الفصل 33 معاملة غير إنسانية
في لمحة، شافت امرأة قاعدة على كرسي مش بعيد.
تشو شي اتفاجأت، بصت بـحذر للراجل وسألت، "مين أنت؟!! ليه قبضت عليا هنا؟"
لما الراجل سمع كلام تشو شي، سحب عينيه من أماكن تانية، بص لـ تشو شي، وابتسم بـ استهزاء: "متخافيش، مش هأذيكي، بس لو قو لينجي ما جهزش 30 مليون بعد الساعة 8 بليل، متلومينيش لو كنت قليل الأدب!"
تشو شي كشرت، هي بس سمعت صح، تخلّي قو لين يجهز 30 مليون؟
ماقدرتش تمنع نفسها من إنها تتهكم: "فاكر إن قو لينجي هيحضر 30 مليون يوان بجد؟ بالنسبة له، أنا مجرد موظفة صغيرة في الشركة. عمرك ما شفتيي رئيس بيصرف كل الفلوس دي عشان ينقذ موظف صغير؟"
الراجل ما بداش إنه مصدق كلامها. بالعكس، انفجر ضاحكًا: "سيبك من ده. على أي حال، قو لينجين وعد. هيجهز 30 مليون يوان عشان ينقذك الساعة 8 بليل. خليكي هنا بأمان ومتحاوليش أفكار ملتوية!"
تحذير الراجل معناه كتير. بعد ده، هو ما أخدش سبب لـ تشو شي تاني، بس مشي ناحية الباب، كأنه عايز يشوف لو حد جاي.
تشو شي استغلت الفرصة دي عشان تبص حواليها ولقيت إن المكان ده شكله مصنع مهجور. طرف مناخيرها كمان ممكن يشم كيماويات حادة. لازم يكون مصنع كيماويات مهجور.
المدينة الإمبراطورية كبيرة أوي لدرجة إن فيها مصانع كيماويات مهجورة، يمكن بس...
تشو شي حاولت تسترجع خريطة المدينة الإمبراطورية في عقلها. المكان الوحيد اللي فيه مصانع كيماويات مهجورة... هو الضواحي الجنوبية.
حاولت تتقلب بالحبل اللي مربوط في معصمها عشان تشوف لو ممكن تسحب إيدها من الفتحة بين الحبال، بس كل ما بتحاول أكتر، الحبل بيتشد أكتر، ومعصمها بقى أحمر دموي.
الراجل ما كانش يعرف إمتى دخل وحذرها ببرود: "متضيعيش عقلك. كل ما تتصارعي مع الحبل ده أكتر، هيتشد أكتر. لو مش عاوزة إيديكي، ما عنديش مانع."
تشو شي سمعت الكلام، على طول وقفت فعلها بالتقلب، بصت بغضب على الراجل.
"عايز تعمل إيه بالظبط؟!!"
الراجل ابتسم "ها ها" وقال، "إنتي ذكية أوي لدرجة إنك مش عارفة عايز أعمل إيه، صح؟ مش الخاطفين العاديين كلهم بيدوروا على الفلوس؟ وأنا بس أكتر من إنّي أدور على فلوس."
تشو شي ضاقت عينيها وبصت له بـاستغراب: "إيه؟"
"مش لازم تعرفي ده. ملوش علاقة بيكي على أي حال. اللي لازم تعمليه دلوقتي هو إنك تستني قو لينجين ينقذك بـ30 مليون يوان. وإلا، هموت معاكي ومش هخسر فلوس."
تشو شي ما اعتقدتش إن الراجل بيهزر. هي قدرت تشوف بوضوح من عيون الراجل إنها مبتخافش من الموت.
انطباع الراجل الأول ليها إنه عاش كل أنواع الحاجات في الدنيا وخطفها بـعقلية الرهان. لو عمل كده، ممكن يقلب صفحة جديدة. لو خسر، هيسحبها عشان تموت معاه.
حسب كلام الراجل، مش عيب إنهم يموتوا مع بعض ويبقى فيه وسادة.
يا له من راجل شرير.
تشو شي مستحقرة أوي النوع ده من الناس. هي مش عايزة قو لين ياخد فلوس عشان ينقذها، بس لو قو لين ما ادّاش فلوس، هتموت تاني.
هي ما رجّعتش كل حاجة اللي بتخصها، وما خلتش مو لانزي وتشوي سويير يدفعوا التمن. لازم ما تموتش!
كنتيجة، تشو شي صلت بصمت في قلبها: قو لينجين، لازم تيجي الساعة 8 بليل. هاسلفك الـ30 مليون يوان دي. لما أرجع ملكية عيلة تشو، هادّيها لك.
أما بالنسبة للراجل اللي قدامها، تشو شي فكرت فيها خلاص.
بمجرد ما تقدر تخرج المرة دي، الراجل ده، لازم ما تسيبهوش يروح!
مع مرور الوقت، الدنيا كانت هاتبقى ضلمة.
تشو شي بصت على الراجل وهو رايح جاي قدامها، بيهز عينيها. قالت بغضب، "ممكن تبطل تمشي رايح جاي؟"
الراجل لف وشه وبص عليها: "بتتكلمي عن إيه؟ أنا مش زهقان. إيه اللي مزعلك؟ لسة الساعة سبعة، ولسة فيه ساعة واحدة. الأفضل ليكي إنك تهدى، وإلا، ما عنديش مانع لو السمك يموت!"
تعبير الراجل المتوحش خوّف تشو شي إنها تتكلم تاني.
تمام، هي استحملت مؤقتًا.
مش هتهتم بيه لحد ما تخرج!
الدنيا عمالة تضلم أكتر وأكتر برّه. الشمس راحت. الراجل نور الأنوار في المصنع.
كل حاجة في الليل دايماً مختلفة عن النهار.
تشو شي بصت على الباب. كان ضلمة برّه ومافيش نور خالص. شكله مكان بعيد أوي.
"في ساعة، تشو شي، لما أخد الفلوس، هاسيبك تروحي، يبقى الأفضل ليكي إنك متحاوليش أفكار ملتوية، وإلا، بالغلط أأذيكي، مش مسؤول!"
الراجل قالها كأنها نوع من التذكرة، بس النية الخبيثة اللي بتولد في عينيه خلت تشو شي ترتعش في قلبها.
تشو شي حافظت على عينيها على عيون الراجل. بمجرد ما تموت، هي بتعز حياتها أكتر من المرات اللي فاتت.
الطرف التاني خارج عن القانون، بس هي لأ.
أحسن طريقة دلوقتي إنها تسكت وتحاول ما تضايقهوش.
تشو شي أكلت بس قطعة عيش في عيلة آرون الصبح. دلوقتي مربوطة هنا على الأقل سبع أو تمن ساعات. ما أكلتش الضهر. دلوقتي جعانة لدرجة إن صدرها بيلزق في ضهرها.
جوع جوع جوع-
معدة تشو شي رنت، والراجل ما سمعش. أخرج علبة الغدا من الشنطة وأكلها كأن مافيش حاجة حصلت.
تشو شي بصت على غدا الراجل. عضّت على سنانها وما بصتش بعيد. طول ما هي ما بتبصش، مش هتجوع.
ومع ذلك، الغدا كان ريحته حلوة أوي لدرجة إن ريحة الأكل دابت في الهوا ودخلت تجويف الأنف من خلال نَفَسها، وده ببساطة عذاب استثنائي.
تشو شي راجل صاحب عزم. عمرها ما هتتغلب بالجعان!
لما الراجل خلص أكل علبة الغدا، وتمامًا لما تشو شي افتكرت إن العذاب هايخلص، الراجل في الحقيقة أخرج كحك بعد الوجبة.
تشو شي قرصت على سنانها وضغطت على صوابعها قريبة من كفها. الألم خفف جوعها شوية.
بصت برّه الباب ومنعت نفسها من إنها تتجاهل المعجنات في إيد الراجل.
بمجرد ما تقدر تشوف، مش هتجوع.
لما الراجل بياكل، لـ تشو شي، ده ببساطة معاملة وحشية. بعد ما استنت الراجل يخلص أكل، أخيراً ماقدرتش تمنع نفسها وقالت، "لازم تديني حاجة آكلها؟"
الراجل بص عليها بـ نفاد صبر: "اسكتي!"
تشو شي بصت على الراجل ببرود: "ما أكلتش ولا شربت ماية بقالي يوم. في حالة إني مت جوع، حتى لو جبت الفلوس، قو لين هيسيبك تروح؟"
لما سمع ده، الراجل فقد تفكيره وبص على تشو شي، كأنه بيفكر هل كلامها له معنى.
بعد شوية، الراجل مد إيده في شنطة الأكل اللي بتتاخد.
تشو شي افتكرت إنه هايخرج حاجة لذيذة. بشكل غير متوقع، لما إيد الراجل خرجت من الشنطة، كانت فاضية ومافيش حاجة!