركضوا عبر الساحة المفتوحة ووصلوا للظل تحت البرج الأخير. هنتر مرة ثانية صعد بعناية على السلم. هادا قاعد وعم يشخر على الحائط الرملي لما هنتر ضربه بمسدسه الصاعق وربطه. نادى ويليام عشان ينضم إليه.
هلا للأخير! "دانيال، ادخل. أنت كتير ساكت. شو عم يعمل الزلمة اللي قدام الثكنات؟ انتهى."
"هو قاعد وعم يقرا كتاب، يا رائد. انتهى."
"طيب، لازم تحذرني إذا شفتي حدا بالبيت أو الثكنات أو إذا بطل قراية وقام. دورك هلا. أكد أنكم كلكم جاهزين. انتهى."
الكل أكد وهنتر نزل بسرعة وبشجاعة ركض مباشرة لمدخل ثكنات الجنود قبل ما يوقف عند منطقة الخطر على جنب البناء. همس عن طريق الراديو: "هل الوقح لساته عم يقرا؟"
دانيال أكد فوراً. "أي، يا رائد."
هنتر ركض على جنب الثكنات حوالين الزاوية وفاجأ الزلمة وصعقه عشان يوقع من الكرسي تبعه. هنتر ضل دايس على الزر عشان يتأكد أن الزلمة مغمى عليه. فحص الباب وشاف المفتاح بثقب المفتاح وفتحه بعناية وفتحه ببطء. أخذ المفتاح من ثقب المفتاح وحطه بجيب بنطلونه. سحب الزلمة من جزمتو للثكنة المظلمة وسكر الباب وراه بهدوء. قفل الباب بس ترك المفتاح بثقب المفتاح من جوا.
ربط الحارس بهدوء قدر الإمكان مثل الباقيين ولف تمه بلاصق. بعدين مشي بالممر للأوضة الأولى. الباب مفتوح وسمع نفس تقيل ونظر بالغرفة المظلمة. أعطى عينيه وقت كافي عشان تتأقلم بينما بدأ يركز على محتويات الغرفة كلها.
تختين دورين على الجهتين من الغرفة مع خزانة مدمجة بتحتوي على مرآة ومساحة صغيرة بين التختين. على واحد من التختين اللي تحت، حدا نايم.
هنتر تتبع الشخص بهدوء.