الفصل 18
مسكت يده وحاولت أزوره بنظرة بس هو كان أقوى مني، عشان كذا مسك ذراعه ما وقف أصابعه من تدليك كليتيني اللي تنبض.
رميت راسي ورا وعضيت شفتيي وأنا أحاول ما أتأوه، وأنكر عليه متعة أنه يعرف إني مستمتعة باللي يسويه.
"ما تقدر توقفني عن أي شي" قلت وأنا أرتجف. كنت أعرف إن تنفسي مو منتظم وهو خلاه أسوأ بعد، بس إنه يدخل إصبعه فيني خلاني أمسك كتفه وأتكئ على الجدار عشان أقدر أوقف.
لا تتأوهين، حتى لو كان شعور حلو يجنن.
"إذن هذا يمكن" قال وهو يدخل إصبع ثاني فيني، خلاني أتأوه بصوت عالي.
"لا إنه.. إنه.. ما" قلت وعيوني دارت قدام راسي وهو يسرع، خلاني أصير فوضى من التأوهات.
"أوكيه إذن" قال وهو يشيل إصبعه مني، بس بنفس اللحظة حسيت بجدراني تنقبض.
بعدين كل شي وقف، وبدأ الإحباط، بس عيوني انفتحت على وجهه المبتسم.
"يا ابن الكلب!!!" صرخت وأنا أطالع فيه، تقريبًا رميت شنطتي عليه.
"تأخرنا" قال وهو يبتسم، ويناظر في طريقي لأنه كان يعرف إنه للتو منعني من الوصول.
يا ابن الكلب النذل.
الكلمات الوحيدة اللي ممكن تتشكل في راسي وأنا أحاول أهدّي نفسي.
يا ابن الكلب النذل.
هذا الشعور كان زيادة عن اللزوم.
"إذن كيف تحسين؟" سأل وهو يضحك بطريقتي، كأنه أي شي من هذا كان يضحك.
لازم يكون فيه شي غلط فيه.
كيف بحق الجحيم ممكن يلاقي وضعي مسلي.
"اخرس" قلت وأنا أرمي جوالي عليه وهو أمسكه بسهولة بضحكة، خلاني أقرّ على أسناني.
لا تكلمني بحق الجحيم!!!!
بعد ربع ساعة بالسيارة إلى بيت أهلي وأنا أسب وألعن اليوم اللي قابلت فيه الشخص اللي جالس جنبي، أخيرًا وصلنا وما قدرت أكون أسعد إني بترك جانبه.
حاولت أمشي بأسرع ما رجولي تقدر عليه، وفي ثواني كان جنبي.
"يلا، نقدر نكمل هذا بعدين، الحين بدّلي العبوس والزعل" همس لي، وجذب الانتباه من الناس اللي كانوا بالخلفية لأنهم ما شافوني أجيب واحد معي في هذه المناسبات، بس فجأة جبت واحد شكله ممكن يخلي الكل يترجوه.
السعادة ملأتني من الداخل بعد ما سمعت كلامه، خلاني أبتسم له.
مسكت يده عشان أمشي بين الناس اللي كانوا بالخلفية، وبدأنا نتقدم للباب، وبنت عمي طلعت من ولا مكان بابتسامة عريضة.
"ومين هذا؟" قالت وهي تطالع في الرجل اللي ماسك يدي، خلاني أضغط على يده.
أوه، هي بالتأكيد كانت تطلب المشاكل بقدر ما كنت أبي أعطيها إياها.
ما كنت راح أسوي أي شي بوجوده، غير إني أصير قاسية عليها وأحاول أسحبه بعيدًا عن العيون المتطفلة والأسئلة غير المرغوبة.
بعض من هؤلاء الناس كانوا فضوليين جدًا، ويلصقون أنوفهم حيث لا ينبغي، وهذا استفزني.
"مالك شغل بحق الجحيم" قلت وأنا أعض على أسناني وأحاول أتجاوزها، وأبغى أروح وأضم أمي اللي يمكن لسه في المطبخ.
"هل هذا صحيح؟" سألت وهي تبتسم، بعدين سألت الرجل اللي جنبي إذا كان يبي يشرب شي ويتعرف على الناس، كأنني مو موجودة.
"يمكن بعدين؟" بدت كأنها سؤال.
وسيداتي وسادتي، هذا كان جوسيا يحاول يرفض عرض بنت عمي بلطف، خلاني أسخر.
يا للغباء.
نايرة
تكلمي عن ليلة حلوة، بالتأكيد عشتها مع هذا العملاق الوسيم اللي نايم جنبي.
طالعت في الساعة وتنهدت، عارفة إني راح أتلقى توبيخ من أمي لغيابي عن صلاة الأحد.
كان شكله وسيم وهو نايم، وشعره طايح على جبينه ورموشه طويلة، وهذا خلاني أغار.
للأسف، كنت راح أصحيه.
"اصحى" قلت وأنا أضربه بالمخدة، وهذا خلاه يتأوه وينقلب بعيد عني.
"قلت اصحى يا مستر!" قلت هالمرة بصوت أعلى، وأضربه بالمخدة مرة ثانية، و هالمرة صحي بجد وعبوس على وجهه وهو يطالع فيني.
"صباح الخير" قلت وأنا أطالع فيه وأبتسم، متأكدة إني ما أكون قريبة منه.
"ممم" قال وهو يقلب عيونه، وانسحب من السرير.
جسده العاري يتمختر في غرفتي كأنه يملكها، وهو ياخذ لفة للحمام.
طالع في حياتي الحين.
كيف وصلت لنقطة إني أنام مع مديري.
هزيت راسي وعملت ملاحظة في بالي عشان أواجهه بخصوص هذا، بس قبل كذا لازم أغسل أسناني وآخذ شور، وما اهتميت إذا كان هو فيه أو لا، بس فتحت الباب على وجهه المبتسم، ودخلت جوه.
هذا كان سيء.
هذا كان سيء بجد، لأنه أولًا هو مديري.
ثانيًا، عنده حبيبة بحق الجحيم.
يا لحياتي، كنت أحتاج أنهيها.
مسكت بلوزة كت و شورت، لبستهم ورحت أطالع في هوية المتصل في جوالي اللي يهتز.
"واو، مستر كارتر، فكرت إنك نسيتني" قلت وابتسامة ظهرت على وجهي.
أشياء كثيرة كانت تدور في راسي وهو يتكلم على الجوال.
"ليش راح أسوي شي زي كذا يا آنسة هوتش؟" سأل على الجوال، حسيت بابتسامة على وجهه.
"طيب، يمكن لأن مر يومين وما رديت على مكالماتي" قلت بنبرة يا للغباء بس عشان أحسسه بالذنب وشعور بالرضا، و عشان يحس فيني.