الفصل 97
هل كان أنا ولا هذا الشب كان بيبي كبير؟ ما يقدرش يتكلم من غير ما يحضني في حضنه.
بس ما كنتش بشتكي بصراحة.
"هي شرحت لي كل حاجة يا نايرة. أنا بجد اتصدمت واتعصبت لما خلصت كلامها، فكرت أضربها ولا أجيب قتلة يخلصوا عليها، بس أنا برضه راجل محترم وجنتل مان. أنا ما بضربش ستات.
اعترفت إنها أقنعت نوال تسيبني بمساعدة شوية ملايين وده كان هيغطي إنها تخلص من البيبي كمان." سكت شوية و اتنهد، و خليته.
ما قلتش أي حاجة لحد ما هو كان جاهز يتكلم تاني.
سمعت علشان ده اللي هو محتاجه. حد يسمعه.
"و كمان اعترفت إنها قتلت صحابك علشان تنتقم منك، بس الموضوع كان أعمق من كده.
قالت إنها دخلت في شغلهم و قالت إنها يا هم يا هي، فقتلتهم الأول، و بمساعدة الفلوس خلت الموضوع يبان كأنه حادثة.
اعترفت بكل حاجة تقريباً، حتى إنها ساعدت نوال في إنها تمثل موتها، و أنا مش فاهم ازاي الكره عندها وصل للدرجة دي، هي بجد وحش." قال و هو بيهز راسه، و شعر راسه الكيرلي الطويل نزل على وشه.
شعره كان طال أكتر، و ما كنتش عارفة ليه لسه ما راحش قصه.
و دقنه برضه.
و أنا ببص عليه، شفتي المشاعر بتعوم في عينيه، مع وشه.
ما تجرأش يخفيها عني، و حبيته أكتر علشان هو بيقدر يكون ضعيف معايا.
"و مع ذلك خلفت روح جميلة و بتسامح زي دي." قلت و أنا ببص عليه، و هو أداني ابتسامة بسيطة مقفولة.
أما بجد مش ده اللي توقعته، بس برضه كان أكتر من اللي تخيلته.
"ما ينفعش تخليها تقلل من معنوياتك لنفس مستواها، و زيادة على كدة، هي أكيد هتروح السجن. انت سجلتلها مش كده؟" سألته و أنا وشي أحمر و ببص عليه، و هز راسه، فخليت حواجبي تتقلب له.
هو ازاي حتى عرف يدير الموضوع ده.
لما سألته، قاللي ما أقلقش، علشان هو عنده طرقه، زي ما أنا عندي طرقي في إني أجيب معلومات من منى، فافتكرت إنه جاب حد يركبها في حتة معينة.
هزيت راسي عليه، و خرجت من أوضته علشان لازم نعمل عشا، و ولا واحد فينا كان في المود، يعني أكيد هنطلب أكل من برة أو نسخن بواقي أكل، حتى و إن كنا نادراً ما بيفضل أكل.
أنا كنت ضد ده.
"صيني ولا بيتزا؟" سألته و أنا ببص عليه من فوق كتفي، و متأكدة إني عاملة تواصل بصري معاه علشان أقدر أبص في روحه.
ما ردش في ساعتها، بدل ده فضل باصصلي، ثابت.
اديته ابتسامة صغيرة و استنيت لما يجاوب، و لما فهم إني بتبص، هز راسه بابتسامة و قال بيتزا.
"حسيت إنك هترد كده، بس لازم ناكل أكل صحي أكتر علشان في نص الأسبوع، فبنجيب أكل صحي." قلت و أنا ببص عليه، و ضحك.
"اه، و إيه ده؟" سأل و هو رافع حاجب و هو بيقلد ابتسامتي.
"أنا اللي هأسوق يا بيبي." قلت و أنا بخرج من الأوضة علشان أغير لبسي لحاجة تسمحلي أطلع من غير ما شكلي يبان نص ميت.
"طبعاً يا آنستي." قال و هو أخيراً وقف، و غالباً هيروح يدور على حاجة يلبسها فوق، علشان هو أصلاً كان بالتريننج و من غير تيشرت.
كملت و دخلت أوضتي، حتى و إن كان عندي مليون لبسة في أوضته، بس فين المتعة في إني أخليه يشوفني عريانة.
أشوفك بعد ساعتين، غالباً هالبس تيشرت لطيف.
"ها، ازاي لقيت الأكل؟" سألته و أنا شفتيه بيبتلع بوضوح، فخلي ده يضحكني.
أكيد ما كانش مستمتع بيه.
"مش هأثق فيكي تاني إنك تطلبيلي أكل." قال و هو بيشرب كوباية مية متلجة من الماركة المفضلة عنده.
أنا و جوسايا كان عندنا ماركة مية مفضلة خاصة بينا، و غالباً ما كانتش نفس الماركة، فهو حرفياً كان لازم يشتري واحد تاني علشان أنا كنت ضد إنه يشتري آلاف قزازات المية البلاستيك، و مجرد التفكير في إني لسه بدور على مكان جديد أسكن فيه كان مربك مع كل الوقت اللي بقضيه على شاشة اللاب توب و تليفوني.
أنا حرفياً مشغولة تقريباً أربع و عشرين ساعة في اليوم.
"طيب، يلا، بطل تبالغ، مش حار قوي، و زيادة على كده، عندك الكاري الخفيف." قلت و أنا ببص على وشه اللي بيحمر، و ضحكت ضحكة طويلة.
كنا قررنا نروح و نجرب أكل جديد، يعني رحنا مطعم جديد ما رحناش فيه قبل كده.
كان لازم نطلب أكل تيك أواي علشان هو كان بيتدلع في إنه يخرج متأخر لما عنده شغل الصبح بدري.
هو حتى ما بيمشيش بدري قوي.
يعني سبعة مش بدري قوي مش كده.
حتى و إن كان هو غالباً بيسيبني نايمة في راحة السرير الحرير و المريح، بس ده علشان أنا عندي جدول مواعيد خاص بيا، و طيب، ماذا أقول.
إنك تكوني رئيسة نفسك ده شيء جامد.
"الموز مش حار، تقدر تاكله." قلت، و هو في الحقيقة أخد الطبق كله لنفسه، فخلي ده يخليني أشخر من إني افتكرت إنه هيخلصه لوحده.
هو كان غلطان جداً.