الفصل 71
يعني هل سيفعل؟
النظرة اللي كان بيعطيني إياها قالت لي شي ثاني.
راح يعملها و راح يسويها إذا ما رضيت.
بسرعة رحت عشان أبوس نايل و أودعه، تمنى لي "يا رب تكون أحلى**" و قال لي أقول له أي شي مثير للاهتمام بكرة.
طيب، أو بالأحرى أجبرني.
"ما تستخدمي سيارتك؟" قلت و هو واقف جنبي و أنا أطلع مفاتيح السيارة اللي جبتها للنادي.
نظر لي و هو رافع حاجبه.
"هذي سيارتي كمان" قال، و خلاني أبوس الهوا بين أسناني و أنا أفتح السيارة.
جلس في مقعد الراكب، و لما كل شي صار تمام، شغلت المحرك.
"سيارتي بتكون بالبيت بكرة الصبح ثقي بي" قال و هو يحط يده على فخذي اللي صار مكشوف أكثر و أنا أرجع من موقف السيارات.
"سوقي يا بيبي" قال و يده طلعت لفوق و تنفسي وقف.
ما بدي أموت على الطريق عشان كذا حاولت أحافظ على هدوئي، بس كيف ممكن و هو كان خلاص... يعبث فيني.
زاد سرعته و خلاني أتنهد، و صوته صار أعلى لما إبهامه بدأ يحك ببطء في منطقة البظر.
'باقي كم دقيقة و نوصل البيت' قلت لنفسي، و حتى ما تجرأت أكتم التنهيدة اللي طلعت من فمي و تنفسي زاد.
حتى ما اهتم إني أسوق.
كلب حقير.
"آآآه" و هالمرة زدت السرعة.
البيت.
لازم نوصل البيت.
نايرا
"يعني بدك تقوليلي إنه كل هذا ما يعني لكي أي شي؟" صرخت أمالا و أنا حطيت يدي على فمها أحاول أسكتها.
عملت الحركة المشهورة اللي هي لعقت كفي و أنا شلت يدي من فمها بصراخ.
"شو في أمالا؟" تنهدت و أنا أنظر إليها و الابتسامة اللي على وجهها أظهرت إنها مو مذنببة باللي سوته.
الناس الباقيين اللي بالمطعم أعطونا نظرات غريبة و ماركوس ضحك.
ما بعرف شو لقى فيه إضحاك بس رح أتركه هالمرة.
"أنتو إثنين كبار بالبيت خايفين تحكوا عن مشاعركم، شو هذا يعبر عنكم؟" سألتني أمالا و أنا ما قدرت إلا إني أناظرها.
هي مو مستمعة بصراحة. هي ناقدة و شاطرة فيها.
أوقات تضايقني، و أوقات لأ، لأنه سواء عجبني أو ما عجبني، نصايحها خلتني على المسار الصح.
"بالحقيقة أنا اللي أسكته لما حاول يحكي عن الموضوع و من بعدها بطل يحاول" قلت، و فوراً خلصت قطعة خبز و راحت على وجهي و أنا ناظرت نايل.
"كيف بدك تتحكم فيني يا حيوان!" صرخت حتى لو قطعة الخبز ما سببت أي ألم.
بس مين أنا عشان ما أبالغ فيها؟
هز راسه بالرد و قبل ما أقدر أكمل كلامي لاحظت أمالا تعطيني نظرة سيئة.
"شو؟" سألت و أنا أناظرها و هزت راسها قائلةً لا شي.
تنهدت على ردهم، ما فكرت إنها توصل لهون.
أمس بعد ما أنا و جوزيه رجعنا البيت، سكرت الجزء من مخي اللي يصرخ عشان أبدأ محادثة و أحكي، و بدلاً من ذلك رحبت أكثر بالهرمونات اللي كانت تسيطر.
و الحين رجعنا لنقطة الصفر.
حتى عزمت نايل و أمالا على الغدا عشان أتجنبه و أهرب من الإحراج اللي يحيط بالبيت.
"مجرد ابدأ محادثة. ابدأ بشي صغير بعدين افتح الموضوع و بهالطريقة ما راح يقدر يهرب منه" قال نايل و هو يناظرني بعدين نظر لساعته.
هذا الرجال صار مدمن شغل إذا كان يناظر الساعة عشان يرجع لشغله، بس بالنظر كيف لابس شكيت إنه رايح لمكتبه.
"عندك مكان تروح له؟" سألت و أنا أنظر إليه و وجهه منور و لو كان لونه أفتح يمكن كنت شفتيه بيحمر.
أمالا رفعت حواجبها مع تسلية و بعدين بشكل درامي انتظرت الرجال يجاوب و لما أقول درامي يعني ببطء تشرب مشروبها بينما تنظر إليه.
"يب عندي ست لازم أبهرها خلال ساعة" قال بعدين ابتسم لنا.
"من متى نايل الكبير الشرير يبهر البنات؟" قلت و أنا أجمع كومة بطاطا مقلية في فمي و التنهيدة اللي طلعت من فمي ذكرتني إني ما أكلت أي شي من لما صحيت.
بفراش حد، لازم أضيف.
"من لما لقيت هزلين" قال و فمي تشكل على شكل 'o' بعد ما بلعت أكلي و أمالا نظرت إليه بطريقة مرتبكة.
بعدين تذكرت إنه هزلين لازم تكون البنت اللي كان معاها أمس و أنا نظرت إليه بطريقة فيها معاكسة.
"لا تقوليلي إنك بتحمر" قلت و أنا أضحك بصوت عالي بس على الرغم من كل المتعة اللي كنا فيها ما فشلت إني ألاحظ البنت اللي قاعدة على طاولتين مننا اللي كانت تناظرنا، بالأحرى تدرسنا.
"أمالا، الساعة وحدة عندك شكلها مشكوك فيه زيادة و إذا ما كانت البنت اللي بدها تصور مع ليلى فـ أنا غلطانة" قلت و أنا أنظر لأمالا اللي تعرف شو تسوي في مثل هالحالات، و هذا يعني مو على طول تلفي حتى تنظري إليها لأنه راح تفهم إنا عم نحكي عنها.
إذا ما بتعرف تقرأ الشفايف يعني.
نايل من ناحية أخرى، مو بنفس نمط الحياة اللي كنا عايشين فيها كلنا، أعطانا نظرة مرتبكة يمكن يفكر شو بنحكي عنه.