الفصل 57
قدرت أحس بيه بيبص ما بينا كأنُه عارف في حاجة بتحصل، و ورا رأسي حسيت إنُه بطريقة ما عرف.
بصيت عليه و هزيت راسي طول ما هو بيتكلم، و ده كان لما أخيراً قلت حاجة.
"شكراً يا فندم" قلت بابتسامة محبوسة.
كنت حاسة بعدم راحة حقيقية لحد ما ما فيش غير جوناثان قرر يدخل، و اوف! الراجل ده أنقذ حياتي.
"جاكسون، بتعمل إيه هنا؟" جوناثان قال، و هو بيحييه بالـ"حضن الأخوي" اللي بيعملوه، و أنا بس قعدت هناك بتفرج عليهم، و بستنى إني أُرفض.
محصلش أبداً.
بعد ما جوناثان ضغط على حياتي، بدأ يتكلم مع الإخوة، و يوشيا أخد الفرصة دي عشان يفضل يسرق نظرات ليا.
"أمم.. يا فندم، ممكن أمشي دلوقتي؟" سألت، و أنا ببص عليه، و الولاد وقفوا كلام.
"ليه بدري كده؟" جوناثان سأل، و هو بيبص عليا.
"استنوا، لسه معرفتش نفسي كويس" جاريد قال.
"أيوة، تقدري تمشي، بس أنا ما ادتكش إذن" الراجل نفسه قال.
رفعت حاجب و أنا ببص على يوشيا.
هو بجد فاكر نفسه مضحك؟
تعبير وجه جامد استقر على وشي، و كان متجه ليوشيا اللي كان بيبتسم.
هو بجد فاكر إنه يقدر يخليني أنكمش؟
بتنهيدة صامتة بصيت على جاكس.
كنت أعرفه، و حسيت إنه يعرفني كمان.
"أنا نايرة هوتش" قلت، و أنا ببص عليه، و هو غالباً استنى إني أمد إيدي، و ده اللي عملته.
بس عشان أكون رسمية.
"أنا جاكسون، و الأخ الأكبر و الأكثر وسامة" قال، و هو بيخلي جوناثان يضحك.
"أنت مخطوب، يا ابن الـ... !" يوشيا قال، و هو بيبص إزاي أخوه لسه ماسك إيدي.
"لسه متجوزتش، وده معناه إني ممكن أرجع" قال، و هو بيخليني أضحك، و يوشيا لف عينه.
"هقول لإزميرالدا" جوناثان قال، و هو بيضحك بعد ما جاكسون وشُّه اتغير لدقيقة.
"لا، مش هتقول" قال، و هو لسه ماسك إيدي.
حاولت أشيلها، و هو مسكها أقوى.
أوكي، متملك.
"لازم أمشي. سبت مكتبي فاضي" قلت، و أنا واقفة.
هو لسه ماسك إيدي.
"أنتِ صح. لازم تمشي" يوشيا قال، و هما الاتنين بصوا عليه.
"سيبها تمشي يا جاكسون. الوقت فلوس هنا" قال، و هو بيغير لهجته.
وقتها تساءلت إيه اللي نزل في مؤخرته فجأة، و ما قدرتش أفهم، فـ تجاهلت الموضوع.
"يبقي هوصلك لمكتبك." قالها بجرأة.
تقريباً ضحكت.
"لا شكراً، ده مش ضروري" قلت، و أنا بحاول أهرب من الناس المجانين دول.
جوناثان كان بيموت من الضحك، و تساءلت ليه هو مش بيساعدني.
الراجل ده مستمتع بالعرض.
"أصر" قال، و أخيراً ساب إيدي و مشي قدامي عشان يفتح الباب.
عمل كده، و مشيت بره الباب من غير ما أبص ورايا، و الراجل قليل الحياء تبعني.
اتنهدت لحد ما لاحظت لينا بتبص علينا بغرابة.
بجد ما اهتميتش، وقتها بدأ يمشي جنبي.
خد بالك، أنا لسه مش عاوزة جاكسون ياخدني في أي مكان، عشان حسيت إن موظفين تانيين بيفكروا إن في حاجة بتحصل ما بيني و بين رئيسهم، دلوقتي تخيلوا يشوفوني مع أخوه.
"يلا، اهدي، أنا مش بعض، و زيادة على كده، عندي مرات في البيت" قال، و هو بيبص عليا و إحنا بندخل المصعد.
بصيت عليه و ابتسمت.
"أنا عارفة، كنتِ في حفلة خطوبتك." قلت، و أنا ببص عليه، و كأنه كل الأوضة نورت.
"أنتِ كنتي كده صح؟" سأل، و هو بيبص عليا، و الإثارة ملأت وشه.
"أنتِ، اللي لابسة فستان أحمر، اللي كانت بتخلي أخويا يتجنن. أوه، دلوقتي أتذكرك. مشيتي بدري أوي، ليه؟" سأل، و هو بيبص عليا، كأني بوظت الحفلة أو حاجة.
"حسنًا، أخوك كان قليل الأدب، و ما قدرتش أتحمل إني أكون في نفس الأوضة معاه، فـ مشيت مع صاحبتي" قلت، و أنا بهز كتفي.
أتكلم عن أني وقحة.
همهم و هو بيبص عليا.
أوكي.
"حسنًا، الفرح على الأبواب، و حابب أدعيكي شخصياً المرة دي. أنا متأكد يوشيا مش هيضايقك، و لو عمل كده، ممكن تبعدي، بما إن القاعة هتكون كبيرة بما فيه الكفاية" قال، و هو بيبص عليا و المصعد اتفتح.
خرجنا.
"حسنًا، ده لطيف، و شكراً" قلت، و أنا ماشية لمكتبي.
"متفكريش في أي حاجة، هاتي صاحبتك كمان، كلنا عارفين كارتر مش هيهتم" قال، و هو بيبتسم.
كأنه عارف حاجة.
يا إلهي.
زهقت من الإخوة الملويين دول.
"طالما هو مش مشغول، هحاول، و شكراً إنك وصلتني" قلت، و أنا بفتح الباب.
"على الرحب و السعة. أنا متأكد إن يوشيا دلوقتي بيتضايق" قال، و هو بيضحك بصوت عالي و هو بيلف للمصعد.
هزيت راسي بابتسامة، و دخلت المكتب تاني.
مشيت عشان أروح البيت الساعة خمسة، و وصلت و الساعة تقريباً خمسة و نص، بما إن ما كانش فيه زحمة لحد الساعة خمسة و نص أو ستة، و كنت محظوظة إني أفوتها، فـ خد مني عشرين دقيقة بس عشان أوصل البيت.
أخدت دش و اتعشت، و بعد كده استقريت على التنظيف.
بعد ساعة، البيت كان بيلمع، و ده كان لما ده السيكوباتي قرر يخبط على بابي كأنه بابه.
"الأحسن تديني سبب مقنع لكسر بابي" قلت بصوت جديء لنايل اللي كان بيبص بابتسامة رضى.
"ابطلِ تمثيلي إني عصبية، و تعالي و حضنيني" قال، و هو بيشدني في حضنه، و خلاني أخرج ضحكة و صرخة في نفس الوقت.
إيه ده؟