الفصل 83
بصراحة، هل كان هذا الزفت ممسوسًا؟
"أنا مش رايحة في أي حتة معاك" قلت وأنا قاعدة على الأرضية المبلطة وأنا بأراقبه وهو بيتروش.
هو أصر إني أروح أتروش معاه بعد ما بوظلي دماغي، وما عرفتش أعمل أي حاجة غير إني أقعد وأبص عليه.
لأنه زي ما قلت! الراجل بوظلي دماغي.
في النهاية، شالني في الدش، ولما نزلني عشان أقف لوحدي، لقيت نفسي قاعدة في الدش.
"بيبي، لسه رايحين للدِيت ده. يوه، وافقتي" قال وهو بيبص لي، وضحك لما قال وشي.
رفعت الصباع اللي في النص في وشه، وضحك بصوت أعلى، وبعدين قفل الدش.
"يلا، هأغسلك" قال وهو بيساعدني أقوم، ولما قدرت أخيرا أقف على رجلي، ضربت إيده، وده خلاه يضحك أكتر على محاولاتي الطفولية.
"أنا ممكن أغسل نفسي" قلت وأنا رافعة دقني لفوق، وبعدين مشيت عشان أفتح الدش عشان أقدر آخد دش كويس أخيرًا.
"لو بتقولي" قال، وبعدين خرج من الدش، وده خلاني أتنهد في وشه، بس بصوت واطي عشان ما يرجعش.
كنت متأكدة إنه حيعمل كده لو لقى أي فرصة.
بس بجد.
هل كان لازم يسيبني؟ استنيتُه يتروش، ليه ما استنانيش؟
على الأرضية المبلطة!
لما خلصت الدش، طلعت من أوضة فاضية.
غالبا رجع على أوضته، وبما إنه قال إنا رايحين نتعشى، كنت جاهزة أقف وأبهر رجلي باختياري للملابس، وأخلي بقية الرجالة تسيل لعابهم من مجرد النظر لي.
قررت ألبس فستان برقبة على شكل حرف V عميق بأكمام واحدة، ونسقت معاه كعب عالي بكريستال، مع شنطة يد بيضاء بكريستال.
لفيت في المراية وابتسمت للبنت اللي بتعكسني، وبعدين همست 'أنتِ سكسي'.
قررت أسيب شعري براحته المرة دي، وما اهتمتش بيه، وكمان حطيت شوية مكياج، لأني مش من محبي المكياج أوي.
مكياجي كان عبارة عن ملمع شفاه لامع، وحواجب ماليها، وشوية كونسيلر عشان أخفي أكياس تحت العينين اللي شبه مش موجودة، ومجوهراتي كانت عبارة عن عقد فضي بيزين صدري اللي شبه العريان، وحلقان فضية ظهرت مع شكل شعري.
سمعت خبط على الباب بعد ما خلصت سريري، وتهاديت ناحية الباب عشان أفتحه، ولما فتحته، ريحة الكولونيا بتاعته الرهيبة ضربت في وشي، وده فكرني بمين أنا بتعامل هنا.
عملت له فحص كامل بدون خجل، ولما خلصت، بصيت في عينيه مباشرة وقلت له "شكلك يؤكل"، وده خلاه يضحك بصمت.
"هل نذهب يا سيدتي؟" سأل وهو بيبص لي طول الوقت، ولسه بيبص على لبسي.
"بالطبع" قلت وأنا بحط إيدي في إيده المتحمسة، ولما قربت منه، وشعري كان تقريبا بيلمس كتفه، قدرت أحس بنظرته لي.
"لو فضلت تبص لي كده، حتكسر رقبتك على السلالم دي" قلت وإحنا بننزل السلالم بأناقة وهو لسه ماسك في عيني.
"أنا أكيد حأعملها معاكي تاني لما نرجع، لأن النظرات اللي حتاخديها مش حتعجبني" قال، وده خلاني أضحك بصوت خافت.
"شكلك حلو أوي" كاد يئن وهو بيقول كده وهو بياخد مفاتيح العربية الرنج روفر، وكدت أضحك.
"شايفة ده مضحك، مش كده؟" سأل وهو بيبص لي، وهزيت راسي بلا بابتسامة.
لا.
أنا شايفة ده مش واقعي.
**نايْرا**
"سيريل، يا ربي. مش عايزة أرجع البيت ليها. فجر دماغها دلوقتي" قلت من خلال التليفون لأخويا اللي ما كلفش نفسه حتى إنه يهديني، وبدلا من ذلك فضل ساكت.
"سيريل!" قلت تاني، ولما سمعت ضحكة في الطرف التاني، اتنهدت وبعدين قطعت المكالمة.
رجعت أقعد على كلامي الفاشل مع أخويا، ومسحت إيدي على شعري المدهون وبعدين أخدت نفس بصوت عالي.
ما كنتش بأوصل لأي مكان.
أخدت التليفون تاني، وطلبت رقمه تاني، وكأنُه متوقع إني أتصل تاني، رد على التليفون في الرنة التانية.
المرة دي، كنت بأمل إنه يكون مستعد للكلام.
أوه، كان مستعد.
"إمتى المكالمات الغامضة دي وقفت؟" راح على طول للنقطة، وكنت سعيدة إن زفتو ده كان متعاون المرة دي.
السؤال، على أي حال، خلاني أتوقف للحظة.
"قبل ما تتجمعوا في بيتي عشان تجبروني أخرج" قلت، وذهني كان صافي المرة دي.
"بالظبط، وخمن إيه اللي لاحظته!" قال كطفل متحمس فاز بدزينة حلوى.
ما كنتش أقدر ألومه.
لكني ما جاوبتوش ولا تماشيت مع حماسه. كنت جاهزة أتضرب بمعلومات قوية بما يكفي عشان تبعتني في غيبوبة تاني.
طيب، ده كان شوية مبالغة.
"لذلك ما قدرتش أتعقب الموبايل، لأنه كان تليفون مجهول، لكني اكتشفتي إن الشخص كان بيستخدم نفس الرقم، بس شرايح مختلفة.
ده معناه إنه أو إنها غالبا كانت بتخلي الرقم محجوز" قال، وده خلاني أومئ على المعلومات الجديدة اللي كنت بأخدها، بس ما خلصش.
"كمان اكتشفتي إن المكالمة كانت بتيجي من مكان واحد بالظبط، دلوقتي الحاجة المضحكة إنه زُقاق ومتروك تقريبا" قال، وده خلاني أعض على الشفة الداخلية عشان أمنع نفسي من الصراخ.
ليه كل ده بيحصلي بصراحة؟