الفصل 21
لاحظت أخيرًا إني ماسكة كوب الحليب جنب فمي من خمس دقايق وهزيت راسي.
بلعته كله ووديت الكوب للحوض.
مشيت ناحية الملفات واللاب توب اللي كانوا على الكنبة، مستعدة عشان أعمل الشغل ده.
في نص الشغل جالي تليفون من أمي بتقولي إنه هايسمح لـ [أنسيل] إنه يفضل عنده الليلة لأنه كان طالب يفضل معاها.
حسيت بنغزة غيرة بس وافقت على أي حال، كنت مستعدة أقضي ليلة وحيدة.
لما جالي التليفون، كان حوالي الساعة تلاتة العصر.
لما خلصت شغلي وكنت راضية، ابتسمت ابتسامة رضا على شفايفي وطلعت تليفوني عشان أتصل بـ [السيد ريجونزيلي] وأقوله إن كله تمام، والمطلوب بس إني أراجعه وأعمل شوية تحليل وبعدين هيكون كله تمام.
لما خلصت المكالمة، حسيت بمشاعر متلخبطة لأنه طلب مني أروح أراجع كل حاجة.
نفضت عني إحساس العصبية.
مقدرش يعمل أي حاجة في بيته صح؟
صح
وغير كده، هيكون عادي إنه يكلمني وأروح بيته عشان أراجع الشغل، لأنه في النهاية، عاملة البيت اللي اداني إياها عشان أتكلم معاها، شكلها زعلت من إن [جوسيا] عيان.
مكنتش مهتمة إذا كان عيان ولا لأ.
كنت مخططة أقعد في البيت طول اليوم وأستمتع بانتظار البيبي بتاعي، بس هو مكنش عاوز يجي، فـ ها أقضي الليلة لوحدي.
بصيت لنفسي آخر مرة، بفكر إذا كنت أروح بقميصي المكرمش ده اللي لبسته طول اليوم، وبالشورت الجينز ده، بس في الآخر هزيت كتفي.
ها أروح وأرجع.
يارب ماتاخدش وقت طويل.
أخدت اللاب توب والملفات.
حطيتهم في الكرسي اللي ورا في العربية، وبعدين قفلت الباب.
مشيت ناحية الكرسي اللي قدام وتنهدت، مستعدة أخلص اليوم ده.
دخلت العنوان اللي اداني إياه في الـ GPS وبدأت الرحلة.
بعد عشرين دقيقة في الطريق، وصلت للمكان، وحطيت في بالي إني مديونة لـ [السيد كارتر] بعشا النهارده، بس معرفتش إزاي ألغيه في آخر لحظة قدامه.
كنت فعلا واقعة بين الراجلين.
حقيقة إن واحد فيهم بيستخدمي عشان يشبع رغباته الجنسية وشهوته، والتاني فعلا عاوز يعرفني أكتر وعنده نوايا صادقة معايا.
مكنتش عاوزة أعترف لنفسي، بس أنا الغبية دي حاسة بمشاعر تجاه [جوسيا]، ودي كانت رحلة خطيرة قلبي بياخدها.
أبواب الأسانسير رنت واتفتحت، ومدتني بمنظر الأثاث الفرنساوي اللي شكله يجنن.
مميزات إنك تعيشي في بنتهاوس وتكوني مليارديرة.
قبل ما أدق جرس الباب، فتح الباب بابتسامة على وشه، من غير قميص وبنطلون بيجاما.
تقريبا ضربت وشي وأنا بتقرف من جوايا.
خليت عيني تجول على وشه، وشكله كان عادي جدا.
مش بالمنظر القاسي اللي كان في المكتب، بس عادي، يعني مش عيان.
"افتكرت إنك عيان" قلت وأنا رافعة حاجب.
حتى جيت هنا من غير ميك أب.
برجع عيني في راسي.
"أه ده" قال، وبصت عينه على رجلي العريانة.
الشورت بتاعي تقريبا مابانش بسبب طول القميص اللي لابساه.
شكلي كاجوال خالص.
"لابسة أي حاجة تحت القميص ده؟" سأل، وهو بيبصلي وعينيه بتغمق.
"متعرفش تجاوب على سؤال بسؤال تاني" قلت وأنا حاطة دراعي.
"أنت ماجاوبتيش على سؤالي أنا كمان" قال وهو بيهز كتفه وهو بيتحرك، وبيعمل مساحة.
"أنا اللي سألت الأول" قلت وأنا ببص عليه.
"من فضلك، أي نوع من الرجالة هاكون لو سمحت لست تفضل واقفة برا بيتي.
ادخلي" قال وهو بيبصلي.
كان بيتفادى سؤالي خالص.
تنهدت واستسلمت، ودخلت البيت.
فكِي تقريبا وصل للأرض من المنظر اللي شوفته جوا البيت ده.
كان كبير أوي
كبير أوي
حلو أوي
غالي أوي
يجنن أوي
شكله كأني طلعت سلم دولارات.
"ممكن ذبابة تدخل في فمك الحلو ده، أو حتى حاجات أكبر" قال وهو بيبصلي وهو حاطط صباعه على دقني عشان يقفل فمي اللي كان مفتوح.
برجع عيني في راسي وزحت إيده وراحت أقعد.
أخلاقي رجعت أخيرا لما افتكرت إن الراجل اللي نص لابس ده هو مديري، وأنا في البنتهاوس بتاع مديري.
لازم أخرج من هنا.
"أمم... كله هنا.
هل لازم نراجعه سوا؟" سألت وأنا ببص في الاتجاه اللي اختفى فيه.
"أيوة" قال ورجع ومعاه علبتين بيرة.
واو، بالظبط اللي محتاجاه.
"أتمنى إنك تشربي" قال وهو بيحط العلبة المملية بالكحول قدامي، وقعد جنبي.
"ها نراجع الشغل ده بجد؟" سألت وأنا ببص عليه وهو استريح لما شغل التليفزيون وحط مباراة كورة قدم.
يارب
لازم أتفرج على دي.
"أنت بتحب الكورة؟" سألت وأنا ببص عليه.
"بلعب كورة في وقت فراغي أحيانا" قال وهو بيبصلي وبعدين رجع يركز في الماتش.
بالظبط اللي مكنتش محتاجاه، يخلي انتباهي يروح عكس عقارب الساعة ويخليني هايجة.
مين مبيحبش لاعب كورة؟