الفصل 22
بالتأكيد مش أنا.
"واو، هذا جديد" قلت وأنا مش عارفة إيش أقول بعدين.
أخذت رشفة من البيرة وطلعت جوالي.
كانت الساعة سبعة بالفعل ولقيت رسالة من السيد كارتر يقول إنه آسف وإن فيه شيء طارئ صار، فما يقدر يجي.
حسيت بالارتياح لأني ما كنت أعرف إيش حأقول له وأنا ألغي موعدنا.
ما أقدر أقول عليه موعد، بس على العموم، نتحرك.
أرسلت رد سريع وأقفلت جوالي.
"كنتِ مخططة تروحين موعد مع نايل؟" سألني كأني سويت شيء غلط.
"أيوة" قلت وأنا أناظر فيه.
"ليش؟" سأل بلهجته القاسية المعتادة.
كل اللعب راح منه وصار جدي فجأة.
"لأني أقدر؟
وزائد، ما عندي أحد جدي حاليًا، فليش ما أجرب" قلت وأنا أناظره.
"هل أنا نكتة بالنسبة لكِ؟" سأل وهو يناظرني.
الاهتمام راح عن مباراة كرة القدم.
ضحكت وأنا أهز رأسي بعدم تصديق.
"أنا اللي أنت شايفني نكتة يا سيد إيفانوف.
الحقيقة، أنا ماشية" قلت وأنا أحاول أقوم وجسمه الثقيل يسد كل الطرق اللي موجودة في الزوايا الأربعة.
"وين تفكرين تروحين؟" سأل وهو يدس يده تحت قميصي وبدأ يمشيها ببطء لين ما وصل لصدري.
"لا تلعب معي يا جوزيه.
هذا مش نكتة.
أنت ما تحبني.
أنت تحب جسمي، فليش لازم أستسلم لرغباتك كل مرة" قلت وارتجف جسمي.
إيش اللي يسويه فيني هذا المجنون.
"هذا اللي تفكرين فيه؟" سأل في أذني بعدين باس رقبتي.
"همم" قدرت أهمهم من المتعة وأنا أعض شفتيي ما أبغى أتنهد.
"أنتِ غلطانة" قال بعدين قرب فمه من حلمة صدري الصلبة.
هذا كان كثير جدًا.
كثير جدًا من شخص واحد.
وما كنت أعرف ليش هو الوحيد اللي يقدر يخليني أحس بهذا الشكل.
"أكيد أنا غلطانة" قدرت أتنفس من البوسات واللمسات اللي قاعدة تصير.
\begin{align*} \end{align*}
وبس كذا، انتهينا على سريره مع شراشف حرير غالية ومتشابكة، سعرها لحاله ممكن يجيب جلطة.
أخذنا نفس عميق وأجسادنا تتعرق وانهارت وأنا منسدحة وأناظر السقف.
يده لقت طريق لخصري وجابتني أقرب.
"أنا جوعانة" همهمت وأنا أتذكر إن آخر مرة أكلت كانت في الصباح، والساعة تقرب على ثمانية بالليل.
معدتي كانت حتموت لو ما أكلت أي شيء قريبًا.
"إيش رأيك نتحمم بعدين أنا أسوي شيء؟" قال وخشمه في شعري.
أنا حتى ما عندي مشط معي.
"لا.
حأروح وأسوي شيء في بيتي" قلت وأنا أحاول أطلع من قبضته اللي زادت علي.
إيش يبغى هذا الرجل الحين.
"لا، ما تقدرين تتركيني كذا" قال وشهق شهيقًا عميقًا من شعري.
الحمد لله على زيت كانتو.
"ليش" قلت وأنا أحاول أطلع مرة ثانية وأفشل فشل ذريع.
"لأني قلت حأسوي شيء لنا ناكله" قال وطلع من السرير أخيرًا وتركني.
وأنا أدحرج عيوني، ما قدرت إلا إني أناظر مؤخرته.
"ما عندك مانع تنضمين لي؟ هذا يوفر موية" قال بابتسامة.
ما كان عندي مانع أبدًا، بس مؤخرته الأنانية ما تحتاج تعرف.
"أيوة عندي" قلت وأنا أمسك الملايات بعدين غطيت جسمي كله.
اللعنة إيش سويت!
"طيب، حنسويها بالطريقة الصعبة إذا هذا اللي تبغينه" قال وحسيت الغطاء ينسحب من يدي.
هواء الغرفة البارد يخلي حلماتي تتشدد وقشعريرة تطلع على جسمي كله.
بعدين حسيت إنه حملني بصيحة، على طول قفلت ذراعي حول رقبته من الخوف إني أنزلق وأطيح على الأرض الباردة.
"نزلني يا رأس الحمار" قلت وأنا أحاول أضربه بس أفشل فشل ذريع لأني لسى خايفة أطيح وزائد إنه كان شعوري حلو.
"قولي لي شيء أنا ما أعرفه" قال وهو يضحك.
بعد الحمام اللي قضينا فيه ساعتين تقريبًا، صارت الساعة تقرب على أحد عشر، وهذا زاد من جوعي.
لبست ملابسي اللي قبل وتبعته حول البيت لين ما وصلنا للمطبخ.
أعطاني زجاجة جاك دانييلز وكاسين على الأغلب لأنه يبغاني أصير في حالة سكر وما عندي مانع.
كنت ضايعة ومحشورة بس حسيت بحاجة إني أشرب شيء ممكن يدخل ألم في بطني، والجاك دانييلز سوى كذا كويس.
"شربتي نصها؟" قال بنبرة متفاجئة لما التفت.
كنت أنتظر الكحول يضربني، وأنا أزيد من الكمية اللي في جسمي حسيت بحاجة إني أكمل بس كنت أعرف لو سويت كذا حأخلص في حوض الحمام أتقيأ وهذا اللي كنت أحاول أتجنبه.
وأنا أرفع الزجاجة لشفاتي مرة ثانية حسيت إنها انخطفت مني وحسيت كأني طفل أخذوا منه الحلوى بس فقاعة الطاقة اللي انفجرت فيني ما خلتني أحس بالحزن.
جوزيه~~!
شاهدت برعب وتسلية وهي تفتح عيونها على وسعها وهي تناظر زجاجة الويسكي اللي كنت ماسكها.
بعدين لي.
بدت كأني حأجلس أراقب طفل وما عندي مانع أسوي كذا أبدًا، بالأخص لو كانت هذه الحسناء اللي لون بشرتها بني واقفة في مطبخي.
"لسى تبغين تاكلين؟" سألت وأنا أناظرها.