56. الدراما في الجنة
الـشاحنة بتوقف عند الـبوابة عشان الـتفتيش. الـحراس بـيمشوا حوالين بـمرايا مـركبة فـي عـصيان طـويلة و بـيبصوا إذا كـان فـي حـد مستـخبي تـحت الـشاحنة. بـس، جـوس و ليـو سـحبوهم لـفوق بـشكل كـبير فـي الـإطار لـدرجة إن الـمرايا مـبتكشفش أي حـاجة مشـبوهة. الـشاحنة بـتخرج مـن الـسجن و الـتلات عـمال اللي مـستنين بـرا بـينطوا و بـيبدأوا يـروحوا لـمناطق الـسكن عشان يـعملوا شـغلهم.
حـاسين كـإنها أبدية إن أخـوات بـاكستر بـيهزوا و بـيرتعشوا فـي الإطار و مـفصل الـعمود بـيدور بـخطورة قـريب مـن راس لـيو. أوقـات كـوتشي لـيو بـينزلق مـن مـكانه الـآمن و بـعدين لازم يـأمن قـدمه تـاني و يـثبت جـسمه الـسفلي عـشان يـمنعه مـن الـإنزلاق خـارج الـإطار لما الـشاحنة تـعدي عـلى حـفرة أو صـدمة. فـي الـنهاية، الـشاحنة بتـدخل فـي مـنطقة الـإلقاء و الـغبار مـن الـأرض الـوعرة تـقريبًا بـيخليهم يـتخنقوا. عـلى الأقل الـنهاية قـريبة.
عـربية دبل كـاب 4x4 لـفت فـي الـوقت ده خـلف الـشاحنة و لـحقتها بـقرب لـفترة و بـعدين الـعربيتين بـيقفوا عـند نـقطة الـإلقاء الـمرتفعة حـيث كل الـعربيات بـتدخل زبالتهم لـتحت بـمساعدة عـمال الـزبالة.
سبايكر، سـواق الـ 4x4، بـينزل، بـيمشي لـورا و بـيفتح الـباب. بـيفضل مـخلي الـعمال مـشغولين بـأكياس الـزبالة اللي لازم يـشيلوها و يـرموها لـتحت. فـي الـوقت ده، ريسي خـرج مـن الـناحية الـلي فيها الـراكبين مـن غـير مـا حـد يـشوفه فـي الـممر الـضيق بـين الـعربيات و هـو دلوقتـي بـيرمي كـيس تـحت الـشاحنة.
جـوس و ليـو، فـي الـوقت ده، طـلعوا مـن الـإطار و اتـخلصوا مـن مـلابس الـسجن. هـما دلوقتـي مـمددين عـليها و لـبسوا مـلابس عـادية اللي سـحبوها مـن الـكيس. بـعدين حـطوا مـلابس الـسجن فـي الـكيس. بـيزحفوا و بـيدخلوا فـي الـكابينة الـخلفية مـن الـ 4x4 اللي ريسي فـتحها لـيهم. الـ 4x4 جـات بـإتنين رجـالة بـس فـي الـنهاية بـتمشي بـأربعة.
فـي الـوقت ده، الـزنازين فـي الـسجن تـوها اتـفتحت عـشان الـفطار و الـحراس دلوقتـي اكـتشفوا إن أخـوات بـاكستر الـإتنين اخـتفوا فـي الـهوا.
ريسي بـيدور تـاني و بـيبص للـإتنين أخـوات. بـيديهم قـبضة. "كـنت فـاكروا إنـكم عـمركوا مـا هـتشوفوا بـرا الـسجن تـاني، جـوس. كـم لـيك و لـيو جـوه؟"
"إحـنا قـاعدين لـتمان سـنين مـلعونة يا ريسي. لـحسن حـظك بـرا و ديـفل أليكس جـوه، و إلا مـكنش فـي أي طـريقة نـهرب فـي الـوقت ده."
جـوس بـيبص لـ لـيو. "شـيت، الـغبار فـي كـل حـتة، فـي عـيني، فـي شـعري، وداني، مـناخيري، بـوقي. أنا مـتأكد إن حـتى طـيزي مـليان غـبار، لـيو."
لـيو بـيدعك عـينه. "كـنت خـايف أقـع عـلى عـمود الـإدارة و أـموت الـنهارده. مـش تـاني! الـزبالة الـملعونة دي! كـنت مـتأكد إنـي هـتخنق! حـاجة كـويسة إنـك سـحبتني بـرا. سـمعت الـشاحنة بـس مـقدرتش أـتحرك. إزاي عـملت كـده؟"
ريسي بـيتمزق مـن الـضحك. "مـتعرفش أخـوك، يـا لـيو؟ الـواد ده وحـش. هـو سـوبرمان نـفسه!"
جـوس دلوقتـي شـبع كـلام و عـايز يـناقش الـطريق لـقدام. "إيه هـيحصل يـوم الـجمعة و مـين الـلي إداك الـمعلومات؟"
سبايكر بـيبص فـي الـمرآة الـخلفية و بـيرد: "هـي حـقًا قـصة طـويلة مـلعونة، يـا جـوس. تـفتكر الـملياردير الـهندي ده، أحـمد، اللي خـلى ديـفل أليكس غـني أوي بـفلوسه الـلي بـيغسلها؟"
"أيـوه، طـبعًا. إيه عـن الـراجل ده؟"
"مـؤخرًا اكـتشف إن فـي فـريق مـكافحة الإرهـاب عـلى طـوله فـي جـنوب أفـريقيا و بـعدين طـلب مـنا مـساعدة. إحـنا نـشرنا بـاولا، أفـضل عـميلة عـندنا. هـي بـتتجسس عـلى الـوحدة دي و حـتى الـآن، هـي زودتـنا بـكل الـمعلومات. مـفاجأة كـبيرة مـلعونة مـستنياكوا أنـتوا الـإتنين."
جـوس بـيكشر. "إيه الـمفاجأة؟ إيه الـلي بـيحصل؟ لـيه الـعجلة الـمفاجئة دي عـشان تـخرجونا قـبل الـجمعة؟ لـيه دي: الـآن أو أبـدًا؟"
ريسي بـيبص لـيهم. "فـيه زيـفت زبالة بـس مـش هـتصدقوا. بـاولا فـي إيـستوود إيـستيت عـشان كـل حـاجة بـتحصل هـناك فـي الـلحظة دي."
جـوس و ليـو بـيبصوا مـصدومين لـبعض فـي وشوشهم الـلي مـليانة تـراب و بـيسألوا سـوا: "إيه؟ إيـستوود إيـستيت؟"
سبايكر بـيرد: "شـيت! فـي كـلام كـتير أـوي أقـوله. مـاعرفش مـين أـبدأ."
~*~*~
الـصافرة و الـمكبرات الـصوت مـركبة عـلى عـمدان بـتنادي كـل أعـضاء الـمجتمع عـشان يـتجمعوا فـي خـيمة الـسيرك الـضخمة. تـم نـصبها كـقاعة مـجتمع. فـيها مـسرح صـغير مـع مـنصة و مـيكروفون مـع مـكبر و مـكبرات صـوت مـع كـراسي كـافية و حـتى مـدرج فـي الـخلف. ده الـمكان اللي الـمجتمع كـله هـيتجمع فـيه فـي الـمستقبل عـشان يـتعامل مـع أمـور عـاجلة. ده أول تـجمع و الـناس مـش واثـقة عـن سـبب ده. كـلهم بـيتساءلوا إيه الـلي بـيحصل.
سـمعوا الـهليكوبتر بـتتحرك حـول كـل الـمساء و كـذلك الـكاسبيرز الـمليـانة جـنود بـتتحرك جـوه و بـرا. فـجأة، صـباح الـخميس ده، اتـواجهوا بـجـنود بـيطالبوا بـتليفوناتهم. هـتكون عـبثًا فـي كـل حـالة فـي الـمستقبل الـقريب. إذا حـد، عـلى أي حـال، حـاول يـخبي تـليفون، الـعيلة هـتعاقب بـشدة.
طـبعًا، الـناس كـانت مـنفعله بـشكل كـبير بـسبب الـمعاملة الـمفاجئة و الـصادمة دي و طـالبوا بـإجابات. بـعدين قـالوا لـيهم يـتجمعوا فـي الـقاعة لـما الـإعلان اتـعمل. أكـترهم دلوقتـي قـاعدين و بـيستنوا شـرح بـينما الـعقيد بـيدخل خـلف الـميكروفون. كـلهم بـيتساءلوا لـيه أصـحاب الـمزرعة، مـع هـانتر و جـين، واقـفين فـي صـف عـلى الـمسرح مـع جـندي خـلف كـل واحـد مـنهم كـأنهم مـحروصين.
فـي الـنهاية، صـوت الـعقيد بـيتسمع عـلى الـمكبرات: "أهـلًا، يـا نـاس. هـل كـل واحـد يـقدر يـسمعني بـوضوح؟"
كـام نـاس بـتصرخ مـن الـخلف إنـهم يـقدروه يـسمعوه و هـو بـيهز راسه و بـيكمل: "يـا نـاس، يـوم الـجمعة بـالليل الأشـياء دي اللي وقـعت مـن الـسما هـتظهر مـن الـمجاري و تـهاجم سـكان الـمدينة و الـبلدة و تـخليهم يـمرضوا. الـناس دي هـتتغير لـوحوش قـاسية و مـعدية بـشكل كـبير و الـلي يـتجنبوهم هـيعيشوا فـي الـفوضى و بـالتأكيد هـيبقوا لـصوص و نـهابين. لـذلك، قـريبًا جـدًا هـنكون مـحاطين و مـهددين بـعالم مـن الـفوضى الـمطلقة.
"يـا نـاس، دي مـسؤوليتي أن أحـافظ عـلى سـلامة الـمجتمع ده، مـش فـقط ضـد الـهجوم مـن الـخارج بـس كـذلك مـن داخـل الـمجتمع نـفسه. إحـنا بـبساطة مـنـقدرش نـتحمل الـتمرد أو الـمؤامرات حـتى نـقدر نـكون أقـوياء و جـاهزين ضـد كـل الـهجمات. ده لـيه قـاعة الـمجتمع دي مـهمة أـوي لـما الـمجتمع كـله يـتعامل مـع أمـر مـهم و فـي الـحالة دي، هـنتجمع هـنا و نـحلها زي مـا إحـنا بـنعمل دلوقتـي.
"عـلى الأرجح سـمعتوا كـل الـضجة الـلي حـصلت بـالليل. إحـنا مـاجمعناش عـلى الـمزرعة و مـاستقريناش و كـانت فـي مـؤامرة جـاهزة. الـعقل الـمدبر وراها هـانتر، مـع تـانيه فـي الـقيادة، كـلوي، مـع مـساعدة جـين، رونـي، و لـايل، الـمجرمين دلوقتـي واقـفين فـي صـف قـدامكوا."
"يـا نـاس، مـنقدرش نـتحمل ده! مـنقدرش نـتحمل أي مـؤامرات أو تـمرد؛ لـذلك، إذا أي حـد عـنده حـاجة تـقلقه أو تـقلقها فـي الـمستقبل، يـوقف الـقبطان هـانس هـاسبروك و يـقوله عـنها. إذا كـانت مـهمة كـفاية، هـنتجمع هـنا و نـعمل اجـتماع. بـكده: مـتعملوش أي حـاجة ورا ضـهري!
"دلوقتـي عـلى الأرجح هـتبقوا عـايزين تـعرفوا الـمجرمين مـذنبين فـيه إيه. أول تـجمع لـيكوا اتـعمل فـي قـاعة مـؤتمرات فـي بي إي حـيث تـم إـعلامكوا عـن الـمزرعة و إن ده هـيكون الـمكان الـوحيد الـآمن ضـد الـوباء اللي مـتوقع. الـخبر الـحزين هـو: الـثماني أشـخاص دول اللي جـابوكوا لـلمزرعة، بـالليل الـلي فات فـي الـسر راحوا لـ بي إي و الـناس دول قـدامكوا سـاعدوهم."
مـوريسون بـيبطل كـلام و بـيدي لـلأخبار وقـت عـشان تـشتغل بـينما هـو بـيستمتع بـرد فـعل الـناس. الـهمس فـي الـبداية قـريبًا بـقى ضـجة و بـعدين اتـطور لـضوضاء غـير مـنظمة زي مـا الـناس بـيبدأوا يـقلقوا بـشكل هـستيري عـن سـبب الـتمرد و فـي الـنهاية كـام نـاس بـتنط مـن الـقلق بـشكل كـبير.