103. تطورات جديدة
ثلاث سيارات رينجر مخفية بين الأشجار والشجيرات. فجأة، جندي بزي مموه يخرج من الأدغال ويمشي إلى النافذة المفتوحة لإحدى السيارات.
ينظر جوس في وجه الجندي. "إيش لقيت يا رامبو، غبت كتير. ليش ما خبرتنا بالراديو شو في؟"
"مبدأي أكون حذر جداً، يا جوس، بتعرفني منيح. عندي كتير أحكيلك و ليش بدي أثرثر ع الراديو؟ في دايماً احتمال صغير إنهم ممكن يكتشفوا التردد تبعنا و يكتشفونا. طيب، أنا هون ومعي المعلومات."
جوس متضايق: "طيب... طيب... آسف إني سألت، إحكي! إيش عم يصير و ليش مراقبتك طولت يومين؟"
"كنت حذر زيادة و أخدت مكافأة ع هاد الشي أمس."
"يا خرا، إحكي الزبدة هلا!"
"قناصة عم يستنوا، هاي كمين يا صاحبي."
"إيش؟"
"أيوة، لحسن الحظ قدرت أتخبى بحذر و بهدوء على تل استراتيجي قدرت منه أتجسس على مواقع القناصة تبعهم. لازم نهاجم بنص الليل لأنو في قناصين ع تلتين مختلفين. يبدو إنهم بدهم يلتقطوا غرباء عم يقربوا من مسافة بعيدة وإذا بتسألني، بعدين رح يحضروا لكمين."
"تباً! ما توقعت هاد. مرة تانية استطلاع بينقذ قفاي الوسخ."
"لما يحل الظلام و الشمس تغيب رح أضطر أغلب القناصة لأنو بظن عندهم رؤية ليلية. الأول رح يكون أسهل لأنو رؤيته الليلية مش رح تكون شغالة منيح. يا رب بس ما يكون عندهم رؤية حساسة للحرارة لأنو ساعتها بتصير عندي مشكلة مع الشب التاني، بس رح أعرف بس أغلب الأول. رح أروح عليهم من الاتجاه اللي ما بيتوقعوه لأنو مع الرؤية الضعيفة بالليل رح يركزوا على الاتجاه اللي بيتوقعوا منه الهجوم. رح أتصل فيك من التل لما أعمل كمين للأول و رح أوجهك برؤيته الليلية ع الراديو لعند هداك التل. لازم تستنى هون لحد ما أغلب القناص التاني و بعدين رح أوجهك ع الراديو لعند مزرعة قريبة وين رح أنضم إليك قبل ما نهاجمهم."
جوس بيهز راسه. "شغل تمام يا رامبو! بتفكر إنهم قناصة هنتر لأنو متوقعنا؟ ما بتمنى هيك."
"ممكن الرائد بس حذر زيادة، بس رح نعرف الليلة شو الوضع."
***
هم بصف، راسهم لتحت على ركبهم بالمطبخ. جوس المهدد واقف قدام الجنود الحفاة اللي بشورتاتهم، بعضهم عريان الصدر و بعضهم بتيشرتات. وراهم، رامبو و ليو و جون عم يغطوهم بالبنادق.
جوس بيحكي بصوته الأجش: "يا جماعة، أنا مو من اللي بيلعبوا ألعاب. اشتغلوا معي و ما رح يكون في سبب للـ orientation (توجيه) بس إذا ما اشتغلتوا، رح آخذكم واحد واحد للـ orientation. ارفعوا راسكم إلي!".
منهزمين بيرفعوا راسهم للعملاق اللي عم يطلع في عيونهم شوي شوي عم يحاول يحدد مين الرخوة فيهم. بالنهاية، عيونه بتثبت على جندي شاب ضعيف و شاحب.
ابتسامة بتتشكل على وجهه بينما عم يتطلع على هداك الشب بعيونه. "شايف واحد مثليين هون بيناتكم. لسا ما بلشنا و بدهم يبكوا. قوم! إيش اسمك يا بيبي؟"
الفرقة بتقف و بتتمتم و راسها لتحت: "روس."
جوس بيمسكه، بيلفه زي لعبة، و بيدفعه قدامه للممر لغرفة النوم الأولى.
الجنود بيسمعوا تمتمة و بعدين خبطة عالية و بيصيروا مثلجّين لما الشب الصغير بيصرخ من الألم. بعدين مرة تانية في تمتمة و ضربة قوية و بعدين صراخ الألم. هاد الشي عم يستمر.
بعدين فجأة الجندي بيصرخ: "بليز، مو هاد، بليز!"
خبطة تانية عالية و الشب الصغير بيصرخ بكل قوته و بيبكي بدون خجل.
بالنهاية، صار كتير على واحد من الجنود بالمطبخ: "إيش بدك تعرف؟ رح أحكيلك. بس وقف هاد الوحش بتعذيب روس، بليز."
رامبو بيحكي من وراهم: "مين أنت و إيش عم تعملوا هون؟"
"لأ، بليز وقّفوه أول."
رامبو بيصرخ لجوس: "جوس، اتركه. أبو المثلي بده يفشي الأسرار. إذا حكى كلام فارغ، فيك تروح تكمل شغلك."
صوت جوس الأجش بيجي من غرفة النوم: "يا ربي، أنا بس عم أبلش استمتع. بتمنى يحكي كلام فارغ. طيب، رح استنى شوي."
رامبو بيحط ماسورة بندقيته ع راس الواشي عشان يلهمه: "احكي هراء و رح أحط رصاصة براسك!"
"عم نحمي هاد المكان للكابتن ديكستر."
رامبو مندهش: "أنت جزء من الفريق اللي انبعث لبورت إليزابيث ليرجع الناس لمعسكر الجيش في منطقة إيستوود إستيت؟"
"أيوة..."
"كيف اكتشفتيوا هاد المكان؟"
"لقينا طيارة هليكوبتر في مستودع بمعسكر جيش منطقة الشرقية و تبعنا الطريق."
"وين لقيتوا طيار؟"
"الطيار تبعنا لاحظ الشب ع جهاز الاتصال بالوقت المناسب عشان ينط. نجا من الهجوم ع طيارة بوما."
"طيب، تفضل..."
"طيرنا فوق حواجز الطرق و بعدين فوق المزارع المجاورة و بعدين شفنا السيارتين و هبطنا و فتشنا هون. لقينا آثار بتدل إن أصحاب السيارات لسبب أو لآخر توجهوا للمضايق و الكابتن قرر يستنى ليرجعوا و يعمل لهم كمين لما يرجعوا."
"وين الكابتن هلا؟"
"مجموعة وصلت هون مع الرائد هنتر المسؤول. الرائد أقنع الكابتن إنه يروح معه للمضايق. عندهم مدرب كلاب عبقري مع كلاب كبيرة و أقنعوا الكابتن إنهم رح يلاقوا الأطفال بسهولة أكتر كأولوية أولى. الكابتن وافق و ترك بس مجموعتنا الصغيرة هون لتحمي هاد المكان لما يرجعوا."
"وين سيارة كاسبير و الهيلكوبتر؟"
"سياراتهم و الهيلكوبتر مخفيين بمستودع مو بعيد من هون. فيك تلاقيه هون و تعرف إني عم أحكي الصدق."
"العقيد موريسون بيعرف وين معسكرنا؟"
صمت غير مرتاح بيجي قبل ما يجاوب: "بالحقيقة ما بعرف."
"جوس، فيك تروح. هالطير الصغير بطل يغرد."
الجندي اللي جنبه بيجاوب بسرعة: "لأ، استنى. ما بيعرف. سمعت الرائد و الكابتن و بيعرفوا وين معسكركم."
"استنى شوي، يا جوس. المثلي تبعك عنده صديقين! التاني بده يغني هلا. إيش خطة الرائد و العقيد؟"
"بدهم يسيطروا على معسكركم و يجبروكم تشتغلوا معهم عشان يقدروا يزرعوا جهاز تعقب على اللي يسموهم المنقذين عشان يتبعوهم لقاعدتهم. ليش ما تشتغلوا مع العقيد موريسون؟ فيكم تتفاوضوا معه و بيدفع لكم أحسن."
رامبو بيرفع بندقيته و بيتراجع. "جوس، فيك تتركه هلا. اللي قالوه منطقي. يبدو إن المثليين عم يحكوا الصدق."
جوس بيظهر مع الجندي الشاب قدامه. ما بيبين عليه إنه مجروح و جوس بيمسكه من كتفه: "ورّيهم..."
جوس بيضرب بقبضته ع الطاولة و الجندي بيصرخ كأنه بألم.
جوس بيضحك: "شايفين هلا، يا جماعة. اشتغلوا معنا و رح تكونوا بخير، تعطونا كلام فارغ و رح أقتلكم. خبرني إيش اكتشفتي، يا رامبو."