الفصل 90: لقد وصلوا
من وجهة نظر سيرسي
مش أول مرة نمارس فيها الجنس، بس الأحاسيس أقوى من المرة الأولى. المرة دي مليانة شوق ورغبة، جوعانة وقوية. كل حركة منه بتخلي اللي جوايا تصرخ وتتوسل، والمتعة بتزيد. أنا بتحول لشيطانة، وده كله بسببه هو.
كنت بلهث وبأنين عالي لما حررت إيده صدري التاني وبدأ يداعب بطني السفلية. بوساتنا بدأت تشتعل وتجوع، خاصة لما دخل إصبعين في طياتي المبلولة.
تنهد، وهو بيتكلم بين ألسنتنا المتشابكة، "مبلولة خالص."
"آه...آه...أكثر،" تنهدت لما هدي شوية، وماردتش إني يوقف.
"لسه بتكرهيني دلوقتي، ها؟" سأل بصرامة، بينما إيده التانية سحبت سروالي بسلاسة.
كنت على وشك النشوة، وهو لسه ملمسش جلدي! ولما لقى لآلئي، غمضت عيني في متعة. أظافري انغرست في ظهره وأنا بحتضن الإحساس السماوي ده، الإحساس اللي مالهوش اسم!
لعن قريب من أذني وهو بيحسني برتعش، وأصابعه بتنزل وتطلع من لبّي المبلول.
كان عارف كويس تأثيره عليا، وجاب جدراني، وأصابعه كلها جوه بإحكام.
"ي-يس. أكتر...آه،" أطلقت تنهيدة طويلة تاني، مابدتش كارهة على الإطلاق. ولا حتى شوية. غزوه الوحشي أخدني بعيد خالص.
مرة تانية، لقيت نفسي في الوضع المؤسف ده. معظم الناس بيتورطوا في أفعال غبية تحت تأثير الكحول، بس أنا هنا، باخد "مسيرة العار"، على الرغم من إني ممتنعة عن الحاجات دي.
أنا للتو نمت مع خاطف أمي. غبائي بيصدمني. دي مش أول مرة أستسلم فيها للإغراء، على الرغم من إني كنت أتمنى بغباء إنه ميكونش فيه مرة تانية.
إيه اللي فيه بيفضل يفتني كده؟ ريحته عندها سحر لا يوصف، بتشدني زي سحر مرئي.
كأن الوضع مش غبي بما فيه الكفاية، لقيت نفسي ممزقة بين مشاعر متضاربة. جزء مني بيتمنى يندم على أفعالي، بس لو كنت صادقة مع نفسي، في الأعماق، أنا عارفة إني ما بندمش. مربك على أقل تقدير. مش غريب إن نساء كتير بيحبوه، لأنه عنده خبرة في السرير لا يمكن إنكارها. حتى مجرد التفكير في ده بيخلي خدودي تحمر، ومش قادرة أوقف نفسي عن التساؤل ليه الأفكار الشقية دي بتستحوذ على عقلي.
إحنا حاليًا في أوضته. عملنا شوية تكملة في أوضته. أنا عريانة تمامًا، وأيديه بتمشي على جسمي كله. يا دوب أقدر أتنفس.
****
حاولت بحذر أتحرر من قبضته، بس تحرك شوية، وده خلاني أتراجع بغريزة. عضيت شفتيي بتوتر، مش عايزة أصحيه. إزاي هقدر أقابله دلوقتي؟ من ساعة، اقتحمت مكتبه بمسدس، ودلوقتي لقيت نفسي في سريره، وجسمي بيوجعني من اللي حصل بينا.
بينما أنا بمسك البطانية حواليا، عشان هدومي اتمزقت، اتحركت بحذر تجاه الباب، على أمل أعمل خروج سريع من غير أي إحراج تاني. قلبي بيدق في صدري وهو بيتحرك تاني، وتجمدت، خايفة إنه ممكن يصحى في أي لحظة.
في صمت، وصلت للباب، بس لقيت إنه مقفول بشكل محبط. لويت مقبض الباب بقوة، بس رفض يتحرك. القلق بدأ يسيطر عليا وأنا أدركت إنه مفيش مفتاح، وشكله الباب مابيتفتحش إلا ببصمة وكلمة مرور، غالبًا حاجة مش بيملكها غير لوسيان.
يا لهوي، أنا محبوسة! لويته يمين وشمال بإحباط.
"مش هتمشي مني تاني،" صوته الأجش رد من ورايا، وده خلاني أقفز في مفاجأة. أكيد كان صاحي وسمع محاولة الهروب الفاشلة بتاعتي. درت عشان أواجهه، وعيونه نص مفتوحة بتضيف صفة ساحرة لصوته الصباحي الأجش.
نظفت صوتي، وحاولت أستعيد بعض رباطة الجأش.
"افتح الباب ده، عايزة أمشي،" طلبت، وحاولت أخفي توتري.
تجاهل طلبي، وطبطب على الفراغ اللي جنبه، وتكلم بنبرة مغرية، "تعالي هنا."
عازمة إني ما أتهزش، كررت طلبي، "افتح الباب ده، يا لوسيان."
"نامي معايا، أرجوكي،" توسل ليا عشان أنام معاه وهو بيبص في عيني مباشرة. لقيت نفسي بـ أذوب في صوت، زي الآيس كريم في يوم دافئ. مشيت تجاهه من غير أي مقاومة، مذهولة بالقوة اللي بتبدو إنه بيمتلكها عليا.
"افتح الباب،" أصرّيت، وأنا حاطة دراعاتي، واقفة جنبه وهو نايم. فجأة، سحبني نحوه، وده خلاني أفقد توازني وانتهي فوقه.
"سيبني!" تمردت، بس قبضته كانت قوية.
"ثانية بس،" همس، وعيونه مغمضة. قدرت أشوف إرهاقه، مش بس من أنشطة الليلة اللي فاتت، بس من حمل مسؤولياته. كونه قوي وغني بيبدو إنه بياخد منه، خاصة مع سعيه للانتقام. شكيت إنه بياخد قسط كفاية من الراحة.
بس، حتى أثناء تعبه، فضل وسيم بشكل ملفت. مفيش حاجة تقدر تقلل من سحره. شعره الصباحي بـ يخليه يبدو أكثر ذكورة وجذاب بشكل لا يصدق.
وبتردد، توقفت عن صراعي وسمحت له باحتضاني. كان لازم أعترف إن دفاه كان زي البيت، وريحته الصباحية كانت آسرة لدرجة إني ماردتش أمشي.
في اللحظة دي، تمنيت إن الوقت يوقف، عشان نقدر نبقى كده للأبد.
"أنتِ جعانة؟" سأل، وهزيت رأسي. باس جبهتي برفق.
"هجيب فطار يوصل هنا،" قال، وهو بيمد إيده على زر صغير على منضدة السرير.
"أنا موجوعة،" اشتكيت بصوت منخفض. قهقهته بس خلتني عايزة أسمع أكتر من صوته الصباحي، أجش ومغري.
"بطل تضحك. ده غلطتك،" ضربت ذراعه القوية بمرح، وشده، وزرع قبلة رقيقة تانية على رأسي.
"آسف. بس افتقدتك كتير،" همس بهدوء، وده خلاني أبتسم. كل ده كان مربك بس بطريقة غريبة ورائعة.
"وأنا افتقدتك أنت كمان،" لقيت نفسي بعترف من غير تحفظ.
في نفس اللحظة، وصل الفطار، وشاركنا وجبة مع بعض على سريره.
مقدرتش أنكر إني كنت مشتاقة إليه قد إيه، حتى لو حاولت أقاوِم. الحقيقة، إني ما كرهتوش، وعمري ما هقدر.
ابتسامته كان ليها سيطرة عليا زي قبضة حديدية، ورؤيتها على وشه بعد وقت طويل دفا قلبي.
بقدر ما هو كان عايزني أفضل أكتر، كنت عارفة إنه عنده شغل مهم لازم يعمله. عشان كده، في النهاية مشيت من أوضته، على الرغم من إن ابتسامته فضلت عالقة في أفكاري.
في أوضتي، الابتسامة على وشي رفضت تختفي، ومجرد ذكرى أحداث الليلة اللي فاتت كانت كفاية عشان تخليني أحمر.