الفصل 7: هدية عيد الميلاد الرهيبة
من وجهة نظر سيرسي
بينما كنت أقترب من البوابة الكبيرة للقصر، شعرت بإحساس بالتشاؤم يسيطر على حواسي. كان الجو ثقيلاً كما لو أن بقايا حفلة حيوية ما زالت باقية في الهواء. ومع ذلك، لم يكن هناك ضيوف في الأفق، والظلام يلف الأجواء، والأضواء مطفأة بشكل ينذر بالخطر.
عندما دخلت من المدخل، استقبلني وجه ماريا القلق عند الباب. سألتني بقلق، "أين كنتِ؟"
أجبت، "مجرد أخذ نفس عميق." لاحظت الضيق يظهر على وجهها. بدت مضطربة ومتوترة.
"هل هناك خطب ما، ماريا؟" عبست، منتظرة إجابتها. أدارت بصرها بعيدًا، تخفي عدم ارتياحها بابتسامة مجبرة.
"هل نذهب في نزهة؟ لنترك هذا المكان." حثتني، ممدودةً لتمسك بذراعي. بقيت ثابتة في مكاني، مفتونة بسلوكها الغريب. هذه المرة، نظرت في عينيها، وعيناها تعكسان الخوف والذعر وعدم الراحة.
"ماريا، من فضلك، أخبريني ما الذي يزعجك." توسلت إليها.
ضحكت بشكل ضعيف وأدارت عينيها مرة أخرى. حاولت أن ألحق بنظرتها، وأشعر بأن هناك شيئًا ما خطأ بالفعل. انحرفت نظرتها إلى ذراعي؛ حتى في الضوء الخافت، لم تفلت جروحي من عينيها الثاقبتين. أمسكت بذراعي بلطف، وتفحصته عن كثب.
"سيرسي، ماذا حدث؟" سألت، وقلقها مرئي بوضوح. سحبت ذراعي للخلف، وأخفيتها خلف ظهري.
"أنا بخير." طمأنتها.
"هل كانت فيينا؟" قالتها بيقين. أومأت برأسي بالموافقة.
"تلك المرأة الشريرة." جزت أسنانها غاضبة.
"ماريا، من فضلك، دعيني أعرف ما إذا كان هناك خطب ما." وجهت المحادثة في اتجاه مختلف.
"ل-لا شيء، أردت فقط أن أقضي الوقت معك في عيد ميلادك." تلعثمت، وعدم ارتياحها لا يزال مستمرًا. على الرغم من تحفظاتي، سمحت لها بسحبي. ربما كان من الحكمة القيام بنزهة قصيرة قبل العودة إلى القصر لمواجهة فيينا. كنت أعرف أنها لم تنتهِ مني بعد.
تمامًا عندما بدأت ماريا بسحبي بعيدًا، وصل إلى آذاننا صوت تحطم الزجاج، يليه صراخ يدمي القلب. حولت انتباهي نحو القصر، والاضطراب مسموع حتى من الخارج، وكان الأمر مرعبًا. جذبتني ماريا بقوة أكبر، مصممة على إبعادي عن أي فوضى كانت تحدث داخل القصر. أوقفتها في مساراتها فجأة.
"ماريا، من فضلك، أتوسل إليك، أخبريني ما الذي يحدث." توسلت بيأس، ولمحة من الذعر تتسلل إلى صوتي.
"لا يحدث شيء، هيا بنا." أصرت، محاولة الوصول إلى يدي مرة أخرى. لكنني قاومت، حدسي يخبرني أن هناك شيئًا خطيرًا يحدث داخل القصر.
بينما نظرت إلى القصر، وصل صوت آخر إلى أذني، وهو صوت أمي بلا شك. دون تردد، اندفعت نحو الباب، وماريا تنادي باسمي في محاولة عبثية لإيقافي. الخوف والقلق غمر وعيي، مما جعلني أصم عن توسلاتها.
عندما فتحت الباب، استقبلت عيني مشهد رعب خالص. كان أبي ملقى على الأرض، وجسده غارق في دمائه، بينما كانت أمي تبكي بشكل لا يمكن السيطرة عليه بجانبه.
غرق قلبي، وشعرت ساقي بالضعف عندما اقتربت منهما ببطء. كان عقلي فارغًا، وغير قادر على معالجة حجم المأساة أمام عيني. نظرت إلي أمي بصدمة، وهزت رأسها كتحذير لي بالبقاء بعيدًا.
"بابا." همست، وصوتي يرتجف.
"سيرسي، اخرجي من هنا." ارتجف صوت أمي بالخوف.
مدت يدي المرتجفة للمس وجه أبي، على أمل أن يستيقظ.
"بابا!" ناديت، وصوتي يعلو بينما هززته بلطف. انهمرت الدموع على وجهي، والأسى الجامح يستهلكني. كان ملقى أمامي، مغطى بالكدمات والجروح، بثقب كبير في صدره.
"سيرسي، من فضلك، اخرجي من هنا." توسلت أمي، محاولة إبعادي.
"لا!" دفعت يدها بقوة. ضغطت يدا أمي على كتفي، وأمسكت بي، ومنعتني من الاقتراب من أبي. ومع ذلك، أصررت، وأمسكت بيد أبي بلا حياة في يدي.
"هذا ما يحدث لأولئك الذين يجرؤون على الوقوف في طريقي!" صرخ ألفا الشرير، وصوته يتردد في الغرفة. حولت نظري نحوه، وشاهدت شكله المضروب والمكدم، وبذلته ممزقة. وقعت عيني على يده، وغريزيًا أحضرت يدي إلى فمي لأخفي صرخة.
كانت الدماء تتساقط من يده بينما كان يمسك بقلب أبي. غمرتني الصرخات الهستيرية، وانهارت على الأرض، مغمورة في دم أبي، ونظري مثبت على مسيو ريموس، وغضبي يشتعل بشدة في كل لحظة تمر.
"أنت…" استهلكتني نيران الغضب، ونهضت على قدمي، وأردت شن هجوم على ألفا، متجاهلة موقفي أو الظروف المزرية.
قبل أن أتمكن من اتخاذ خطوة واحدة، قاطعتني أمي، وأمسكت بي بقوة يائسة. صارعت ضد قبضتها، لكنها تمسكت بي كما لو كانت حياتها تعتمد على ذلك.
ضحك مسيو ريموس، مستمتعًا بالغضب الذي شوه تعبيري. وقفت فيينا على مسافة، وهي ترتجف وتصدم، وشاهدة صامتة للمأساة المتكشفة.
"يا إلهي، لم أعرف أبدًا أنك تمتلكين مثل هذا الغضب، سيرسي." سخر، وخرجت ضحكة من شفتييه.
"وقف أبي بجانبك لفترة طويلة. كيف تجرؤ على فعل هذا به?!" طالبت من خلال الدموع، وصوتي مليء بالغضب.
"أبوك." شدد على الكلمة الأخيرة، "نسي مكانه وتجرأ على الوقوف في طريقي." اتخذ خطوة أقرب، لكن أمي حمتني بسرعة، وواجهت ألفا بشجاعة.
"أتوسل إليك، لا تؤذيها. إنها لا تعرف شيئًا، من فضلك." توسلت أمي، وصوتها ملفوف بالبؤس.
"سيكون من الحكمة أن تتذكري مكانك. دع موت أبيك يكون بمثابة تذكير دائم." أسقط بقلب قاس قلب أبي على الأرض، وسحقه بلا رحمة تحت قدميه قبل المغادرة. غرقت أمي على ركبتيها في مزيج من الراحة والحزن بينما أدارت فيينا بصرها وتراجعت بصمت.
عناقت أمي بقوة بينما أطلقت دموعًا غزيرة تنحدر على وجنتيها، وكلينا مغمورين بالدماء والحزن، متمسكين بشكل أبي بلا حياة.
"ماما، ماذا حدث؟" سألت، أبحث عن إجابات. ومع ذلك، استمرت في البكاء، وكأنها غافلة عن سؤالي. أمسكت بكتفيها، وحثتها على النظر إلي، لكنها لم تستطع أن تلتقي بعيني.
"من فضلك، أخبريني." تسرب الإحباط إلى صوتي. بدا الأمر كما لو أنني سألت هذا السؤال مرات لا تحصى اليوم، ومع ذلك لم يكن أحد على استعداد لتزويدي بالحقيقة. هزت رأسها، وغير قادرة على أن تجعل نفسها تتكلم.
وانهارت علي، وبكت كما لو أن قلبها قد مزق؛ ربما كان الأمر كذلك حقًا. كنت أعرف كم أحبت أبي؛ كان كل شيء بالنسبة لها، تمامًا كما كانت هي بالنسبة له. توقفت عن طرح الأسئلة، وأعطيتها مساحة للحزن بطريقتها الخاصة.
لمسة مريحة على كتفي جعلتني أنظر إلى أعلى، فووجدت ماريا تقف بجانبي، وعينيها تفيضان بالدموع.
"أنا آسفة." همست، وصوتها مكتوم بالحزن.
أرحت رأسي على كتفها، وواصلت الإمساك بأمي بينما ووجدت الراحة في حضني. أغمضت عيني، وغمرتني الآلام والإرهاق. هذا، بلا شك، كان بعيدًا كل البعد عن عيد الميلاد المبهج الذي كنت أتوقعه.