الفصل 61
"ممممممم" همهمت، وجعلت جاكسون يضحك.
"ما فيش حد هايقدم بلاغ هنا، لأن اللي عملته دفاع عن النفس" قال، وهو بيبص على أمه مباشرة، اللي ردتله النظرة بكمية كره كبيرة قوي.
كنت عايزة أخنقها.
بصتلي، وبعدين همهمت "لسه ما خلصش"، وانا ابتسمت لها ببرود، حتى لو كنت خايفة موت من جوايا.
أكيد هاتبقى عايزة تأذي ابني.
يمكن ما تعرفش اني عندي واحد، أو يمكن تعرف.
الناس الأغنياء دول دايما عندهم طريقة يعرفوا بيها كل حاجة.
بدأت أخاف.
"هي مش هتعمل لهم حاجة.
هدفها انها تأذيني أنا، مش انتي، صدقيني" قال، وهو بيسحبني عشان أقعد.
تنفسي لسه مش منتظم.
"طب لو حبستني؟
يعني فيه كاميرات في الأوضة دي" قلت، وأنا ببص حواليا، ومش شايفه أي كاميرات خالص.
"هي ماتعرفش ان فيه، وأنا الوحيد اللي لي حق الوصول للكاميرات اللي جوه المكاتب" قال، وهو بيبصلي.
هزيت راسي.
تعبير وشه اتغير تاني.
"يا لهوي، ضربتك زي الرجالة" قال جاكسون، وهو بيدخل تاني المكتب.
ضحكت عشان أخفف التوتر اللي في الأوضة.
"ايه اللي خلاك تتأخر عشان توريني الملف ده!؟" سأل، وهو بيبصلي.
قرب مني، وطوله كان كبير قوي لدرجة اني ما قدرتش ابص في عينيه.
"نسيت" قلت، وأنا ببص على مكان الملف.
"نسيتي.
كنتي مستنية حد تاني قريب منك يموت عشان تتذكري ان معاكي أسماء وتواريخ مين هايموت السنة دي على إيد أمي!؟" صرخ، وهو بيبصلي بحدة.
لا، مابيعملش كده.
جزيت على أسناني عشان أهدّي الغضب اللي كان بيخرج من جوايا، وضحكت.
ضحكت بصوت عالي قوي، وخليت الراجلين اللي في الأوضة يبصوا لي.
"مستحيل، وبأكد مستحيل تتكلم معايا بالطريقة دي تاني" قلت، وأنا بوخز صدره جامد.
ما ارتعش حتى.
"هأتكلم معاكي بالطريقة اللي أنا عايزها" قال.
ضحكت.
بجد مش قادر ياخدني بجدية.
زهقت.
وأنا راجعة عشان آخد جزمي، مسكت شنطة اللاب توب، وخرجت من المكتب، بس ما خرجتش من غير ما أسمع صوت لوكاس وهو بيقولي أرجع.
كنت مولعة.
بصيت في موبايلي، وشفتي رسالة ماليا اللي بتقولي انها بأمان مع إيثان، وقالتلي أخد بالي.
كنت سعيدة انها بأمان، بس لحد إمتى ها نبقى بأمان؟
سمعت باب مكتبي بيتفتح بعنف، ولوكاس شكله غضبان واقف.
"اخبط المرة الجاية" قلت، وانا بصرخ فيه.
"ده مبنايا أنا" قال، وهو بيخبط الباب جامد.
"وده مكتبي أنا" قلت، وأنا ببص له.
"أنا رئيسك، فاخرس ووريني شوية احترام" قال، ورفع صوته عشان أسمعه كويس.
ضحكت تاني.
"اطلع بره" قلت، وانا ببص له.
"أنتي مفصولة" قال، وهو بيبصلي بتركيز.
غمضت عيني مرتين.
"قلت أنتي مفصولة.
اطلعي بره مبنايا!" قال، وهو بيصرخ المرة دي.
بصيت له ببرود.
نايا
ماكانش حتى الضهر لما وصلت البيت.
الواطي قرر يطردني من مكتبي بسبب عذر اني مفصولة.
السبب الوحيد اللي طردني عشانه هو انه كان يعرف اني ممكن أقول حقايق محدش يجرؤ يقولها في وشه.
أيوة، ماكنتش هاخبي أي كلام فارغ ممكن أقوله له.
رميت شنطتي على الكنبة بسبب الإحباط، ولاحظت ان البيت هادي بشكل غريب، وسمعت موبايلي بيرن في الشنطة.
ما جرأتش حتى أروح آخده، ومشيت على طول على أوضة النوم.
كنت مخططّة أنام.
أيوة، أنام، كنت ها أقلق من احتمالية اني أكون من غير شغل لما أصحى.
لما وصلت أوضة النوم، لاحظت ان أمالا مش موجودة، بس كانت مرتبة، وفي ورقة لازقة على طرف السرير بتقولي انها مشيت مع جوناثان عشان كان بيعيط انها مش بأمان، وسحبها معاه على بيته.
ضحكت، وغيرت هدوم الشغل، ودفنت نفسي في البطاطين بتاعتي.
صحيت على خبط جامد قوي، وكنت مستعدة أضرب أي حد عايز يبوظلي اليوم.
ولما الخبط ما وقفش، سحبت نفسي بتردد من السرير، ومشيت ناحية الباب.
وقفت شوية، مستنية أشوف لو الشخص ده تعب وساب بابي في حاله.
الخبط بقى أعلى، وأكيد الجيران بدأوا يشتكوا.
وهمهمت، وفتحت الباب من غير ما أتأكد مين ورا الباب، وكدت أقفل الباب تاني لو ماكنش فيه رجل في الباب.
"ده بيتي، اطلع بره من هنا!" كدت أصرخها.
تجاهلت عصبيتي، ودخل من جنبي.
"اطلع، بالله عليك.
جوشا، اطلع بره، مافيش أي شغل تاني بينا.
أنت فصلتني، ودلوقتي أنا بطردك من بيتي، وكن مطيع واطلع بره بيتي!" قلت له بحدة.
"ممكن تقعدي؟" اقترح بصوت هادي، وعزم نفسه على الكنبة.
مين اللي قاله يقعد؟
غضبي كان بيوصل لمرحلة اني عايزة أخنق الراجل ده.
ماكنتش بهزر.
"ده بيتي.
أنا اللي بحط القواعد، وأنت مالكش الحق تقول لي أعمل ايه" قلت، وأنا ببص له بحدة.
"خلاص مش هايكون كده" قال، وهو بيبصلي في عيني مباشرة.
ضحكت.
"لو سمحت سليني" قلت، وانا ببص له.