الفصل 131: النهاية: يوم مثالي
من وجهة نظر سيرسي
'أنا مش محتاجة رحمتك,' فيينا بصقت في وجهي، وكلماتها بتنقط سم.
'فيينا، طول عمرنا في خناق مع بعض. وأخيرًا ابتدينا نتفاهم مؤخرًا,' قلت، وصوتي فيه رجاء إنها تفهمني وأنا بحاول أقنعها.
'مش هنتفاهم أبدًا. دايمًا بتاخدي اللي يخصني,' صرخت، وغضبها وإحباطها بينهمر.
'أنا مش عايزاه. هأرجعلك إياه، أرجوكي,' اتوسلت، وأنا بمد إيدي كرمز للمصالحة. لكنها بصتلي بغضب، فخليتني أسحب إيدي.
'إزاي؟ أنتي بالفعل بوظتيه,' فحصت الدمار حوالينا، والدموع لسه بتلمع في عينيها.
الفيلا كانت مدمرة تمامًا، وده بيوضح قد إيه المعركة كانت قوية. الجرار الغالية كانت متكسرة، الأرض والسقف كانوا متدمرين، وفي بقع حمرا على كل سطح.
'هأساعدك تبنيه من جديد، المرة دي مش من جريمة. ممكن نبتدي من جديد. أرجوكي، يا أختي؟' قربت من فيينا، ومديت إيدي عشان أحضنها.
لوسيان بان عليه التوتر، وكان مستعد إنه يتدخل، لكن ماما أشارت له بهدوء إنه يستنى، ونقلت له الطمأنينة من خلال نظرتها.
'مع بعض,' همست، وأنا بمد إيدي لإيدي فيينا ببطء. بصتلي من خلال عيون ممتلئة بالدموع، وضعفها كان بيبان زي جرو مجروح.
'بتعرفي، بيوجعني بجد إنك مش عايزة إمبراطوريتي، سيرسي,' صوت قاطع لحظتنا المؤثرة. كلانا لف وشفنا ريموس بيقرب مننا، ومظهره كان متبهدل ومليان دم، وعينه الشمال منتفخة، وفي عرجة واضحة في مشيته.
'ريموس,' ماما زمجرت، وظهر الاحتقار العميق بتاعها.
'أهلًا، يا حبي,' حيّا بابتسامة ملتوية. قبضت قبضتي، ومش قادرة أصدق إن الراجل البغيض ده لسه عايش.
'تعالي هنا، يا فيينا,' نادى على أختي.
وبشكل غريزي، حاميت فيينا ورايا، وشكلت حاجز حماية ضد الراجل اللي سبب لنا ألم كتير.
'يلا، أنا أبوكي. أنا اللي عطيتك كل حاجة ممكن تكوني عايزاها. ربيتك وحبيتك,' ريموس اختلف مع كلامه، وصوته بيزيد حدته.
'قتل أمك,' ماما اتهمته بقسوة. اتسعت عيون مسيو، وكذلك فيينا.
'مدام سيسي قالتلي إنها هي اللي جهزت السم. بس هي ما كانتش تعرف لمين. أبوكي حط سكين على رقبتها وأجبرها إنها تعمله,' كشفتي أمي، وفيينا بصت لأبوها بعدم تصديق في عينيها.
'أنا…' ريموس تلعثم، وحاول يبرر أفعاله.
'قلتلي إنها ماتت وهي بتولدني!' صوت فيينا ارتجف بغضب وهي بتواجهه.
'يا بابا، قضيت حياتي وأنا بلوم نفسي على موتها. كنت بتمنى كل ليلة إني يكون عندي أم، وأنت اللي قتلتها؟ سممتها؟' فيينا اتفقت وبانت متأذية.
'ليه؟ هل بسببها؟' بصت لأمي، وكان الدمار باين في عينيها.
'فيينا، عملت اللي كان لازم أعمله. أمك كانت مجنونة؛ كانت هتبوظ دماغك، وكانت هتبقى سيئة معاكي,' مسيو حاول يبرر أفعاله القاسية، لكن أعذاره سقطت.
'أنا عطيتك كل حاجة ممكن تحتاجيها. كبرتي كويسة. مش محتاجاها. يلا,' مد إيده لفيينا.
'فيينا,' ناديت عليها وهي بتبعد ببطء عن ضهري. اتحركت عشان أوقفها، لكن قبضة لوسيان القوية منعتني.
'خليها، ده قرارها,' همس.
ابتسامة مسيو اتسعت بينما فيينا بتقرب منه. ضمها في حضن قوي.
'كنت عارف إنك بنت كويسة,' نطق بهدوء، وهو بيربت على ضهرها ببطء.
لكن سعادة ريموس كانت قصيرة الأجل. فجأة، اتسعت عيونه، والدم بينزل من مناخيره وفمه. وهو بيلتقط أنفاسه، سقط على ركبه.
فيينا بعدت عن الحضن، وخلتني في صمت مذهول وأنا بشوف أفعالها التالية. طعنت أبوها في صدره بخنجر، والدموع انهمرت من عينيها وهي بتبص عليه.
'قتلت أمي، عشان كده جمعت دينك!' صوت فيينا كان بارد وحاد وهي بتصرخ في أبوها.
'قضيت حياتي وأنا بجري ورا تأكيداتك، لكن دايمًا بتحسسني إني مش استاهل.' الدموع اختلطت مع كلماتها وهي بتشوفه بيصارع عشان يتنفس.
'وداعًا يا بابا!' بهذه الكلمات، جسد مسيو اللي بلا حياة سقط على الأرض. فيينا انهارت، وصراخها بتردد في الدمار.
جريت عليها بسرعة وغمرتها في حضن مريح.
'هنبتدي من جديد. هنبتدي حياة نظيفة,' طمأنتها، وأنا بحاول أقدم لها الراحة بين دموعنا والعذاب العميق اللي حسّينا بيه كلنا.
الحرب انتهت بعد موت مسيو بوقت قصير. بعد ما راح، أنا دلوقتي ألفا القبيلة، وأفراد قبيلتي بيحاربوا جنبي. بعضهم ما قبلوش قيادتي واختاروا إنهم يمشوا. لكن، اللي بيهمنا بجد إن الصراع خلص أخيرًا.
كنا كسبنا الحرب، وظهرنا كفاتحين في مواجهة المشاكل.
****
قعدت مرتاحة في كرسي ناعم على الشرفة، وأنا ببص على شروق الشمس الساحر، وأصابعي ملفوفة حوالين كوب لبن دافئ. نسيم الصباح بيقبل بشرتي، وحسيت إنها زي لمسة لطيفة من الطبيعة نفسها. كانت لحظة من الصفاء الخالص.
ابتسامة رضا ظهرت على شفايفي لما حسيت بوجود لوسيان القوي والمريح ورايا. دراعاته التفّت حواليا في حضن مليان حب، وإيده انزلقت بلطف على بطني الحامل بزيادة، اللي شكلها كان ليها حياة خاصة بيها.
'واااو!' صرخ، وهو واضح إنه اتفاجئ لما حس بركلة حادة من الحياة الصغيرة جوة بطني.
'تسعة شهور بتنمو، وهو بالفعل حزام أسود في الكاراتيه,' مزحت بصوت فيه تسلية. بالفعل، كان ولدنا الصغير بيعرض وجوده.
'مش قادر استنى أشوفك، يا ولد,' لوسيان انحنى قدامي، وشفايفه بتضغط برفق على انتفاخ بطني المستدير.
ما قدرتش أمنع نفسي من الابتسامة وأنا بشوفه. بيقولوا دايما فيه نور في نهاية النفق، وكل حاجة اتغيرت للأفضل بعد الحرب.
ماريا رجعت لقبيلتها، وكشفتي عن هويتها الحقيقية كوريثة. ما شاركتنيش أسرارها قبل كده، لكن بعد الحرب، اعترفت أخيرًا. مؤخرًا، تقبلت دورها كوارثة وووجدت السعادة مع فرانك جنبها.
أمي وعمتي سافروا حول العالم، وأخيرًا عاشوا الحياة اللي دايمًا حلموا بيها.
فيينا أُعطيت الفرصة إنها تبدأ من جديد. هي اللي أعادت بناء قبيلتنا بجدية، وكسبت ثقة اللورد الجنوبي، ودلوقتي بتقف كقائدة قوية للجنوب. الإشاعات كانت بتنتشر إنها وفينسنت بيقربوا من بعض، وربما الحب هينمو بينهم قريبًا.
وأخيرًا، لوسيان وأنا اتجوزنا، وبننتظر بفارغ الصبر وصول صغيرنا. بنينا عيلتنا الخاصة، وإثبات واضح إن الحب بيكسب كل العقبات.
يمكن واجهنا خسائر وصعوبات، لكن اللحظة الحاضرة هي اللي بتحسب بجد. الحياة يمكن مش دايما عادلة، لكن إزاي بتستغلها ده اللي بيهمنا بجد.
دلوقتي، وأنا بشوف شروق الشمس بيرسم السما بألوان الدهب والوردي، بعتز بوعد يوم مثالي تاني مع لوسيان، حبيبي وزوجي المحب.
ملاحظة المؤلف:
عزيزي القراء،
عايزة أعبر عن شكري من القلب لكل واحد منكم اللي أخد وقته عشان يقرأ روايتي. حبكم ودعمكم الرائعين لمسوا قلبي بعمق. قراءة تعليقاتكم ومراجعاتكم كانت بجد بتدفي القلب.
بينما انتهى 'ادعاء لونا' ، يجب علي أن أودعكم جميعًا، أعزائي القراء، بالإضافة إلى شخصيات سيرسي ولوسيان في هذه القصة.
مع أطيب التحيات,
آنا شانيل لين
---END---