الفصل 36
اسمعي.
بصراحة، ما توقعتكِ من النوع ده، فاهمة؟
النوع اللي بيرتبطوا برجالة أغنياء عشان الفلوس." قال، وبعدين ساب إيدي.
وبصراحة، آخر تعليق منه خلّى الدموع تِشوّش رؤيتي.
لا.
أنا ما بعيطش.
مش حَعيط عشان واحد مُدير دماغه صغيرة وأهبل.
لما فتحت الباب أخيرًا،
وقفت وراه دقيقة عشان أهدّي نفسي وأمسح الدموع اللي ملهاش لزمة من زوايا عيني.
بعدين أخدت نفس عميق.
كنت عايزة أروح البيت.
ليلي باظت رسمي.
**أنيس**
لما رجعت للطاولة جنب **نايل**، أول حاجة قالها "هيّا نَمشي"، وما عرفتش أقول أي حاجة غير إني أهز راسي بالموافقة.
كنت خايفة أوي، لو نطقت بكلمة، حَبدأ أعيط.
وهي دي الطريقة اللي لقيت نفسي بيها مرمية في البطانية بالبيجاما بتاعتي مع **نايل** اللي كان لسه لابس البدلة بتاعته، وإحنا بنتفرج على Saxtuplets على Netflix، وبنموت من الضحك.
بعد مكالمة تليفون مع **أمالا** في عربية **نايل**، قرّر يفضل موجود غصب عني، ممكن أضيف، واختار فيلم.
كنت عايزة أقع على السرير، وأعيط من قلبي، وبعدين أنام، وبعدين أروح الكنيسة تاني يوم، وبعد كده أرجع البيت ومعايا ابني حبيبي، بس الراجل ده شكله مش حيمشي قريب.
"طيب، إيه الفيلم اللي بعد كده، ولا حتمشي؟" سألت، وأنا ببص للراجل اللي قاعد جنبي، وأنا بحشي بوقي ببوشار أكتر.
هل ذكرت إننا رحنا نشتري سناك؟
طيب، هو اللي غصبني أخرج من العربية؛ عشان شكلي كنت حأتخنق وأموت.
دلوقتي فكر في ناس لابسين لفرح أو حفلة في سوبر ماركت وبيشتروا أكل خرا.
الكل بيبُص لنا نظرات غريبة.
ببص للطبق الفاضي دلوقت، وشلت آخر كيس كت كات، اللي كنت مخبياه من الوحش الجعان ده، بس هو خطفه مني وحش كل اللي فيه في بوقه.
لحظة ما كنتش عارفة إيه اللي حصل، بصراحة.
بعدين اتّفهمت.
ده الوقت اللي بصيت له فيه وعيني واسعة وبوقي مفتوح، وفي الوقت ده كان خلص أكل كل حاجة.
بعدين زقيته بقوة.
حتى وقع ضاحكًا.
"إيه الهبل ده؟" قلت وأنا ببص للراجل.
بعدين وقّفت الفيلم التاني اللي كنا بنتفرج عليه.
"اخرج برّه" قلت بنبرة جادة.
"إيه؟"
ده الوقت اللي نمت فيه.
الساعة اتنين الصبح، بعد ما طردت ملياردير من بيتي.
عارفة إنه يبان مجنون.
بس ما كنتش متعصبة، فكرنا في الموضوع، وقلت له إني طردته من بيتي؛ عشان شكله باع بيته.
وكأنه معندوش بيت.
المهم، هي دي الطريقة اللي صحيت بيها بعد تلات ساعات الصبح، بعد ما أمي قالت لي أروح المستشفى؛ عشان ابني تعبان.
ما لحقتش حتى أستحمى، بس نطيت في الشبشب بتاعي، وأخدت مفاتيح العربية بتاعتي، وبعدين دوست بنزين ورحت على المستشفى.
لما كنت واقفة في الزحمة، بس اللي لاحظته إنني معرفتش حتى المستشفى اللي رايحة عليها.
بعدين طلعت موبايلي، وطلبت رقم أبويا، وبعدين سألته هو فين.
قال إنه في البيت.
البيت!
حسيت بالأذى يظهر في جسمي كله.
ابني عيان، وهو في البيت!
"حأديك دقيقتين عشان تِشرح نفسك قبل ما أبدأ اتّهِمك بأشياء مالهاش لزمة" قلت بأسنان مُحكمة.
"أنتِ بتتكلمي عن إيه؟
لسه مَجاش وقت الكنيسة" قال ضاحكًا، وبعدين وطي صوت موسيقى الجاز اللي شغّالة.
كنت بَغلي دلوقتي.
"فين أمي وابني؟" سألت، بس المرة دي بصوت عالي.
ما كنتش حأخرج وأصرخ في أبويا.
كنت أعرف الأحسن.
أمي كانت حَاتقتِلني لو صرخت في الراجل بتاعها.
بالظبط.
دي الطريقة اللي أمي لسه بتنادي بيها على أبويا.
دحرجت عيني.
سمعته بيقول "أوه" وبعدين ضحك بهدوء.
"جاله شوية برد.
**كانديس** أخدته المستشفى، واتصلت بيا من دقيقتين وقالت إنه كويس، بس محتاج شوية شراب" قال، وبعدين استنّى إجابتي.
كنت مُذهولة.
"حأتصل بيك بعدين يا بابا.
باي" قلت، وقطعت المكالمة.
طيب، إيه كل الصراخ ده؟
بصيت لقدام، وشُفت المستشفى مش بعيد من المكان اللي كنت فيه، بس كمان فيه ظابط شرطة.
ممنوع التجاوز دلوقتي.
أتنهدت، واستنيت بعدم صبر لوصولي للمستشفى؛ عشان آخد ابني وأمي الدرامية.
لما وصلت هناك.
شفتيهم قاعدين بصبر في الاستقبال، وهي بتحضنه جامد على كتفها، وهو حاطط إيده حوالين رقبتها، بيلعب بلعبة.
كملت المشي ليهم، ولما حسوا بوجودي، هما الاتنين لفّوا في نفس الوقت بتعبيرات مُتحمّسة.
"أمي؟" وقفت مستنية إجابة، وأخدت **أنسل** المُتحمّس في إيدي.
"طيب **مارثا** كانت محتاجة عربيتي، وكانت هنا من عشر دقايق، عشان كده اديتهالها، وكنت محتاجة توصيلة للبيت، فكنتِ خياري الوحيد" قالت، وهي بتبص لي.
يااه، أد إيه سلوكنا بيشبه بعض.
بصيت لأمي ورفعت حاجب.
"إيه، ما تبصيليش كده.
أبوكِ ما كانش موافق بعد ما قلت له يقعد في البيت غصب عنه" قالت، وهي بتهز كتفها، وبعدين أخدت المفاتيح مني.
كنت عايزة أقتلها عشان صحّتني بدري، وابني شكله حتى أحسن من آخر مرة شفتيه فيها.
السبب الوحيد إني ما قتلتهاش إني عارفة إنها بالتأكيد حتِملّي التانك بتاعي، وبعدين تعزمني على فطار، وهي بتزعق ده في الأسانسير.