الفصل 30
لازم نتقابل بأسرع وقت ممكن.
بعثت رسالة لأمالا عشان تطبخ كتير لأن أنا وأنسل هنتغدى عندها النهارده، واللي هي متعرفوش إني هخليها تتكلم.
الساعة خمسة ونص مشيت لأني خلصت شغل وروحت عشان أجيب ابني من بيت أهلي.
أمي كانت في البيت ومقعدتش، وهي قالتلي إني ما أعملش كده تاني، وأنا عارفة نفسي، كنت أعرف إني هعملها تاني.
أخدت لقمة من اللي عملته، ومش فاكرة الاسم الغريب اللي قالته، بس كان طعمه يجنن على أي حال، وأخدت أنسل معايا البيت بعد ما أكلت نص أكلي.
أمي كانت هتموتني، كانت بتكره لما منخلصش أكلنا.
كنا محتاجين ناخد شاور ونغير هدومنا عشان نروح لأمالا.
في نص ساعة خلصنا، وبما إن الجو كان برد برا، أخدت جاكت الجينز بتاعي وجاكيت لأنسل كمان.
طلعنا و سُقنا عشرين دقيقة لحد ما وصلنا لشقة أمالا.
نزلنا معانا كرتون عصير وزجاجة خمر وويسكي عشان نسكرها بما فيه الكفاية عشان تتكلم.
شيلت أنسل، بس هو اتلوى وقال إنه عاوز يمشي، وبسبب الوقت اللي قضيناه على سلم البيت، كنت أعرف إنه مستحيل يمشي تاني، فشيلته لحد الأسانسير، وبعدين نزلته تاني بعد كلام كتير عشان يعترض.
"أنسل، متضربش ماما!" قلتله بنظرة حادة، وهو انفجر في البكا.
اضطريت أدحرج عيني على غروره.
لما باب الأسانسير اتفتح، رنيت الجرس وقعدت بحاول أسكت البيبي اللي بيعيط في إيدي.
"ياي، إيه اللي مخلي حبيبي بيعيط؟" قالت أمالا وهي بتحاول تاخده من إيدي، وهو راح معاها بفرح.
كان زعلان مني أكيد.
ضحكت في سكات وهزيت راسي وقلتلها إنه كان بيحاول يضربني.
"طيب، مفروض متضربش ماما" قالتله بصوت هادي وهي بتمرر شعر رأسه لورا بطريقة ناعمة.
دخلت جوا وأنا ماسكة الزجاجات وكرتون العصير اللي أنسل رماه لما كان بيعمل نوبة غضب، وانتهى بيه الحال إنه اتعوج مع الخمر والويسكي اللي كنت أعرف إنها هتسَكِّرها.
بشكر أي حد اخترع الشنط.
مشاكل خفيفة.
قعدت على الكنبة ورائحة الأكل ضربتني على طول، خلتني أجوع.
"عملت مكرونة بالجبنة مع كيك شوكولاتة للحلو، وفي بيرة وخمر ولبن ومية لأي حد يحب ياخد أي حاجة" قالت، وبعدين نزلت أنسل اللي رجعلي وهو عنده رُشح.
'يا خسارة يا بيبي' شلت مناديل من شنطتي ومسحت وشه ومناخيره وبعدين قعدته على رجلي.
"تعال هنا" قلت وأنا بحضنه وحكيتله عن عدم ضرب ماما أو البنات بأي شكل.
كنت أعرف إنه ولد ذكي، لأنه هز راسه على اللي بقوله وحتى كرر بعض الكلمات لما سألته إيه اللي قلته.
وبعدين راح يلعب بالحلقان اللي بطريقة ما لقاها ممتعة.
بعد دقايق أمالا جابت الأكل وصفقت في إيدي بمتعة وأنا عارفة إني هشفط معلومات من صاحبتي من غير ندم.
رحت على المطبخ وبعدين صبيتله لبن ورجعت بكوباية وكاس مليانين خمر.
قعدت بعد ما جبت كاس العصير بتاعي لأني كنت سايقة ومعايا ابني.
رجعت وأكلت أنسل بعد ما أمرته يقعد وياكل من غير ما يجري.
هدي وقعد وأكل.
وبعدين نام على الكنبة وعملتله قعدة مريحة وبعدين بصيت على أمالا السكرانة وهي بتبص عليا مباشرة.
شربت كل ده عن قصد. قالت إنها بالفعل خلطت خمر وطلقتين ويسكي.
طيب، وقت الحصول على إجابات.
كنت على وشك أني أغرق إيدي بالوساخة.
ابتسامات شريرة.
أوووه أنا كنت شريرة أوى.
نايرة
أمالا كانت متعصبة زيادة عن اللزوم، ولما أقول زيادة عن اللزوم، يعني بجد!
راحت في داهية لما قلتلها إنها 'بالصدفة' فضحت كل الأسرار قدامي.
أيوة، أنا استخدمت بالصدفة بناءً على طريقة صراخها في المكالمة لأنها سَكّرت نفسها وسقت العربية في البيت بالليل.
عشان أكون في الجانب الآمن.
تركتلها بعض مسكنات الألم وزجاجة مية.
قلتلها إني محتاجة أروح البيت وعن إزاي حكتلي عن هي وجوناثان، الموضوع ده خلاني مهتمة أوي.
يعني مين بيقابل راجل في النادي وبيبقوا مع بعض وبعدين بتهدد تشتكيه بعد كده.
وفوق ده تكذب عن أسمائهم!
ها!
طيب، دي القصة.
في رأس السنة، أمالا حصل إنها راحت دبي.
ماتسألنيش ليه ماكنتش عاوزة تعمل السهرة بتاعتنا المعتادة لغاية الفجر، لكنها سافرت.
قالت عن حاجة جديدة واستكشاف الجانب الحار من العالم.
ماقدرتش أسافر معاها لأن، يعني، كلنا نعرف إن إجازة ديسمبر كلها عيلة وأنا كنت عاوزة أقضيها مع ابني.
فبقيت وهي سافرت مع ماندين وفينسنت.
أولا هي عملت غلطة إنها سافرت مع اتنين متجوزين، وثانيا هي كانت تعرف كويس إن الاتنين دول هينتهوا إنهم يروحوا مكان عشان يعملوا كده.
وعملوا كده بالظبط في ليلة رأس السنة.
ماكانش عندها اختيار تاني غير إنها تطرد غضبها بشوط أو اتنين من التكيلا.
كلماتها مش كلماتي.