الفصل 33
ده كان كويس و لما ودعنا بعض، دخلت تحت البطانيه و كنت مستعده اني انام، بس في حد تاني مكنش موافق.
اتصل *جوناثان*.
"يا بت، مين اللي بتتصل بيكِ في الساعه دي المتأخره من الليل؟" قال بشكل مبالغ فيه و مفيش اي ندم في صوته.
"*جوناثان*، الساعه عشره"، قولت و انا بقلب عيني و بشفط الهوا بين سناني.
"مين يهتم؟" سأل و حسيت انه بيضحك.
"مؤخرتي"، قولت و استنيت اجابته.
"لعنة، لازم تهتم. لو بتخليها تبدو حلوة كده في البناطيل و الجيبات"، قال و هو بيتحرش بمؤخرتي.
"ايه ده *جوناثان*. ايه اللي بيحصل؟ انت بتبص على مؤخرتي!"، قولت و انا بتأوه و كنت على حافة الانهيار.
كنت خلاص هقفل المكالمه.
"ايه ده، لا طبعا. قصدي، ميهمنيش بس دي مش كلماتي. صدقيني، *ماليا* هي اللي في دماغي"، قال و فكرت يا لهوي، يا لهوي على الكداب او لا.
رفعت كتفي و تجاهلت كلامه و قولتله اني اعرف عن علاقته بـ *ماليا*، و هو كاد يجن.
يعني مين مكنش هيحصل معاه كده.
قال لي لو فضلت اضحك مش هيكلمني تاني، و اعتقد انه مش هيكلمني لاني فضلت اضحك.
و كملنا نحكي في قصص تانيه.
و هو بيحكي لي ازاي عاش في الصحرا شهور علشان صفقة عربيات.
اه، عرفت انه عنده شركات عربيات كتير، و شركة *بيرل* كانت شركته و شركة *جوزيا*.
اتصدمت.
قد ايه الناس دي غنيه، بس اعتقد ان ده م منعهم انهم يكونوا اغبياء.
*نيرا*
اليوم اللي بعده عدى بسرعه، و كذلك اليوم اللي بعده.
ممكنش اكون اسعد ان اليوم كان الجمعه.
ايوه، كان الجمعه، و النهارده عشا خطوبة *جوزيا*.
و بكره هيكون حفل الخطوبه، و قلبي كان بيكسر.
رن تلفوني.
"انتِ مجروحه"، قالت *أمالا* من الطرف التاني.
"يا سلام"، قولت و انا حسيت بالدموع بتلسع عيني.
النهارده، حتي *أنسل* مش موجود عشان يفرحني.
"طيب، يبقى هنخرج"، قالت *أمالا* و كنت مستعده ارفض في التليفون، بس هي قفلت المكالمه.
ايه اللي حصل مع صحابي.
في خلال عشر دقايق، ظهرت في اوضتي و انا لسه قاعده بملابس الشغل.
الشنطه مرميه على الناحيه التانيه من الكنبه، و انا ماسكه طبق كورن فليكس و لبن.
"يا بت، قولتلك هنخرج"، قالت *أمالا* و هي بتقلل عينيها.
بعدين اخدت الطبق مني و بدأت تاكل الكورن فليكس بتاعي.
"يا بت، ايه ده؟"، قولت و صوتي بيعلى.
"جبت *نائل*"، قالت و في الوقت المناسب، دخل *ماركوس* بيتي و قلبت عيني.
"ليه مش بتشتغل؟ عندك شركة كامله و انت بتعمل ايه هنا؟"، سالت و انا بخلع الكعب و بدور في افلام نتفلكس عشان الاقي حاجه تناسب ليلة الحزن.
"انا المدير. معاها مميزات، دلوقتي قومي، الليله هتكوني حبيبتي"، قال و بعدين شالني زي العروسه، و ده استفزني.
*أمالا* كانت بتراقب كل ده و هي ماسكه تليفونها.
كأنها مش قادرة توقف الراجل ده عن مضايقتي اكتر من كده.
"ممكن متعملش كده لو سمحت؟"، قولت و انا اخيرا وقفت على رجلي.
مكنش عندي مزاج اتخانق مع اي حد.
بعدين مشيت لاوضتي و سبتهم في الصاله و دخلت اوضتي عشان اعيط.
ايوه، كنت عايزة اعيط.
كنت مجروحه من حد مكنش حتى حبيبي او رجلي.
ده كان مجرد شخص بقضي معاه وقت و اتطورت معاه مشاعر.
عقلي كان بيفكر في حاجات كتير لما رميت نفسي على السرير و بعدين جبت المخده على وشي و صرخت.
تبا لهذا.
عارفين ايه؟ كنت هروح.
"موافقه"، قولت و انا خارجة من الاوضه و كنت متأكدة ان صوتي كان عالي بما يكفي عشان يسمعوني كويس.
"الحمد لله، مكنش لازم اجيب مايه"، قالت *أمالا* و قلبت عيني.
"هنروح فين تاني؟"، سألت الراسين اللي في الصاله، و كانوا مرتاحين اوي.
"الحقيقة، مش هروح من غيرك"، قالت *أمالا* و صقفت بيديها مره واحده.
ايه تاني؟
رفعت حواجبي و انا بتفحصها.
"هروح عشا الخطوبه مع *جوناثان*. و ايوه، قبل ما تتكلموا كتير، احنا بنتخانق"، قالت و بصت لـ *نائل* اللي كان رافع ايديه.
كان بيبدو عليه الانبهار منها.
"جتلي دعوه و مسموح اجيب معايا واحده، يبقى النهارده بنواعد بعض"، قال *نائل* و بعدين باسني على خدي.
الحقيقة، ميهمنيش في الوقت الحالي، بصراحه، يبدو اني هبوسه في نهاية اليوم عشان الوجع ده يروح.
اللعنه.
امتى بقيت كده.
"بس رفضت دعوته"، قولت و انا ببصلهم.
بعدين رجعت بصيت لـ *نائل*.
"عشان كده قولتلك انك جايه معايا كموعد"، قال و بعدين لف ايده على وسطي.
"طيب، لو بتقول كده"، قولت و انا برفع كتفي.
"بس تحذير مبكر، معنديش اي لبس ينفع لعشا خطوبه. و عشان اكون محدده، مين هيكون موجود؟"، سألت و انا ببص للناس اللي في الصاله.
"انا ظبطتك"، قال *نائل* و رفعت حاجبي.
"زي ما قولتلك، انا ظبطتك"، قال و بعدين خرج من البيت، و بعدها *أمالا* وقفت و قالت ان شغلها انتهى.
"انتوا محتاجين مساعده"، قولت لما *أمالا* خرجت من الصاله و تركت شقتي، و بعد ما خرجت على طول، دخل *نائل* و معاه علاقة فيها فستان كان متغطي بماده داكنه بتمنعني اشوفه او اشوف اللون او حتي التصميم.