الفصل 103
ما كانش كده، وخوفي اتحقق لما عرفت إني حامل في شهر، وده كان قبل ما دان يخلص علاقته بيا. وقتها، ما كانش في بوأز.
ما قولتش لـ دان عن الموضوع، وقلت لـ بوأز إن ده ابنه.
فضلنا كده، وواحدة واحدة، إحساس الذنب إني خنتُه، بدأ يختفي وأنا بشوفه بيحب جوزيه من وقت ما كان في بطني لغاية ما اتولد.
لما كان عنده كام شهر، الكلام انتشر إني خُنت بوأز من قريب، وده دخل في دماغه لدرجة إنه طلب تحليل أبوه.
حاولت أتفاهم معاه، ورغم محاولاتي، هو أصر وعمل التحليل.
اكتشف إن الولد مش ابنه، وعمل كل اللي يقدر عليه عشان يخليني أبعد عن العيال عشان كان معاه الحق في ده.
خسرت كل حاجة بسبب غلطة واحدة بس، سابت معايا شهادة، ولو ما كانش في جوزيه، غالباً كنت لسة مع بوأز، وحسابي في البنك كان هيبقى أعلى من شكله دلوقتي.
لما طلقني، حاولت أتفاوض عشان نقسم على الأقل نص اللي معاه، بس كان فيه اتفاقية زواج، وده معناه إني مالّيش رأي في اللي يجيلي ولا لأ.
بإختصار، هو اتجوز تاني لما جوزيه كان عنده أربع سنين، ريزك، وده كسر دنيتي كلها.
يعني، كنت فقدت الإحساس بيه من زمان أوي، بس ما توقعتش إنه يتجوز تاني قريب أوي كده.
كانوا مبسوطين.
وده ضايقني أكتر، عشان إحنا عمرنا ما كنا مبسوطين كده في جوازنا، بس مع الوقت عديت ده.
لما جاكسون وجوزيه كبروا، بدأوا يدوروا عليا، وشفتي ده كفرصة إني أرجع عظيمة تاني، بس كل ما أبص في جوزيه، كنت بشوف أبوه، اللي كان السبب الأول في تعاستي، ومع الوقت، بدأت أكرهه.
كان شبه أبوه زيادة عن اللزوم.
عارفة إن ده حاجة وحشة كأم، بس لما ماضيك يفضل يطاردك ويسخر منك، بتوصل لمرحلة ما بتقدرش تتحمل أكتر.
شفتيه بيكبر من وهو عنده اتناشر سنة لغاية ما بقى عنده تمنتاشر سنة، وكل سنة كان بيحاول يعمل أي حاجة وكل حاجة عشان يسعدني، وده كان بيخليني مبسوطة، بس ده كان بيستمر لفترة قصيرة بس.
جاكسون، على الناحية التانية، كان الولد الذهبي بتاعي، الكأس الذهبي بتاعي، لأنه كان السبب في إن أبوه لسة بيدي فلوس عشان أظبط حالي، ورغم إن جوزيه كان السبب برضه، بس أنا رفضت أعترف بده.
هو كان ولسة السبب في تعاستي.
عشان كده، بطل يحاول بعد ما شفتي إزاي كان مكسور بسبب إني كنت برفض أظهره أي حنية أمومة.
جاكسون كرهني بسبب ده، وبوأز قطع علاقتي بيه تماماً، بس على الرغم من كل ده، على الرغم من إن كل الناس بتتهمني إني وحش، أنا عمري ما شفتي ده.
عمري ما حسيت بيه، والأهم من ده كله، عمري ما حسيت بأي إحساس وحش إني بعامل جوزيه بالطريقة دي.
كنت عارفة إني يمكن خليته يفكر في الانتحار في مرحلة ما، بسبب كلام الكره اللي كنت بقوله له، ومع الوقت هو كمان بطل.
بطل يحاول، بطل يشوفني، كل حاجة وقفت، وأنا اتجننت عشان كده.
كنت في قمة الغضب، لأنه زي الأول، بقيت لوحدي تاني.
بعدين، جات نويل، كانت بنت ساذجة أوي.
حاولت تجمعنا مع بعض، وصاحبتها.
خلصت عليها وعلى أبوها لغاية ما أفلَسوا.
حسب كلام نويل، أنا مجرد ست غاضبة وعايشة في الماضي، اللي ممكن تتغير مشاعرها ودوافعها بشوية زيارات لدكتور نفسي وكلام مع الأهل.
هي أقنعت جوزيه كمان، وقرّبتها مني أكتر من أي وقت.
قالتلي كل حاجة، من عدد حسابات البنك اللي عندها لكلمة السر بتاعة كل واحد فيهم.
بالنسبة لها، كنت أستاهل كل الثقة دي.
عشان كده، لما اخدت اللي عايزاه منها، اتأكدت إني أعمل نفس الحاجة مع أبوها.
كنت الأم اللي هي كانت بتتمناها، وأنا اتأكدت إني مليت المكان ده باهتمام.
أبوها كان نفس الكلام، بس كان صعب شوية إنه ينكسر، فاستخدمت طرق تانية، اللي هي العشيقات.
شفطتهم من كل قرش، سواء نويل عارفة ده ولا لأ، معرفش.
لما شفتي إنهم جفوا، لعبت دوري. عرضت عليها مبلغ كبير من الفلوس عشان تختفي وتروح، بس وقتها كانت حامل، وده ما كنتش أعرف عنه حاجة.
لما شافت كمية الفلوس اللي كنت بوريها لها، أخدتها من غير تردد، ووقتها عرفت إني ضربت عصفورين بحجر.
جوزيه ما يستاهلش يكون مبسوط، طول ما التعاسة لسة جارية جوايا، وأنا كنت متأكدة من ده.
قلت لها تتخلص من البيبي، بس بالتفاوض اتفقنا إنها تولد وترمي البيبي." قالت وهي بتنفس، وهي بتبص عليا.
إيدي كانت بترتعش وبتتكوّم قبضة، وهي لسة بتتكلم.
يا ترى الست دي شايلة كره قد إيه لدرجة إنها ممكن تقتل طفل بريء، وتكره حد ما كانش له أي اختيار في إنه يتولد ولا لأ.
جوزيه بجد مرّ بصعب حاجات.
"هي وافقت، ولما قالتلي إنها متأكدة إن البيبي هيموت، قالتلي أفبرك موتها تماماً، ووقتها كان معايا فلوس تكفي إني أعمل ده وأساعدها تختفي للأبد.
عملنا كده، وانتشر في كل مكان.