الفصل 184: النهاية
ظل جين ليندو يصرخ باسم تشو شي، بس عيون تشو شي ما فيها أي علامة إنها تفتح، مسك إيد تشو شي بقوة، إيدها كانت باردة، بس كمان ما كان يرضى يتركها.
"يا دكتور، أنقذها!"
تبع جين لينجي الدكاترة بسيارة الإسعاف. جين لينجي ما ترك إيد تشو شي طول الطريق وهمس في أذنها: "يا شيني، لا يصير لك شي، لازم تصحي!"
بعد ما وصلوا المستشفى، وقفوا جين لينجي برة غرفة الطوارئ.
شاف أضواء غرفة الطوارئ مولعة، اللي في باله مو قادر يوصف وش صار، يفكر إن تشو شي توها طلعت من المستشفى، وفجأة صار حادث سيارة، المصايب ما تجي فرادى.
جلس على الممر برة، ماسك وجهه بإيديه. غمض عيونه وما كان يعرف وش يقول.
الحين ما يقدر إلا إنه يدعي إن الحظ يكون نفس المرة اللي فاتت وينتشل تشو شي من الموت.
مع مرور الوقت، الأضواء في غرفة الطوارئ انطفت أخيراً.
شاف جين لينجي الدكتور طلع من غرفة الطوارئ وسلم عليه بسرعة. سأله: "يا دكتور، كيف شيني؟"
الدكتور ما شال القناع، هز راسه، ودنق راسه، وقال بندم شديد: "آسف، عملنا اللي علينا."
إيش؟!
رغم إن جين لينجين ما راح المستشفى واجد، بس يعرف وش تعني جملة الدكتور "عملنا اللي علينا". هل... شيني... خلاص...
جين لينجي ما قدر يثبت جسمه، يتلوى، بالكاد وقف ثابت بعد كم خطوة لورا. ما قدر يصدق اللي سمعه.
الدكتور عدى من جنبه، وجين لينجي لف بسرعة ومسك ذراع الدكتور: "وش قلت؟ وش قلت قبل شوي؟ وش اللي عملتم اللي عليكم؟!"
"يا جماعة، أنا فاهم شعوركم زين، بس والله عملنا اللي علينا. ما عاد تقدر ترجع للحياة. راح نوديها للمشرحة بعد شوي. تقدر تروح تشوفها."
بعد ما خلص الدكتور كلامه، فك نفسه من جين لينجي، ومسك إيده ومشى قدام.
كان جين لينجي واقف لحاله برة غرفة الطوارئ. شاف الأضواء انطفت. قلبه كان ينقطع زي السكين. الدم كان ينزف وصعب يتنفس.
شاف جين لينجي جثة تشو شي، وتشوي كانت منسدحة بهدوء وابتسامة على وجهها.
أكيد قبل ما تموت تشو شي... كل شي فكرت فيه كان سعيد.
نزل جين لينجي بجنبها، وسحب إيدها، وضغط عليها بقوة، وطالع وجهها الشاحب اللي ما فيه دم أبد. جين لينجي سوى نفسه هادي. سوى نفسه إن تشو شي لسه عايشة وهي بس نايمة.
رفع جين لينجي زوايا فمه برفق. بعد شوي، قال بهدوء: "شيني، لا تنامين. لازم نروح البيت. مو كنتي تبين تشوفين تشو شيرو؟ كيف تنامين الحين؟"
و جين لينجي يتكلم، بدا يختنق: "شيني، اصحي بسرعة وكوني مطيعة. لازم نخطط متى نتزوج."
"خطبنا فترة طويلة، وشركتك رجعتها. الحين، لازم نسوي عرس."
"ما تقدرين تنامين طول الوقت كذا. صحيح إني مستعد أتحمل كل شي، بس ما أقدر أتزوج بدون عروسة."
"شيشي... اصحي بسرعة..."
دفن جين لينجي راسه في حضن تشو شي وانفجر بالبكاء: "شيني، اصحي!"
بس جين لين يعرف أحسن من أي أحد إن تشو شي ما راح ترجع.
أرسل جين لينجي أحد ياخذ جثة تشو شي لبيته. الكل تفاجأ. عائلة يي، وعائلة آرون، وعائلة فان ما قدروا يصدقون اللي شافوه قدامهم.
تشو شي فجأة...
صدق ميتة؟
في اليوم اللي رتب فيه جين لينجي جنازة تشو شي، مطرت الدنيا بغزارة. المطر كان أكبر مطر في المدينة الإمبراطورية من زمان.
كان جين لينجي يجهز للعرس، بس الحين، ما في طريقة يسوي العرس. ما يقدر إلا إنه يقول لكل الأقارب والأصحاب إن العرس بيتكنسل وراح يتحول لجنازة.
كانت تشو شي لابسة فستان عرس أبيض ونايمة في تابوت كريستال ومكياجها زين، زي ما تكون نامت بهدوء بدال ما تموت.
كان جين لينجي جالس بجنب تابوت تشو شي الكريستالي، ماسك إيدها بقوة.
"هيذار، اليوم كان المفروض يكون يوم عرسنا، بس هذا صار لك. لازم أغير يوم العرس لجنازة. هيذار، استنيني، لازم تستنيني."
فان فان و شيا جين مسكوا إيدين بعض وشافوا وش جين لينجي يقول لتشو شي. إيديهم اللي ماسكينها لبعض بدون قصد فكوا.
هم الاثنين طالعوا ببعض ومشيوا.
طبطب شيا جين على كتف جين لينجي: "يا أخ، لا تحزن واجد. الناس ما يرجعون من الموت. لازم تتقوى بأسرع وقت."
جين لينجي بس قال "أوك" بهدوء، يعني موافق.
لو يعرفون وش بيصير بعدين، أو لو يعرفون وش جين لين يفكر فيه من كل قلبه، يمكن هذي المأساة ما تصير.
بعد الجنازة، فان فان، شيا جين، وفان شي طلعوا واحد ورا الثاني. كان جين بعد في صحة مو زينة في هذي الفترة. رجعه مدير المنزل يستريح بدري والكل بدأ يطلع.
انتظر جين لينجي لما طلع آخر واحد قبل ما ينام في تابوت الكريستال وينسدح مع تشو شي.
مسك جثة تشو شي وتخيل إن تشو شي لسه عايشة.
قرب جين لينجي من أذنها وقال بهدوء: "شيني، انتي تنتظريني."
بعدين، ابتسم برضا وغمض عيونه بهدوء.
لما اكتشفوا اليوم الثاني، جين لين فقد كل خصائص الحياة بأسرع وقت، وما أحد عرف كيف مات جين لين.
تفاجأ فان فان و شيا جين لما شافوا تقرير الأخبار.
"ورد في الخبر إنه بعد موت حبيبة عائلة يي، في الجنازة اللي صارت أمس، الشخص المحترم من عائلة آرون كان ما ينسى. واليوم، وجدوه منسدح في تابوت كريستال مع الآنسة من عائلة يي. هذي قصة حب ملحمية حقاً تحسد عليها..."
فان فان و شيا جين ما قدروا يصدقون اللي شافوه قدامهم. إيديهم اللي ماسكة الجوالات كانت ترجف. بعد فترة طويلة، طالعت فان فان في شيا جين وسألته بهدوء: "هل الخبر... صدق ميت؟"
كانت فان فان شوي متوترة، وتقريباً ما قدرت تسيطر على مشاعرها: "يا شيا جين، قل لي، هل الخبر هذا صدق؟! جين لينجي صدق... راح مع شيني؟"
رغم إن شيا جين ما يبي يتقبل هذي الحقيقة، في الوقت الحالي، لازم يكون صريح.
مسك فان فان في حضنه وطمنها: "صحيح."
انفجرت فان فان بالبكاء، وشيا جين حضنها وقعد ساكت.