الفصل 65
“لازم تتكلمي عاجلاً أم آجلاً، بتعرفي,” هو قال وهو بيوقف عربيته في جراج شكله فخم. ومن نظرتي للعربية المعتادة اللي كانت دايما واقفة في پارکینج شغلي اللي فات، عرفت إحنا فين.
“أكيد حأتكلم,” أنا قلت و أنا بفتح الباب. وبالرغم من إني كنت في قمة الغضب والضيق من إن الرجالة ممكن يدخلوا بيتي ويجبروني أمشي، لازم أعترف إن البيت شكله اتبنى بمليون دولار.
ياه، ما كانش طبيعي إن الشغالين يعملوا علاقات مع رؤساهم، وبعدين يخلصوا إنهم مضطرين يعيشوا معاهم.
لحقت الراجل اللي كان ماشي قدامي، لأني ما كنتش أعرف الطريق. فتح باب، وبعدين استناني أدخل مع الحاجات القليلة اللي معايا. ابتسمت ابتسامة ضيقة قبل ما أدخل.
“حيكون هنا في دقيقة، بس حاولوا ما تقتلوا بعض,” جارد قال، وخلاني أضحك لأن كنت عارفة إن ده مستحيل.
“حاول أنت ما تتضربش بـ**[مؤخرتك]**,” أنا قلت و أنا ببص عليه، وبعدين روحت أقعد وأستنى صاحب البيت، معرفش ليه.
بس كنت عارفة إني ما ينفعش أتجسس كأن البيت بتاعي. بالإضافة إني لازم يكون ليا أوضة في البيت ده في مكان ما، صح؟ إلا لو الراجل كان ناوي يخليني أنام في الصالون.
البيت كان هادي جدًا، وده خلاني مش مرتاحة. فقررت أقفل تحديد موقع موبايلي، وكلمت أمي عشان أسألها إزايها.
جوزيا جه في نص المكالمة، وقرر يقعد قصادي ويستناني أخلص المكالمة، اللي اضطريت أقفلها بسرعة لأنه كان بيتصنت.
“إيه القرف ده,” أنا قلت و أنا ببص عليه، ورفع حواجبه على كلامي اللي من وجهة نظره ما كانش مهذب.
“ممكن نتكلم ككبار دلوقتي؟” هو سأل و هو بيبص لي بعيون فيها أمل.
قدرت أحس إني بضحك شر بسبب إني عايزة أطعنه بالسكينة.
“وريني أوضتي، أو لو خططت إني أنام هنا، لازم تطلع من وشي,” أنا قلت و أنا ببص في عيونه مباشرةً، ولاحظت المفاجأة اللي ظهرت عليه قبل ما يبتسم.
ليه كان بيضحك بجد؟
كأني قلت حاجة مضحكة، ضحك وبعدين وقف وسابني مكان ما أنا قاعدة.
يا نهار أسود.
ما ينفعش يكون بيتكلم بجد. أنا قطعًا مش حأنام في الصالون بتاعه، هو اللي جبرني آجي هنا.
**[جبرني]**!!
“رايح فين على فكرة؟” أنا سألت و أنا بمشي وراه.
ما ردش، بالعكس كمل مشي في أي مكان هو رايحه، في الوقت اللي أنا بصوت عشان يرد عليا.
بالتأكيد حيطردني.
ده اللي أنا عايزاه.
“تعرف إيه؟ **[تبًا]** لكلام ده. أوبر لسه شغالة في المنطقة دي على أي حال,” أنا قلت و أنا بلف عشان أروح لموبايلي اللي سبته.
لقيته على الكنبة، ونزلت نفس من الغضب اللي كان بيغلي فيا.
كنت في حالة غضب عارمة.
بسبب الغضب اللي جوايا، ما قدرتش حتى أمسك موبايلي كويس، وإيدي بدأت ترتعش.
**[تبًا]**. مش حأقعد هنا.
البنت **[العاهرة]** اللي سماها أمه، الأفضل تيجي عشاني لأني ما أقدرش أستحمل ابنها ده.
فتحت الباب اللي بيودي على بره، وأطلقت صرخة وأنا بحس إني اترفع من الأرض، وما قدرتش أمسك نفسي من إني أطلق شوية سباب.
“يا **[قواد]**. يا **[ابن]** **[الوسخة]**. يا **[ابن]** **[الكلبة]**. نزلني يا **[غبي]**,” كملت في كلامي لحد ما رموني على سرير، و نطيت شوية مرات قبل ما أستقر تمامًا، وأخدت دقيقة عشان الصداع يهدى.
بالتأكيد حأخنق الراجل ده.
“يا **[وسخ]**!” صرخت، وانقضيت عليه، و هو مسك إيدي بكل سهولة. من غير ما يتعب نفسه حتى.
وأنا بحاول أتخلص من القبضة اللي كان ماسكني بيها، قال التعليق اللي مالوش أي لازمة على الإطلاق.
“خسيتي؟” هو سأل، وهو بيفحص معصمي.
يا **[تبًا]**. ما عملهاش.
“بتعاملني زي كيس بطاطس، ودلوقتي بتعلق على جسمي. سيبني، يا **[ابن]** **[العاهرة]** اللي مش مريح، عايزة أمشي، ولو خسيت ده مش شغلك، **[تبًا]**,” أنا قلت الجزء الأخير و أنا بغرز أسناني، وعيوني الغاضبة تقابلت مع عيونه الهادية قبل ما أسمع ضحكة خفيفة.
بصراحة، الراجل ده كان مليان بنفسه النهاردة، أو بس بيهزر.
“ما بتعرفش تاخد أي حاجة بجد، صح؟” أنا سألته وأنا ببص عليه، وأخيرًا فك إيدي، وخلاني أفركها وأنا ببص له نظرة وحشة.
“عندك حق في حاجة واحدة. أنا **[ابن]** **[عاهرة]**. دي أوضتك,” هو قالها بفراغ، وبعدين دار على عقبيه عشان يمشي.
وأنا ببص في الاتجاه اللي مشي فيه، فتحت بوقي وقفلته وأنا بحاول أشكل كلمة تقول أو تبين له إني ما أقصدش كده، بس ما طلعش أي حاجة.
وقفت على السرير وتنهدت وأنا عارفة إنه مش راجع، وكنت عارفة إنه على الأغلب حيفضل في مزاج وحش لباقي اليوم.
وقفت وروحت أشوف الدولاب، وما تفاجأتش لما لقيت فيه حاجات فاضية. بصراحة، كنت متوقعة إيه.
ضحكت، وروحت على بقية الأوضة اللي كان فيها حمام فخم، وده خلاني أتخيل شكل الحمام في أوضة النوم الرئيسية، بما إن دي بس أوضة ضيوف.