الفصل 122: بقعة دم
من وجهة نظر سيرسي
'اشتقت لك أنا كمان,' قال فينست بوضوح.
'اششش,' هدّأني ومسح على ظهري لما بدأت أبكي. مشاعري كانت تغلبت عليّ.
'أنا عارف إني وسيم جدًا، بس مش لازم تبكي,' حاول يخفف جوي بمزحة. ضحكت وضربت على كتفه بمرح.
فكّينا الحضن، ومسح دموعي بلطف.
'اتغيّرتي,' علّق، ونظراته مثبتة على وجهي.
'بجد؟' سألت، مش لإنّي مش فاهمة، بس عشان أخليه يوضّح أكتر.
'مش عارف أوصف,' ضحك، وأخذ إيدي ووجّهني عشان أدير وشّي. ضحكت بهدوء.
'شكلك حلو,' علّق، بس بدل ما أكون ممتنة، عبست حواجبي.
'يعني كنت بشعة قبل كده؟' عبّست وكتّفت إيدي.
'إيه؟ لأ! شكلك أحلى دلوقتي,' أشار عليّ، بيبص عليّ من فوق لتحت.
'يعني ما كنتش حلوة زي دلوقتي؟' كنت بتمثّل إني متضايقة.
'إنتي حلوة، أكيد,' ابتسم.
'يبقى بتسأل ليه شكلي أحلى دلوقتي؟' سألت. بدا مرتبك، بيحاول يلاقي الكلمات الصح عشان يتجنّب غضبي.
طيب، كنت متضايقة. أحلى، يا سلام! هل يعني إنّي ما كنتش حلوة قبل كده؟ إنّي ما كنتش جميلة، ودلوقتي بطريقة ما ترقيت؟
'أو يمكن بيفضّل الستات الغنيّات، ودلوقتي، بما إنّي لابسة دهب من رأسي لرِجْليّ، أصبحت جذابة فجأة له؟ هل ده السبب اللي خلاني ما أعتبرش حلوة قبل كده؟ لإنّي ما كنتش غنيّة؟'
'خلاص، ما يهمش,' سلم، بس ما كنتش مستعدّة أسيب الموضوع لسه.
كنت على وشك أعبّر عن أفكاري لما زقّني بلطف.
'لازم نرجع؛ مش عاوزهم يتساءلوا إنتي فين وليه بتتكلّمي معاي. إحنا الاتنين في مهمّة,' حثّني، ووجّهني عشان أرجع لقاعة الولائم.
'استنّى...' بس كنّا خلاص بنرجع لمخبأ مخفي. مشي بسرعة، وخطواته بتدل على الإلحاح. عضيت على شفتيي في إحباط. هديك ضربة جامدة المرّة الجاية نقابل بعض. إزاي تتجرأ تلمّح إنّي كنت بشعة.
'يا سيّدتي,' رحّب بي لورد نبيل آخر.
لو فيه حاجة واحدة لاحظتها الليلة، فهي إن معظم الرجالة كانوا بيقدّموا لي مجاملاتهم، وبيتحلّفوا بمساعدتي، في حين الستات يا إما بيحكموا عليّ في نظراتهم أو بيخبّوها ورا شفايفهم.