الفصل 111
غمضت عيوني وصليت للسما عشان تهديني، وبعدين فتحتهم تاني وأنا حاسة إن فيه نظرتين عليا.
"أولًا، مستحيل تقولي كده تاني. أنتي خسرتي الحق إنك تنادي عليه بـ 'ابنك' من اليوم اللي سبتيه فيه برا يموت في عز ليلة شتا.
تانيًا، أنا شخصيًا مش هسمحلك تقربي من ابني. ولو عملتيها، أوعدك إني هقدم لك قلبك على طبق من دهب"، قولت وأنا ببص عليها، و صوتي أوطى من معدل ذكائها، وتأكدت إن محدش تاني يتسمع كلامنا.
من تحت نظراتي، شوفتها بترتعش من الكلام اللي قولته، والإحساس بالرضا غمرني.
مفيش حاجة هتقدر تقولها تبرر إن الست دي عايزة تقتل طفل بريء.
ولا أي حاجة.
"ده مش عدل"، قالت وهي بتبص علينا، و صوتها بيتغير.
شكلها كان هتعيط شلال، ولفيت عيني.
بصراحة، زهقت.
"ليه لسه هنا يا جوزيه؟"، سألت وأنا ببص عليه، وهو نشف إيده، حتى وقف يفرك فخدي.
غريب.
سألت السؤال ده نص نص، بس لما شوفت ردة فعله، كشرت حواجبي في دهشة.
"أعتقد إن شغلي خلص هنا"، قالت الست اللي قصادي وهي بتشم، ولفيت عيني تاني.
على قد ما شكلي كان زي البايخة في كلامي معاها، مكنش فيه ولا ذرة ندم حسيت بيها عليها.
"أنتي صح. امشي، و ياريت متتصلش بيا تاني. ارجعي للمكان اللي كنتي فيه، وسيبيني في سلام"، قال جوزيه وهو بيبص عليها.
صوته اتغير للصوت اللي كان بيستخدمه معايا أول مرة كلمني.
في مكتبه.
وهي بتأكد رأسها، زقت الكرسي لورا، وبعدين وقفت، ومع إيماءة رأسها، رجّالين ظهروا فجأة وراها، وخلوني أضحك.
إزاي عرفوا يندمجوا مع الجمهور كده كويس.
"بجد شايف إنها خلصت مننا؟"، سألت جوزيه، وهو ضحك، وبعدين رد بـ "لا"، وخلاني أضحك.
أتمنى بس المرة الجاية لما تقرر تعكر حياتي، وتبعثلي تهديدات، إني أكون مستعدة أكتر.
مستعدة إني أجري لها عملية وهي صاحية.
"طيب أطلب ديسير ولا نطلع من هنا كمان؟"، سألت جوزيه، ومزاجه كله اتغير.
معرفتش أحدد السبب، بس كنت عارفة إن فيه حاجة مضايقاه.
هل كان فيه حاجة قالتها نوال لما كنت لسه في عالم تاني؟
"هاه؟"، سألت وأنا ببص عليه، ومفهمتش اللي رده لما سألته لو ممكن آخد ديسير.
"قولت روحي اطلبي"، قال وهو بيبص عليا، وكأن الجرسون كان بيظبط وقته مع جوزيه، ظهر فجأة قصادي، وطلبت بأدب شريحة من كيك الشيكولاتة.
شوفت الناس اللي حوالين المطعم بتبص في اتجاهنا، فيه منهم بيبتسموا، والباقي معاهم تليفوناتهم.
"استني إزاي...". جملتي اتقطعت لما لاحظت إن جوزيه كان راكع على ركبته، وماسك علبة مخمل سودا فيها خاتم.
اتصدمت لثانية، وبعدين حسيت بموجة سعادة كبيرة بتضرب فيا.
إيدي راحت على بوقي على طول، اللي كان مفتوح على وسعه.
وبعدين الدموع قرصت نظري، وخلتني أرمش كتير.
وقفت قصاده، وانحنيت عشان أحضنه، والدموع اللي كانت بتهدد تنزل، نزلت أخيرًا.
"لا يا حبيبتي استني. اسمعيني"، قال وهو بيبعدني شوية، وهزيت راسي، ورجعت خطوة لورا وأنا بمسح دموعي.
الدموع دي مكنتش عايزة توقف.
"يا نيرة هوتش، أنتي دخلتي حياتي من سنتين، وخليني أقولك من ساعتها، أنا مش هو"، سكت للحظة، وخلاني أبتسم وأنا حاسة بقشعريرة في إيدي.
"يا لهوي، ده صعب أوي. تعرفي إيه؟ يا نيرة هوتش، من فضلك، خليلي أسعد راجل في الدنيا، ووافقي تتجوزيني؟"، سأل وهو ماسك الخاتم، وخلاني أبكي من الضحك، لو ده ينفع.
يا جماعة.
"طبعًا هوافق"، قولت وأنا بمد إيدي، وحسيت بدموع أكتر والناس اللي في المطعم بيصقفوا.
في دقايق كان طالع من ركبته، وماسكني في حضن جامد.
لفيت إيدي على رقبته، وأخدت نفس كبير قبل ما أفتح عيني، وأشوف الجرسونة اللي كانت بتديني وش وحش شوية، ماسكة تليفون لوكاس.
كانت بتسجل طول الوقت.
لوكاس يا ابن الـ...
آنايس
آهاتي ملت الأوضة، وأنا ماسكة الحيطة عشان أسند نفسي.
"ايوة، هنا بالظبط!"، صرخت وأنا الراجل اللي ورايا مستمر يغرز فيا بدفعات عنيفة.
غمضت عيني عشان المتعة كانت كتير أوي، حسيت إيده بتتسلل من بطني لضهر، وبعدين استقرت على كليت، وللحظة افتكرت إنه هيفضل كده، لحد ما بدأ يفركها بزمجرة.
"هجيبهم. يا حبيبتي!"، صرخت، وكأن كلامي كان منشط، زود سرعته، وبصدمة اتلوحت لورا.
قبل ما راسي تخبط الحيطة، حسيت إيده بتمسك خصري، وتخليني في مكاني، وعضيت شفايفي عشان أحاول ما أصرخش تاني.
ألم.
متعة هي اللي كنت حاساها، وهو بيغرز جوايا بدون رحمة.
"جيبيهم عشاني يا حبيبتي"، حسيت بوشوشته في ودني، وإيده راحت على صدري.
عصرها، وبعدين فرك حلماتي.
"مممم..."، تأوهت في رد، قبل ما شوية متعة بدون معنى تملأ بطني، وخلتني أرمي راسي لورا بتأوهة عالية.