الفصل 87
"أعطيكِ شوية وقت تفكري يا حبيبتي. فيه شي غلط فيكِ بشكل واضح، اتمشّي شوي أو أي شي، أنا رح أعمل عشا"، قال من فوق كتفه وهو رايح على غرفته، وأنا زفرت بصوت عالي وحسيت بالهزيمة.
يمكن هو يحتاج دليل.
شيء متين عشان يصدقني.
لازم أوصل لصلب الموضوع.
لازم أخليه يروح يحكي مع أمه ويسألها شو الفكرة اللي قاعدة تلعبها هاي ال*** المجنونة.
هزيت راسي من ردة فعله ومتألمة من إنه ما صدقني.
بس مين ممكن يصدق؟ يعني هو جديد على كل هاد، بس أنا من ناحية ثانية مو جديدة.
كنت أعرف إنّو الواحد ممكن يختفي من وجه الأرض لما يكون مو ميت.
كنت أعرف عن بعض الأشياء اللي ممكن تعملها القوة والفلوس، ويا إلهي، كانت لا تعد ولا تحصى، وبعضها لسا مجهولة.
رحت على غرفتي.
قعدت على التخت ومسكت تلفوني اللي كنت راميتو هناك، وشفتي شوية مكالمات فائتة من أهلي الإثنين، وكنت أعرف إنّو عمتي أكيد حكتلهم.
هم عرفوا إني عرفت، وكانوا مستنين الجحيم ينزل على بابهم وجوا بيتهم.
كنت رح أعملها، بس كنت محتاجة شوية وقت.
وقت عشان بس أخليهم قلقانين.
دورت رقم **نايل**، واستنيت كم رنة، وبعدين ردّ على المكالمة.
بينت له سبب مكالمتي له، قدرت أحس إنّو متردد، بس بما إنّو صفقة شغل، قلت أي سعر، وزي أي شخص، ما تردد ولا لحظة لما سمع سعري.
"تواصل معاه هلأ، وقول له يجيبها.
قول له إنّه رح ياخد الفلوس منك بكرة، وبدي إياها خلال تلات ساعات"، قلت على التليفون وهو همهم في الرد.
كان موافقني.
بالآخر مين ما بده يكون موافق؟
"اعتبرها تمت"، قال بالنهاية، وسلمنا على بعض، بس مو قبل ما سألته كيف البنت الجديدة اللي معاه، وما قدر يمسك حاله من الحماس وهو بيحكي عنها.
"يا زلمة"، قلت له وأنا بوافقه الرأي.
بعد هيك رحت أنام.
أخدت غفوة، كنت محتاجتها جداً.
كنت محتاجتها للقوة والنار اللي رح تنزل لما أفرجي **لوكاس** إني مو زعلانة.
يا ريتني أقدر أقطع راس أمه عشان لعبت معنا بهالطريقة، بس بالأخص، بدي أخد ابني من أمي.
بهالوقت، ما كنت أثق فيها.
يا ريتني ما أثق بأي حدا بالوقت الحالي، حتى لأحكي عن اللي بقلبي.
حسيت بالخيانة، والنوم بس اللي كان ممكن ياخدني بعيد عن مشاعري.
لما صحيت، أدركت إني نمت لساعتين متواصلين، ولما تفقدت تلفوني فوراً، طلعت رسالة على الشاشة، ومن طريقة عرض الإسم، عرفت إنو دليلي جاهز.
اللي لازم أعمله هو أنزل المقطع، وبعدين يا ويلهم إذا ما شغلته قدام **جوزيا** عشان أفرجي له إني مو مجنونة.
بطريقة ما، حسيت إني مجبورة أثبت له هالشي.
ما بعرف ليش، بس عملت.
ابتسامة طلعت على وجهي النعسان، وبهاللحظة، نسيت كل الألم اللي كنت حاسة فيه.
'الدش رح يظبطني'، فكرت، وفكرة طلعت في راسي.
إذن **جوزيا** زعلان مني.
ضحكت بصوت خفيف.
مسكت المنشفة وأغراضي، ونزعت تيابي، وبعدين طلعت من غرفتي مباشرة لغرفته.
كان قاعد على تخته، بيكتب على تلفونه، ولما سمع باب غرفته بينفتح، على طول لف يشوف مين.
كانت أنا.
عارية.
"شو عم تعملي؟" سأل وهو يطلع عليّ من فوق لتحت، وأنا ابتسمت ببراءة.
"فكرت إني ممكن استخدم دشّك إذا ما عندك مانع"، قلت وأنا أهز كتفي، وبعدين كملت طريقي مباشرة على حمامه.
ما احتجّ ولا حتى حكى معي بعد هيك.
إذن لسا زعلان، فهمت.
حطيت منشفتيي على علاقة المنشفة، وحطيت أغراضي بالمكان اللي رح أقدر أوصلهم، وبعدين فتت على الدش.
في نص ما أنا بتحمّم وبغسل شعري بالشامبو، فات على الدش ووقف عند الباب، بيتفرج عليّ، وإيديه متقاطعة على وجهه.
وجهه كان طبيعي، بس الحيرة والغضب والشهوة في عيونه، ما قدر يخبيها لما عيوني تقابلت مع عيونه.
ما حاول يخبيها حتى.
قدرت أحس بعيونه بتدور عليّ، وقدرت أحس بشفايفي عم بتشدّ لابتسامة.
برافو.
بعد تلاتين دقيقة، لما خلصت، كان لسا واقف هناك، حتى لما كنت رايحة عشان أمسك منشفتيي.
بعد ما ثبتها على جسمي، ووحدة تانية على راسي، مشيت لعنده.
"شو هاد؟" سأل بصوت فاضي، وأنا طلعت عليه.
هو كان بالفعل عم يتفرج عليّ.
"لسا زعلان؟" سألت وأنا بتفرج عليه، وما ردّ، شفايفه مضمومة.
يا زلمة، هو جذاب.
مرت دقيقة، وبعدين قررت اطلع على أطراف أصابعي، وقرّبت شفايفي من شفايفه، حركة للقبلة، بس المسافة بيننا شعرة، وتفرج عليّ بتركيز، بس ما قبلته.
ما سمحت لشفايفنا تلمس بعض.
بعدين رجعت أقف كويس، وأنا عاضة على شفتيي السفلية، ولما شفتيه عم يتنفّس بشكل غير منتظم، بيحاول يهدّي حاله، أعطيته ابتسامة مغرية، اللي بعد ما شافها غمض عيونه.
حسيت إنّي بدي أضحك، بس ما ضحكت.
رح أضحك بعدين، بس هلأ، بدي هال*** ما يلمسني، وإلا رح أخسر كل شي بين إيديه، وأصير ريشة.