95. الخطة
قاعد ورا مكتبه، العقيد موريسون عبس. فتح الملاحظة اللي ويليام سلمها له. بينما هو بيقرا، الجنود الشباب واقفين ويبصوا له بقلق.
"أنا عرفت إن المرتزقة عندهم عقد مع السحر. اتفقوا على خطة وخطفوا أصحابنا من تحت أنوفكم في 1 أبريل وجابوهم على مقراتهم في المزرعة المجاورة من ناحية الشرق بتاعتكم، وهيقعدوا عندهم ويساعدوهم يحققوا مهمتهم للسحر وكمان يتجسسوا عليكم. السحر يخطط لزيارة المزرعة بانتظام مع إمدادات كافية وحتى هيدفعولهم كويس لما يكون فيه نتائج."
الدهشة مرسومة على وش موريسون. بقلق كمل قراية: "المرتزقة هيتعبوا ومش هيتأكدوا من إنقاذ الناس. أعتقد إنهم هيزودوا أمنهم وهيتصلوا بجاسوسهم في وسطكم، باولا، عشان يتأكدوا إذا كنتوا انتوا السبب. لازم تتأكدوا إنها تفضل في الظلام عن خططنا لأننا لازم نخليهم يصدقوا إن حد تاني هو اللي بيخرب عليهم. لازم يصدقوا إن مالكوش أي فكرة إن عندهم مقرات في المزرعة المجاورة. في النهاية، احنا هنستخدم باولو عشان نقودهم إلى فخ. هنخليهم يتظاهروا إنهم لسه مسيطرين لما السحر يزورهم لأول مرة. وبعدين هنزرع أجهزة كشف على السحر عشان نقدر نتبعهم لعشهم..."
موريسون رفع راسه، هز راسه، وغمز لويليام بفرح اللي مالوش أي فكرة إيه اللي هيحصل. موريسون كمل قراية: "أقترح إنكم تجيبوا فريق وتدبروهم عشان يلاقوا هليكوبتر - أتمنى إن لسه عندك طيار - في مكان نقدر نستخدمه للمهمة دي. سمعت إن كل الطيارات بتاعتكم اتدمرت من العدو."
الجنود اتخضوا لما موريسون المهيج ضرب المكتب بقبضته والابتسامة اتحولت لغضب. "اللعنة!"
بعبوس عميق على جبينه كمل قراية: "أولًا، عندي حاجة خطيرة لازم أحلها. الأمور مشيت غلط مع المرتزقة، وجابوا بس أربعة من الناس. ستة فضلوا ورا ولسه بندور عليهم. الأربعة اللي هنا يعرفوا منين بدأ البحث، واتفقنا إننا هنروح نجيب أصحابهم. محتاجين مساعدتكم! ساعدونا وهنسلم مش بس أصحابنا العشرة، بس كمان الأربعة مرتزقة اللي جزء من فريق البحث. ممكن يبقوا أسرى حرب عندكم، وتاخدوا منهم معلومات، وده ممكن يساعدنا نخطط كمين لباقي المرتزقة ونمسكهم. أنا محتاج الآتي..."
بقلق وبصمت تام الجنود بس بيبصوا، بينما العقيد بيقرا باقي الملاحظة. فجأة ضرب المكتب بغضب بقبضته.
"أنا عرفت! عرفت إن البوير اللعين هيغشني. قرأت عن البوير دول اللي عملوا حفر في الرقبة للياقة الحمرا في الحرب. اللي في حرب الأدغال ذلوا قوة مشتركة من الكوبيين، الأنجوليين، والروس مرات كتير. اللي حتى طلعوا لسانهم للأمم المتحدة وابتزوهم بسلاح نووي خاص بيهم لما خلصت حرب الأدغال. ده في جيناتهم. هما أكتر حيوانات مقرفة عنيدة تحت الشمس. مش غريب إن البريطانيين حاولوا يمسحوهم من على وجه الأرض بحرق مزارعهم ورمي نسائهم وأطفالهم في معسكرات الاعتقال. يا ريت البريطانيين نجحوا في إبادتهم الجماعية وبعتوا أجداد الآفة دي على ول للجحيم. ساعتها كنت هتوفر من الهراء ده. اللعنة!"
موريسون بيبص لويليام على طول وبيزعق له زي رقيب أول في ميدان العرض: "قولي كل حاجة! عايز أعرف كل حاجة تعرفها!"
ويليام الخايف بينور العقيد اللي بيقاطعه كتير بصراخ غضب. ويليام بيحكي إزاي شافوا تلاتة عربيات رينجر جاية على الطريق، وإن هانتر شاف دخلوا المزرعة اللي جنب عقار ايستوود.
ويليام كمان بيحكي للعقيد إزاي بص من شباك الكابينة وشاف بس أربعة هربانين وإن الستات الاتنين شكلهم مألوف. الاتنين التانيين كانوا راجل عجوز وبنت صغيرة. موريسون بيتصل بهينريك تليفون وبيأمره يجيب معاه صور الناس اللي هربوا قبل ما الوباء ينتشر. ويليام بيتعرف على ريني وإميلي. موريسون متأكد إن الراجل العجوز هو البروفيسور والبنت الصغيرة حفيدته. يبقى، هانتر معاه الشخصية الرئيسية!
موريسون بيبص لهينريك. "تأكد إن ماركو وباولا في ثكناتهم ومش عارفين حاجة قبل ما تجيب لي كلوى من غير ما حد ياخد باله. البوير ده سابني من غير أي اختيار. هو معاه كل الأوراق الرابحة ولو حاولت أغشه، هدمر الخطة كلها. هو دلوقتي بيطلب وبيشاركنا المكافأة. جيب الست دي فورًا، بينما أنا بحضر الشباب دول لأنهم جزء من خططه. وبعدين أنا محتاج كل الحاجات دي..."
بيورى لهينريك الملاحظة بكل طلبات هانتر. "جهّز كل ده. لازم يتعمل من غير ما حد يشوف. مش عايز الناس تعرف وتبدأ ترغي ويوصل لآذان باولا. ده مهم!"
***
لسه ضلمة بره. الشمس لسه ما طلعتش لما عربية كاسبير والجييب بيقربوا من بوابة المزرعة المجاورة. الجيب بيلف ويدخل وبيوقف قدام البوابة. تلاتة جنود بينطوا. واحد بيفتح البوابة والتنين التانيين بيلحقوه معاهم معول ومجرفة. بسرعة بيحفروا حفر في المكان اللي الأولاني حدده تحت البوابة بالظبط لما تكون مقفولة. لما بيكون راضي عن عمق الحفر، بيمشي للجيب وبيشد شراع. بيختار لغم أرضي بحذر وبيمشي لواحدة من الحفر، بيحطه بحذر، وبيسحب الدبوس. بعدين بيغطيه بالرمل بحذر قبل ما يجيب اللي بعده.
عربية كاسبير بتمشي على الطريق، وفي النهاية بتلف وبتدخل طريق ترابي خشن اللي بعدين بيدخل غابة كثيفة من شجر الصنوبر الأزرق قبل ما يلفوا يمين ويدخلوا طريق ضيق في الأدغال الكثيفة. في النهاية، بيوصلوا لفتحة فيها عربية رينجر وكاب دودج قديمة صدية واقفين قدام كوخ خشبي. أبواب كاسبير بتفتح. كلوى بتنط من جنب الراكب اللي قدام، بينما أربعة كلاب ضخمة من نوع بويربويل بتنط من ورا وبتروح بحماس للأدغال في الخلفية بتاعة الكوخ. ويليام ودانيال ورايان كمان بينزلوا من ورا وبيتبعوا الكلاب. بيتخضوا لما اتنين بويربويل ضخمين بيجروا بحماس وبسرعة ناحية كلوى. بينطوا عليها بحماس. بيحضنوها بأرجلهم ومخالبهم و بيلحسوا فيها كأنها وجبة شهية، وبيعووا بجنون من الحماس. الكلاب التانية بتقرب وبتشم وبتنقر في الاتنين، سعداء إنهم شافوهم.
خمسة أشخاص بيظهروا من ورا الكوخ الخشبي. ويليام بيتعرف على هانتر على طول. على جنب هانتر، راجل مشوه وشه فيه ندبة وبإيده بندقية بيترنح. بيعرج وحش في رجله وبيسحب رجله اليمين. على الجانب الآخر من هانتر، ريني وإميلي بيتحركوا قدام في عدة القتال بتاعتهم المهيبة، بخوذات في إيديهم، وشايلين شنط على ضهرهم.
كلوى في النهاية بتسيطر على الكلاب وبيسيبوها وبيجلسوا بطاعة. دلوقتي بتجري بحماس لهانتر وبتنط في حضنه وبتحضنه. بتعيط من الفرح. هانتر بيمسد ضهرها وهي بتحضنه جامد قبل ما تسيبه وتسلم على الستات بود. المجموعة كلها بتتحرك للجنود اللي بس واقفين في ذهول وبيشوفوهم.
هانتر بيضحك بود وبيعرفهم. "ريني وإميلي، دول التلاتة اللي ساعدوني عشان اطلعكم. ده ويليام، وده دانيال، وده رايان."
بعد السلامات الدافية، هانتر بيشرح: "ريني وإميلي رفضوا يجوا معايا. أولًا، كان لازم أوافق إني هساعدهم يروحوا وينقذوا ولادهم ويوحيهم، ودلوقتي بيصروا إني أروح معاهم. جوز ريني وتلاتة من أصحابهم في المرحلة دي، مع أربعة مرتزقة، بيدوروا على الأولاد في الوديان اللي فضلوا فيها ورا. هنروح للمزرعة اللي منها بدأ البحث. جوزها وأصحابه بيساعدوا المرتزقة ولسه فاكرين إن أمهات الأولاد محتجزين في معسكر المرتزقة في المزرعة. يا إما هنقابلهم على الطريق، أو هنفاجئهم لما يرجعوا بالأولاد وهنقبض على المرتزقة عشان العقيد بتاعكم."
بيبص لريني وإميلي.
"لو، على أي حال، مابقدروش يلاقوا الأولاد، كلاب كلوى هتساعدنا. أنا متأكد إن كانوا لسه في مكان ما في الوديان دي، كلاب كلوى هتشمتهم."