الفصل 4
بعد ما حطيت كحل و شوية ايشادو عشان يندمجوا مع بعض و روجي الأحمر الداكن المطفي، خلصت.
مش كتير بس كفاية عشان ابرز ملامح وجهي الأنثوية.
لسة عندي ١٠ دقايق فاضيين، فـ اخدت شنطتي و نزلت المطبخ و اخدت بار جرانولا.
المرة دي كان معايا فلوس، فـ قررت اني اخد تاكسي بدل ما امشي بالكعب في محطة الباص.
وقفت تاكسي، دخلت جوا، و رميت للسواق ابتسامة.
"لـ چـانڤ، لو سمحت"، قولت، و خليته يعمل الباقي.
في الوقت ده، كنت بدعي انهم ميعملوش غلطة عشان كنت هنفجر لو رحت هناك و اكتشفتي اني مش انا اللي اختاروني بعد ما بعتولي ايميل مكنش المفروض يوصلني.
"شكرا يا انسة، يارب اقدر اخدمك تاني قريب"، قال، و هو بيشيل القبعة بطريقة التحية.
"العفو. يارب اشوفك تاني كمان"، قولت، و اديته بقشيش مع ابتسامة.
دخلت تاني المبنى، و المرة دي، الراجل بتاع الأمن ابتسملي و حتى فتحلي الباب.
اديته هزّة راس و ابتسامة، و دخلت.
نفس السكرتيرة اللي ادتني نظرة مش كويسة بصتلي بطريقة غريبة.
ممكن تكون خطتي بتخرب، بس مكنش فارق معايا دلوقتي، او ممكن يكونوا وظفوني عشان لقوا مين اللي مستخبية ورا الكعكة المنفوشة.
ركبت الأسانسير، لسّة عندي كبريائي، و كان هينزل على اي حد هيديني واحدة.
شيلت نظارتي الشمسية لما وصلت عند الاستقبال اللي ادتني ابتسامة.
"أهلا. هوريكي مكان شغلك، مكتبك، و بشكل أساسي المبنى كله"، قالت و هي بتنط شوية.
طاقتها اللي بتنفجر خلتني احبها.
أدبها خلاها تبان زي العيل، و شكل وشها خلاها تبان سهلة و صعبة في نفس الوقت.
حبيتها، كانت لطيفة بما فيه الكفاية.
أو يمكن كانت تمثيلية.
"اوكيه خلاص"، قولت و انا بحط نظارتي في شنطتي و بمشي وراها.
عدينا من مكتب السيد إيفانوف، و شكرت ربنا اني مش هشتغل قريب منه.
غلط.
فكرت غلط عشان بعد دقايق، لما دخلت مكتبي، لاحظت ان مكاتبنا متصلة و اننا ممكن نشوف بعض من شباك ممنوع عليا اقفله.
"اوكيه، هو هيكون هنا خلاص!"، قالت و احنا سمعنا باب الأسانسير بيتفتح، و كان هو، بالبدلة المفصلة اللي مظبوطة عليه.
"هاتي له قهوة سودا مع مكعبين سكر، و بس، ممنوع تضيفي اي حاجة تانية في القهوة، والا هتتفصلي، صدقيني، ناس كتير مشيت بسبب ده"، همست، و فورا مشيت و سابتني واقفة لسة بحاول افهم اللي قالته.
"تايهة او حاجة؟"، السيد إيفانوف سألني بعد ما بصلي كويس دقيقتين.
مكنتش واحدة من اللي بيمشوا، و دلوقتي راهنت انه عارف ده، و لسة عمال بيقرصني في معدتي.
"لا، كنت بس هجيب قهوتك"، قولت، و بعدين لفت و مشيت عشان ادور على الكافتيريا.
ايوه، كنت هتوه.
"هاي الكافتيريا في الدور الـ ١٥، خدي يمينك"، لينا قالت لما شافني بحاول ابص حواليا.
قبل ما اقدر اشكرها، باب الأسانسير اتقفل، و خلاني ابوس الهوا بين سناني.
يا خراشي.
بنجاح وصلت للكافتيريا، جبت القهوة، و طلعت تاني من غير ما اتوه.
عديت من جنب لينا، و رميتلي ابتسامة كبيرة و ايديها عاملة علامة الصح، و بتمتم "حظا سعيدا".
هل كان بالسوء ده؟
اعتقد اني كنت هكتشف ده.
دخلت مكتبه و ف ايدي مج القهوة و نوت بوك في ايدي التانية.
حتى مبصش فوق، فـ بس حطيت القهوة على الترابيزة و وقفت هناك مستنياه يبص فوق.
لو كان هيفضل كده، كنا هنفضل ساكتين لوقت طويل.
لسة مبصش فوق، و بالكعب اللي كنت لابساه، الوقوف لفترة طويلة مكنش كويس ليا، فـ قعدت.
ده كان لما بص فوق.
رفع حاجب، بيبصلي، و انا مسكت نظراته.
"مين قالك تقعدي؟"، سأل بصوته المعتاد الرتيب.
افتكر اني ممكن اخاف بسهولة؟
ضحكت بصمت.
"جبتلك قهوتك، انت مكنتش بتتكلم، و افتكرت اني امشي من غير ما تقولي اروح هيكون وقح، فـ بس قعدت هنا و استنيت اذنك عشان اروح"، قولت بابتسامة في النهاية.
محصلش ولا ضحكة بدل ده، بس بصلي بتعبير ممل.
لازم اقول ان عينيه الخضرا خلوه شكله حلو.
"تقدري تمشي"، قال، و بعدين رجع يكتب.
هزيت كتفي، لو مكنش هيقولي اعمل اي حاجة، فـ هروح، هو اللي مشيني على اي حال، و هو المدير، فـ لو عنده اي معلومة ليا، كان هيقولها، فـ بس مشيت.
بدل ما امشي كل الطريق ورا مكتبه، بس استخدمت باب كان في مكتبه، و على طول دخلت مكتبي.
مكتبي مكنش كبير اوي، بس كان كفاية عليا.
اللون المسيطر كان بني و ابيض، و ده كان بيرفكت من وجهة نظري.
قعدت على الكرسي، و بعدين فتحت اللاب توب اللي كان موجود هناك من غير ما يتلمس. مفيش باسورد.
جنبه، كمبيوتر و كيبورد نضيفين و مترتبين، كانوا واخدين مساحة المكتب، و شوية كتب مع فايلات.