الفصل 16
„معلش“ قلت وأنا بضغط على زر الإجابة.
„نعم يا سيد كارتر“ قلت بصوت حلو.
„أيوة، هادعي لك نايل لو أصررت.
للأسف، يوم السبت أنا مشغولة، ما أقدرش.
طيب، الجمعة هي بكرة.
أيوة، العشا حيكون كويس.
طيب، أشوفك في المطعم“ قلت وأنا أقفل التليفون بابتسامة.
„هنروح“ قال جوزيه وهو واقف وبيقبض فكه وهو بيبصلي، تعبير وشه اللي كان قبل كدا اختفى.
هل دا استفزه؟
هل دا جرحه؟
هل هو حتى اهتم بما فيه الكفاية عشان يحس بمثل هالأحاسيس؟
نظرة فاضية راحت في طريقه وهو بياخد خطوات، بيخليني وراه بحاول ألملم حاجتي.
طيب، هو ممكن يتصرف بـ „غرور“ زي ما يقدر، في نهاية اليوم طرقنا مش حتقابل، ولا حتتقاطع.
جوزيه
كنت متضايقة
كنت متغاظة
السؤال الحقيقي عن كل دا كان، ليه اهتميت بكل هالعذاب دا؟
إيدي كانت بتحك عشان أتصل بـ سامسون وأعرف معلومة أو حتى مكانها فين هي بالمساء.
هالمساء من يوم الجمعة.
مع نايل كارتر.
والحاجة الوحيدة اللي كنت أقدر أسويها عشان أخفف قلقي كانت إني أشرب من زجاجة الفودكا اللي كانت مرمية ومحدش لمسها من زمان.
نايرة~~
جرس الباب الساعة واحدة بالليل ما كانش أبدًا التخطيط إني أنهي فيه جمعتي اللي باظت بالفعل.
بفرك عيوني بالـ „تانك توب“ اللي شفاف والشورتات القطنية الرفيعة، بصيت من فتحة الباب وكدت أقفز ٦ أقدام من الباب.
قلبي بدأ يدق كأني في وضع تجاوز. فتحت الباب وشكرت ربنا إنه ما جاش خابط فيا.
„يا إلهي، يا جوزيه، إيش بتسوي هنا؟“ قلت بقلق على حالته.
هل هو ساق وهو بهالحالة؟
إزاي حتى وصل لعنواني؟
الراجل كان بيطلع ريحة كحول وهو بيترنح في بيتي، واللي أكد دا لما شفتيه ماسك زجاجة فودكا فاضية.
هل هو شرب كل هالكلام لوحده؟ لأنه إذا سوى كدا، الموت أكيد حيرحب فيه بأذرع مفتوحة.
كان لسا بملابس الشغل اللي بتعني إنه كان بيشرب قبل ما تتوقع حساباتي لأنو ترك الشغل قبل ما أغادر هناك.
يا إلهي، ايش كان غلطه؟
„إزاي حتى حأقدر أجرجرلك من هنا؟“ قلت وأنا ببدأ أتوتر إنه ثقيل لهالدرجة، وإنو بيبي راح يصحى لو سوينا أي صوت.
لسبب حظ كويس، قدرت أحطه على الكنبة، وجبت بطانية ومخدة زيادة من أوضتي وأنقذت كل اللوم والتوبيخ من الصبح.
بعد ما غطيته كويس، تأكدت إنه مرتاح بما فيه الكفاية على الكنبة، وبعدها جريت لسريري بعد ما قفلت الباب كويس.
كنت محتاجة أنام.
المنبه ما رن، بس دا ما يعنيش إني ما صحيتش كإني مجنونة.
كان السبت، وتجمع العيلة حيبدأ بعد أقل من خمس ساعات، واللي يعني إني لازم أروح قبلها بثلاث ساعات عشان أساعد.
يعني كان عندي ساعتين بس عشان أجهز أنا و انسيل.
سويت كل هالعمليات الحسابية في راسي بعد ما شيكت على الوقت في تليفوني، وبقدر ما كنت أحب أني أهرب من هالموضوع وأسوي شي تاني، كنت أعرف إني مش حأسمع النهاية منه أبدًا.
بفتح الباب، وأنا بتساءل ليه انسيل ما كان في سريري أو بيشد ملاياتي محاولًا يصحيني، سمعت أصوات ضحك جاية من الصالون، ووضع أمي الحامي اشتغل.
„إزاي تجرأون؟!“ قلت وأنا بصرخ قبل نظرة تحدي ونظرة جريئة توجهت في طريقي من ما كان غير أمي.
إيش كانت بتسوي هنا؟
إيش كان بيسوي أخوي هنا؟
ليه كانت بتسوي محادثة مع شخص مفروض إنه عنده „هينغ أوفر“؟
„يا لهوي“ قلت تحت نفسي وأومأت بابتسامة كبيرة تجاههم اللي خلت وجهي وخدودي توجعني.
يا جوزيه، أكيد كنت حقتلك.
„قولي إيش يا „يانغ ليدي“؟“ قالت أمي وهي بتبصلي، والنظرة الجريئة لسا موجودة مع أخوي اللي بيحاول يخفي دعابته وضحك لوكاس المنتصر.
كنت حأقتل الاثنين بعد ما أخلص التعامل مع أمي.
„أمم.. ولا شي يا ماما، بس حأروح أجيب شوية ماية وأرجع للحمام“ قلت وأنا بحك مؤخرة راسي وأبص لمكان تاني بعيدًا عن وجه أمي.
ايش كانوا بيسوون هنا بهالوقت المبكر بالأصل؟
قررت أسألهم بعدين، ومضيت قدام عشان أدور على اللي محتاجاه.
„كويس“ قالت، وهي بتدور عشان تكمل أي شي كانوا بيسووه أو بيتكلموا فيه مع الرجّالة الكبار وطفلي.
وبأسناني بغضب على تصرفات أمي، من غير حتى ما تسأل ليه غريب كان في بيتي، دست برجلي واتجهت للحمام بعد ما شربت كوب ماية كامل.
الوقت كله قضيته وأنا بغسل بغضب، وبشتكي وأنا بغسل أسناني، وأنا بغضب وألبس.
إيش على الأرض كانوا بيسوون هنا على أي حال في هالوقات الغير مقدسة من اليوم.
أيوة، أنا ما كنت شخص صباحي.
أخدت نفس طويل ودخلته وطلعته قبل ما أدور مقبض الباب، وأنا رايحة للمكان اللي كانوا فيه مجتمعين كلهم مع أطباق مليانة فطور قدامهم.
لو بس ما كانت أمي هي اللي على الموقد، كنت مستعدة أصيح على أي حد تجرأ يفتح الخزاين ويزعق في أغراضي.
„طيب، من الجميل إنك انضميتيلنا على الفطور، والحين لو سمحتي حأروح مع انسيل“ قالت، وهي بتطفئ الموقد وبتأخد أغراضها معاها.
وقبل ما أقدر أسألها ليه كانت هنا، أخوي قرر يقاطعني، مخليًا إني أبص عليه.