الفصل 11
''ليش عم نتهامس بالأول!؟'' سألت وأنا عم اطلع عليه.
حط إصبعه على تمه، بيأشرلي أسكت.
بعدين قالي أتبعه.
لما قربت من مكتبه، قدرت أسمع أصوات تأوهات، كلها مكتومة.
''شو هادا!؟'' وهو بس طلع لقدام.
بعدين وقف عند الباب، وكل اللي شفتيه خلاني أحط إيدي على تمي، الضحكة كانت رح تطلع مني.
الناس هدول أغبياء.
مين اللي بيمارس الجنس بالمكتب بدون ما يسكر الباب!!
كانت منحنية على المكتب، وأيمري وراها، بين رجليها، وعم يحاولوا يخفوا تأوهاتهم بإنهم يحطوا إيديهم على تمهم.
''يلا نمشي'' قال وهو يلتفت.
لما صرنا أخيراً بالمصعد، انفجرت ضحكة كنت حابستها من زمان.
''على الأقل إذا خططت تمارس الجنس بالمكتب، تذكر تسكر الباب'' قلتها لنفسي أكتر منه هو.
''رح أتذكر'' قال وهو عم يطلع فيني.
بطلت أطلع فيه، وضحكت مرة تانية، وفتح باب المصعد.
''تصبحي على خير يا آنسة هوتش'' قال وهو بيمشي لمكتبه.
''وأنت كمان يا سيدي'' قلتها وأنا ماسكة شنطتي.
أخيراً بالبيت، لعشقي.
كانت الساعة ستة ونص أصلاً.
وقت العشا.
جوزايا
قدرت أشوفها.
الطريقة اللي بترقص فيها.
الطريقة اللي بتتحرك فيها الوركين، كانت مناسبة الها أحسن شي، وبهاد ما شفتي حدا بيعطي رقصة لاب (lap dance) بتخلي الذكر يرتعش لكرسي فاضي، زي ما عملت.
درت و مشيت للحمام عشان أنظف وجهي بمي باردة كتير.
هاد كان يوم طويل، ورغم هيك ما كان رح يخلص.
آنايس~~~
ما بهمني كتير إنو المدير كان بمزاج خرا، بس الصراخ على الكل بأوقات مختلفة ما بيزبط.
ما عملنا شي ورغم هيك كان عم يرمي غضبه ونوبة غضبه على موظفيه لمدة أسبوع كامل.
من الصبح طرد آيمي وليا، واللي صار اسمها البنت اللي كانت منحنية عم تعمل الوسخ على طاولة بالمكتب.
مباشرة لما طردهم، قالي أعمل رسالة وأعطي ملف للينيا، اللي بعدها ممكن تبعته لقسم التوظيف وقسم النشر للوظيفة الجديدة اللي لازم تتعبى.
بالظبط بعد خمس دقايق من ما مشي وقالي أكتب، رجع يسألني ليش ما خلصت، وبصراخ عم يضرب على طاولتي.
لأجل هاد التصديق، تجاهلته، وأنا بعرف منيح لو صار عنده نوبة غضب، ما كان أحسن مني، لأني بقدر أتعصب بسهولة من هيك أشياء غبية أو إلقاء اللوم البريء.
لما الكلمة الوحيدة اللي جاوبتها كانت آسف يا سيدي، ورجعت أطلع غضبي على كيبورده المسكين البريء، طلع وصفق الباب وهو طالع.
وما كان بمزاج منيح بعدين.
هزيت راسي بعد اليوم المزدحم، لما خلصت، شلت الدبوس اللي كان ماسك ضفايري، وتركتهم.
ما كنت رح أروح مكان عالغدا، لأني كنت محضرة ساندويشة وقنينة مي، اللي عملوا معي خير بإعطائي طاقة بأقل من ثلاث دقايق، وهادا النتيجة إني عم برقص على هادا الكرسي المسكين، اللي متأكدة لو كان ذكر كان رح يركبله انتصاب من وراها.
الموسيقى كانت طايرة بسماعاتي، وجنيت تماماً لما أغنية أنيمال (animal) لتراي سونجز (trey songz) فاتت، وجننت تماماً.
ما كان عندي أي هموم، لأن الباب كان مقفول، ومحدش رح يفوت لجوا ويشوفني بهالشكل.
كوني أم عاملة، كان عندها كل السيئات بعدم الذهاب للنادي كل نهاية أسبوع.
فأخد كل طاقتي وإحباطي بالرقص والتوريك، كان عم يعمل بعض الأشياء منيحة.
لما نص ساعة خلصت، حطيت تلفوني، ومشيت لتحت للقاعة لحمام الستات، وغسلت وجهي من أي عرق، ورشيت تحت إيديي مرة تانية.
كنت بعرف منيح إنه الميك أب (makeup) القليل اللي كان علي راح، وإني شكلي فاضي.
بس ما بهمني.
دخلت بلوزتي الزرقا ببنطلوني مرة تانية، وغسلت وجهي مرة تانية، وطبطبت عليه بمنديل، ومشيت للمكتب.
راسي كان ملفوف بأشياء كتير، وحدة منها إنو ممكن السيد إيفانوف (Ivanov) يكون اتصل فيني، وإني ما كنت جوا المكتب.
يعني، كنت رح أحصل على نوبة غضب تانية وصراخ منيح كأني بنت صغيرة عمرها تمن سنين، سارقة حلاوة وكوكيز من جار لا تلمسه.
أيوة، أمي كان عندها هيك مصفوفين على الكاونتر تبعها.
بعدين كل شي وقف لما خبطت بحيط، عم تسائل إمتى الحيط انعمل، بس لما عطر السماء عبّى فتحات أنفي، والريحة الذكورية عبّت الهوا بإيدي عم تلمس صدره، تراجعت، ورؤيتي اتضحت أكتر، وهو واقف على بابي.
''أوه آسف يا سيدي، ما شفتيك'' قلتها وأنا عم أطلع عليه.
وجهه كان فاضي، وهو عم يطلع علي من راسي لإجريي، خلاني أغير وزني.
''ليش ما نحكي بمكتبي؟'' قال وهو بيأشر بإيده على مكتبه، ومن لما وصلنا لهون، لأني وصلت قبله، قالي أقعدي.
''عمرك أخدتي دروس رقص على العامود؟'' سأل بتعمق وهو عم يطلع فيني.
عين بعين
عقلي كان فاضي للحظة، وأنا عم أطلع فيه.
كان حليق الذقن.
هاد الوجه.
ما عندي مانع أمشي أصابعي عليه.
نقيت حلقي، وطلعت فيه وأنا حاطة حاجب سؤال.
''لا'' جاوبت بأمانة.
ما أخدتش، ولا كنت مخطط أروح لهنيك.
كنت كسلانة زيادة إني أعمل هيك شي.
''طيب شو بتسمي اللي كنتي عم تعمليه لهنيك من شوي بمكتبك؟'' قال وهو بيلحس شفايفه.