الفصل 92
جوري كانت في المطبخ كالعادة عشان خلصت الشغل كله، وحسيت إني عايزة أمشيها اليوم بعد ما تخلص كوي وطوي الهدوم، عشان كنت عايزة أخدها بنفسي للغرفة.
نرجع للي كنا بنتفرج عليه، أمالا شغلت الحلقة تاني، وده كان لما سمعت صوت الباب بيتخبط جامد، فخلي ده يخليني أقطب حواجبي، وكذلك ماليا.
رغم تحذير أمالا ليا إني أفضل قاعدة ع الكنبة، مشيت عشان أفتحه، ولما اتفتح الباب بسبب القوة اللي استخدمها الشخص اللي ورا الباب، عيوني مكنتش مصدقة مين اللي واقف.
"أنتِ!" مونيكا قالت وهي بتشاور عليا بإيدها الاتهامية، ومقدرتش أمسك نفسي عن إني أبتسم على الست اللي واخدها الغضب.
دلوقتي، لو متعرفوش مين مونيكا، فهي أم جوزيه، ولعنة الله عليها، أنا هديها كل حاجة عشان هي أكتر واحدة مش بتهتم أعرفها.
"مين سمحلك حتى توصل هنا؟" سألت بنبرة زهقانة، والست دي عملت أكتر حاجة مكنتش متوقعة.
ضربتني.
بشدة.
خلت وشي يلف الناحية التانية، ولحظة مسمعتش أي حاجة غير الصوت اللي بيقرقع في ودني الشمال.
"أجرؤي تعملي كده تاني" سمعت أمالا بتقول ورايا، ومكنتش محتاجة أدور عشان أعرف إن الست دي بتبصلي بنظرات كلها شر.
أوه، وكان معاها سكينة بتتدلى من إيدها.
"ومستحيل تعرفي تستخدمي الإيد دي تاني لأني همشي بيها" أمالا هددت تاني، وضحكت.
"بتضربي زي البت الصغيرة" صرخت في وش الست اللي واقفة قدامي، والنظرة اللي ادتهالي كانت هتبعتني ست أمتار تحت الأرض، لو النظرات بتقتل.
بس هي مقتلتش، ومكنتش ناوية أديها الرضا إن الضربة اللي ضربتها وجعتني زي البت.
"عايزة إيه يا مونيكا؟" سألت وصوتي بينقط سم، وكنت شايفة وشها بيتغير.
جمعت نفسها رغم كده. يالهوي.
"عايزاكي تسيبيني في حالي يا نايرة" قالت وهي بتبصلي، وكدت أضحك.
هي فاكرة نفسها مين عشان تقولي أي حاجة.
"ولا إيه يا مونيكا. ولا إيه؟" سألتها وأنا ببصلها نظرة تحدي، فخليت أمالا تضحك ورايا.
"أو إني مش هتردد إني أقنص عيلتك كلها، زي ما عملت مع صحابك الصغيرين الاتنين.
مش مهم عندي إذا حفيدي راح معاهم" قالت، فخليتني أبصلها بنظرات كلها شر، وسمعت أمالا بتزمجر ورايا.
أوه، هي معملتش كده.
في ثواني كنت قدامها، وأنا ماسكاها في خنق بكلتا إيديا، وعنيها وسعت من المفاجأة.
"أجرؤي يا مونيكا، اعملي كده، وهخليكي تشوفي أعضائك الداخلية والخارجية وهي بتتبرع" قلت وأنا برفعها من الأرض بإيديني الاتنين، ولسة ماسكة رقبتها، وبقطّع عليها الهوا.
مش خالص، بس كفاية عشان أبعتها في حالة ذعر وهلع.
"شايف إنك بتتعاملي مع ده كويس" سمعت صوت راجل غريب، فخلي ده يخليني أسيب الست اللي كنت ماسكاها في الحال، وبصيت على أبو جوزيه اللي واقف جنبنا عند المدخل.
وبعدين، بصيت على الست اللي كانت ع الأرض، بتتهز عشان تقوم بكعبها، وحسيت بغضب بيعوم جوايا.
هي لسة مهددة تقتل ابني.
ببص عليها تاني، كانت قامت، والمرة دي معرفش إيه اللي دخل جوايا، بس حسيت إني عايزة أصرخ وأعيط في نفس الوقت.
كانت دقيقة، من ساعة ما حسيت بغضب زي ده، والست اللي كانت واقفة دلوقتي، رفعت دقنها ورقبتها مستقيمة، وبعدين مشيت من بيتي.
أخد كل حاجة جوايا عشان ما أروحش وأكسر رقبتها.
قدرت أحس بإيد أمالا ع كتفي وهي بتهديني عشان أهدى.
رميت إيدها عني، ومشيت ع الكنبة عشان أقعد.
كنت حلفت إني مش هستخدم المهارات دي في العلن، ودلوقتي الست دي حطت عينيها عليا، وحلفت إنها تخلي حياتي جحيم، عن طريق إني أغوص في ماضيي.
كنت عارفة كويس إن أهلي يقدروا يحموا ابني، وكنت متأكدة كمان إنهم ليهم عيون في كل مكان بسبب علاقاتهم، بس تاني، إيه نوع الأم اللي هكونها لو ماردتش لما حد يهدد ابني.
مكنتش أعرف إزاي عملت كده.
حصل أوتوماتيكي زي الغريزة.
كنت مجنونة.
بجد مجنونة، إزاي تجرؤ تدخل هنا وتهدد ابني.
ابن ال...
أحسن، زي بنت الشيطان نفسه.
"أنتِ كويسة؟" سمعت أبو جوزيه بيسأل، ومكنتش في الحالة المزاجية إني أرفع راسي وأجاوب عليه، وبدل ده، هزيت راسي بس.
"هي غالبا هترجع تاخد رأسي بعد ده" تمتمت عشان هو بس يسمعني.
أقصد، كان لازم أتأكد إنه ما يشكش إني بخنق الناس عشان أعيش، مش كده.
سمعته بيضحك، فرفعت راسي عشان أبص عليه.
رغم حقيقة إنه مش أبو جوزيه البيولوجي، قدرت بصراحة أشوف الحب اللي كان شايله ليه، وإزاي كان فخور بيه لما رد عليا.
"هتأكد إنها حتى ما تفكرش إنها تحط رجلها في المبنى ده تاني" قال وهو بيبصلي، وهزيت راسي. شفايفي التقت في خط رفيع.