الفصل 48
بعضهم شفتيهم في الاجتماع قبل يوم، بس هاي، مين أنا عشان أبدأ محادثة معهم إذا هم ما بدأوا معي؟
كنا في اجتماع على أي حال.
عرفت كمان إنه عندنا مساعدة للفريق وكان عندي شخصة تساعدني وهي بتوزع الشغل معي، وشكلها شخصية شجاعة جدًا على الرغم من إنها متدربة.
بجد كانت بتشتغل أحسن من بعض الناس اللي شفتيهم أمس.
طلعت من أفكاري لما جوزيا بدأ يحكي، والراجل ده كان متأكد إنه بيعمل تواصل بصري مع أي حد في الأوضة وهو بيحكي.
كان شكله مركز.
بس في حاجة ناقصة.
ضحكت.
ولا يهمك.
بصيت على الساعة في إيدي، لاحظت إن ساعتين عدوا، وإحنا لسه مش في نص الموضوع.
ما كنتش بدأت أوزع الملفات، وعارفة بعد ما أوزعهم، حنضطر نمر على كل صفحة وصفحة.
نستوعب العملية والنتائج، وبعدين نعملها تاني لحد ما نوصل لنتائج اللي إحنا عايزينها.
حنغير العملية وبعدين نخمن النتائج حسب الكلام.
بلاش حتى أبدأ في النقاشات اللي حتنفجر.
سوء الفهم وبعدين الوقت عشان نعطي آراء ونوصل لنتيجة تتضمن حلول وين مكانتنا.
كل ده ممكن ياخد اليوم كله الزفت.
جابوا الغدا وأخدنا بريك قصير للأكل، وأخدت الفرصة دي أوقف أخيرًا.
أروح على حمام الستات، وبعدين أمشي شوية عشان أمدد عضلاتي.
لما خلصت أكل، عملت كده بالضبط، ولما رجعت بعد ما حطيت روج ومظبطة حواجبي وأسناني، لقيت المدير بنفسه عند الباب بيتكلم مع موظف.
الأوضة كانت فاضية تقريبًا لأن لسه في عشر دقايق تقريبًا على انتهاء البريك، وبما إني الوحيدة اللي عارفة مين حيروح له كل ملف، قررت أرجع بدري وأوزعهم حسب العلامات اللي موجودة على طاولة الاجتماع.
اللي كان بيتكلم معاه مشي كمان، وده معناه إن دلوقتي أنا وهو بس في الأوضة، وبصراحة استمتعت بالصمت المحرج.
"ما شفتيك من زمان" قال بصوت بالكاد مسموع.
"طيب، مش ده عظيم.
شكلك زي الفل" قلت وأنا ظهري له وأنا بوزع الملفات.
حاولت أشغل نفسي بجد.
"بلاش تنحني كده مع الفتحة اللي ورا.
شايف سروالك الداخلي الأحمر" قال وهو بيمسح حلقه.
لسه ما فيش فلتر معي، شايفه.
عرفت إنه بيكذب، بس حقيقة إنه خمن إن داخلي أحمر، وصاب، أزعجني وكمان ضحكني.
ضحكت وبعدين انحنيت أكثر وأنا بحط الملف على الجانب الآخر.
"ما تقدرش تأمرني يا جوزيا.
سبنا ده في الدور اللي فوق.
ما بشتغلش هناك تاني، فاكر" قلت وأنا بدور عشان أبص عليه لإنني خلصت من الملفات.
"أنا لسه مديرك" قال كأنه بيأكد لنفسه إنه لسه فوقي.
إنه لسه له مكان في حياتي.
"معك حق" قلت وأنا بدور تاني وانحنيت عن قصد وبعدين رفعت ملف كان مفروض يروح له.
"تحب أحطه على الطاولة ولا تحب تشوفه دلوقتي؟" سألت بشكل عادي وأنا ببص عليه.
بص لي ببرود.
جرحت كبرياؤه تاني.
ما ردش.
ضحكت.
"طيب، حأحطه على الطاولة" قلت وأنا بدور عشان أمشي للمكان اللي حيقعد فيه.
مسك إيدي على طول، خلاني أدور عشان أبص عليه.
"مش الملف اللي أريده.
عندي نسخة منه من بداية الاجتماع.
راجعته ليلة أمس لإنني ما قدرت أنام" قال وهو بيبص علي.
أيوة.
في حاجة ناقصة، وهي بالتأكيد نومه.
شديت إيدي من إيديه، بصيت عليه وبعدين حطيت إيدي على صدري.
"طيب إيه اللي تريده بالضبط؟" سألت وأنا ببص عليه.
كنت عارفة إيه اللي يريده.
بس كنت عايزاه يكون رجل بما فيه الكفاية عشان يقبل ويعترف.
"أريدنا إحنا.
أريدك تكوني لي زي ما كنتي.
اسمعي يا نايرة، متأكد إني عارفة إنك بتحبيني شوية زيادة عن اللزوم، حتى ما أعرف إزاي بدك إياي أثبتلك" قال وهو بيبص علي.
ضحكت بصوت عالي.
عارفة إني كنت زفتة عشان بضحك، بس هو فاجأني لما اعترف.
"ما عمرك كنتي لي من البداية.
ثانيًا، ألا أنت اللي كنت بتقلل من احترامي يمكن قبل شهر وبتعاملني زي الزبالة؟" سألت وأنا ببص عليه.
وشه شحب.
كويس.
"طيب، قولي يا جوزيا، مين وإيه اللي غير رأيك؟" سألت وأنا ببص عليه.
ما ردش.
"خايف إن حد حيمشيها صح؟ لأنه حسب ما أعرف، الشيء الوحيد اللي حصل بيني وبينك كان الجنس وجنس زيادة" قلت بغضب.
شكرًا للحوائط دي إنها عازلة للصوت.
"فبالله عليك وفر كذبك وأعطينا إحنا الاثنين السلام" قلت ومشيت عشان أحط ملفه على الطاولة.
الناس بدأوا يدخلوا، وغمضت عيني عشان أمنع الدموع اللي كانت حتنزل.
ليه بس جرحت جرح جديد كده.
وأنا رافعة دقني، استعديت أبدأ أسمع تاني بعد ما أخدت نفس عميق.
بس كنت عايزة أرجع البيت، بس بص على الملفات دي.