الفصل 60
يا خراشي.
هذا بدأ يخوفني.
فتحت جوالي في المصعد، وشفتي كاميرا في الزاوية، وقفلت جوالي.
ما فيش داعي لحد يتجسس علي.
لما طلعت من المصعد ودخلت مكتبي، شغلته ثاني وكلمت رقم جوزيه.
رد على طول، بعد الرنة الأولى.
ياي، سريع.
"اسمع، فيه سبب إني اتصلت فيك على رقمك الخاص.
قولي وينك يا ابن المرة؟" سألت بشوية قسوة.
ما حسيت إنه حتى متضايق.
جاوب 'المكتب' وبعدين قفل المكالمة.
طلعت نفس وأنا أهز راسي، وبعدين أخذت شنطة اللاب توب وبديت الرحلة لمكتبه
حتى ما دقيت، واللي كان غريب إن لينا ما كانت في مكانها المعتاد، والصراحة باقي خمس دقايق على الوقت، بس هي عادة تكون موجودة.
ممكن قررت تروح تشرب شي في الصباح.
طنشت الموضوع.
أخوه كان موجود مرة ثانية.
ايش فيه هالمرة؟
"ما راح ألف وأدور.
لقيت هذا" قلت وأنا أحط الملف في النص بين الأخوين.
وبعدين باب مكتبه انفتح ودخلت امرأة طويلة وجميلة.
"أنتِ!" صرخت وهي تطالع جوزيه بنظرة كره.
شفتي سلوكه كله يتغير، وانا ضيقت عيوني عليها.
"قتلتيه يا قليل الأدب.
أبدًا ما كنت ممتن لكل شي سويته وضحيت فيه عشانك.
أبدًا ما كنت ممتن، يا ريتني ما جبتك.
دايمًا وأبدًا تخرب سعادة الناس" قالت ودموعها بدت في عيونها.
"راح أتصل بالأمن" قال جاكسون وهو يطالع المرأة.
"لا" جاوب جوزيه.
أبدًا ما سمعته يستخدم هاللكنة.
"أممممم....أظن إني با...." قلت وأنا بأروح قبل ما يقاطعني بصوته الواطي.
"إجلسي!" قال وهو يطالعني.
وبعدين طالع المرأة مرة ثانية.
"بتروحين تخلي هالواطي في شغل عيلتنا!" قالت وهي تزمجر في وجهي.
أوكي، خلاص كفاية.
"كلميها مرة ثانية بهالطريقة، وراح أرميك من القزاز هذا.
هذا الدور العشرين، تذكري" قال وهو واقف ويطالعها.
"وبعدين، وقفي هالكلام الفاضي.
قولي مين اللي قتل أبوي" أمرها وهي تضحك.
المصيبة إنهم متشابهين.
كل عيالها شكلهم كأنهم هي.
"قولي يا أمي.
مين!" كرر مرة ثانية وخلاها ترتعش هالمرة.
ضحكت.
وبعدين جلست.
شيء مثير للاهتمام.
طالعت الملف اللي في يدي وبعدين طالعتني.
شيء لمح وخلاني أضغط على أسناني.
ايش فيها؟
فيه ريحة مو كويسة هنا.
"تكلمي يا أمي!
مين!" قال جاكسون وهو يطالعها.
الأخوين كلهم كانوا معصبين.
"أنا" قالت وهي ترفع راسها لفوق.
شهقت.
كلهم تجاهلوني وكملوا يطالعون فيها.
"ما في دليل يثبت إني سويت هذا، ولا راح يصدقونكم بما إنهم يعرفون إنه كان ساكن عندك وأنا كنت برى البلد.
تقدري تجيبي أي محامي تبغيه، بس بما إنه ما عندكم دليل، أنا حرة أروح، وكما قلت من قبل.
راح تستمرون تعانون لين ما أكون راضية.
وبما إنكم بديتوا تخونون هذي الزانية، أعتقد إنها تورطت لما أخذت الملف" قالت وهي تضحك.
"ايش تقصدين؟" سألتها شوي شوي أتأكد إني فاهمة ايش قاعدة تقول.
طالعتني كأني غبية.
كنت ماسكة وصيتي الأخيرة، ومتأكدة إني بأفجرها.
"فكي تشفير الملف، وراح تعرفي" قالت وهي تضحك.
"ما عاد يفيدني شي بما إنك شفتييه، حاولي تفكين التشفير.
أعتقد إنه راح يكون متأخر، أعتقد إنه لازم تودعي صديقك العزيز" قالت وهي تضحك وبعدين دارت عشان تروح.
ذهلت.
ما قدرت أتحرك.
متى تورطت في هالمصيبة؟
متى؟
ماليا
"أمالا
اتصلي بأمالا!" قلت وانا أخلع كعبي، وبعدين بديت أركض ورا المرأة الأنيقة.
أرجحت يدي وضربتها في ظهر رقبتها.
انصدمت وانهارت للأمام، وخلتها تضرب راسها في الباب اللي كانت تحاول تفتحه، وطلعت صرخة.
شدت شعرها وسحبتها بقوة كافية عشان تخلي راسها يضرب في أرضية الرخام.
لحظة فكرت إنها طلعت من الوعي بسبب القوة اللي ضربت فيها الأرض، بس سمعت صرختها أكثر.
أحد جاء وسحبني منها، وبديت أضرب وأقول لهم يخلوني.
كنت بأقتلها.
كان عندها دخل بموت أصدقائي.
"خلوني يا كلاب.
خلوني أقتل هال****" زمجرت، قدرت أطلع من اللي ماسكني، ورجعت للمرأة اللي للحين تتأوه على الأرض.
ما نزفت.
"يا ابن ال***" صرخت وأنا أضرب بطنها، وخليتها تضرب راسها في الأرض عدة مرات قبل ما أضرب فمها.
كنت أشوف أحمر، لين ما دخل الأمن بيننا، وحشد صغير تجمع يطالعني وأنا ألهث زي الكلب ومسعف يعتني بالمرأة اللي نزفت.
"الكل يرجع لشغله والا يفصلونه" سمعت لوكاس يصرخ.
"سيدي، تبغانا نقيدها؟" قال واحد من رجال الأمن، وخلاني أبعد نفسي عنهم.
"أشكلك حيوان بالنسبة لك؟" سألت الرجل الضخم وكأنه يرفضني، دفعني للخلف وخلى لوكاس يزمجر.
"أنت مفصول، وراح أرفع قضية عشانك ضربت امرأة" قال وهو يطالعه بكل كره، كدت أرتعد.