الفصل 107
حسيت إني بأصدر صوت زي صوت الأسد الصغير.
"قلت لك لا تلمسني يا يوشيا" قلت وأنا بسحب إيدي من إيده، اللي ما كانت حتى مؤلمة.
ما رد علي ولا بكلمة، وبدلاً من ذلك قعد على السرير وبدأ يطالعني، غرقان في غضبي وغيرتي.
"أنتِ بتغيري؟ بتعرفي إني مستحيل أرجع لها. هي رمت ابني، من أجل السماوات" قال وهو بيبرر نفسه، وأنا سحبت الهوا بين أسناني من الضيق.
كنت عارفة إنه ما يقدر يرجعها، بس الجانب اللي بيحمي فيّ ما كان راضي يسمح لي إني ما أحس بأي طريقة.
أكيد حسيت بالغيرة، بس كمان بالتهديد.
ولا حتى شوية.
"أنت كنت زعلان مني لسنين لما كنت بطلع مع صاحبتي اللي كان لي معاها علاقة من زمان، فبليز ما تقوليش إزاي أتصرف" قلت وأنا برسل له نظرة غضب، وهو رفع إيديه بطريقة استسلام.
بعد كدا، إحنا الاتنين سكتنا.
رجعت أكتب بغضب، وهو رجع يراقبني وأنا بعذب كيبورد اللاب توب بتاعي.
"إذا دي ردة فعلك لما ما قلتلكش إني قابلتها، كيف حتتصرفي لما أقولك إنها طلبت إننا نقابلها؟" سأل وهو بيبص لي، وحسيت إني بأصدر صوت "إيش؟"
في جزء من الثانية، كنت فوقه، واقفة فوق صدره بينما إيديي مثبتة الجزء العلوي من جسمه على السرير.
"الأفضل تقول إنك بتمزح، وإلا..." قلت وأنا بأطالعه من خلال عدسات النظارة اللي لسه كنت لابساها.
"وإلا إيه؟ حتقتلها؟ مش حتعملي حاجة زي كدا لأننا كلنا عارفين إن السجن هو آخر مكان عايزك فيه" قال وهو بيبص لي، عينيه الخضرا بتغمق لونها.
حسيت إني بابتسم.
حواجبه اتجعدت في حيرة من تعبير وجهي.
يمكن فكر إني زعلانة.
"بالواقع، كنت بأقول إننا أكيد حنقابلها" قلت وأنا بأطالعه، وهو زود تجعيد حواجبه.
كنت عايزة أقابلها تاني شخصياً عشان المرة اللي فاتت تصرفت زي البسة، وهي احتمال فهمت إني كنت خايفة زي القطة.
كان عندها حاجة تانية مستنياها.
"قلت إنها عايزة تقابلني أنا لحالي، مش إحنا الاتنين" قال وهو بيبص لي، وهو ماسك فخوذي عشان يثبتني في مكاني، وأنا ابتسمت أكتر.
"خلونا نفاجئها إذن" قلت وأنا بحاول أنزل من فوقه، بس هو مسك فخوذي بقوة أكتر، وخلاني أرسل له ابتسامة وأنا بعض شفتيي السفلية.
"وين رايحة يا نايرة؟" سأل وهو بيبص لي، وأنا هزيت كتفي.
واحد فينا لازم يطبخ العشا، ويبدو إنو مش هو، وهو بيبص على عضوه الذكري اللي كان بيخترق ملابسي الداخلية.
حالياً كنت لابسة تيشرت بس، من غير ستيان، ولباس داخلي من الدانتيل الخفيف.
لازم أغير حاجة تانية، لأن هرموناتي يبدو إنها مش متعاونة.
"خليك" همس وهو بيبص لي، بعدين قرب إيده عشان ينزل راسي لقبلة، واللي وافقت عليها بفرح.
حسيت بالانتفاخ في بنطلون الرياضة بتاعه بيكبر في الحجم، وخلاني أتأوه، وما قدرت أوقف نفسي من إني أركبه بالبنطلون عليه.
"بالتأكيد حتسوي العشا بعدين" قال من خلال القبلة، وخلاني أضحك.
"بجد حنتعشى متأخر تاني؟" قلت وأنا بتأوه وأنا بأجيب أطباقنا لغرفة المعيشة، وين كان بيختار فيلم حنفرج عليه وإحنا بناكل.
كان ممتع إزاي في أيام معينة كان عندنا برنامج نجلس فيه مع بعض عشان نتعشى ونتفرج على فيلمين أو تلاتة، وعادة كنا بنعمل كدا مع عشا بدري، بس اليوم، كان شيء تاني.
"بس الساعة تسعة، تعالي هنا" قال بإشارة من إيده عشان أروح أقرب.
"ما قصدك دي الأكلة؟" سألت وأنا بأعطيه طبق أكله، وضحك.
"أقدر آكل الاتنين" رد وهو بيبص لي، وحسيت إن فمي فتح من الدهشة وأنا بأطالعه.
بتقول إيه؟
لما شاف ردة فعلي، ضحك بصوت عالي وخلاني ألف عيني.
هالمجنون.
"متى المفروض تكون المقابلة دي؟" سألت وأنا بأطالعه، وهو هز كتفه.
"قالت متى ما حسيت إني جاهز، فكلها بتعتمد عليكِ" قال وهو بيبص لي وهو بيمضغ أكله، وهزيت راسي.
"بكرة إذن، قوله إنكم المفروض تقابلوا على العشا، وما تذكر إنني حاجي معاك" قلت وأنا بأطالعه، وهو رفع حواجبه بابتسامة.
"كما تشائين يا ملكتي" قال بعدين بيبص للفيلم اللي بدأ من دقائق.
الحمد لله إنه ما شافنيش وأنا بابتسم بخجل ووجهي ساخن بسبب اللقب.
هل سماها كدا للتو؟
بعد كدا اتفرجنا على الفيلم.
"حأتصل فيكي بعد الظهر عشان أقولك التفاصيل" سمعت يوشيا يقول، حتى لو إني كنت نص نايمة.
للحظة حملت نفسي وبتساءل عن ايش بيتكلم لحد ما تذكرت إنا المفروض نفاجئ أم ابنه.
يا ربي.
لا.
أنسل ملكي، هالبنت ما بتستاهله.
ولا حتى شوية.
ما اهتميت إذا هي اللي حملته تسع شهور ولا لا.
جاوبت بـ"هممم" بينما الغرفة كلها بتعبى بريحة عطره اللي بتخلي الغرفة كلها ريحتها تجنن.
"حأشوفك لما أرجع إذن" قال وقبل جبيني وخلاني ابتسم في نومي.