66. أسياد الدمى
«النخبة...» مارتي بتعمل وشّ كأنها شامة ريحة سمك بايظة.
كادين المتضايقة عبست. «يا ساتر، ايه ده، يلا بقى! قوليلنا حاجة يا مارتي. أنا فاكرة لما صرختي: 'اومال الخطط الشيطانية للنخبة ايه!' قلتي إن المنقذين جابوا الوباء عشان دي الطريقة الوحيدة اللي يقدروا يطلعوا بيها العالم من براثن النخبة اللي سيطروا على العالم على مر العصور. قلتي إن النخبة معاهم فيروسات خاصة بيهم، هيطلقوها قريب أوي ويدمروا الاقتصاد العالمي في السنين اللي جاية، وهيركبوا نظام نقدي رقمي جديد يسيطروا بيه علينا سيطرة كاملة. كنتي بتتكلمي عن ايه يا مارتي؟»
عيون مارتي وسعت: «يا جماعة، ما بتفوتوش حاجة خالص.»
بيلي برضه بيصطاد: «معناها إن النخبة ما كانوش عارفين بالظبط بيعملوا ايه، عشان حسب كلام البروفيسور، المنقذين جابوا الوباء قبل نهاية السنة دي، والا أنظمة الطقس هتبوظ والأرض هتفقد الأكسجين والمية وهتبقى زي المريخ بالظبط؟»
مارتي بحزن هزت راسها وبصت لمايكل. «احنا بنعمل حاجة غلط هنا يا مايكل. هتقولهم؟ أنا مش عارفة أعملها، صعب أوي أشرح.»
مايكل ابتسم: «اوكي يا مارتي، ناقشنا الموضوع ده كتير أوي، المفروض أعرف كفاية. خليني أجرب. حطوا صوابعكم في بقكم. فاكرين أول مرة اتكلمنا فيها في التربية الرياضية؟ كنت شايفك متلخبطة لما اتكلمت عن اللي بيحركوا الدمى اللي بيتحكموا فينا. إحنا فاكرين نفسنا أحرار بس إحنا عبيدهم اللي بيطيعوهم.»
بيلي وكادين بيبتسموا لبعض، وكادين عملت دايرة بإيدها جنب راسها، ولفت عيونها، وصفّرت بغرابة. كلهم ضحكوا، وبيلي اتلجلج: «مجنون ولا مش مجنون؛ كنا محتاجينك.»
«اوكي، خليني أحاول. أولاً، القصة اللي جد مارتي حكاها لينا مبالغ فيها أوي. ساعات لازم تستخدم نص حقيقة عشان تقنع الناس، عشان الحقيقة صعبة أوي وهتاخد وقت طويل عشان تشرحها مع خطر إنك تخسر حد في الطريق. الحقيقة إن المنقذين كانوا تحت ضغط، عشان لو ما كانوش وقفوا النخبة في الوقت المناسب، الأرض كانت هتبقى زي المريخ، بس على فترة أطول بكتير، ومش بسبب الاحتباس الحراري. الاحتباس الحراري وتدمير الهولوسين أسهل بكتير إننا نصدقهم، عشان بنعيشهم، وعلشان كده البروفيسور يوهان كان عاوز يهرب برؤوسكم. المنقذين بيستخدموا نفس التكتيك عشان يقنعوا بعض أتباعهم.»
البنات بيضحكوا لما بيلي اتعصب: «دي كدبة! يا لهوي، كلكم بتكدبوا على طول.»
مايكل اتنهد. «فيه حاجات كتيرة أوي ما تعرفوهاش، ومجرد مناقشة حاجة واحدة هتاخد وقت طويل أوي. من بين أمور أخرى، أنا بتكلم عن أنشطة النخبة. محتاجين كمان الحقيقة الحقيقية من الشريماد بهاجافاتام، بس خلينا نأجل ده دلوقتي ونركز على أجندة النخبة قبل ما ألخبطكم خالص.»
بيلي هز راسه: «أيوة، سيب الحشرة دي وابدأ بشرح ليه المنقذين كانوا مستعجلين أوي يجيبوا الوباء دلوقتي.»
مارتي شرحت: «المدرس بتاعي في المنقذين علمنا عن الخطط الشيطانية للنخبة. كانوا على الحافة، ممكن السنة اللي جاية، عشان يطلقوا المرحلة الأخيرة من خطتهم للسيطرة العالمية. ده هيؤدي لإن كل حاجة تقف عشان ماحدش هيسمح له بالسفر، وهينتهكوا حقوق الإنسان الأساسية كتير. حركة مناهضة المؤسسة كانت ثايرة في كل مكان في العالم بسبب عمليات النخبة الفاسدة، والنخبة كانت تحت ضغط بسبب احتجاجات في دول مختلفة في جميع أنحاء العالم اللي هددت بأنها هتبقى خارج السيطرة. في فرنسا وهونغ كونغ والصين وجنوب أفريقيا والعراق وإيران، من بين أمور أخرى، حركة مناهضة المؤسسة دي هددت بالتصعيد لحريق مش هيقدروا يوقفوه. كمان، الأحداث السياسية اشتغلت ضد خططهم. على الجبهة دي، مرشحين مفضلين خسروا في الانتخابات، والقادة الهنود والأمريكان الغلط دلوقتي اللي بيتحكموا في الأمور. ده ولد مشاكل كتير ليهم. المنقذين خمّنوا إن الانتفاضات المهددة والتحولات السياسية دي نحو حقوق الإنسان هتجبر النخبة على تسريع المرحلة الأخيرة من السيطرة العالمية، عشان الاستراتيجية أثناء تنفيذ المرحلة الأخيرة هتكون الحل الأمثل لوقف الاحتجاجات المهددة بشكل فعال. استراتيجيتهم هتكون إنهم يوقفوا كل حاجة، عشان كل الحكومات هتعلن حالة الطوارئ اللي هتتعدى على حقوق الإنسان بشدة. مش هيسمحوا باجتماعات، ومحدش تقريبًا هيسمح له بالسفر. هيمنعوا معظم الناس من الشغل. هيجبروهم على العزلة في بيوتهم. عشان كده المنقذين كانوا لازم يجيبوا الوباء في أسرع وقت ممكن قبل ما الإغلاق يمنعهم من السفر ويتسبب في عقبات كتير. وعلشان كده رونالد وفريقه الأساسي من العلماء اتنقلوا على عجل للتربية الرياضية، وعشان كده كان لازم يخطفوا مارتي وبالتالي يجبروا البروفيسور على مساعدتهم بسرعة في آخر طفرة في فيروس الزومبي.»
بيلي المصدوم هز راسه. «إزاي النخبة خططت تعمل كل ده، وإيه هي المرحلة الأخيرة من خطتهم للسيطرة؟ الموضوع يبدو سخيف.»
مايكل شرح: «النخبة جهزت أكتر من خمسين سنة للمرحلة الأخيرة دي من السيطرة العالمية، عن طريق السيطرة المنهجية على العلوم ووسائل الإعلام وعالم الأعمال والأنظمة الصحية والسياسيين. التقدير والتقدم دلوقتي مبني على المعايير اللي المؤسسات فرضتها، مش على الابتكار والاكتشاف. الابتكار والاكتشاف اتسرقوا، وكل حاجة اشتغلت ضد أجندة النخبة اتهرست. نتيجة ده إن الناس الغلط اتحطوا في مسؤولية كل قطاع مهم، وبالطريقة دي قدروا يخلقوا عالم فاسد ويحموه ويخلوه يشتغل حسب أجندتهم. أخفوا أجندتهم الشيطانية ورا راية خيرية، وبهذه الرؤية التقية غسلوا دماغ ديك وتوم وهاري عشان يصدقوا إن اللي بيعملوه لصالح البشرية. وإن لما بس دايرة صغيرة استفادت عن طريق إعطاء بعضهم البعض الخيارات لتحركات انتهازية أثرتهم بشكل كبير، عشان كانوا عارفين المستقبل فيه إيه، وبكده عائلاتهم أصبحت أغنى وأقوى. النخبة سيطرت على الأمم المتحدة والحكومات وعن طريق البنوك العالمية ولجنة الـ300، وهي مجموعة من الشركات المؤثرة، أمّلت إزاي العالم يشتغل. واحدة من أقوى المنظمات اللي سيطروا عليها هي منظمة الصحة العالمية، WHO، عشان تسير أجندتهم اللي كانت ذات أهمية أساسية للمرحلة الأخيرة من خطتهم.
«في الوقت نفسه، جهزوا للمرحلة الأخيرة عن طريق تلويث الأدوية والطعام والمية والهوا بمواد كيميائية وتطعيمات بتهيأ أجسامنا للتكنولوجيا المخطط لها عشان تسيطر على وجودنا كله. مش عارف إذا كنتوا عارفين إزاي مناعتنا ضعفت وإزاي أجسامنا تسممت بمواد كيميائية من الترددات اللاسلكية من شبكاتنا الحديثة؛ من المواد الكيميائية اللي بيتم إلقاؤها بانتظام من الطيارات فوق المدن؛ من الأدوية واللقاحات والطعام والشراب اللي بيستخدموها عشان يجهزوا أجسامنا ويهيئونا للي جاي. تعرفوا عن الناس اللي اتخطفوا واتعمل عليهم تجارب عشان بس يكتشفوا بعدين إن فيه حاجات اتزرعت فيهم؟ غير أجسامنا، كانوا عاوزين كمان يخلونا معتمدين تمامًا على شبكاتهم اللي هتعرف كل حاجة عن وجودنا وممتلكاتنا. لده، اخترعوا السحابة، اللي كل البيانات هتتخزن فيها في النهاية عشان عقلهم الاصطناعي يقدر يسيطر في النهاية. تعرفوا حاجة عن مشروع نايتنجيل؟ كانوا مشغولين بالتلاعب بالخدمات الصحية عشان الدكاترة يقدروا يخزنوا كل البيانات الجينية والطبية لمرضاهم على السحابة. السحابة في يوم من الأيام هتعرف كل عناويننا وبياناتنا الطبية؛ نقاط ضعفنا؛ وصفاتنا وعلاجنا، سواء اتطعّمنا ولا لأ، والعقل الاصطناعي ده، حسب برمجته، هيتلاعب بينا ويسيطر علينا. علاوة على ذلك، أدمنونا على التلفزيون الفضائي والإنترنت فيما يتعلق بالمعرفة وسيطروا عليه عن طريق محركات البحث والقنوات الإخبارية، وهيتحكموا في اللي بنصدقه ويؤثروا على اختياراتنا. تلاعبوا بالفيروسات واللقاحات في المعامل اللي احتفظوا بيها لحد الوقت المناسب.
«ودي يا أصدقائي، كانت بس شوية من الأعمال التحضيرية اللي عملوها للمرحلة الأخيرة من خطتهم للسيطرة العالمية.
«المرحلة الأخيرة دي اتخططت بدقة وبتعتمد على ثلاث مراحل تنفيذ بتعتمد على بعضها، وهي تطوير فيروسات شديدة العدوى هيتم إطلاقها في الوقت المناسب، وتطوير لقاحات، وشبكة 5G. منظمة الصحة العالمية هتتأكد من إن الفيروسات بتتوزع بشكل فعال في جميع أنحاء العالم، وإن الأوبئة اللي هتتبع هتكون فعالة جدًا عن طريق التلاعب ببروتوكولات الخدمات الصحية في الدول المختلفة عشان الحكومات تطالب بحالات طوارئ وإغلاقات وتعمل قوانين بتدمر حقوق الإنسان العالمية. لو ده حصل، فهم مستعدين لتحطيم المجتمع الحالي بشكل منهجي واستبداله بسيطرتهم العالمية. البطالة هتوقف العالم عشان الجزء الأكبر من السكان هيضطروا يحجروا نفسهم في بيوتهم بسبب الخوف من الفيروسات. الانتفاضة والمقاومة دلوقتي تم قمعها، وفي الوقت نفسه هيتم بناء نظام 5G المدمر في الخفاء في وقت قياسي وهيتعمل عليه اختبارات بينما العالم ينتظر اللقاحات ضد الفيروسات. هدف الفيروسات مش بس تجنب حقوق الإنسان، بس هيتهموها بالتأثير الضار لـ5G على مناعتنا. تنفيذ اللقاحات هو الخطوة اللي جاية، والحكومات هتجبر الناس على قبول التطعيم بعناد مقابل الحق في الخروج من الحجر الصحي وتوليد الدخل. التطعيم هيسمح لهم يوصلونا بشكل فعال بنظام 5G عشان مانقدرش نهرب منه، وكمان يضعف مناعتنا ضد الفيروسات اللاحقة.
«في الوقت نفسه، اللحمة ومنتجات الطعام الأخرى بتتقلل عشان عدم التوفر يسمح لهم يستبدلوها بلحمة ومنتجات صناعية. بالمناسبة، الحكومات اتجبرت تقترض مبالغ ضخمة من البنوك العالمية التابعة للنخبة عشان تطعم مواطنيها الجوعى وتحاول تنقذ اقتصاداتها المعوزة. فإذن، الطاولة مجهزة لتقديم عملتهم الرقمية العالمية. زي ما قلت: مع التطعيم، هيتم زرع آلية كشف ميكروسكوبية في كل شخص، اللي هتوصلنا في النهاية بنظام 5G، عشان هيحاولوا ينظموا العالم كله بحلول عام 2030 بعقلهم الاصطناعي. مش هتقدر تشتغل، مش هتقدر تسافر، مش هتقدر تقعد في أي مكان، مش هتقدر تشتري حاجة، مش هتحصل على رعاية طبية أو تأمين لو ما كانش بيتحكم فيه العقل الاصطناعي.
«في هذه المرحلة، العالم هيكون جاهز للمرحلة النهائية. الناس الناجحين من بيننا هم بس اللي هيقدروا يستفيدوا بشكل كامل من فوائد نظام الذكاء الاصطناعي. هيضطروا يبقوا نص بشر ونص آلة، عبيد سايبرج للنخبة والعقل الاصطناعي، وحتى تفكيرهم هيتم مراقبته، ولما تكون فيه تناقضات مش بتراضي برمجة النخبة، هؤلاء الأفراد هيتم إعادة توجيههم أو إزالتهم.»
بيلي هز راسه. «أوكي، دلوقتي إحنا عبيد، بس ما شرحتش إزاي العالم هينتهي.»
«لحظة بس! أنا لسه ما خلصتش. دي مش النهاية. نسبة صغيرة بس من الناس هي اللي هتقدر تتحمل تكلفة إنها تبقى سايبرج. الباقي برضه هيكون تحت سيطرة العقل الاصطناعي، بس عشان ما يقدروش يستخدموا بشكل فعال للإمكانيات الكاملة للنظام، دلوقتي العالم جاهز للحصاد الكبير.»
كادين وبيلي عبسوا، وكادين سألت: «الحصاد الكبير؟»
«عمركوا سمعتوا عن ظاهرة حقول الحصاد؟»
بيلي هز راسه. «أنا فاكر إنك بتشير لأنماط غير مفسرة في حقول الذرة اللي بتظهر بين عشية وضحاها.»
«دي جلسات تجريبية وتحضير للحصاد الكبير للكائنات الذكية الفضائية اللي كانت متواطئة مع الكابال. الإنسانية هتكون جاهزة دلوقتي للحصاد الكبير. يمكن سمعتوا عن الصعود الكبير، حسنًا، دي نسخة مشوهة من الحصاد الكبير.»
بيلي عبس. «الكابال؟»
«الكابال هي مجموعة من الكهنة اللي زمان من قرون اختتموا شراكة مع الكائنات الذكية الفضائية. هذه الكائنات الذكية الفضائية الشيطانية تتلاعب بالنخبة وبتتحكم فيهم عن طريق الكابال، مستخدمين منظماتهم السرية.»
بيلي سأل: «الكائنات الذكية الفضائية؟»
مايكل هز راسه. «حضارة فائقة شيطانية بتسيطر على النخبة عن طريق كهنة الكابال من مجرة مجاورة، ولما يحين وقت حصادهم الكبير، هينزلوا ويحصّدو بشر وأعضاء عشان يبيعوها في السوق السوداء بين النجوم، وفي نفس الوقت يسيطروا على كوكبنا بمستعمرتهم الهجينة اللي بتستناهم في مخابئ تحت الأرض.»
كادين وبيلي المبهورين بصوا لبعض بعيون واسعة. كادين رجعت وسألت: «يا جماعة، دلوقتي عندي أسئلة أكتر بكتير، بس بتساءل: أنت ما جاوبتش على سؤال بيلي متى العالم هينتهي.»
مايكل ابتسم: «فاكرين الصندوق اللي المسافر لقاه في الجليد تحت النهر الجليدي؟ الصندوق ده ما كانش ممكن يكتشف إلا إذا الجليد ذاب بشكل غير طبيعي من آلاف السنين قبل كده عشان حضارة فائقة شيطانية تدخلت وتلاعبت بينا عشان نستخدم التكنولوجيا الغلط. فيشنو اتنبه في اللحظة اللي الصندوق الصغير ده اتلقى فيها وأبلغ شيفا بالتدخل في خطط الشيطان. شيفا أوقف النخبة في الوقت المناسب عن طريق استخدام فيبراكيتي لتعطيل خطط النخبة عن طريق جلب الوباء. دلوقتي المنقذين يقدروا يشموا رائحة بقايا النخبة والكابال ويفنوهم ويخلقوا عالم جديد للبشر.
«شيفا عمره ما هيسمح لحضارة شيطانية زي دي من مجرة مجاورة تحقق حصادها الكبير وتسيطر على الأرض، بس لو النخبة نجحوا في خلق ظروف مثالية لغزو سفن الشيطان الفضائية، شيفا مش هيكون قدامه خيار غير إنه يرسل جيشه. الحرب الفضائية كانت هتسيب الأرض زي ما كانت جرداء وفاضية زي المريخ. بالمناسبة، المريخ كان زمان كوكب خصب ودُمر عن طريق شيفا أثناء حرب سابقة، ومعظم الفوهات الموجودة على الأرض والقمر والمريخ نتيجة للحرب دي.
دلوقتي فهمتوا ليه البروفيسور يوهان فضل يستخدم نظرية الاحتباس الحراري؟ مش أسهل بكتير إننا نفهمها ونصدقها؟»