الفصل 17
« وراح أغادر مع طبق الأكل هذا » قال أخوي بسرعة وهو طالع قبل أمي، لأنه عرف إني راح أضر حاسة سمعه.
« تذكروا التجمع الساعة وحدة » قالت وهي تسكر الباب بـ «بووم» بس مو قبل ما تبتسم لي باستهزاء.
حتى ما لحقت أقول «هاي» لـ بيبي.
دورت وجهي للشخص اللي لسا بياكل أكلي، وطقطقت مفاصل يدي.
« قبل ما أضرك، قول لي كيف الزفت مو حاسس بدوخة » قلت وأنا أحاول أبرد أعصابي المتوترة.
بجد احتاج أتحكم في الوضع شوي.
« ممممم… » قال، وابتسامة بدأت تترسم على وجهه.
ما كنت محتاجة وجه مثير وعليه ابتسامة، بالوقت الحالي.
أبغى تفسير، ووش قال لأمي.
« خلينا نقول إن الموضوع مو زي ما فكرتي » قال وهو يخدش ذقنه.
رفعت حاجبي، أنتظره يوضح.
لما كل شيء استقر فيني، وغضبي تحول لحواس، هجمت عليه.
« يا واطي!!!!!
مو كنت سكران!!! » قلت وأنا أضربه بكل مكان تلامسه يدي.
كنت مركزة على إيذائه لدرجة ما انتبهت إنه مسك إيديي الثنتين، ورفعهم فوق راسي، وهو يحركنا ناحية الجدار، في خلال ثواني.
كيف قدر يعمل كذا بدون ما أوافق.
كيف يقدر يعمل كذا بدون ما أوافق.
مين يحسب نفسه أصلا.
والشيء اللي يفشل، إني حبيته.
احتجت لـ مقود.
« تش، تش، تش، يا للعنف يا آنسة هوتش » قال وهو يلامس أنفاسي وجهي، وعيونه الخضرا الصارخة تحدق فيني، كأنه يبغى يخترق روحي.
« أكثر مما تتخيل » قلت وابتسامة تلعب على شفايفي، وأنا أخطط كيف أقطع راسه.
شميت ريحة نفسه، خليط بين النعناع وريحة فطور أمي، واللي خلا أحشائي تضطرب.
حسيت حلمات صدري بتصلب، من حقيقة إن انتصابه كان موضوع فوق منطقتي اللي تشتعل.
« لا تبدأي شيء ما تقدرين تكملينه يا نايرة » قال وهو يقرب شفايفه من شفايفي اللي كانت ترتعش من الحاجة.
متى صرت كذا عاهرة لهالدرجة؟
« شوفي » همست، وبعدين هجمت على شفايفه.
السيطرة هي اللي كانت تتكلم من خلال القبلة، وهو يرفع يده لـ خلف رقبتي، والثانية على أسفل ظهري، ويقربني منه.
دفعته شوي عشان ألتقط أنفاسي، ولحست شفايفي وأنا أبتسم له، وبعدين غمزة، ومسحت بوجهي.
« باقي ساعة وحدة » قلت وأنا أتنفس بصعوبة، وحسيت إنه يطالع مؤخرتي، واللي خلاني أبتسم.
« ما نقدر » قلت وأنا أحاول أضغط على أزراره أكثر.
عشان أشوف وش راح يسوي.
« هالشورت يقول شيء ثاني.
وكذلك هالزفت الحلمات من ورا هالـ «فيست» الرقيق » قال وهو يقترب.
دورت عيوني، ومشيت لغرفتي، وتركته يسوي اللي يبغاه في المطبخ، وجاهزة أغير عشان المناسبة.
ما تبعني، واللي خيب أملي، وانقهرت إنه ما تبعني.
« يوووشيااااه » صحت باسمه، مو لاني يائسة بالمنشفة الصغيرة اللي كنت لابستها، بس لأني كنت محتارة بين فستانين، وما قدرت أختار واحد، فليش ما أطلب المساعدة وأنا عندي الفرصة.
« امرأة، تقدري تصيحي » قال من ورا الباب، وهو يدخل راسه بغرفتي، ويشوف وش المشكلة.
« لا تفكر بعيد، بس تعال، أحتاج مساعدة » قلت وأنا لسا أشوف الفساتين اللي ماسكتهم بكل إيديي.
« طيب » قال وهو يدخل غرفتي أخيراً، وبعدين مشى عشان يجلس على السرير، وأعطاني كل اهتمامه.
« إذن، وش المشكلة؟ » سأل وهو يطالعني، وعيونه تتجول علي بجوع، عجبتني.
هل ذكرت كيف إنه كان «هوت» في هالبنطلون وقميصه الأبيض اللي بأزرار.
طيب لو ما ذكرت، فهو ذكر، حتى لو ما أعترف قدامه، لأنه راح يرفع من إيجووه اللي أصلاً ضخم.
« ساعدني أختار واحد » قلت وأنا أطالعه وأشوف الفساتين الثنتين، وأنا عاجزة.
ما قدرت أختار أي واحد ألبسه.
« الطريقة الوحيدة عشان نشوف إذا كانوا مناسبين عليك، إنك تجربيهم واحد واحد، فراح أكون الحكم » قال وهو جالس على سريري، ورما ذاك الأصفر اللي عليه ورد برتقالي، وفتحة بالمنتصف توصل للفخذين.
شفطت هوا بين أسناني، لأنها ضربتني في وجهي، ودورت وجهي، ومشيت لجهة الحمام.
خلعت المنشفة اللي كنت لابستها، وخليتها تطيح على أرض الحمام المبلطة، ولبست الفستان الصيفي الطويل اللي بأشرطة صغيرة.
أخذت نفس عميق، وفتحت باب الحمام، وطلعت على لوكاس اللي كان مشغول يكتب على جواله.
« هااه » قلت وأنا فاقدة الصبر.
أيوه، خلينا نتكلم عن صبري القصير لاحقاً.
نظرة مفاجأة ظهرت على وجهه، وهو يفتح عيونه، وفمه مفتوح.
« ايوه، حتى لا تفكري تجربي الثاني » قال بعد ما خلصت أعطيه عرض ثلاثي الأبعاد كامل.
طيب، بـ ثلاثي الأبعاد، أقصد المشي واللف قدامه.
« إذن هذا » قلت وأنا أمسك الحقيبة السودا، وبعدين مشيت عشان أجلس جنبه، عشان أعقد حذائي صح.
« يلا خلينا نروح » قلت وأنا أوقف وأمشي لجهة الباب، وبعدين انتظرته يطلع عشان أسكره.
« بجد أتمنى إنك ما استمتعت في هالروحة » قال وهو واقف في الباب، بجنبي مباشرة، وهو يمرر ذراعه من فخذي المكشوف للمكان اللي كنت أحس فيه بالدفى أكثر.