الفصل 38
أو إنهم كانوا يحولون فلوس كتير في الحساب و لو ما قللوش في كام شهر كدا أرباحهم هتبقى أرقام سلبية.
لما خلصت شرح ليه، بص لي مصدوم.
أيوا أنا عارفة.
أنا فظيعة.
"واو شكراً يا آنسة....؟" قال وهو بيبصلي.
"هوتش.
نايرة هوتش" قولت و أنا بمد إيدي عشان أسلم عليه.
حط إيده على إيدي و بعدين مسكها جامد.
"أنا بجد نفسي أعمل معاكي مقابلة شخصية عشان.. يمكن ترقية؟" سأل و أنا شوفت نجوم بتلمع.
بالظبط اللي محتاجاه.
"إيه وظيفتك تاني؟" سأل و هو بيبصلي و بيبص لـ لوكاس و في اللحظة دي افتكرت إن الواطي ده موجود و بيتنفّس جنبي.
"أنا المساعدة الشخصية بتاعة مستر إيفانوف" جاوبت بابتسامة.
كل اللي قاله "أوه" و بعدين بص لـ يوشيا اللي هز كتفه.
اتعودت على أسلوبه الوحش فـ مأثرش فيا خالص.
"طيب، ده عنواني.
ياريت تيجي تقابلي، هيكون ليا الشرف إني أعمل معاكي مقابلة.
شكلك كدا عندك شوية من الحاجات دي جوة دماغك العبقرية" قال و هو بيبتسم في طريقي.
كل اللي عملته إني هزيت راسي.
كنت مبسوطة أوي إني أتكلم.
"أكيد هاجي" قولت و أنا مستعدة إني أرجع مكتبي.
"هيخليني سعيد" قال قبل ما أدير وشي، و في طريقي للمكتب سمعته بيقول لـ يوشيا إنه يفضّيلي يوم الجمعة.
كل ده حصل الساعة أربعة تقريباً، و كان عندي كام دقيقة فاضيين و أروح البيت.
أول حاجة لما رجعت مكتبي، لاحظت إني جعانة و بعدين تليفوني رن تاني.
فكرت إنها لينا، فرديت من غير ما أبص على رقم المتصل و سمعت سكوت من الناحية التانية.
نفس.
نفس كتير.
الشخص ده اكيد بيعرف يتنفس كويس.
بعد كام كلمة "ألو" هنا و هناك، لسه بسمع نفس.
هزيت كتفي و قفلت الخط.
غريب.
قعدت تاني على المكتب و خلصت ترتيب باقي الورق.
بأستثنى الورق المالي.
رتبتهم زي ما قيل لي و بعدين بدأت أروح من مكتبي لمكتب يوشيا و أنا بحط الورق.
كنت محظوظة عشان لما أخدت الورق لمكتبه، مكنش موجود، بس أعتقد إني مكنتش محظوظة لما أخدت آخر مجموعة ورق.
دخل و ريحته دخلت في مناخيري بشكل مختلف.
شكله كان ذكوري أكتر النهاردة.
ريحتها حلوة أوي.
كنت محتاجة أخرج من هنا.
مخدتش بالي من وشه، عشان نكون صرحا مع بعض هنا.
لو عملت كدا يبقى إيه.
الراجل ده بيكرهني أكيد عشان بيفكر إني صيادة فلوس.
"نايرة ممكن أتكلم معاكي؟" و كنت متأكدة إنه قال اسمي كدا بقصد.
وقفت في مكاني و بعدين درت وشي عشان أبص له.
نضارتي متوازنة فوق قميصي، و كنت حاطاهم فيه، و وقفت مظبوط عشان أسمع هو عايز إيه.
بصلي.
من فوق لتحت.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
مش النهاردة يا شيطان.
التاريخ مش هيدور تاني.
مش في فترة مناعتي.
"طيب، لو احتاجتيني أنا على بعد مكالمة.
خلصت يومي" قولت و بعدين درت عشان أمشي بعيد عنه.
"لسة متكلمتش" صوته هز المكتب كله.
"مع السلامة يا مستر إيفانوف" قولت و هزيت راسي بابتسامة جامدة و بعدين سبت مكتبه.
رحت على مكتبي و بعدين طلعت نفس مكنتش أعرف إني حبساها.
حسيت إني غضبانة فجأة.
ليه سمحت لنفسي إني أفكر إن الو* ده مثير.
سبت المكتب بعد ما قفلت كل حاجة و بعدين روحت على باب الخروج.
بعد ما سلمت على لينا، أخدت الأسانسير لتحت و وجهتي اللي بعدها كانت بيت أمي.
بعد ما روحت على بيت أنسل، روحنا البيت و قرأنا كام كتاب و اتفرجنا على كارتون زي ما بنعمل على طول.
بعدين طبخت عشا و المرة دي رفض إني آكله و قال إني ولد كبير.
أكيد.
هو بجد حاول ياكل لوحده بس خلص بيه الأمر إنه بيحط صوابعه في الأكل.
حسيت بـ الإزعاج بجد.
بعد ما قال آسف و هو مش قاصد، رقدته و بعدين روحت على طول بعده.
بس مش قبل ما أمالا تتصل و تقول إزاي يوم الجمعة بتاعها عدى و تعتذر عشان متصلتش بيا في اليومين اللي فاتوا.
ممكن نقول إنها مش حاجة كبيرة.
مقولتلهاش إزاي يومي عدى.
بدل كدا، كذبت و قولت إنني مريضة و مفيش فيا طاقة إني أتكلم.
نايرة
عُمري ما قولت إن ساعات المنبه مش النوع بتاعي.
يا إلهي.
مسكت التليفون جنب سريري و عملت "غفوة" على كل الزفت و خلصت إني نمت عشر دقايق زيادة.
نفضت بسرعة لما حسيت بإيدين على وشي، شوفت الولد بيحاول يصحيني و هو فاشل فشل ذريع.
بعدين بدأ يصرخ "ماما" و أنا قلبت عيني.
لما شاف إني صاحية، ضحكلي.
يا إلهي.
هزيت راسي و قعدت و بعدين حملته على السرير و هو أداني فردة جزمة بتاعتي.
هو لقى دي فين.
خلص بينا الأمر إننا عملنا الروتين بتاع الصبح و النهاردة كنت متأخرة أوي إني أعمل للولد ده فطار حلو، فـ عملت توست أفوكادو و اديته كوباية لبن.
لما خلص جري عشان يجيب شنطته اللي تقريبا فاضية و رجع بيها بيجر فيها.
ليه ابني مش بيكبر.
ضحكت و أنا باخدها منه بعد ما وبخته و قولتله إنه ياخد باله من الحاجة، و بعدين أداني إيده و هو بيبص بعيد عني.