الفصل 106 هل هذا صحيح؟
بعد ما قالت تشو شي كذا، كانت مستعدة تعدي قدام قو لينجين وتمشي من المكتب. بس فجأة، وهي بتعدي من جنب قو لينجين، ذراعها اتشدّت من قو لينجين.
تشو شي اتفاجأت، ومن غير ما تفكر لفت راسها تبص عليه.
قبل ما تشو شي تعرف تشوف وشّ قو لينجين كويس، حسّت بدفعة جامدة خلتها تمشي في اتجاه معين. لما تشو شي استوعبت، لقت نفسها في حضن قو لينجين.
تشو شي استنّت شوية وبصّت قدامها، ايديها مالهاش مكان تحطّها فيه، فبقيت محرجة وعلّقت ايديها في الهوا، ولا ينفع تقرب ولا ينفع تبعد.
قو لينجين كان حاضن تشو شي جامد بإيد، والإيد التانية ماسكة راسها من ورا عشان يمنع تشو شي من إنها تتحرك.
"خليني أحضنها شوية."
تشو شي سمعت قو لينجين بيقولها بنبرة تعبانة أوي. في اللحظة دي، مكنتش قادرة تبعده.
راس قو لينجين كانت مدفونة في رقبة تشو شي، كأنه بيشفط ريحة تشو شي. كان بس عايز يحضن تشو شي طول ما يقدر، ومش هيرضى يسيبها غير لما الدنيا تخلص.
"الكلام اللي قولتيه امبارح بالليل... كان صح؟"
فجأة، قو لينجين سألها السؤال ده، وتشو شي مافهمتش بسرعة هو عايز إيه من الجملة دي.
هل هو بيسألها إذا كان الكلام اللي قالته امبارح صح.
تشو شي اتصدمت وبعدين سألت: "جملة إيه؟"
"اللي قولتيه... إنك بتحبيني."
تشو شي ماكنتش متوقعة إن قو لينجين يسأل كدا على طول. هي فعلاً بتحب قو لينجين، بس بتحب، بس مش ممكن توعده إنها تكون معاه. في النهاية، العلاقة بينهم أحسن لو فضلت زي ما هي.
تشو شي مردتش على كلام قو لينجين. قو لينجين ما استناش إجابة. زق تشو شي بعيد، ومسك كتفها بإيديه الاتنين، وبص في عينها بثبات: "أنا عارف إنه صح."
تشو شي: "..."
لسه ما ردتش.
"أنا حاسس."
تشو شي رفعت عينها وبصّت في عيون قو لينجين. كأنها وقعت في هاوية مالهاش قاع، ومش عارفة تحرّك عينها.
"أنا بحبك وأنتِ بتحبيني. ليه مش بتوعديني إنك تكوني معايا؟"
سؤال قو لينجين كان اتسأل امبارح بالليل. اللي سأله وقتها كان - ليه.
تشو شي نفسها تقول لقو لينجين ليه، بس دلوقتي مش الوقت المناسب، ده غير إن النوع ده من الحاجات، لو محصلش لتشو شي نفسها، أعتقد إنها مكنتش هتصدق إن فيه رجوع في الدنيا.
إزاي النوع ده من الحاجات، اللي موجود بس في الروايات والمسلسلات، يظهر في الحقيقة؟
تشو شي فضلت ساكتة. مش عارفة ترد على قو لينجين، فقررت تسكت. دي أحسن طريقة تتعامل بيها مع الموضوع.
قو لينجين كان تعبان من سكوتها، وحواجبه كانت متضايقة شوية: "ممكن تردي عليا؟"
"أنت شايف إيه؟"
سؤال بلاغي بسيط، قو لينجين اتصدم، أكيد بص لتشو شي، بيحاول يشوف حاجة من وش تشو شي، بس فشل، ماشافش حاجة من وش تشو شي.
"أنت مش عايزة تقوليلي؟ ولا حاسة إني مش شخص يستاهل ثقتك؟"
تشو شي فتحت بوقها وكانت عايزة ترد بـ 'لا'، بس لما فكرت تاني، مش هيكون أحسن لو قو لينجين اتخيّب أمله؟
عشان كدا، غيّرت كلامها وقالت: "أنا بس شايفة إن العلاقة بينا أحسن تكون بسيطة. في النهاية، من الأول، بدأت من الطرفين."
قو لينجين مقدرش يمسك نفسه من الضحك لما سمع الكلام ده. الضحكة دي فيها سخرية من النفس: "يعني، شايفه إني مش بحبك بجد؟ السبب اللي خلاني أقول كدا هو بس عشان أعرف أستخدمك؟"
تشو شي عرفت في قلبها إن قو لينجين مش بيفكر كدا. هي شخص حيّ، وقادرة تحس بحب قو لينجين ليها.
بس هي مش قادرة تتقبل.
بالنسبة لكلام قو لينجين، أحسن حاجة لـ تشو شي هي إنها تهز راسها وتوافق: "طيب، أنا بس شايفة إنك بتقول إنك بتحبني وعايز تكون معايا عشان تعرف تستخدمني."
في عيون قو لينجين، لمعة أذى ومفاجأة، مافاتوش عين تشو شي.
تشو شي رفعت دراعها ومسكت إيد قو لينجين اللي على كتفها: "في المستقبل، هنرجع للعلاقة اللي كنا عليها قبل كدا. متقلقش، حتى لو مش بتحبني، هعمل اللي عليا."
بعد ما قالت تشو شي كدا، قدرت تتخيل قو لينجين عامل إزاي من غير ما تبص على تعبير وشه.
قو لينجين أكيد شاكك في نفسه.
تشو شي كانت مبتسمة، بس بعد ما خرجت من نظر قو لينجين، ابتسامتها اختفت في لحظة.
قو لينجين خلى تشو شي تعدي من جنبه بالطريقة دي.
إيد تشو شي مسكت مقبض الباب بتاع المكتب. المرة دي، قو لينجين ماقفلش الباب ببصمة إيده.
لفّت المقبض لتحت، ودارته نص دورة، والقفل اتفتح.
بالظبط لما إيد تشو شي كانت هتبدأ تفتح الباب، شافت إن إيدها اتغطت فجأة بإيد كبيرة. رفعت راسها وبصّت على اللي حصل. قبل ما تتكلم، اتشدّت بقوة جامدة.
تشو شي اتسحبت من قو لينجين. قو لينجين حبسها بين جسمها والحائط عشان يمنع تشو شي من إنها تهرب.
تشو شي استنّت شوية وبصّت على قو لينجين وكان في عيونها مفاجأة: "أنت... أممم..."
قبل ما تكمل كلامها، بقية الصوت اللي باقي اختفى بين شفايفهم وأسنانهم.
تشو شي اتخضّت، وايديها من غير ما تفكر كانت ضد صدر قو لينجين، عايزة تبعده.
بس قو لينجين كأنه شاف اللي في نيتها وعمل حسابها، ومسك معصم تشو شي وإيدها على الحائط.
تشو شي ماقدرتش تتحرك ومقدرتش غير إنها تستحمل قبلات قو لينجين المتغطرسة والمتملكة.
...
شيا جين كان بيجهز لحفلة العشا. كان بيفكر إزاي يطلب موبايلها لو شاف طليقته بالليل.
متعملش... اطلب على طول؟
شيا جين وقف قدام المراية وعرض الصورة المتوقعة: "هاي، زمان ما شوفناش بعض، سمعت إنك اشتريتي موبايلي؟ فيه كلام كتير في كل مكان إني محتاج فلوس عشان أهرب من البيت؟"
بعد كدا، شيا جين حس إن الموضوع مش مناسب وهرش في راسه: "هل دا هيبان إني ضعيف؟"
بعد ما فكر، غيّر الكلام لنائب الرئيس وقال: "أنتِ، زمان ما شوفناش بعض، رجعيلي موبايلي."
شيا جين بص لنفسه في المراية وابتسم: "دي مش طريقتي في أول نظرة. تمام لو خليت قو لينجين يجرّب."
فكر كتير، بس مافكرش في أي كلام كويس. قعد على الكرسي اللي جنبه. بعد ما فكر، لسه شايف إنه لازم يكلم قو لينجين ويسأله إذا كان عنده أي اقتراحات كويسة.
فكر في كدا، شيا جين طلع موبايله، وراح على رقم قو لينجين واتصل بيه.